Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - ESTADOS UNIDOS DE AMÉRICA. Normas internacionales para todos

وثيقة عامة

رقم الوثيقة: AMR 51/045/2003

بتاريخ: 25مارس/ آذار 2003


الولايات المتحدة الأمريكية:المعايير الدولية للجميع


"هناك معايير دولية تلتزم بها الأنظمة المتحضرة، وهناك أنظمة مثل نظام صدام حسين..." وزير الدفاع في الولايات المتحدة، 23مارس/ آذار 2003.1

في 23مارس/ آذار 2003، وعقب ورود أنباء عن أسر جنود من قوات الولايات المتحدة على أيدي القوات العراقية خلال الهجومعلى العراق الذي تقوده الولايات المتحدة ، قال الرئيس جورج بوش:"إننا نطلب أن يُعامل هؤلاء الأسرى معاملة إنسانية مثلما نعامل أسراهم معاملة إنسانية... وإلا فإن الأشخاص الذين يسيئون معاملة الأسرى سيعاملون كمجرمي حرب".2

وأضاف وزير الدفاع دونالد رامسفيلد أن "اتفاقيات جنيف تمنع تصوير أسرى الحرب أو إحراجهم أو إذلالهم. وإذا تبين أن الأسرى كانوا من بين أفراد القوات البرية الأمريكية أو التابعة للائتلاف، فإن اتفاقيات جنيف تبين كيف يجب أن يُعاملوا".3وقد جاءت تصريحاته بعد بث مقابلة مع خمسة جنود أمريكيين على شاشة التلفزة العراقية.4

وفي اليوم نفسه، نُقل جواً نحو 30معتقلاً آخر من أفغانستان إلى القاعدة البحرية للولايات المتحدة في خليج غوانتنامو في كوبا. وبذلك وصل عدد المواطنين الأجانب المحتجزين في القاعدة إلى نحو 660شخصاً،5ينتمون إلى أكثر من 40بلداً. وقد احتُجز معظمهم إبان النـزاع الدولي المسلح في أفغانستان. ولا يزال بعضهم محتجزاً في غوانتنامو منذ ما يزيد على سنة من دون تهمة أو محاكمة ومن دون السماح لهم بالاتصال بمحامييهم أو أقربائهم أو تقديمهم إلى المحاكمة. لقد شكلت المعاملة التي لقيها هؤلاء استهتاراً بالمعايير الدولية.

وقد رفضت الولايات المتحدة، منذ البداية، منح أي من معتقلي غوانتنامو صفة أسير حرب، أو صفة مختلف بشأنها، وبالتالي تقررها "محكمة مختصة" بمقتضى المادة 5من اتفاقية جنيف الثالثة. وفي أبريل/ نيسان 2002، حذرت منظمة العفو الدولية إدارة الولايات المتحدة من أن منهجها الانتقائي تجاه اتفاقيات جنيف يهدد بتقويض فعالية حماية القانون الإنساني الدولي لمقاتلي الولايات المتحدة وغيرها ممن يقعون في الأسر في المستقبل.6بيد أن المنظمة لم تتلق أي رد على بواعث القلق التي أثارتها بشأن هؤلاء المعتقلين.

في 9فبراير/ شباط 2002، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي الهيئة الأكثر مصداقية فيما يتعلق بأحكام اتفاقيات جنيف، النقاب عن وجود "تباعد في الآراء بين الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن الإجراءات التي تنطبق على كيفية تقرير أن الأشخاص المعتقلين لا يستحقون أن يتمتعوا بصفة أسرى حرب".7وذكر البيان الصحفي للجنة الدولية للصليب الأحمر أن اللجنة ستواصل حوارها مع حكومة الولايات المتحدة حول هذه القضية. إلا أن أحداً من معتقلي غوانتنامو لم يُمنح، حتى الآن، صفة أسير حرب أو يمثل أمام محكمة ذات اختصاص بتقرير وضعه.

ولم تتجاهل الولايات المتحدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الشأن فحسب، وإنما تجاهلت كذلك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان. وفي 16ديسمبر/ كانون الأول 2002، أشارت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالاعتقال التعسفي إلى أن "السلطة ذات الاختصاص في تقرير صفة أسير الحرب ليست السلطة التنفيذية وإنما السلطة القضائية"، بحسب ما نصت عليه المادة 5من اتفاقية جنيف الثالثة. وعندما وصلت الدفعة الأولى من المعتقلين إلى غوانتنامو في يناير/ كانون الثاني 2002، نشر البنتاغون صورة للمعتقلين وهم يرتدون ملابس برتقالية اللون ويركعون أمام الجنود الأمريكيين وأرجلهم في الأصفاد وأيديهم في الأغلال، وقد وُضعت على عيونهم جحاظات سوداء وعلى أفواههم وأنوفهم أقنعة. لقد سببت هذه الصورة صدمة للرأي العام العالمي وحملت الوزير رامسفيلد على الاعتراف بأنه "ربما كان من المؤسف" نشر تلك الصورة، على الأقل من دون أن تُرفق بتعليق أفضل عليها. وأضاف يقول: "وعلى ما أذكر فإن اتفاقيات جنيف تتحدث عن إحاطة الصحفيين بالأسرى، وعن التقاط الصور لهم وذكر أسمائهم، وعن عدم تعريضهم للسخرية".8

وقد لوحظ المنهج الانتقائي للولايات المتحدة بشأن اتفاقيات جنيف على نطاق واسع. فعلى سبيل المثال، مع نشر صور لجنود الولايات المتحدة الذين أُسروا في العراق على شاشة التلفزة العراقية، مما أثار غضب المسؤولين الأمريكيين، كتبت صحي1?ة سعودية تدعي أنها تستقبل مليون زائر يومياً في موقعها على الإنترنت، تقول: "إن حب رامسفيلد لاتفاقيات جنيف، الذي اكتُشف حديثاً، هو شيء رائع... فالولايات المتحدة لا تعتقد أن السجناء المحتجزين في خليج غوانتنامو هم أسرى حرب بموجب اتفاقيات جنيف. وقد وزعت إدارة بوش صور الرجال المقيدين بالأصفاد ويعيشون في أقفاص على وسائل الإعلام في شتى أنحاء العالم".9

وفي هذه الأثناء تواصل الولايات المتحدة احتجاز معتقلي غوانتنامو في أوضاع قاسية للغاية، حيث يُحشر معظمهم في زنزانات انفرادية لمدة 24 ساعة في اليوم، وورد أنه يُسمح لهم بممارسة "التمارين" وهم في الأصفاد لمدة 30دقيقة في الأسبوع فقط؛ وهي أوضاع تعتقد منظمة العفو الدولية أنها بمجملها تصل إلى حد المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، وتشكل انتهاكاً للمعايير الدولية. ولا يزال المعتقلون في جحرهم القانوني المظلم غير قادرين على الطعن في شرعية اعتقالهم، وليس ثمة من مؤشر على طول مدة احتجازهم. وقد وقعت عدة محاولات انتحار في صفوفهم. ويعاني أفراد عائلاتهم من كرب عاطفي جراء عدم معرفتهم أي شيء عن كيفية معاملة أحبائهم، ولماذا هم محتجزون على وجه الدقة، أو متى يمكن أن يرونهم وما إذا كانوا سيرونهم ثانيةً.

إن مزاعم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان لا تتوقف عند معتقلي غوانتنامو، فقد ورد أن جنود الولايات المتحدة أساءوا معاملة أشخاص اعتُقلوا إبان النـزاع المسلح في أفغانستان. وزعم قرويون احتُجزوا في العام 2002أنه تم تقييدهم وعصب عيونهم ووضع أقنعة على رؤوسهم ووجوههم، وتعرضوا للركل واللكم وغيرهما من ضروب إساءة المعاملة. وبحدود علم منظمة العفو الدولية، فإن سلطات الولايات المتحدة لم تُجر أي تحقيق مناسب في هذه المزاعم.10

وفي رسالة بعثت بها إلى الرئيس بوش في 10مارس/ آذار 2003، دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شامل ومحايد في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة على أيدي موظفي الولايات المتحدة ضد المعتقلين الذين يُزعم أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة وحركة طالبان المحتجزين في قاعدة باغرام الجوية التابعة للولايات المتحدة في أفغانستان. وأظهر تشريح الجثث أن اثنين من السجناء الذين لقوا حتفهم في مركز الاعتقال في قاعدة باغرام في ديسمبر/ كانون الأول 2002، قد تعرضا "لإصابات ناجمة عن استخدام قوة غاشمة". كما زُعم أن المعتقلين تعرضوا لأساليب "الضغط والإكراه"، ومنها وضع القناع على الرأس والوجه، والوقوف فترات طويلة في أوضاع غير مريحة، والحرمان من النوم والإضاءة لمدة 24ساعة في اليوم. وورد أنه لم يُسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة القسم الذي زُعم أن هذه المعاملة قد مورست فيه في معتقل باغرام.

إن التأكيدات المتكررة من قبل أفراد الإدارة الحالية للولايات المتحدة، والتي يقولون فيها إنهم ملتزمون بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان تصبح مجرد عبارات جوفاء عندما يضرب بها المسؤولون في الولايات المتحدة عرض الحائط. وربما لا تكون هذه ظاهرة جديدة، إذ ما برحت منظمة العفو الدولية، منذ سنوات عديدة، تشعر بالقلق من منهج الولايات المتحدة الانتقائي تجاه المعايير الدولية. إلا أن "حماية حقوق الإنسان هي الآن أكثر أهمية مما كانت عليه من قبل" على حد قول مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان، الذي قدم تأكيدات على أن "حكومة الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً راسخاً بتعزيز شمولية حقوق الإنسان".11إن عدم اتساق أفعال حكومته مع أقوالها، منذ هجمات 11سبتمبر/ أيلول 2001 تتسبب في إلحاق ضرر كبير بصورة الولايات المتحدة أمام العالم.

وفي رسالة حديثة بعث بها إلى وزير الخارجية كولن باول وقدم فيها استقالته من الخدمة في وزارة خارجية الولايات المتحدة، كتب الدبلوماسي جون برادي كيسلنغ يقول: "إننا نحمِّل النظام الدولي الذي بنيناه بكل هذا الجهد والمال فوق طاقته، وهوعبارة عن نسيج من القوانين والمعاهدات والمنظمات والقيم المشتركة، يقيد خصومنا بشكل أكثر فعالية مما يقيد قدرة أمريكا على الدفاع عن مصالحها".12

ويجب على حكومة الولايات المتحدة أن تضمن حصول جميع المحتجزين لديها على حقوقهم الكاملة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين والمعايير الإنسانية الدولية.

.1الوزير رامسفيلد بعد مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، 23مارس/ آذار 2003.

.2الرئيس بوش يناقش العملية العسكرية، البيت الأبيض، 23مارس/ آذار 2003.

.3الوزير رامسفيلد في مقابلة مع بون شيفر وديفيد مارتن، سي بي إس، برنامج "واجه الأمة"، 23مارس/ آذار 2003

.4العراق: منظمة العفو الدولية تدعو إلى احترام جميع أسرى الحرب (الوثيقة رقم MDE 41/037/2003)، بتاريخ 24مارس/ آذار 2003.

.5في 21مارس/ آذار 2003، أُطلق سراح 18أو 19أفغانياً من معتقل غوانتنامو، وأُعيدوا إلى أفغانستان

.6مذكرة مقدمة إلى حكومة الولايات المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المحتجزين في معتقلات الولايات المتحدة في أفغانستان وخليج غوانتنامو (AMR 51/053/2002، بتاريخ أبريل/ نيسان 2002)

.7اتفاقية جنيف بشأن أسرى الحرب، بيان صحفي للجنة الدولية للصليب الأحمر، 9فبراير/ شباط 2002

.8إيجاز صحفي لوزارة الدفاع –الوزير رامسفيلد والجنرال بيس، 22يناير/ كانون الثاني 2002. وتنص المادة 13من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب على أنه "يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات.. وبالمثل يجب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلى الأخص ضد جميع أعمال العنف أو الترهيب وضد الإهانات وفضول الجماهير".

.9افتتاحية صحفية "عرب نيو�586?"، 24مارس/ آذار 2003 (www.arabnews.com)

.10مذكرة مقدمة إلى حكومة الولايات المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المحتجزين في معتقلات الولايات المتحدة في أفغانستان وخليج غوانتنامو (AMR 51/053/2002)، بتاريخ أبريل/ نيسان 2002)، ص. 21-17

.11لورن دبيلو كرينر، مساعد وزير الخارجية، مكتب شؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل. إصدار التقارير القطرية بشأن ممارسات حقوق الإنسان للعام 2001. وزارة خارجية الولايات المتحدة، واشنطن دي سي، 4مارس/ آذار 2002.

.12كتاب استقالة الدبلوماسي الأمريكي، نيويورك تايمز، 27فبراير/ شباط 2003.

Page 2 of 2

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO