Documento - EE. UU.: Un órgano de expertos de las Naciones Unidas critica el expediente de derechos humanos de Estados Unidos
الولايات المتحدة الأمريكية: هيئة الخبراء التابعة للأمم المتحدة
تنتقد سجل الولايات المتحدة لحقوق الإنسان
في تعليق لها على استخلاصات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (اللجنة) بشأن مدى تقيد الولايات المتحدة الأمريكية بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (العهد الدولي)، قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على حكومة الولايات المتحدة أن تعترف بأنها قد دأبت على عدم الوفاء بواجباتها حيال طيف من حقوق الإنسان الأساسية داخل حدودها وخارجها.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الولايات المتحدة تواصل ترويج نفسها على أنها زعيمة حقوق الإنسان في العالم. بيد أن النقائص التي حددتها لجنة حقوق الإنسان تظهر مدى بعد سلوك الولايات المتحدة الأمريكية عن أن يعطي مصداقية لمثل هذا الادعاء. وفي الوقت نفسه، فإن لدى الولايات المتحدة الأمريكية فرصة الآن كيما ترقى إلى مستوى ادعاءاتها، وذلك بتنفيذها توصيات لجنة حقوق الإنسان بشكل تام وبنية حسنة.
فقد أعربت اللجنة عن بواعث قلقها بشأن طيف عريض من ممارسات الولايات المتحدة – بما في ذلك عمليات الاعتقال السرية بمعزل عن العالم الخارجي، واستخدام أساليب تنتهك الحظر المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وسياسات "الترحيل السري"، ووحشية الشرطة، والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، واستخدام أسلحة للصعق الكهربائي من قبيل مسدسات الصعق.
وقالت منظمة العفو الدولية إن هيئة خبراء الأمم المتحدة قد وجدت اختلالات خطيرة وعميقة في سجل الولايات المتحدة الأمريكية لحقوق الإنسان على المستوى الوطني وفي سياق "الحرب على الإرهاب". ودعت المنظمة سلطات الولايات المتحدة كذلك إلى النظر بعين الجد إلى ملاحظات اللجنة والتقيد التام بها، وإلى أن تشرع في تنفيذ توصياتها كأمر يتمتع بالأولوية.
ومثُلت الولايات المتحدة الأمريكية أمام لجنة حقوق الإنسان في 17 و18 يوليو/تموز في جنيف. وكانت تلك هي المرة الثانية التي تقدم الولايات المتحدة الأمريكية فيها تقريراً إلى اللجنة، والمرة الأولى منذ شنها "الحرب على الإرهاب" في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت منظمة العفو الدولية في تعليقها على توصيات اللجنة إنه وعلى الرغم من تأكيدات الرئيس بوش المتكررة بأن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بـ "المتطلبات التي لا جدال فيها للكرامة الإنسانية"، فإن العالم كثيراً ما شهد مدى خواء مثل هذا الكلام الطنان. وسواء أوجَّه المرء نظره نحو انتهاكات حقوق المعتقلين في غوانتانامو وأفغانستان والعراق؛ أم نحو استخدام الاعتقالات السرية بمعزل عن العالم الخارجي في سياق "الحرب على الإرهاب"؛ أم نحو إعدام السجناء المرضى عقلياً المحكوم عليهم بالموت في الولايات المتحدة؛ أم إساءة استخدام أسلحة الصعق الكهربائي؛ أم الحكم بالسجن المؤبد على الأطفال بلا فرصة للأفراج المشروط عنهم؛ أم عزل النـزلاء المحتجزين في السجون "ذات الإجراءات الأمنية الفائقة"؛ أم تكبيل أيدي وأرجل السجينات أثناء المخاض، "فإن من الواضح أن ثمة عملاً هائلاً ينبغي القيام به لكفالة أن تصبح ضمانات احترام الكرامة المتأصلة في الشخص الإنساني التي ينص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أمراً واقعاً بالنسبة لأولئك الرجال والنساء المحتجزين لدى الولايات المتحدة".
وكانت إحدى القضايا الخلافية الرئيسية بين لجنة حقوق الإنسان والولايات المتحدة الأمريكية أثناء جلسة الاستماع الخاصة بتقرير الولايات المتحدة ما تراه حكومة الولايات المتحدة من أن أحكام العهد الدولي لا تنطبق على من تعتقلهم الولايات المتحدة الأمريكية خارج حدود أراضيها، وهذا يشمل آلاف المعتقلين في العراق وأفغانستان وغوانتانامو، وفي أماكن الاعتقال السرية. وترفض اللجنة، مثلها مثل غيرها من الهيئات الدولية والخبراء الدوليين، تأويل الولايات المتحدة هذا لواجباتها بمقتضى المعاهدة. حيث خلصت اللجنة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تطبق على نحو غير مقبول "تأويلاً تقييدياً" لواجباتها، بما في ذلك رفض قبول انطباق أحكام العهد الدولي على عملياتها خارج حدودها. وفي هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية: "إنه لمما يبعث على الاستنكار أن ترفض سلطات الولايات المتحدة تطبيق الإجراءات الحمائية لحقوق الإنسان الأساسية التي ينص عليها العهد فيما يتعلق بمن تحتجزهم الولايات المتحدة الأ�605?ريكية خارج حدودها". ومضت المنظمة قائلة: "إن الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان على أيدي قوات الولايات المتحدة، بعد مرور ما يربو على أربع سنوات من "الحرب على الإرهاب"، تظهر بوضوح مدى ضرورة وضع حد لهذا الوجه غير المقبول من توجهات الولايات المتحدة القائمة على الاستثناء".
وإلى جانب تكرار موقفها حيال "الاستثناء فيما وراء الحدود" ودعوتها سلطات الولايات المتحدة إلى مراجعة منهجها في تأويل العهد الدولي بنية حسنة، أعلنت اللجنة توصيات تخص عدداً من المسائل، بما فيها ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بما يلي:
إلغاء جميع مرافق الاعتقال السرية، والسماح على وجه السرعة للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة أي شخص معتقل بالعلاقة مع نزاع مسلح، وعدم اعتقال الأشخاص إلا في أماكن يمكن أن يتمتعوا فيها بالحماية القانونية الكاملة؛
مباشرة تحقيقات مستقلة على وجه السرعة في جميع مزاعم الوفاة المشتبه بأنها قد نجمت عن التعذيب أو عن المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على أيدي عملائها في مرافق الاعتقال في غوانتانامو وأفغانستان والعراق وغيرها من الأماكن فيما وراء البحار، وتقديم التعويض لضحايا هذه الممارسات؛
اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان أن لا يُعاد أي شخص إلى بلد آخر تتوافر أسباب جوهرية للاعتقاد بأن مثل هذا الشخص يمكن أن يتعرض فيه لخطر الإخضاع للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
ضمان تمتع جميع الأشخاص المعتقلين في غوانتانامو بالحق في إجراءات للمثول أمام محكمة تقرر بلا إبطاء مدى قانونية اعتقالهم، أو إصدار أمر بالإفراج عنهم إذا كان اعتقالهم غير قانوني؛
مراجعة التشريع الفدرالي وتشريعات الولايات بغرض تقييد عدد الجرائم التي يمكن إصدار أحكام بالإعدام على مرتكبيها، وتقويم مدى عدم التناسب السائد في فرض عقوبة الإعدام على الأقليات الإثنية والفئات السكانية ذات الدخول المتدنية، وتبني تدابير للتصدي لهذه المشكلة. وشددت اللجنة أيضاً على ضرورة أن تعلن سلطات الولايات المتحدة حظراً على تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة، "مع الأخذ في الحسبان أفضلية إلغاء عقوبة الإعدام".
زيادة الجهود من أجل اجتثاث وحشية الشرطة والاستخدام المفرط للقون من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، وضمان عدم استخدام وسائل التقييد وأسلحة الصعق الكهربائي إلا في الحالات التي يمكن أن يكون استخدام القوة الأشد والمميتة فيها مبرراً؛
التفحص الدقيق لظروف الاحتجاز في السجون، ولا سيما في السجون ذات الإجراءات الأمنية الفائقة؛
حظر تكبيل السجينات أثناء الولادة؛
ضمان عدم إصدار أحكام بالسجن المؤبد من دون فرصة للإفراج المشروط على أي طفل، وتبني جميع التدابير المناسبة لمراجعة حالات جميع الأشخاص الذين يقضون فترات أحكام من هذا القبيل؛
ضمان تمتع جميع الأشخاص بلا تمييز على أساس هويتهم الجنسية بالحقوق والحماية المتكافئة التي يضمنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
خلفية
لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة هيئة من الخبراء تأسست بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لمراقبة مدى تقيد الدول بتلك المعاهدة. ويكفل العهد الدولي، الذي صدّقت عليه الولايات المتحدة الأمريكية في 1992، الحقوق الأساسية، بما فيها الحق في عدم الإخضاع للاعتقال التعسفي أو للتمييز أو التعذيب وغيره من صنوف المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. كما تحمي المعاهدة الحق في الحياة، وكذلك الحق في محاكمة عادلة.
وقد زودت منظمة العفو الدولية لجنة حقوق الإنسان بتقارير موجزة بشأن طيف من بواعث قلق المنظمة بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمتعلقة بسياسات الولايات المتحدة وممارساتها، داخل أراضي الولايات المتحدة وخارجها (أنظر http://web.amnesty.org/library/Index/ENGAMR511112006). وفضلاً عن ذلك، حضرت المنظمة جلسة الاستماع في جنيف في 17 و18 يوليو/تموز. وستواصل منظمة العفو الدولية حملتها من أجل أن توائم الولايات المتحدة الأمريكية سلوكها بصورة كاملة مع القانون الدولي والمعايير الدولية. كما زودت منظمة العفو الدولية لجنة حقوق الإنسان في هذه الجلسة بمعلومات تتعلق بمدى تقيد بعثة الأمم المتحدة المؤقتة لإدارة كوسوفو بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي مايو/أيار 2006، أصدرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب استخلاصات تتضمن انتقادات شديدة لامتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن الوفاء بواجباتها بمقتضى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، سواء داخل حدودها أم خارج أراضيها. وأنكرت إدارة الولايات المتحدة ابتداء ما وجهته إليها لجنة مناهضة التعذيب من انتقادات. وقد دعت منظمة العفو الدولية الإدارة إلى التأكد من أن ردها على المدى الأبعد سوف يكون بنّاءاً أكثر، وإلى أن تطبق توصيات اللجنة تطبيقاً كاملاً. (أنظر الموقع الإلكتروني http://web.amnety.org/library/Index/ENGAMR510932006).
Page