Documento - Estados Unidos: La orden presidencial sobre tribunales militares amenaza los principios fundamentales de la justicia
15 نوفمبر/تشرين الثاني 2001
وثيقة رقم: AMR 51/165/2001
بيان صحفي رقم 202
الولايات المتحدة: الأمر الرئاسي بشأن المحاكم العسكرية
يهدد المبادئ الأساسية للعدالة
تشعر منظمة العفو الدولية بقلق بالغ من الأمر العسكري الذي وقَّعه الرئيس جورج.دابليو.بوش في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يجيز اضطلاع لجان عسكرية خاصة بمحاكمة الرعايا غير الأمريكيين المشتبه في تورطهم في "الإرهاب الدولي".
ومما يجدر ذكره، أن منظمة العفو الدولية طالبت منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة، بتقديم كل من يُشتبه في تورطه في ارتكاب هذه الجرائم للعدالة وفق المعايير الدولية الخاصة بالمحاكمات العادلة.
ومما يُشعر المنظمة بالقلق من الأمر الرئاسي بشكل خاص:
-
ما ينطوي عليه من تمييز يوفر للرعايا الأجانب مستوى من عدالة يقل عن نظيره المطبق على الأمريكيين.
-
منحه السلطة التنفيذية صلاحيات تقديرية غير مشروطة لا تقبل الطعن بشأن تحديد من يُلاحَق قضائياً وقواعد تلك الملاحقة، بالإضافة إلى صلاحية مراجعة الأحكام والإدانة؛ الأمر الذي يتنافى مع مبدأ الفصل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
-
تخطّيه الصريح لمبادئ القانون المعروفة وقواعد الأدلة، التي تُطبق أثناء محاكمة المتهمين بارتكاب أفعال جنائية أمام المحاكم الأمريكية.
-
عدم توفيره حق استئناف الحكم أو الإدانة أمام محكمة من درجة أعلى، فضلاً عن عدم إتاحته فرصة مطالبة الشخص المَعْنيّ بإنصافه وتعويضه عن ما قد يتعرض له من انتهاكات لحقوقه الإنسانية أثناء إلقاء القبض عليه أو احتجازه أو ملاحقته قضائياً.
هذا، وتشعر منظمة العفو الدولية أن الأمر العسكري من شأنه خلق نظام عدالة موازٍ أو بديل؛ الأمر الذي ينتهك المبادئ الأساسية للعدالة تحت أية ظروف بما في ذلك أوقات الحرب. فعلى سبيل المثال، تشترط اتفاقية جنيف لعام 1949، والتي صدقت عليها الولايات المتحدة في عام 1955، ضرورة محاكمة أسرى الحرب أمام محاكم تضمن لهم حقوق العدالة الأساسية، بما في ذلك حق الاستئناف.
ومما يُقلق منظمة العفو الدولية بشكل خاص، أن المحاكم سالفة الذكر قد تطبق عقوبة الإعدام. والمعروف أن المعايير الدولية تشترط أن توفر الإجراءات القانونية في أية جريمة من جرائم الإعدام، "كافة الضوابط المتاحة" لضمان إجراء محاكمة عادلة، بما في ذلك حق الاستئناف.
وبالإضافة إلى ما سبق، يخلق الأمر العسكري فرصة إعدام الأشخاص بعد محاكمتهم على يد محكمة تتخذ قرارات غير قابلة للاستئناف ولا يُسمح إلا بمراجعتها على يد السلطة التنفيذية، وهي الجهة التي قررت ملاحقة الشخص المعنيّ في المقام الأول.
وتعتقد منظمة العفو الدولية، أن الأمر العسكري يشكل خطراً جسيماً، حيث يُضعف الثقة في تطبيق العدالة والمحافظة على سيادة القانون بدلاً من تدعيمهما. وترى المنظمة أيضاً أن الإجراءات المنبثقة من الأمر العسكري، لن توفر العدالة أو تحرص على توفيرها.
ولا شك في أن أوقات الأزمات تمثل تحديات ذات طابع خاص بالنسبة للحكومات؛ الأمر الذي يستدعي شدة التقيد بالالتزام بسيادة القانون، وخصوصاً في تلك الأوقات. ومن نافلة القول، أن معاناة ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول وأُسَرهم والجمهور بصفة عامة، تستحق التزاماَ بالعدالة هذا شأنه.
Page