Documento - Bangladesh: La policía ataca a destacados dirigentes de la oposición y los golpea violentamente
بنغلاديش: الشرطة تستهدف زعماء للمعارضة وتنهال عليهم بالضرب المبرح
هاجم أفراد الشرطة ما لا يقل عن خمسة من زعماء المعارضة خلال مظاهرات اندلعت في الشوارع في الأيام القليلة الماضية، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح، مما أسفر عن إصابتهم بجروح، بعضها كان خطيراً.
ومن بين الجرحى زعيم رابطة عوامي صابر حسين قدري، والعضو في البرلمان عن رابطة عوامي أسد الزمان نور، ووزيرة الزراعة موثيا قدري، والقيادية في نقابة محاميي المحكمة العليا المحامية شعيرة خاتون، ووزير الداخلية الأسبق محمد نسيم. كما كان من بين الجرحى نشطاء من المعارضة شاركوا في المظاهرات التي دعت إلى إجراء إصلاحات انتخابية.
وكان صابر حسين قدري قد أُصيب بجروح في سبتمبر/أيلول عندما شرع بضربه أكثر من عشرة من أفراد الشرطة. وقد عرَّف بنفسه على أنه من زعماء رابطة عوامي أملاً في أن يتوقف أفراد الشرطة عن ضربه، بيد أنهم أصبحوا أشد غضباً وأوسعوه ضرباً مبرحاً. وقد دخل في غيبوبة وأُرسل إلى المستشفى في دكا على وجه السرعة، ثم استعاد وعيه بعد حوالي ساعة، ولكن الأطباء أعلنوا أن حالته حرجة، ونصحوا بمعالجته من قبل أطباء اختصاصيين من الإصابات في رأسه. واضطرت عائلته إلى نقله جواً إلى سنغافورة في 10 سبتمبر/أيلول لتلقي مزيد من المعالجة.
وفي 12 سبتمبر/أيلول تعرض أسد الزمان نور للاعتداء، وأُدخل المستشفى وهو يعاني من آلام حادة في الظهر نجمت عن الضرب الذي تعرض له. وهوجمت موثيا قدري بقضيب حديدي في اليوم نفسه وأُدخلت المستشفى لعدة ساعات. كما هاجمت الشرطة المحامية شعيرة خاتون في 12 سبتمبر/أيلول، وأصابتها بجروح في رجليها ورأسها.
وفي 12 سبتمبر/أيلول أيضاً هوجم محمد نسيم في المكان نفسه الذي كان قد تعرض فيه صابر حسين قدري للضرب قبل ذلك التاريخ ببضعة أيام. وقد ضُرب نسيم بأعقاب البنادق والقضبان الحديدية، وانهال عليه أفراد الشرطة بالضرب على ذراعه ورأسه وظهره، فدخل في غيبوبة وأعلن الأطباء أن حالته الصحية حرجة.
ووفقاً لأقوال شهود عيان، فإن أحداً من هؤلاء الأشخاص لم يقم بأي فعل عنيف، ولم يشكل أي تهديد للشرطة. ويُعتقد أنهم استُهدفوا بشكل خاص بسبب دورهم القيادي في حزب رابطة عوامي. وقال شاهد عيان لمنظمة العفو الدولية:" قام أفراد الشرطة بتطويقنا، وبدأوا بضرب صابر. وقد أخبرناهم بهويته وبأنه لم يفعل شيئاً، ولكنهم أصبحوا أشد غضباً وضربوه بقسوة أشد إلى أن فقد وعيه".
وذكرت الأنباء أن الشرطة هاجمت أولئك الأشخاص بشكل مستهدف ومحدد؛ إذ ضربت حولهم طوقاً، فلم يتمكنوا من التفرق أو لم يُسمح لهم بذلك، ثم تعرضوا للضرب المبرح.
ومن وجهة نظر منظمة العفو الدولية، فإن هذه الاعتداءات على أشخاص كانوا تحت سيطرة الشرطة ولم يقاوموها بأي وسيلة، إنما تصل إلى حد التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
إن منظمة العفو الدولية تدين هذه الهجمات وتحث حكومة بنغلاديش على إنشاء هيئة مستقلة ومحايدة ومختصة للتحقيق في الهجمات. وينبغي أن يؤدي مثل هذا التحقيق إلى تحديد أسماء أفراد الشرطة الذين نفذوا الهجمات وكبار ضباط الشرطة الذين وقعت تلك الهجمات تحت إمرتهم. كما يجب توسيع نطاقه بحيث يشمل تحديد أي شكل من أشكال التغاضي عن هذه الهجمات من جانب الحكومة.
وينبغي تقديم الأشخاص الذين يتبين أنهم ارتكبوا تلك الهجمات إلى العدالة بلا تأخير، وضمان إجراءات تفي بالمعايير الدولية للعدالة.
كما تحث منظمة العفو الدولية حكومة بنغلاديش على ضمان سلامة وأمن زعماء ونشطاء المعارضة الذين شاركوا في التجمعات والمظاهرات. ويجب ألا تسمح الحكومة للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين باستخدام القوة المفرطة أو إخضاع المتظاهرين للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مهما كانت الظروف.
خلفيـة
بدأ هجوم الشرطة على المتظاهرين أثناء التجمعات والمسيرات التي قامت بها المعارضة مؤخراً باتجاه مكاتب لجنة الانتخابات ومكتب رئيس الوزراء للمطالبة بالإصلاحات الانتخابية. فالمعارضة تعتبر لجنة الانتخابات (التي ستجري الانتخابات العامة القادمة) والحكومة المؤقتة القادمة (التي ستشرف على الانتخابات) متحيزتين للائتلاف الحاكم. وما انفكت أحزاب المعارضة تدعو إلى تغيير لجنة الانتخا6?ات ورئيس الحكومة المؤقتة، وهي مطالب رفضتها الحكومة. وورد أن بعض المتظاهرين تدافعوا عبر الحواجز الأمنية التي أقامتها الشرطة، ودخلوا في مصادمات معها. وذُكر أن مئات من المتظاهرين وعدداً من أفراد الشرطة قد أُصيبوا بجروح.
ويُذكر أن فترة ولاية الحكومة الحالية تنتهي في أكتوبر/تشرين الأول 2006. ومن المتوقع أن تتولى السلطة بدلاً منها حكومة مؤقتة في نوفمبر/تشرين الثاني. أما انتخابات البرلمان الجديد فستجري في يناير/كانون الثاني2007.
Page