Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - ?????????: ??? ???? ???????? ???????? ??? ???? ???? ???????

إندونيسيا: حكم يشكل مَعْلماً مميَّزاً على طريق حرية التعبير


ترحب منظمة العفو الدولية بقرار المحكمة الدستورية الإندونيسية الذي قضى بعدم تجريم أفعال إهانة الرئيس أو نائب الرئيس، وتعتبره خطوة مهمة باتجاه تحقيق الضمان الشامل للحق في حرية التعبير في البلاد. ففي 6 ديسمبر/كانون الأول 2006، صوتت المحكمة الدستورية على إلغاء المواد 134 و 136 و 137 من القانون الجنائي للبلاد، التي تنص على فرض عقوبة تصل إلى السجن ست سنوات على تهمة "إهانة الرئيس أو نائب الرئيس". وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أن هذه المواد تشكل انتهاكاً للحق في حرية التعبير ولالتزامات إندونيسيا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولطالما ناضلت من أجل إلغائها.


وقد صوتت المحكمة الدستورية بأغلبية خمسة إلى أربعة أصوات لصالح إلغاء المواد، وقررت أنها تعيق الحق في حرية التعبير التي يكفلها دستور العام 1945.


إن هذه المواد، بالإضافة إلى "المواد المتعلقة بزرع بذور الكراهية" (وهي المواد 154 و 155 و 156 من القانون الجنائي)، التي تجرِّم أشكال التعبير العلني عن كره الدولة، قد استُخدمت في ظل نظام الرئيس السابق سوهارتو بهدف إخراس المعارضين السياسيين والنقاد والمدافعين عن حقوق الإنسان وزجهم في السجون. وعقب استقالة سوهارتو في العام 1998، أُطلق سراح ما يربو على 230 سجين رأي وسجين سياسي في سلسلة من قرارات العفو الرئاسية. وأصبح القانون القمعي الذي حدَّ من حرية التعبير – والذي سُجن بموجبه العديد من هؤلاء – غير معمول به لفترة من الوقت. وعندما تبوأت ميغاواتي سوكارنو بوتري السلطة في العام 2001، أُعيد استخدام القانون القمعي ضد المعارضين، بمن فيهم النشطاء العمال والنشطاء السياسيون والصحفيون والمستقلون في إقليمي نانغروي آتشيه دار السلام وبابوا. ومنذ ذلك الحين، أُتهم ما لا يُقل عن 22 شخصاً أو سُجنوا بسبب إهانة الرئيس أو نائب الرئيس.


وفي 25 سبتمبر/أيلول 2006 قدم الناشط السياسي باندابوتان لوبيس والمحامي إيغي سوديانا طلباً إلى المحكمة الدستورية لمراجعة المواد الثلاث. وقد وُجهت إلى الرجلين تهمة إهانة الرئيس: فقُبض على باندابوتان لوبيس خلال مظاهرة سلمية عند دوار فندق إندونيسيا بجاكرتا في مايو/أيار 2006، في حين اتُهم إيغي سوديانا بتشويه سمعة الرئيس يودهويونو في يناير/كانون الثاني 2006، عندما قدم شكوى ضد الرئيس وموظفيه إلى لجنة القضاء على الفساد لتسلمه سيارة كهدية من أحد التجار.

وقررت المحكمة الدستورية أن المواد الثلاث لم تعد ملزمة قانونياً، وأمرت بنشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة. وقال النائب السابق في البرلمان الإندونيسي وسجين الرأي السابق الذي تبنته منظمة العفو الدولية، سري بنتانغ بامونغ كاس، الذي وافق على الإدلاء بشهادته في محاكمة باندابوتان لوبيس في سبتمبر/أيلول، إن القرار شكَّل انتصاراً لجميع النشطاء، ذلك لأن عشرات الأشخاص كانوا قد اعتُقلوا في الماضي استناداً إلى هذه المواد. وكان قد حُكم على بامونغ كاس نفسه بالسجن مدة سنتين وعشرة أشهر في العام 1996 بسبب إهانة الرئيس سوهارتو. وزُعم أنه وصف سوهارتو بالدكتاتور أثناء مشاركته في حلقة دراسية عُقدت في إحدى الجامعات الألمانية في 9 أبريل/نيسان 1995 (أنظر الوثيقة رقم: ASA 21/027/1996) بتاريخ 8 مايو/أيار 1996).


وفي ضوء قرار المحكمة الدستورية الذي اتخذته يوم الأربعاء، فإنه يتعين على الحكومة أن تجري مراجعة عاجلة لقضايا الأشخاص الذين اتُهموا أو حُكموا بموجب المواد 134 و 136 و 137 من القانون الجنائي، وإطلاق سراحهم فوراً.


كما تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الاندونيسية إلى دعم هذا التطور المهم، عن طريق إلغاء جميع المواد الأخرى في القانون الجنائي، التي تشكل تعدياً على حرية التعبير، بما فيها "المواد التي تزرع بذور الكراهية" (154 و 155 و 156 من القانون الجنائي)، وأية مواد أخرى من شأنها أن تقيد الحق في حرية الرأي والمعتقد والاشتراك في الجمعيات، والإفراج الفوري عن الأشخاص المسجونين بسبب ممارستهم السلمية لهذه الحقوق.

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO