Documento - ???? ??????: ?? ??? ?????? ???????? ???? ???????
رقم الوثيقة : EUR 04/002/2001
11أكتوبر/تشرين الأول 2001
آسيا الوسطى:
لا عذر لتصعيد انتهاكات حقوق الإنسان
"قبل كل شيء علينا أن ننظر مباشرة إلى الوجه القبيح للتهديد الإرهابي وأن نشجبه ونسميه باسمه. ويجب الإقرار بأن اللامبالاة والتسامح تجاه الذين لديهم نوايا شريرة والذين يروجون لمختلف الأكاذيب ويوزعون النشرات ويرتكبون السرقات ويحرضون على الفتنة في بعض الأحياء والذين يبثون الدعاية نيابة عن الدين، يدعمان هؤلاء الأشرار."(1)
رئيس أوزبكستان إسلام كريموف في معرض مناشدته للرأي العام بتوخي المزيد من اليقظة
تخشى منظمة العفو الدولية من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في آسيا الوسطى في الأسابيع والأشهر المقبلة إذا استخدمت الحكومات "الحرب على الإرهاب" لمواصلة تقويض الاحترام لحقوق الإنسان. وقد وثَّقت المنظمة، طوال عدة سنوات، انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها السلطات في آسيا الوسطى. ولذا تخشى المنظمة من أن تفرض الحكومات درجة أكبر من القيود على الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية للجماعات والأفراد المعرضين للانتهاكات بوجه خاص، مثل أعضاء الأحزاب والحركات المعارضة الإسلامية المحظورة وأنصارهم المزعومين والمنظمات المستقلة لحقوق الإنسان واللاجئين الأفغان والأقليات العرقية.
وتقر منظمة العفو الدولية بأنه من واجب الحكومات ضمان سلامة مواطنيها واتخاذ التدابير المناسبة لتقديم مرتكبي الأفعال التي تهدد سلامتهم وأرواحهم إلى العدالة. بيد أن أية تدابير تتخذها الحكومة يجب أن تتقيد بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقد شعرت المنظمة بالقلق في الماضي إزاء المبالغة في التدابير التي اتخذتها بعض السلطات في آسيا الوسطى لمواجهة التهديدات المحدقة بالأمن الإقليمي والقومي، وبخاصة في أوزبكستان، ومن كونها قائمة على التمييز وتخل بالواجبات الدولية تجاه حقوق الإنسان.
وادي فرغانا
واجهت آسيا الوسطى، لاسيما وادي فرغانا –وهي منطقة تمر عبر قيرغيزستان وطاجكستان وأوزبكستان –تهديدات حقيقية لاستقرارها خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وفي أغسطس/آب 1999 ومرة أخرى في أغسطس/آب 2000، شنت تشكيلات من الحركة الإسلامية الأوزبكية غارات مسلحة داخل قيرغيزستان وأوبكستان انطلاقاً من أراضي طاجكستان. والحركة الإسلامية الأوزبكية هي حزب معارض إسلامي محظور يدعو إلى الإطاحة بكريموف رئيس أوزبكستان عن طريق استخدام القوة وإنشاء خلافة أو دولة إسلامية، وتشير الأنباء إلى أنه ينطلق من قواعد في أفغانستان. وقد جرت هذه الغارات في وادي فرغانا ومن حوله، هذا الوادي الذي استهدفته الحركة الإسلامية الأوزبكية بوصفه أكثر أرض مناسبة في آسيا الوسطى لإقامة الخلافة نظراً للتقلبات التي تشهدها حدود هذه المنطقة والمزيج العرقي الذي يخلق حالة من عدم الاستقرار والفقر الموقع الذي تعاني منه وانتشار السكان المسلمين المتمسكين بأهداب دينهم.
كذلك ظهرت جماعات إسلامية أخرى محظورة –مثل حزب التحرير، وهو حركة إسلامية تتخطى حدود الدول وتعود نشأتها إلى الشرق الأوسط –في وادي فرغانا في الأعوام القليلة الماضية لكن حزب التحريرالذي يطمح أيضاً إلى إنشاء خلافة لا يدعو إلى استخدام العنف.
أوزبكستان
تعتقد منظمة العفو الدولية أن السلطات الأوزبكية استهدفت بلا تمييز وما زالت أعضاء في جماعات إسلامية مستقلة أو أتباعاً لأئمة مستقلين يتعبدون في مساجد غير خاضعة للسيطرة المباشرة للمجلس الإسلامي لأوزبكستان الذي يخضع لأنظمة الدولة. ورغم أن الدستور الأوزبكي يضمن فصل الدين عن الدولة، فإن أنشطة المجلس الإسلامي لأوزبكستان (أو المفتيات) الذي ينظم الحياة الدينية في البلاد، تخضع فعلياً لسيطرة الحكومة. وتعارض السلطات جميع أشكال الإسلام باستثناء هذا الشكل الخاضع للسيطرة الرسمية.
وفي ديسمبر/كانون الأول 1997، أدت عدة عمليات قتل لموظفين مكلفين بإنفاذ القانون في منطقة نامانغان بأوزبكستان إلى موجة اعتقالات وتوقيفات جماعية لمسلمين متدينين. واشتبهت السلطات بأن أعضاءً في جماعات معارضة إسلامية محظورة قد ارتكبت عمليات القتل، واستخدمتها ذريعة لاستهداف ما يُسمى "بالوهابيين" بلا تمييز.(2)
وبحسب ما ورد شرعت الشرطة بشن حملة اعتقالات تعسفية ضد الشبان الملتحين في شوارع نامانغان، مهددة بحلق لحاهم وأخذ نقودهم. وقيل إن جميع الذين اعتُقلوا وُجهت إليهم الشتائم والتهديدات وتعرضوا للضرب وإساءة المعاملة في الاعتقال. وزُعم أن الشرطة دست أس�604?حة ومخدرات علانية لبعض المعتقلين من أجل تلفيق دعوى جنائية ضدهم.
ومنذ ذلك الحين وثَّقت منظمة العفو الدولية ارتفاعاً مثيراً للقلق في عدد أنباء الاعتقالات التعسفية والمعاملة السيئة والتعذيب، وبخاصة لأشخاص اشتبهت السلطات الأوزبكية في أنهم أنصار للأحزاب المعارضة الإسلامية أو متعاطفون معها. وحصلت المنظمة على قائمة بفئات المتهمين المحتملين أصدرتها وزارة الداخلية إلى لجان الأحياء (المحلات) في العام 1998. وتتضمن الفئات أشخاصاً يدعون النساء والقُصَّر لإقامة صلاة الجماعة الإسلامية، وأفراداً يؤدون صلاة الجماعة في مساجد غير مسجلة، وأفراداً أنهوا دراستهم الثانوية، لكنهم عاطلون عن العمل، وأفراداً لديهم صلات بما يسمى "بالوهابيين"، وسجناء سابقين ممن يسمى "بالوهابيين" وعائلاتهم، وشباناً في الثامنة عشرة من عمرهم ممن يسمى بالعائلات "الوهابية" الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية الإلزامية، وأفراداً يعتبرون زعماء في الأحياء المحلية. وجرى التنبيه على التحلي باليقظة الشديدة فيما يتعلق بالرجال الملتحين أو الذين كانوا ملتحين في السابق. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء استعمال الهيئات المكلفة بإنفاذ القانون لهذه القوائم ومواصلة استعمالها لاستهداف الأشخاص بصورة تعسفية. وقد تلقت المنظمة آلاف الأنباء التي تفيد بأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يدسون بصورة روتينية أدلة، مثل المخدرات أو الأسلحة أو المنشورات الإسلامية المحظورة للمتهمين من أجل اختلاق أسباب لاعتقالهم. وقد حُكم على المئات ممن يُسموَّن "بالوهابيين" بالسجن مدداً طويلة في محاكمات لم تستوفِ المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وتراوحت التهم المنسوبة إليهم بين الحيازة غير القانونية للأسلحة أو المخدرات أو المواد الدينية المحظورة وبين الانتساب إلى عضوية تنظيم ديني محظور أو جماعة إجرامية، وبين محاولة قلب نظام الحكم الدستوري.
وفي ديسمبر/كانون الأول 1998، أرجأ القاضي الذي ترأس محاكمة خمسة رجال متهمين بارتكاب جرائم جنائية وبأنهم "متطرفون وهابيون" إصدار الحكم حتى يناير/كانون الثاني 1999 بعد أن تجمهر نحو 200 شخص خارج محكمة مدينة طشقند دعماً للمتهمين واحتجاجاً على الإجراءات القضائية. وساد قلق شديد من أن تكون التهم المنسوبة إلى الرجال الخمسة ملفقة وأن تكون نتيجة المحاكمة قد تأثرت بالأنباء التي أوردها التلفزيون في بداية المحاكمة، والتي وصفت الرجال بأنهم "متطرفون وهابيون" مصممون على تدمير النظام الاجتماعي والسياسي القائم ونشر الأفكار المتطرفة وإقامة دولة إسلامية. وأنكر أوديلخون زيوخونوف، المتهم بأنه زعيم العصابة الإجرامية، جميع التهم الموجهة إليه، وزعم أنه أُجبر تحت ا لضغط والإكراه على الاعتراف بتهم الحيازة غير القانونية للمخدرات والأسلحة النارية وتأليف جماعة إجرامية. وبحسب ما ورد نفى المتهمون الخمسة أنهم كانوا يعرفون بعضهم البعض قبل إلقاء القبض عليهم. كذلك زعم أوديلخون زيوخونوف بأن السلطات ربطت بصورة تعسفية القضية الجنائية المقامة ضد الرجال الخمسة بالدعوى الجنائية التي رُفعت في مارس/آذار 1998 ضد زعيمين إسلاميين مستقلين هما أوبيدخون نزاروف ويولدوش إرغاشيف، المتهمين بالتآمر لقلب نظام الحكم الدستوري.
وفي فبراير/شباط 1999، أدى انفجار قنابل في وسط طشقند، عاصمة أوزبكستان إلى مصرع 16 شخصاً. وأدت الانفجارات إلى شن موجة جديدة من الاعتقالات التعسفية ضد المتآمرين المفترضين في أوزبكستان. وألقت السلطات باللائمة عن التفجيرات على جماعات إسلامية تستخدم العنف ومدربة على أيدي الأجانب ومصممة على إقامة دولة إسلامية –هي الحركة الإسلامية الأوزبكية أولاً وأخيراً –زعمت السلطات أنها تعمل بالتنسيق مع المعارضة الديمقراطية العلمانية الموجودة في المنفى.(3) وساور منظمة العفو الدولية القلق من أن السلطات الأوزبكية استخدمت التحقيق في انفجارات طشقند ذريعة للقيام بحملة قمع أخرى ضد ما يُعتقد أنها مصادر المعارضة للرئيس كريموف ولتكثيف الحملة ضد الانتشار المتصور للمعارضة الإسلامية المتطرفة في أوزبكستان. وطاولت قائمة الأشخاص الذين اعتُقلوا وتعرضوا للمعاملة السيئة والتعذيب كما زُعم، أعضاءً في أحزاب وحركات المعارضة السياسية العلمانية المحظورة إرك وبيرليك والمشتبه في أنهم من أنصارهم، فضلاً عن أنصار مزعومين لأحزاب أو حركات معارضة إسلامية محظورة مثل حزب التحرير، بمن فيهم أفراد عائلاتهم والمراقبون المستقلون لحقوق الإنسان.
فعلى سبيل المثال، في أغسطس/آب 1999، بعد محاكمة قصَّرت عن الوفاء بالمعايير الدولية، حكمت محكمة طشقند الإقليمية على محمد بكزون ومحمد علي محمودوف ويوسف رضي مرادوف ورشيد بكزون وكوبيل دياروف ونجمت شريبوف بالسجن مدداً تتراوح بين ثماني سنوات و15 سنة بسبب مشاركتهم المزعومة في التفجيرات التي وقعت في فبراير/شباط 1999. وبحسب ما ورد تعرض الرجال الستة جميعهم للتعذيب في فترة الاعتقال السابقة للمحاكمة لإجبارهم على الاعتراف بالتهم الملفقة واتهام محمد صالح، الزعيم المنفي لحزب إرك المعارض الديمقراطي المحظور. ومحمود ورشيد بكزون هما شقيقان لمحمد صالح؛ ومحمد علي محمودوف، وهو كاتب معروف جيداً، شريك لمحمد صالح؛ أما يوسف رضي مرادوف فهو عضو بارز في حزب إرك. وفي إفادة خطية وصف محمد علي محمودوف كيف تعرض للتعذيب المنهجي بواسطة الضرب المستمر وإحراق يديه وقدميه وتعليقه من يديه المقيدتين خلف ظهره ووضع قناع غاز على وجهه مع وقف تدفق الهواء وتهديده بالاغتصاب والموت من جملة أشياء. وإضافة إلى ذلك، كتب يقول إنه تم إبلاغه بأن زوجته وأطفاله قد اعتُقلوا وأنهم سوف يتعرضون للاغتصاب أمامه إذا لم يعترف في فيلم مصور. وتلقت منظمة العفو الدولية إفادة خطية أخرى وقعها جميع المتهمين الستة في 18 أغسطس/آب كررت المزاعم السابقة بأنهم تعرضوا للتعذيب لانتزاع أقوالهم. وزعموا من جملة أشياء أنهم تعرضوا للضرب. بهراوات مطاطية وقناني بلاستيكية مملوءة بالماء وخ¡?نقوا وصُعقوا بالصدمات الكهربائية.
وورد أن جميع الرجال الستة الذين حوكموا وصدرت عليهم أحكام بالإعدام تتعلق بتفجيرات شباط/فبراير 1999، قد تم إعدامهم. كذلك، في نوفمبر/تشرين الثاني 2000، حكمت المحكمة العليا غيابياً على طاهر يولداش وجمعة نامانغاني، القائدين المزعومين للحركة الإسلامية الأوزبكية بالإعدام. وأدينا بالإرهاب والخيانة والتسبب بوفاة 73 شخصاً في غارات مسلحة وبأنهما وراء تفجيرات شباط/فبراير 1999 التي وقعت في طشقند.
واشتدت حدة عملية قمع المشتبه بتعاطفهم مع الأحزاب المعارضة الإسلامية المحظورة عقب الغارات المسلحة التي شنتها الحركة الإسلامية الأوزبكية على قيرغيزستان انطلاقاً من أراضي طاجكستان المجاورة في أغسطس/آب 1999 وعلى قيرغيزستان وأوزبكستان في أغسطس/آب 2000. واستمرت عمليات اعتقال المشتبه بتعاطفهم مع الحركة الإسلامية الأوزبكية وحزب التحرير، ومن ضمنهم النساء، بوتيرة تثير الذعر. ويقضي حالياً آلاف المسلمين الأتقياء، الذين أدينوا بعد محاكمات جائرة بالانتساب إلى عضوية حزب محظور وتوزيع منشورات دينية محظورة والقيام بأنشطة معادية للدولة، أحكاماً طويلة بالسجن.
وفي جميع الحالات التي نُهيت إلى علم منظمة العفو الدولية على مدى الأعوام الأربعة الأخيرة، حُرم المعتقلون من المقابلة السريعة لمحام يختارونهم بأنفسهم ولأفراد عائلاتهم ومن المساعدة الطبية. وتقاعس أولئك الذين يتولون مسؤولية التحقيق - المدعون العامون والمحاكم على جميع المستويات ومكتب المظالم البرلماني –بصورة ثابتة عن إجراء تحقيقات كاملة ومستقلة في أوانها بشأن المزاعم واسعة الانتشار حول ممارسة التعذيب وسوء المعاملة. وبحسب مصادر مستقلة وجديرة بالثقة، تم بصورة مألوفة قبول الأدلة التي أدلى بها المتهمون ضد أنفسهم والمنتزعة تحت وطأة التعذيب، في إجراءات المحاكمة وشكلت الأساس الرئيسي لإصدار إدانات في العديد من القضايا التي راجعتها منظمة العفو الدولية.
وأثارت منظمة العفو الدولية بواعث قلقها حول أنباء ذكرت أنه يتم اختيار سجناء مسلمين متدينين دون سواهم لممارسة معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة جداً ضدهم في أماكن الاعتقال، وبخاصة في معسكرات السجون ذات الأنظمة الصارمة. وبحسب ما قاله الأقارب والسجناء السابقون، فعند وصولهم إلى معسكر السجن، يتم فصل المشتبه في أنهم "وهابيون" أو أعضاء في حزب التحريرعن السجناء الآخرين ويجبرون على الركض بين طابورين من الحراس الذين ينهالون عليهم بالضرب بالهراوات أثناء مرورهم. كذلك وردت مزاعم بأن السجناء المسلمين الأتقياء يتعرضون للضرب والإذلال والسخرة والاغتصاب من جانب السجناء الآخرين بتواطؤ من سلطات السجن. ويجبرون على إنشاد النشيد الوطني ويتعرضون للضرب المبرح إذا رفضوا ذلك. وهناك مزاعم ثابتة حول عدم السماح للسجناء المسلمين الأتقياء بقراءة القرآن أو إقامة الصلاة في معسكرات السجون ذات الأنظمة الصارمة، وأنه تتم حلاقة لحاهم بالقوة. وبحسب ما ورد يتعرضون للضرب أو يحبسون في زنازين العقاب إذا ضُبطوا وهم يقيمون الصلاة.
وفي أغسطس/آب 2000، قام الجيش الأوزبكي، بالقوة ومن دون سابق إنذار، بجمع الآلاف من السكان المنحدرين بمعظمهم من أصل طاجيكي من قرى جبلية تقع في منطقة سورخاندارينسك الجنوبية الواقعة على الحدود مع طاجكستان وأعاد توطينهم، لأن وحدات مسلحة من الحركة الإسلامية الأوزبكية قد تسللت إلى تلك القرى.(4) وأُشعلت النار في القرى وتعرضت للقصف ونفقت الماشية ودُمرت المنازل والحقول. وفي يونيو/حزيران 2001، حُكم على 73 قروياً ينحدرون من أصل عرقي طاجيكي، متهمين بدعم الحركة الإسلامية الأوزبكية بالسجن مدداً طويلة في أربع محاكمات منفصلة رغم تأكيدات حكومية سابقة قُدمت إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن الإجراء المتعلق بإجلاء القرويين قد اتُخذ لتحسين الأحوال المعيشية للأشخاص المعنيين وأنه لن يتم رفع أية دعاوى جنائية ضد القرويين الذين هُجروا بالقوة. واحتُجز جميع المتهمين الثلاثة والسبعين بمعزل عن العالم الخارجي وزُعم أنهم تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف.
وقد شعرت منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء التصريحات العلنية التي أدلى بها المسؤولون الأوزبك، ومن ضمنهم الرئيس الأوزبكي، في أعقاب عمليات القتل التي وقعت في نامانغان والتفجيرات التي وقعت في طشقند والغارات التي شنتها الحركة الإسلامية الأوزبكية في العام 1999، والتي يبدو أنها تقبل أو تشجع استعمال الوسائل غير القانونية مثل ممارسة التعذيب والمعاملة السيئة. وفي إبريل/نيسان 1999، مثلاً، صرح الرئيس كريموف علناً أنه مستعد لتهشيم رؤوس مائتي شخص من أجل حماية حرية أوزبكستان واستقرارها. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من مثل هذه التصريحات، فضلاً عن تقاعس السلطات المتواصل عن إجراء تحقيقات حيادية وشاملة في مزاعم ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، وإعطاء إشارات بأن الاعتقال التعسفي والتعذيب وإساءة المعاملة عموماً، وبخاصة الممارسة ضد الأنصار المزعومين للأحزاب المعارضة السياسية العلمانية والإسلامية المحظورة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، مقبولة وحتى ضرورية، وأنهم يستطيعون القيام بها من دون أن ينالوا عقابهم.
وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن السلطات الأوزبكية قد تنظر إلى اعتبار الإدارة الأمريكية للحركة الإسلامية الأوزبكية كأحد أهداف العمليات العسكرية في أفغانستان، والجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية لكسب تأييد أوزبكستان للقيام بها، بمثابة تأييد للممارسات القمعية والقائمة على التمييز التي تقوم بها أوزبكستان. وثمة خوف من أن تستغل أوزبكستان هذا الأمر كفرصة لفرض المزيد من القيود على الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ومواصلة شن حملاتها القمعية ضد الجماعات المعارضة الإسلامية من دون أن تخشى العقاب.
s20 عمليات الاعتقال في قيرغيزستان وطاجكستان
شعرت منظمة العفو الدولية بقلق متزايد طوال العامين المنصرمين إزاء تزايد عدد عمليات الاعتقال التي تجري للأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى عضوية حزب التحريروغيره من التنظيمات الإسلامية المحظورة في جمهوريتين أخريين في آسيا الوسطى هما قيرغيزستان وطاجكستان. وأعرب المراقبون المستقلون عن خشيتهم من أن أوزبكستان تمارس ضغطاً متزايداً على جارتيها كي تتخذا إجراءات قمعية ضد الجماعات الإسلامية المستقلة التي تعتبر أنها تشكل خطراً على الأمن الإقليمي.
وقد واجه ما لا يقل عن 200 من المشتبه بأنهم أنصار لحزب التحريرإجراءات جنائية في طاجكستان في العام 2000. وتضمنت التهم المنسوبة إليهم القيام بأنشطة غير دستورية والتحريض على النضال الديني والدعوة للإطاحة بالنظام الحالي للدولة. وورد أن المئات لا بل أكثر قد اعتُقلوا في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام. وشعرت منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء الأنباء التي ذكرت أن أعداداً كبيرة منهم اعتقلوا بصورة تعسفية وحُرموا من رؤية محام يختارونه بأنفسهم وحُكم عليهم بالسجن مدداً طويلة بعد محاكمات جائرة. وبحسب ما ورد حدثت معظم التوقيفات في شمال طاجكستان، وهي منطقة تقطنها أغلبية منحدرة من أصل عرقي أوزبكي. كما شكل الخوف من الانتقام وغياب الضمانات الفعالة عملياً رادعا قوياً للمعتقلين وأقربائهم الذين سعوا إلى ممارسة حقهم في وسيلة تظلم فعالة، بما في ذلك الحق في تقديم شكوى من دون التعرض للمضايقة. ونتيجة لذلك كان من الصعب الحصول على معلومات تفصيلية حول عمليات توقيف المشتبه بانتمائهم إلى حزب التحريروالتحقق منها.
كذلك قامت السلطات في قيرغيزستان بحملة قمع ضد أنصار الأحزاب المعارضة الإسلامية المحظورة عقب الغارات التي شنتها الحركة الإسلامية الأوزبكية على البلاد في أغسطس/آب 1999 ومرة أخرى في أغسطس/آب 2000. وبحسب ما ورد أدين ما لا يقل عن 40 عضواً في حزب التحريروصدرت عليهم أحكام بالسجن في العام 2000 بتهم توزيع منشورات والتحريض على التعصب القومي أو العرقي أو الديني. وورد أن العدد ذاته على الأقل من الأشخاص قد اعتقلوا في الأشهر الستة الأولى من العام 2001. وجرت أغلبية الاعتقالات كما ورد في منطقتي أوش وجلال آباد اللتين تقعان على الحدود مع أوزبكستان، وكانت أغلبية المعتقلين على ما يبدو من المنحدرين من أصل عرقي أوزبكي. وقد زعم أقارب المعتقلين أن السلطات القيرغيزية استهدفتهم بسبب أصلهم العرقي. كذلك أثيرت بواعث قلق من أنهم أدينوا بعد محاكمات جائرة. وتخشى منظمة العفو الدولية أنه نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، والضربات العسكرية التي تُشن على أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة، فقد تزداد عمليات اعتقال المشتبه بانتمائهم إلى عضوية التنظيمات الإسلامية المحظورة، التي يُعتقد أنها متعاطفة مع الحركة الإسلامية الأوزبكية، زيادة كبيرة وتفاقم من حدة أجواء التوتر العرقي السائدة في وادي فرغانا. وفي 18 سبتمبر/أيلول مثلاً، أعلن جهاز الأمن القومي في قيرغيزستان أنه تم اكتشاف أكثر من 2500 من أتباع "الطوائف الوهابية" في منطقة جلال آباد.
ورغم التراجع النسبي في عدد الاعتقالات التي تحدثت عنها الأنباء في كازاخستان، فقد أعلنت السلطات الكازاخستانية في الماضي بأنها ستتخذ إجراءات قمعية مشددة ضد أية تجليات "للأصولية الإسلامية"، لأنها تعتبرها تهديداً مباشراً للأمن القومي.
اضطهاد الإويغور
وجد أبناء السكان الإويغور في آسيا الوسطى، وهم أقلية عرقية أخرى تتعرض لانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، أنفسهم عرضة لاتهامات متزايدة بالتعاطف مع الحركات المعارضة الإسلامية المحظورة في آسيا الوسطى لا بل بتقديم الدعم لها. وغالباً ما قبضت عليهم السلطات في آسيا الوسطى بصورة تعسفية ومارست التعذيب والمعاملة السيئة ضدهم وأبعدت بعضهم قسراً إلى الصين. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من اشتداد حدة اضطهاد الإويغور في آسيا الوسطى عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول التي جرت في الولايات المتحدة.
الإويغور هم شعب تركي (تركماني) معظمهم من المسلمين. وهم أكبر جماعة من السكان الأصليين في إقليم زنجيانغ أويغور ذي الاستقلال الذاتي في جمهورية الصين الشعبية والذي لديه حدود مشتركة مع عدة دول في آسيا الوسطى؛ كما يعيش عدد منهم في آسيا الوسطى، حيث أصبحت للكثيرين منهم جذور راسخة طوال عقود وهم مواطنون في البلدان التي يعيشون فيها، بينما يحتفظ آخرون –معظمهم تجار من الصين –بجنسية جمهورية الصين الشعبية.
ومنذ العام 1996، شنت الحكومة الصينية حملة واسعة ضد "الانفصاليين العرقيين" في إقليم زنجيانغ إويغور الذي يسعى إلى الاستقلال عن الصين، وضد الأنصار أو المتعاطفين المزعومين وفرضت الحكومة قيوداً جديدة على الحقوق الدينية والثقافية ولجأت بصورة متزايدة إلى عمليات الإعدام والمحاكمات الجائرة والاعتقال التعسفي لإسكات الخصوم الحقيقيين والمشتبه بهم. وفي العام 1997 ورد أن الآلاف من أبناء الأويغور قد اعتُقلوا في إقليم زنجيانغ عقب وقوع مظاهرات معادية للصين، ما لبثت أن تحولت إلى أعمال شغب، ونُسبت سلسلة من التفجيرات بالقنابل إلى جماعات معارضة عرقية سرية. وتطمس الأنباء الصينية الرسمية حول "الانفصاليين" و"الإرهابيين" حقيقة أكثر تعقيداً وهي أن العديد من الأشخاص غير المشاركين في أعمال العنف تحولوا إلى ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها التعذيب والمعاملة السيئة. وعلى مر السنين، جوبهت بالقمع محاولات أبناء الإويغور في إقليم زنجيانغ للتعبير عن آرائهم أو تظلماتهم وممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية الأساسية. وأدى منع السلطات الصينية القنوات الشرعية للتعبير عن التظلمات والاستياء إلى تفجر أعمال العنف التي شارك فيها أشخاص لا يمارسو�606? أنشطة سياسية معارضة.
وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أنه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي وقعت في الولايات المتحدة، ستزيد الصين من ضغطها على جمهوريات آسيا الوسطى، وبخاصة تلك الدول المنسبة إلى عضوية منظمة شنغهاي للتعاون والتي تضم روسيا والصين، فضلاً عن كازاخستان وقيرغيزستان وطاجكستان وأوزبكستان لتعقب الإويغور المشتبه في أنهم "انفصاليون" والقبض عليهم وتسليمهم، في إطار إجراءات إقليمية "لمكافحة الإرهاب". وتشكل التوجهات "الانفصالية" أو "الانقسامية" جريمة بموجب القانون الجنائي الصيني، وقد زعمت منظمة شنغهاي للتعاون في الماضي أن أبناء الإويغور في إقليم زنجيانغ قد تلقوا تدريباً في معسكرات بأفغانستان وقاتلوا جنباً إلى جنب مع الحركة الإسلامية الأوزبكية. وفي حين أنه يترتب على الحكومات واجب تقديم المتهمين بارتكاب جرائم إلى العدالة، فإن منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق من إمكانية عدم التقيد بالمعايير الدولية لإنفاذ القانون، وبخاصة العملية القضائية العادلة ومبدئي الضرورة والتناسب في استخدام القوة عند اعتقال المتهمين في آسيا الوسطى وإمكانية عدم مراعاة الإجراءات الصحيحة لتسليم المطلوبين وما شابهها من إجراءات لضمان استسلام هؤلاء. كذلك تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من إمكانية تعرض المتهمين الذين تم تسليمهم أو إبعادهم إلى الصين لخطر التعذيب وربما الإعدام بعد محاكمة جائرة.
وفي يناير/كانون الثاني 2001، وقعت الصين وقيرغيزستان على اتفاقية تعاون، تتضمن التسليم المتبادل "للمجرمين" المختبئين في أراضيهما. وبحسب مصادر غير رسمية، تتعاون قيرغيزستان بفعالية مع الصين في تعقب أبناء الأويغور المشتبه بهم والمنتمين إلى إقليم زنجيانغ في قيرغيزستان؛ وبحسب ما ورد قام مسؤولو أمن الدولة الصينيون بزيارات إلى بيشكك عاصمة قيرغيزستان بصورة منتظمة لاعتقال أبناء الإويغور أو مساعدة السلطات القيرغيزية على اعتقالهم.
وفي إبريل/نيسان 2000، أبعدت قيرغيزستان قسراً جليل توردي، وهو تاجر أويغوري من إقليم زنجيانغ، إلى الصين. وقد عاش في قيرغيزستان مدة ثلاث سنوات وتزوج من مواطنة قيرغيزية. وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية اقتاد رجال أمن صينيون أُرسلوا إلى قيرغيزستان جليل توردي إلى الصين بموجب ترتيبات أجرتها السفارة الصينية في بيشكك. وبحسب ما ورد شاركت النيابة العامة في قيرغيزستان في إجراءات الإبعاد. وحُرم جليل توردي من فرصة الطعن بقرار إبعاده أمام محكمة قيرغيزية. وزعمت مصادر غير رسمية أن رجال الأمن الصينيين أبلغوا نظراءهم القيرغيزيين أن جليل توردي مطلوب في الصين بسبب مشاركته في جماعة معارضة قومية. وبحسب ما ورد شارك رجال الأمن الصينيون في استجواب جليل توردي الذي تعرض خلاله للتعذيب كما زُعم.
وفي مارس/آذار 2001 حُكم على أربعة من الإويغور، بينهم مواطنان من جمهورية الصين الشعبية، بالإعدام في قيرغيزستان، بتهمة التسبب بانفجارات أودت بحياة أربعة أشخاص في مدينة أوش العام 1998. وزعم أنصار هؤلاء الرجال أنه لا علاقة لهم بالانفجارات، لكنهم استُهدفوا ولوحقوا قضائياً بسبب أصلهم العرقي. ونظراً لوجود حظر على تنفيذ عمليات الإعدام في قيرغيزستان، فإن الرجال ليسوا معرضين لخطر الإعدام الفوري. لكن هناك خطورة في أن تطلب الصين تسليمها المواطنين الصينيين. وإذا سُلِّما إلى الصين، فقد يتعرضان لخطر التعذيب والإعدام.
وفي يناير/كانون الثاني 1999، أبعدت كازاخستان قسراً إلى الصين ثلاثة من أبناء الإويغور المنتمين إلى إقليم زنجيانغ فيما كانت طلبات لجوئهم قيد الدرس. وشعرت منظمة العفو الدولية بالقلق حينها من أن الإبعاد القسري لأبناء الإويغور الثلاثة يتعارض مع الالتزامات المترتبة على كازاخستان بموجب القانون الدولي، وبخاصة مبدأ عدم الإعادةالقسرية. ومن المبادئ الأساسية للقانون الدولي العرفي عدم جواز إعادة أي شخص إلى دولة يمكن أن تتعرض فيها حياته وسلامته الجسدية للخطر. وبحسب آخر المعلومات احتُجزوا في معتقل سري في إقليم زنجيانغ وحُكم عليهم بالإعدام في محاكمة جرت خلف أبواب موصدة في إبريل/نيسان 2001. وثمة مخاوف من أنهم تعرضوا للتعذيب في الحجز.
المدنيون واللاجئون الأفغان
أثرت بواعث القلق الأمنية أيضاً على طريقة مواجهة حكومات آسيا الوسطى لتدفق مئات الآلاف من الأفغان الهاربين من ديارهم تحسباً لوقوع ضربة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة ضد أفغانستان. ويخشى من ازدياد أعداد الأشخاص الهاربين نحو الحدود الأفغانية مع طاجكستان وتركمنستان وأوزبكستان زيادة هائلة عقب بداية الضربات الجوية ضد أفغانستان في 7 أكتوبر/تشرين الأول. ويجري المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الاستعدادات لمواجهة هروب (نزوح) نحو 50,000 لاجئ أفغاني إلى طاجكستان و50,000 لاجئ آخر إلى تركمنستان. وقد دفعت المخاوف من إمكانية دخول مقاتلي الحركة الإسلامية الأوزبكية إلى البلاد مع الأفغان الهاربين من النـزاع أوزبكستان إلى إغلاق حدودها وتشديد الإجراءات فيها. كذلك أُغلقت حدود أفغانستان مع تركمنستان. وأغلقت طاجكستان فعلياً في سبتمبر/أيلول 2000 حدودها في وجه الأفغان الهاربين من أتون القتال الدائر بين قوات التحالف الشمالي المعارض وقوات طالبان. ونتيجة لذلك تقطعت السبل بنحو 10,000 شخص في أوضاع قاسية جداً على الجروف المطلة على نهر بانج على الحدود الطاجيكية –الأفغانية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2000.
ويترتب على الدول واجبات بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر عليها إعادة أي شخص رغماً عنه إلى دولة أخرى يتعرض فيها لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. ويشكل هذا المبدأ معياراً أساسياً في القانون الدولي العرفي الذي يفرض التزامات على جميع الدول، بصرف النظر عن الواجبات المترتبة عليها بموجب معاهدات محددة، كما أنه يرد في المادة 33 من اتفاقية العام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين. وشددت اللجنة التنفيذية الحكومية الدولية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين على أنه في أوضاع النـزوح الجماعي، يجب السماح بدخول طالبي اللجوء إلى الدولة التي يسعون للجوء إليها أولاً، وعلى أنه في جميع الحالات يجب التقيد الدقيق والتام بالمبدأ الأساسي لعدم الإعادة القسرية، بما في ذلك عدم رفض دخول اللاجئين عند الحدود. ومبدأ التضامن الدولي أساسي في التوفير الفعال للحماية الدولية للاجئين، وهو واجب على جميع أعضاء المجتمع الدولي.
وتقر منظمة العفو الدولية بأن الأوضاع الاقتصادية في معظم جمهوريات آسيا الوسطى قد تجعل من الصعب عليها قبول أعداد كبيرة من اللاجئين. فمثلاً، وفق بيان أدلى به الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في 19 سبتمبر/أيلول 2001، يواجه نصف سكان طاجكستان مجاعة بسبب الجفاف الطويل. وقد أعربت السلطات الطاجيكية عن مخاوفها من أن يُولِّد سماحها بإقامة مخيمات للاجئين في أراضيها استياءً بين السكان المحليين الذين لن تتوفر لهم معونة إنسانية ومأوى مشابهان.
بيد أنه بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية، يترتب على جميع الدول المجاورة واجب في إبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين الهاربين من أفغانستان. لكن في الوقت ذاته، لا يجوز أن تتحمل هذه الدول لمجرد موقعها الجغرافي، قسطاً غير متناسب من مسؤولية تقديم الحماية والمساعدة للاجئين. فهناك مسؤولية على الدول الأخرى أيضاً في تقديم المعونة الطارئة والمالية والتقنية لمساعدة الدول المجاورة على الوفاء بواجبها في تقديم الحماية للاجئين، في الوقت ذاته الذي تفي فيه بمسؤولياتها تجاه شعوبها.
هوامش
1. مقابلة قرأها المذيع كان قد أجراها مع الرئيس كريموف مراسل لوكالة الإعلام الوطنية الأوزبكية، وبُثت على القناة الأولى للتلفزيون الأوزبكي في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2001. وقد عُرضت في موقع الإنترنت UzReport.com News Serverفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2001.
2. استخدمت حكومات في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي السابق، ومن بينها أوزبكستان لفظة "الوهابية" بصورة غير صحيحة وبلا تمييز وبازدراء، لوصف الجماعات الإسلامية المعارضة المتطرفة التي يُنظر إليها على أنها تشكل خطراً على الأمن والاستقرار القومي. وفي هذا السياق لا تشير اللفظة إلى المسلمين الذين يمارسون الوهابية (وهي شكل تقليدي للإسلام يمارس في المملكة العربية السعودية)
3. نفت الحركة الإسلامية الأوزبكية مسؤوليتها عن التفجيرات.
4. في أغسطس/آب 2000 اندلعت مصادمات عنيفة بين القوات المسلحة الأوزبكية والوحدات المسلحة التابعة للحركة الإسلامية الأوزبكية عندما حاولت الأخيرة الدخول إلى جنوب شرق أوزبكستان من أراضي أفغانستان وطاجكستان وقيرغيزستان المجاورة.
Page