Documento - Gr�ce. L'impunit� pour les mauvais traitements policiers doit cesser imm�diatement
اليونان: يجب وضع حد الآن للإفلات من العقاب على سوء المعاملة على يد الشرطة
يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد إزاء لقطة فيديو عُرضت على الإنترنت ويظهر فيها مهاجران – يُعرف بأن أحدهما ألباني – معتقلان في مركز شرطة أومونيا في وسط أثينا وهما يتعرضان للضرب على أيدي أفراد في الشرطة ويُرغمان على صفع بعضهما البعض بصورة متكررة. وقد وقعت الحادثة في يونيو/حزيران 2006، لكن لم يُوزع الفيديو إلا في 16 يونيو/حزيران 2007. وبحسب ما ورد صرَّح الضابط الكبير المعني للصحفيين بالقول "لقد فعلتها على سبيل الفكاهة. ولم أكن أضربهما لأي سبب بعينه، لكن لأنني أردت أن نمرح قليلاً." وقد أُوقف هو وثلاثة شرطيين آخرين عن الخدمة الآن ويجري التحقيق معهم.
وتدين منظمة العفو الدولية الحادثة وترحب بالإجراءات السريعة التي اتخذتها السلطات في أعقاب نشر شريط الفيديو. بيد أن القلق يساور منظمة العفو الدولية من ظهور الفيديو وسط شائعات حول وجود أشرطة فيديو أخرى من هذا القبيل، وفي وقت ذكر فيه المحامون وجماعات حقوق الإنسان للمنظمة أن مزاعم سوء المعاملة في اليونان آخذه في الازدياد.
وفي قضية حديثة أُبلغت بها منظمة العفو الدولية، زُعم أن امرأة مولدوفية شابة تعرضت لسوء المعاملة على أيدي أفراد الشرطة في المقر الرئيسي للشرطة في أتيكا بوسط أنينا في 8 يونيو/حزيران 2007. وقد اقتيدت المرأة، التي تقيم بصورة قانونية في اليونان منذ أربع سنوات مع عائلتها، إلى مركز الشرطة في سيارة لا تحمل أية علامات برفقة ثلاثة شرطيين يرتدون ملابس مدنية بعدما فتشوا منـزلها وطلبوا منها إبراز إذني الإقامة العائدين لها ولوالدها. وعند وصولها إلى مركز الشرطة أبلغوها بأنهم يبحثون عن شريكها السابق، ويريدون منها أن تخبرهم عن عنوانه. فأفادت بأنها لا تعرفه، وعندها فتشوا حقيبتها وفحصوا سجل هاتفها المحمول (الجوال).
وذكرت أن ثلاث شرطيات لا يرتدين الزي الرسمي أخذنها فيما بعد إلى مكتب آخر في مركز الشرطة، وأن إحداهن ضربتها بصورة متكررة على رأسها، وتسببت لها بألم مبرح. وقالت إن الشرطيات عندها طلبن منها خلع ملابسها باستثناء الداخلية منها والوقوف بمواجهة الحائط وعندئذ ضربتها إحداهن مرة أخرى وانتزعت خصلاً من شعرها.
وقالت إنها بعد ذلك أُعيدت إلى المكتب الأول حيث سألها أحد الشرطيين الثلاثة الذكور مرة أخرى عن مكان وجود شريكها السابق. وقالت إنهم هددوها بتمزيق إذن إقامتها وإن أحد أفراد الشرطة قال لها "سنُحضر والديك إلى هنا أيضاً وسنفعل بهما ما فعلناه بك. وستمثلين أمام المحكمة كمتهمة وسنعيدك إلى بلدك مع والديك." وزُعم أن أحد الشرطيين أمسكها من ذراعها وهدد بضربها بينما ركلها آخر.
وبعد مضي حوالي ثلاث ساعات، أخلوا سبيلها، وأمروها بأن "تغرب عن وجههم"، لكن بأن تبلغهم بأية أخبار قد تحصل عليها حول شريكها السابق. وذهبت إلى المستشفى وهي تشعر بألم في رأسها ودوار وغثيان. وأُجري لها فحص بالأشعة السينية (أشعة إكس) وأُعطيت طوقاً للعنق كي ترتديه.
وبرغم حقيقة أن المرأة ذكرت أنها تستطيع التعرف على الشرطيين المعنيين، وحقيقة أنهم أعطوها رقم هاتف مكتبهم كي تزودهم بالمعلومات حول شريكها السابق، وحقيقة أنها تقدمت في اليوم التالي بشكوى تتعلق بإيذائها جسدياً وبتوجيه تهديدات إليها وابتزازها، إلا أنه لم تُتخذ بعد أية خطوات للتحقيق في الحادثة وتقديم الجناة إلى العدالة.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات اليونانية إلى تحمل الواجبات القانونية الدولية المترتبة عليها بموجب الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وعليها أن تباشر دون إبطاء بإجراء تحقيقات شاملة ومستقلة وحيادية في جميع المزاعم الفردية المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وتقديم الجناة إلى العدالة وضمان دفع تعويضات إلى الضحايا. كذلك عليها التأكد من إخضاع أفراد الشرطة لتدريب شامل من أجل وقف نمط انتهاكات حقوق الإنسان التي يُزعم أن الشرطة ترتكبها.
Page