Documento - Reino Unido: Es preciso realizar una investigación pública sobre el homicidio de Finucane
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: EUR 45/022/2004 بيان صحفي رقم: 227
16 سبتمبر/أيلول 2004
المملكة المتحدة: يجب إجراء تحقيق علني في مقتل فينوكين
بيان مشترك من منظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة الحقوق البريطانية الأيرلندية، واللجنة المعنية بتطبيق العدالة، ومنظمة حقوق الإنسان أولاً
في بيان مشترك صدر اليوم، أهابت أربع منظمات بارزة في مجال حقوق الإنسان بحكومة المملكة المتحدة أن تبادر على الفور بتنفيذ توصيات القاضي بيتر كوري بشأن إجراء تحقيق علني في حادث مقتل المحامي باتريك فينوكين، وهو من أهالي بلفاست، في عام 1989. وكانت هذه المنظمات قد أوفدت مراقبين لحضور محاكمة كينيث باريت خلال الأسبوع الجاري.
وقد جاء الحكم الذي صدر اليوم بإدانة كينيث باريت، وهو عضو سابق في قوات شبه عسكرية موالية للملكية، بتهمة قتل باتريك فينوكين، ليزيل أية ذرائع من جانب السلطات للتسويف مجدداً في إجراء تحقيق علني.
وقال متحدث باسم المنظمات الأربع "لقد كان بوسع مندوبينا الذين حضروا المحاكمة هذا الأسبوع أن يؤكدوا أن إدانة كينيث باريت لم تؤد إلى الإعلان عن أية معلومات ذات شأن خلال نظر القضية في المحكمة، وكانت الإجراءات الجنائية غير كافية بشكل جلي لإظهار الحقيقة الكاملة في حالة فينوكين".
وأضاف المتحدث قائلاً إنه "لا ينبغي أن يكون هناك مزيد من التأخير في إجراء تحقيق علني بشأن الادعاءات عن تواطؤ الدولة في قتل فينوكين، وفي التستر على الجريمة فيما بعد".
وأشارت المنظمات الأربع إلى ما خلص إليه القاضي كوري من أن هذه "قد تكون من الحالات النادرة التي يكون فيها التحقيق العلني ذا أهمية أكبر بالنسبة للمجتمع منه بالنسبة لسلطات الادعاء".
ومضى المتحدث باسم المنظمات الأربع قائلاً: "لقد ساعدت الحكومات المتعاقبة وحرضت على التستر في واحدة من أبشع جرائم القتل، التي انطوت على تواطؤ عدة عناصر وهيئات تابعة للدولة، بما في ذلك الشرطة والجيش. وقد حان الوقت لإخضاع واقعة قتل باتريك فينوكين للفحص المستقل الذي تتطلبه. فلم تعد هناك أية ذريعة للمراوغة والمماطلة، ونحن نتوقع من رئيس الوزراء أن يعلن عن إجراء تحقيق علني فوراً".
ويُذكر أن عدة جهات دولية قد دعت حكومة المملكة المتحدة في الماضي إلى إجراء تحقيق دون إبطاء، ومن بينها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني باستقلال القضاة، بالإضافة إلى منظمات دولية ومحلية معنية بحقوق الإنسان، ومن بينها "الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان"، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" (مراقبة حقوق الإنسان)، و"مركز بات فينوكين".
ويجب أن يركز التحقيق على تواطؤ عناصر تابعة للدولة مع قوات شبه عسكرية موالية للملكية في قتل باتريك فينوكين، وعلى الأنباء التي أفادت بأن قتله كان نتيجة سياسة انتهجتها الدولة، وكذلك على الادعاءات القائلة بأن عدة سلطات حكومية قد لعبت دوراً في التستر اللاحق على التواطؤ في عملية القتل.
خلفية
أُردي باتريك فينوكين، وهو محام كان يجاهر بالدفاع عن حقوق الإنسان، عندما أطلقت قوات شبه عسكرية موالية للملكية 14 طلقة عليه في منزله في بلفاست بأيرلندا الشمالية في عام 1989. وكانت حادثة قتله مجرد واحدة من عدة حوادث قتل زُعم أنها نُفذت بتواطؤ من قوات الأمن في المملكة المتحدة.
وفي أعقاب مقتل باتريك فينوكين، بدأ ظهور ادعاءات متسقة وتقبل التصديق عن تواطؤ الدولة. ومنذ ذلك الحين، تكشفت أدلة كافية على وجود مسلك إجرامي من جانب عناصر من الشرطة والاستخبارات العسكرية تواطأت مع القوات شبه العسكرية الموالية للملكية في عملية القتل. وبالإضافة إلى ذلك، أشارت الادعاءات عن التستر اللاحق إلى عدة هيئات وسلطات حكومية، من بينها الشرطة، والجيش البريطاني، وجهاز "م 15" (وهو جهاز الأمن في المملكة المتحدة "المسؤول رسمياً عن حماية المملكة المتحدة من أية تهديدات للأمن القومي")، فضلاً عن مكتب مدير النيابة العامة في أيرلندا الشمالية.
وفي مايو/أيار 2002، كلَّفت الحكومتان البريطانية والأيرلندية القاضي بيتر كوري، وهو قاض سابق في المحكمة العليا الكندية، بالتحقيق في عدد من حوادث القتل التي تردد أن قوات الأمن الحكومية كانت ضالعة فيها، ومن بينها واقعة قتل باتريك فينوكين.
وقدَّم القاضي كوري تقاريره في أكتوبر/تشرين الأول 2003، ولكن سلطات المملكة المتحدة لم تسمح بنشرها إلا بعد ستة أشهر، وتزامن ذلك مع الإعلان عن إجراء تحقيقات علنية في ثلاث حالات. ومع ذلك، فقد رفضت السلطات الإعلان عن إجراء تحقيق علني في مقتل باتريك فينوكين، بالرغم من النتيجة القاطعة التي خلص إ�604?يها القاضي كوري في هذه القضية من أنه "لن يكون كافياً سوى إجراء تحقيق علني". وبدلاً من ذلك، أشارت السلطات "إلى المضي قدماً بناء على النتائج التي انتهت إليها النيابة".
Page