Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Federación Rusa: Preocupa la represión de científicos, periodistas y abogados, a los que se procesa por cargos de traición y divulgación de secretos de Estado

روسيا الاتحادية : بواعث قلق بشأن العلماء والصحفيين والمحامين الذين يُستهدفون عن طريق دعاوى جنائية تتعلق بالخيانة وإفشاء أسرار الدولة


بمناسبة النقاش المنتظر إجراؤه في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا حول قضايا المحاكمات العادلة في الدعاوى الجنائية المتعلقة بالتجسس أو إفشاء أسرار الدولة (تقرير المقرر كريستوس بورغوريدس، للجنة المعنية بالشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الوثيقة 11031)، تُلقي منظمة العفو الدولية الضوء على بواعث قلقها القائمة منذ وقت طويل إزاء استهداف العلماء والصحفيين في روسيا الاتحادية بسبب تبادلهم معلومات، زُعم أنها متوافرة علناً، فضلاً عن آرائهم المهنية، مع معارف أجانب. كذلك يساور منظمة العفو الدولية القلق حول حالات استهداف ظاهر للمحامين المستقلين، بما في ذلك لأنهم يسعون إلى أن يذيعوا على الملأ النتائج المتعلقة بعملهم. وإن مقاضاة العالمين إيغور سوتياجين وفالنتين دانيلوف والمحامي مخائيل تريباشكين وإدانتهم، المبينتين بالتفصيل في التقرير المقدم إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، تظلان مصدر قلق لمنظمة العفو الدولية منذ زمن طويل. ويقضي الرجال الثلاثة جميعهم حالياً عقوبات بالسجن عقب إدانتهم بالخيانة أو إفشاء أسرار الدولة. ويساور المنظمة القلق إزاء الأنباء التي أشارت إلى أن التهم المنسوبة إليهم كانت نابعة من دوافع سياسية وأنه تم انتهاك حقوقهم في محاكمة عادلة في سياق الإجراءات المتخذة ضدهم.


ويجب إجراء تحقيق سريع وحيادي في أية مزاعم حول مخالفة شخص ما للقانون، بما في ذلك ارتكاب الخيانة أو التجسس أو إفشاء أسرار الدولة، ويجب محاكمة الأشخاص الذين يُشتبه بشكل معقول في أنهم ارتكبوا تصرفاً جنائياً واضحاً وذلك في إجراءات تتقيد تقيداً تاماً بالمعايير الدولية. وفي حين أن منظمة العفو الدولية تقر بالمصالح المشروعة للدولة في إضفاء السرية على معلومات معينة، إلا أنها حثت الحكومة الروسية على ضمان تطبيق القانون على نحو يحترم حق الأفراد في الممارسة السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات.


يظل إيغور سوتياجين، وهو عالم نووي يعمل لدى المعهد الروسي لدراسات الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، قابعاً وراء القضبان منذ ما يفوق الست سنوات في أعقاب إدانته بالخيانة (المادة 275 من قانون العقوبات الروسي). ووفقاً للمعلومات المتوافرة لدى منظمة العفو الدولية، شاب التحقيق والمحاكمة انتهاكات للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة وأثارت الإجراءات بواعث قلق خطيرة من أن الدعوى رُفعت لأسباب سياسية. وقد قُبض على إيغور سوتياجين في العام 1999 بسبب نقله معلومات حساسة حول منظومة أسلحة روسية إلى موظفين في المخابرات العسكرية الأمريكية. وطوال الإجراءات القانونية أصر إيغور سوتياجين على أن المعلومات التي نقلها إلى مؤسسة استشارية يقع مقرها في المملكة المتحدة كانت في متناول الجمهور، وأنه مارس حقه في حرية التعبير عن طريق تحليل هذه المعلومات والتعليق عليها. وفي محاكمته الأولى تمت تبرئة ساحته، وخلصت المحكمة إلى أن المزاعم غامضة ويستحيل فيهم ماهية المعلومات التي زُعم أنها نُقلت. وفي أعقاب مزيد من التحقيقات التي أجراها جهاز الأمن الاتحادي الروسي (أف أس بي)، وُجهت تهم جديدة إليه في يوليو/تموز 2002 وبدأت محاكمة جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2003. ودامت المحاكمة الثانية، التي مُنع الجمهور من حضورها واتسمت بالافتقار إلى الاستقلالية القضائية، حتى إبريل/نيسان 2004، عندما أُدين إيغور سوتياجين وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً. وبحلول ذلك الوقت كان قد أمضى أكثر من أربع سنوات في الاعتقال، ما أثار بواعث قلق حول احترام حق المعتقلين في المحاكمة خلال مدة زمنية معقولة. ودعت منظمة العفو الدولية إلى إعادة محاكمة إيغور سوتياجين في إجراءات تستوفي المعايير الدولية، وإلى الإفراج عنه بانتظار إعادة المحاكمة هذه.


وحُكم على فالنتين دانيلوف، رئيس مركز الفيزياء – الحرارية في جامعة كراسنويارسك التقنية الرسمية، في العام 2004 بالسجن لمدة 14 عاماً عقب إدانته بتهمة تزويد الصين بمعلومات سرية كما زُعم. وزعم زملاؤه ومحاموه أن المعلومات التي قدمها قد نُزعت عنها صفة السرية في العام 1992، قبل وقت طويل من إطلاع فالنتين دانيلوف الآخرين عليها. وكما في حالة إيغور سوتياجين، انتهت محاكمته الأولى بتبرئة ساحته؛ وخلصت المحكمة إلى أن الادعاء لم يثبت انتهاك فالنتين دانيلوف للقانون. وفي يونيو/حزيران 2004، ألغت المحكمة العليا الروسية حكم البراءة؛ وفي أعقاب محاكمة ثانية جرت خلف أبواب موصدة، أُدين فالنتين دانيلوف بتهمة الخيانة (المادة 275 من قانون العقوبات الروسي) 8?حُكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً في نوفمبر/تشرين الثاني 2004. وأعربت منظمات حقوق الإنسان في روسيا والمحامون عن قلقهم الشديد إزاء وقوع عدة انتهاكات إجرائية خلال إعادة محاكمته.


وفي كلا الحالتين، ورد أن الادعاء واجه صعوبات في توضيح ماهية المعلومات السرية التي نقلها في انتهاك للقانون. وقدم الرجلان المتهمان، فضلاً عن نشطاء حقوق الإنسان، في روسيا وثائق إلى المحاكم ورد أنها أظهرت أن المعلومات المقدمة كانت متوافرة أصلاً في متناول الجمهور. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أنه إذا كان ذلك صحيحاً، تشكل إدانة هؤلاء العلماء انتهاكاً لحقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات، ويمكن أيضاً أن يكون لها تأثير مرعب على الزملاء والأوساط العلمية ككل.


ويظل ميخائيل تريباشكين، وهو محام وضابط سابق في الكيه جي بي وخليفتها الأف أس بي، رهن الاعتقال منذ العام 2003. وقبل توقيفه كان يعمل كمحامٍ لأقرباء امرأة قُتلت خلال تفجير مباني الشقق في موسكو العام 1999. وزعم ميخائيل تريباشكين، الذي عمل أيضاً مع لجنة مستقلة أجرت تحقيقاً في تفجيرات الشقق، زعم علناً أن الأف أس بي كانت وراء عملية التفجير. وأُدين بتهم "إفشاء أسرار الدولة" و"الحيازة غير القانونية للذخيرة" (المادتان 283، الجزء الأول والمادة 222 من قانون العقوبات الروسي) في أعقاب إجراءات مغلقة تمت في محكمة عسكرية في مايو/أيار 2005. وتساءلت منظمة العفو الدولية عما إذا كانت المحكمة العسكرية التي نظرت في قضيته استوفت المعايير الدولية للاستقلال والحيدة، وخلصت إلى أن السلطات الروسية لم تستوف عبء تبرير استبعاد الجمهور من جميع الإجراءات التي اتُخذت ضده. ومنذ اعتقاله، أصر ميخائيل تريباشكين بثبات على أن التهم ملفقة. وهناك أسباب قوية تدعو إلى اعتبار التهم الجنائية المنسوبة إليه نابعة من دوافع سياسية، من أجل منعه من مواصلة عمله التحقيقي والقانوني المتعلق بتفجيرات الشقق في موسكو وغيرها من المدن في العام 1999. ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الروسية إلى ضمان إعادة محاكمة ميخائيل تريباشكين في إجراءات تستوفي المعايير الدولية للعدالة وإخلاء سبيله بانتظار إعادة المحاكمة هذه.


وتتضمن بواعث القلق الأخرى في هذه القضية حرمان إدارة السجن لميخائيل تريباشكين كما ورد من المعالجة الطبية الكافية للربو الحاد الذي يعاني منه. وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات الروسية (بانتظار إخلاء سبيله وإعادة محاكمته) على نقله إلى مستشفى يمكن له فيه أن يتلقى رعاية وعلاجاً طبيين كافيين.


خلفية

ستتم مناقشة التقرير المعنون قضايا المحاكمات العادلة في الدعاوى الجنائية المتعلقة بالتجسس وإفشاء أسرار الدولة الذي أعدته لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا خلال الدورة الجزئية الشتوية المقبلة للجمعية التي ستُعقد في ستراسبورغ بين 22 و26 يناير/كانون الثاني. ويتوافر التقرير في الموقع الإلكتروني : http://assembly.coe.int/main.asp?Link=/documents/workingdocs/doc06/edoc11031.htm.


وإضافة إلى الحالات التي سلطت منظمة العفو الدولية الضوء عليها أعلاه، يشير التقرير أيضاً إلى مقاضاة غريغوريي باسكو وألكسندر نيكيتين في روسيا، وهما سجينا رأي سابقان قامت منظمة العفو الدولية بحملة نيابة عنهما. وقدم ألكسندر نيكيتين، وهو ضابط سابق في الأسطول الشمالي لروسيا الاتحادية، معلومات إلى المنظمة البيئية النرويجية بيلونا حول المخاطر التي يمكن أن تسببها الغواصات النووية الروسية المتقادمة للبيئة. واتُهم بالخيانة والتجسس في العام 1996 وواجه عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً. وفي العام 2000 برأته المحكمة العليا لروسيا الاتحادية. ومنذ ذلك الحين واصل إصدار معلومات حول البيئة. واعتُقل غريغوريي باسكو، وهو صحفي في البحرية الروسية يعمل لدى صحيفة الأسطول الروسي في المحيط الهادئ، في العام 1997 بتهمة نقل "معلومات حساسة" كما زُعم إلى وسائل الإعلام اليابانية، ووُجهت إليه تهمة الخيانة المتمثلة بالتجسس. وبُرئت ساحته في البداية من هذه التهم، لكنه أُدين "بتجاوز سلطاته الرسمية" (تهم لم تكن مدرجة أساساً في لائحة الاتهام). وأُلغي هذا الحكم عند الاستئناف. بيد أنه عقب إعادة محاكمته، أُدين مجدداً بتهمة "تجاوز سلطاته الرسمية" وحُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات. وأُطلق سراحه في العام 2003.


ولمزيد من المعلومات انظر :

منظمة العفو الدولية : روسيا الاتحادية : بيان مشترك حول قضية إيغور سوتياجين. رقم الوثيقة : EUR 46/046/2004، في الموقع الإلكتروني http://web.amnesty.org/library/index/engeur460462004

منظمة العفو الدولية : روسيا الاتحادية : بواعث قلق وتوصيات في قضية ميخائيل تريباشكين. رقم الوثيقة : EUR 46/012/2006، في الموقع الإلكتروني http://web.amnesty.org/library/index/engeur460122006.

منظمة العفو الدولية : بواعث قلق في أوروبا يوليو/تموز – ديسمبر/كانون الأول 2001. رقم الوثيقة : EUR 001/002/2002، في الموقع الإلكتروني http://web.amnesty.org/library/index/engeur010022002.

Page 2 of 2

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO