Documento - Azerbaiy�n: Oleada creciente de intimidaci�n contra el periodismo independiente
آذربيجان : ارتفاع مد التخويف الممارس ضد الصحافة المستقلة
يمكن للجميع أن يتمتعوا بحرية التفكير والكلام
المادة 47 من الدستور الآذربيجاني
يتزاد تعرُّض الصحفيين الذين يسعون جاهدين لفضح إساءة استخدام الحكومة للسلطة للعيش تحت خطر الاعتقالات النابعة من دوافع سياسية والاعتداءات الجسدية وحتى الموت، على حد قول منظمة العفو الدولية اليوم. ويكشف تقرير المنظمة الذي يحمل عنوان أذربيجان : تقلص حيز حرية التعبير، نمط التعديات على حقوق أفراد المجتمع المدني، وبخاصة الصحفيين، في حرية التعبير.
وقال لورنس برويرز الخبير في منظمة العفو الدولية في الشؤون الآذربيجانية إن "الصحفيين لا يتمتعون إلا بحرية إبداء الآراء التي تتماشى مع التوجيهات الحكومية. وكل من يتجرأ على توجيه انتقاد للسلطات أو فضح مشكلة الفساد السائدة في آذربيجان يواجه مستقبلاً غير مضمون، برغم تأكيدات الرئيس إلهام علييف بأن الهجمات التي يتعرض لها الصحفيون غير مقبولة".
"ويترتب على السلطات الآذربيجانية واجب التمسك بالتزاماتها في توفير بيئة سليمة لنشر المعلومات وتبادل الآراء بحرية، بما في ذلك تلك التي تزعم ارتكاب أخطاء رسمية واستغلال المنصب الرسمي. وينبغي على المسؤولين الحكوميين في آذربيجان أن يفهموا أن التدقيق العلني في أنشطتهم يشكل مهمة مشروعة لوسائل الإعلام، وأن هذا التدقيق لا يجوز أن يؤدي إلى استخدام العنف ضد الصحفيين".
وتلاحظ منظمة العفو الدولية بأن العقوبات التي تُفرض على الصحفيين المعارضين أو المستقلين في آذربيجان باتت أكثر تكراراً وشدة. ويبدو أن الدور البارز لحرية التعبير في التغييرات التي حصلت في جورجيا وأوكرانيا في العامين 2003 و2004 على التوالي هو الذي خلق هذا الاتجاه.
ويبدو أن الاعتداء المستمر على حرية التعبير في آذربيجان له ثلاثة محاور – مضايقة الصحفيين وإساءة معاملتهم من جانب أفراد الشرطة وسواهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وبخاصة خلال الحملات الانتخابية؛ والاعتداءات المرتكبة ضد الصحفيين وقتل أحدهم من جانب أشخاص مجهولين؛ وإسكات الصحفيين عن طريق اعتقالهم والزج بهم في السجن بتهم غامضة أو توقيع غرامات باهظة عليهم في أعقاب محاكمات بتهمة التشهير الجنائي.
والصحفيون المرتبطون بالمعارضة هم الذين يقعون، بشكل ثابت يدعو للذعر، ضحية للاعتداءات الجسدية. ولم يؤدِ أي من التحقيقات التي أُجريت في هذه الاعتداءات الجسدية إلى إدانة، ما أسهم في تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب على هذه الهجمات. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم تحصل حالات اعتداء على الصحفيين الموالين للحكومة. وعلى المنوال ذاته، اتُهمت المؤسسات الإعلامية المستقلة التي تجهر بآرائها بانتهاك المعايير الإدارية والتنظيمية، وفي بعض الحالات أُوقفت أنشطتها المهنية بصورة فورية وتعسفية من دون منحها حق الاستئناف.
وقال لورنس برويرز إن "الاعتداء على الصحفيين وقتلهم بدون أن ينال الجناة عقاباً كان له تأثير مرعب على نمو المجتمع المدني والبيئة الأوسع لحقوق الإنسان. ويجب إجراء تحقيقات حاسمة في هذه الهجمات وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة لمواجهة أجواء الخوف والرقابة الذاتية السائدة حالياً".
وعلق أمين حسينوف من معهد حرية المراسلين وسلامتهم في العاصمة باكو بالقول إن احترام حرية التعبير في آذربيجان يشهد تراجعاً متواصلاً ويلجأ الصحفيون بشكل متزايد إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عقب الإخفاق في الحصول على العدل في الوطن. وقال إن :
"وسائل الإعلام المستقلة والأجنبية هي الوسائل الحالية الوحيدة التي يمكن فيها التعبير عن الرأي البديل. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي ستجري في العام 2008، ستزيد السلطات من محاولاتها لخنق وسائل الإعلام المستقلة بحيث لا يُسمع أي صوت انتقادي. وينبغي على المؤسسات والمنظمات الدولية أن تزيد من ضغطها على الحكومة لضمان الحق في حرية التعبير".
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الآذربيجانية إلى ضمان إجراء تحقيقات سريعة وحاسمة في الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون، واتخاذ تدابير للتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب على مضايقة الصحفيين من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، هذه الظاهرة الراسخة في النظم والأعراف ، ووضع 1?د لاستخدام دعاوى التشهير الجنائية كوسيلة لإسكات المعارضة، وضمان مراعاة الإجراءات القانونية المتبعة في إنفاذ معايير قطاع وسائل الإعلام.
الحالات
في 25 ديسمبر/كانون الأول 2006، تعرض نيكات حسينوف، وهو صحفي يعمل في صحيفة أزدليق المعارضة، لاعتداء بسكين من جانب رجال مجهولين بينما كان يهم بمغادرة منـزله في باكو متوجهاً إلى عمله. وقد أُدخل إلى المستشفى جراء إصابته بجروح داخلية وجروح في رأسه وجرح طفيف ناجم عن الطعن. وكان قد نشر عدداً من المقالات حول موضوع الفساد في المناصب العليا، وزعم أنه تلقى عدداً من التهديدات عبر الهاتف في الفترة التي سبقت الهجوم.
أُلقي القبض على ساكت زاهدوف، وهو صحفي معروف جيداً وكاتب مقالات ساخرة في صحيفة أزدليق، في 23 يونيو/حزيران 2006 بزعم حيازته هيروين. ويعتقد صحفيو المعارضة أن الشرطة دست له الهيروين وأن توقيفه نابع من دوافع سياسية بسبب الزاوية الساخرة التي يحررها في صحيفة أزدليق والتي ينتقد فيها الحكومة الآذربيجانية بصورة منتظمة. وأشارت أنباء محاكمة ساكت زاهدوف إلى عدم إبراز أدلة قاطعة في المحاكمة تثبت أنه يتعاطى المخدرات غير القانونية بأية صورة من الصور. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول حُكم على ساكت زاهدوف بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
انظر :آذربيجان : تقلص حيز حرية التعبير (رقم الوثيقة EUR 55/003/2007)، http://web.amnesty.org/library/index/engeur550032007.
آذربيجان : ظاهرة الإفلات من العقاب تعزز الاعتداءات الجديدة على الصحفيين المعارضين في آذربيجان، (رقم الوثيقة : EUR 55/001/2007)، ttp://web.amnesty.org/library/index/engeur550012007.
Page