Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Moldavia: Ataque a la libertad de expresión

مولدوفا: اعتداء على حرية التعبير


قالت منظمة العفو الدولية إن هناك تسعة أشخاص في مولدوفا يواجهون خطر المحاكمة وصدور أحكام ضدهم بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وحرية الاجتماع، وخاصة مع مثول أحد النشطاء للمحاكمة خلال هذا الأسبوع. وإذا ما صدرت ضدهم أحكام بالسجن، فسوف تعتبرهم المنظمة في عداد سجناء الرأي، وسوف تطالب بالإفراج عنهم بدون قيد أو شرط.

وكان الأشخاص التسعة، وهم من أعضاء جماعة "هايد بارك"، وهي منظمة غير حكومية، قد اعتُقلوا يوم 30 أغسطس/آب 2006 خلال مظاهرة في العاصمة شيشيناو، كانوا قد حصلوا على تصريح بتنظيمها، وذلك للمطالبة بإقامة تمثال للكاتب الروماني الشهير ليفيو ريبريانو. ومع ذلك، انقضت عليهم أعداد كبيرة من أفراد الشرطة، وفي ما لا يزيد عن نصف دقيقة كان التسعة المشاركون في المظاهرة قد أُجبروا على ركوب عدة سيارات للشرطة. ولم تظهر التسجيلات الصوتية على الهاتف النقال لأحد أعضاء جماعة "هايد بارك" خلال القبض عليهم وجود أي دليل على أن المتظاهرين قد قاوموا أفراد الشرطة أو وجهوا أية إهانات لهم.

واحتُجز المتظاهرون لمدة 40 ساعة في زنازين سيئة التهوية داخل مركز شرطة حي بيويوكاني. وطوال تلك الفترة، لم يُقدم إليهم أي طعام أو شراب، ولم تُوفر لهم أسرة للنوم، ولم يُسمح لهم باستخدام دورات المياه إلا في أضيق الحدود. وكان أحد المحامين حاضراً، وطلب التحدث إلى المحتجزين، ولكن ضباط الشرطة رفضوا طلبه بحجة أنه لم يسبق له الحصول على توكيل من المتهمين بتمثيلهم. وبالإضافة إلى ذلك، اطلع ضباط الشرطة على جميع التسجيلات الصوتية والصور المخزَّنة على الهواتف النقالة للمحتجزين ثم أزالوها بدون الحصول على إذن قضائي بذلك.

وقال هيثر ماكغيل، الباحث المعني بشؤون مولدوفا في منظمة العفو الدولية، إن "الأشخاص التسعة سوف يُحاكمون بسبب ممارستهم المشروعة لحقهم في حرية التعبير والاجتماع. وتُعد المعاملة التي لاقوها من الشرطة انتهاكاً للمواثيق الدولية التي وقعت عليها مولدوفا وأصبحت طرفاً فيها".

وقد وجهت منظمة العفو الدولية رسالة إلى المدعي العام في مولدوفا، طالبت فيها بإسقاط التهم الموجهة إلى المتظاهرين فيما يتعلق بالمشاركة في اجتماع غير مرخص أو تنظيمه، على اعتبار أن جماعة "هايد بارك" قد حصلت على تصريح بإقامة المظاهرة. كما طلبت المنظمة من المدعي العام أن يفحص التهم الموجهة إليهم بمقاومة ضباط الشرطة وإهانتهم، وأن يجري تحقيقاً وافياً في تصرفات ضباط الشرطة في تلك الواقعة.

ومن المقرر أن يمثل أوليغ بريغا، البالغ من العمر 33 عاماً، أمام المحكمة يوم 13 سبتمبر/أيلول 2006، ويُحتمل أن يواجه تهماً تتعلق بتنظيم اجتماع غير مرخص به، وذلك بالرغم من صدور قرار من محكمة الاستئناف، في 28 أغسطس/آب، بمنح أعضاء الجماعة ترخيصاً بالمظاهرة. وقد وُجهت إلى كل أنجيلا لونغو، وأناتولي جورافيلي، ورومان كوتيليا، وماريانا غاليسكو، وسيرجيو تروكين، وأناتول هريستيا ستان، ورادو فاسيلاسكو، وفيتالي دراغان، والذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و50 عاماً، تهم بالمشاركة في اجتماع غير مرخص به، ومقاومة الشرطة وإهانة ضباط الشرطة، وذلك بموجب المادة 174 من القانون الإداري. وسوف يمثلون للمحاكمة في نهاية سبتمبر/أيلول، ويُحتمل أن يواجهوا عقوبة السجن لمدة أقصاها 30 يوماً أو الغرامة.

خلفية

شهدت الفترة الأخيرة أحداثاً أخرى أثبتت عدم احترام السلطات المولدوفية لحرية التعبير. ففي 31 أغسطس/آب، اعترض ضباط الشرطة حملة لجمع التوقيعات، نظمها الفرع المولدوفي لمنظمة العفو الدولية بالاشتراك مع منظمات أخرى غير حكومية، في سياق حملة منظمة العفو الدولية تحت شعار "أوقفوا العنف ضد المرأة"، حيث حاول الضباط منع منظمة "توثيق النوع"، وهي منظمة لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين للجنس الآخر، من عرض لافتتها. وادعت الشرطة أن المنظمة تنشر دعاية تحض على أنماط حياة ذوي الميول الجنسية المثلية، وأن اسمها لم يُذكر ضمن المشاركين الرسميين في الحملة. وفي نهاية المطاف، انسحب أفراد الشرطة، ولكنهم هددوا بإبلاغ عمدة شيشناو بأن الفرع المولدوفي لمنظمة العفو الدولية يتعاون مع منظمة "توثيق النوع"، حتى يُؤخذ ذلك في الحسبان عند منح أية تراخيص في المستقبل.

وكان عمدة شيشيناو قد رفض منح ترخيص بإقامة "مسيرة الكبرياء لذوي الميول الجنسية المثلية" في المدينة، يوم 28 إبريل/نيسان 2006، بحجة أن هناك جماعات دينية قد أعلنت عزمها تنظيم احتجاجات إذا ما نُظمت المسيرة.

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO