Documento - Amnist�a Internacional pide total transparencia en la investigaci�n de la UNMIK sobre las muertes de Mon Balaj y Arb�n Xheladini
منظمة العفو الدولية تدعو لشفافية تامة في التحقيق الذي تجريه بعثة الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو في مقتل مون بالاج وآربن زهيلاديني
تدعو منظمة العفو الدولية لشفافية تامة في التحقيق الذي تجريه شرطة بعثة الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو (يونميك) في مقتل اثنين من ألبان كوسوفو هما مون بالاج وآربن زهيلاديني خلال مظاهرة جرت في 10 فبراير/شباط 2007 دعت إليها المنظمة غير الحكومية المسماة تقرير المصير.
وقُتل الرجلان خلال مظاهرة جرت في بريستينا ضد الاقتراح الذي نُشر مؤخراً حول الوضع المستقبلي لكوسوفو والذي قدمه المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتي أهتيساري.
وبحسب ما ورد دخل رجل ثالث في غيبوبة في يو أس بوندستيل، بينما يظل عدد آخر من الأشخاص، بحسب منظمة تقرير المصير، في المستشفى، بعضهم بحالة حرجة. وبحسب ما ورد أُصيب حوالي 80 شخصاً، بينهم خمسة من أفراد الشرطة بجروح، بما في ذلك بواسطة الغاز المسيل للدموع.
ونُشر حوالي 500 عنصر من جهاز شرطة كوسوفو والشرطة المدنية التابعة لبعثة الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو (يونيميك)، ومن ضمنهم وحدات خاصة تابعة للشرطة من دول بينها رومانيا وأوكرانيا من أجل المظاهرة التي ضمت 3000 شخص. وبحسب ما ورد حدث إطلاق النار بعدما منعت الشرطة المتظاهرين من الاقتراب من المباني الحكومية. واستُخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرة التي كانت سلمية بمعظمها، وجلس بعض المشاركين فيها على الطريق أمام الشرطة. وقالت إحدى شاهدات العيان لمنظمة العفو الدولية إن الغاز المسيل للدموع استُخدم بعد مضي قرابة الساعة. وقد استدارت للهروب من الغاز المسيل للدموع لحظة استخدامه؛ وعندما فعلت ذلك أُصيبت في ظهرها برصاصة بلاستيكية. وبحسب ما ورد تم جمع أربعة أنواع مختلفة من الرصاص المطاطي أو الرصاص الفولاذي المغلف بالبلاستيك من مسرح الحادثة بعد انتهاء المظاهرة.
وبحسب ما قاله نائب مفوض شرطة يونميك تريغف كالينبرغ، سيتولى فريق استقصاء خاص يضم أفراداً في كل من الشرطة الدولية وجهاز شرطة كوسوفو لم يُنشروا خلال المظاهرة. وبحسب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جواشيم روكر، يشارك أيضاً نائب عام دولي من دائرة العدل التابعة ليونميك في التحقيق الذي سيخضع لمراقبة مفتشية شرطة كوسوفو المسؤولة عن الإشراف على جهاز شرطة كوسوفو.
وتحث منظمة العفو الدولية على إجراء هذا التحقيق وفقاً لمبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة التي تحدد العناصر الضرورية للتحقيق الفعال والمستقل والحيادي. وينبغي أن يتضمن التحقيق تحليلاً لجميع الأدلة والأقوال الفعلية والوثائقية المستمدة من الشهود وأن يجريه أشخاص مشهود لهم بالحيدة والكفاءة والاستقلالية. ومن الأهمية بمكان بأن يكون مثل هذا التحقيق مستقلاً عن أية مؤسسة أو هيئة أو شخص قد يكون خاضعاً للتحقيق. لذا فإنه في هذه الظروف الراهنة، من الضروري أن تضم هيئة التحقيق خبراء مستقلين في علم الأمراض الجنائي والمقذوفات والسيطرة على الجموع وتحري مسرح الجريمة.
وتشعر المنظمة بالأسف لأن سحب اختصاص مكتب المظالم على ما يفعله أو يغفله أفراد يونميك في مطلع العام 2006 وتقاعس يونميك عن تشكيل لجنة استشارية لحقوق الإنسان، تُعنى بمراجعة الشكاوى المقدمة ضد يونميك، أدى إلى عدم وجود أية هيئة داخل كوسوفو تتمتع بالكفاءة لإجراء تحقيق مستقل وحيادي بالكامل.
ويجب أن ينظر التحقيق في الملابسات التي لجأت فيها شرطة يونميك إلى استخدام القوة ومدى استخدامها لهذه القوة. وبشكل خاص ينبغي أن يُقيِّم التحقيق ما إذا كان استخدام القوة والأسلحة النارية يتماشى مع المبادئ التوجيهية المتبعة لدى يونميك حول استخدام الرصاص المطاطي أو الرصاص المطلي بالبلاستيك، ويتماشى مع القانون الوطني والقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. بصفة خاصة، يجب أن ينظر التحقيق في قواعد الاشتباك، بما في ذلك تقييم المخاطر الذي يجري مقدماً ويؤدي إلى نشر قوات مسلحة مزودة برصاص مطاطي، وفي الأوامر التي أُعطيت لوحدات شرطة يونميك المعنية.
وتحث منظمة العفو الدولية على وجوب إجراء التحقيق بصورة سريعة وحيادية، وإعلان النتائج على الملأ بأسرع وقت ممكن عملياً. وأي أفراد في شرطة يونميك يشتبه في أنهم ارتكبوا سلوكاً غير قانوني يجب أن يُوقفوا فوراً عن الخدمة؛ ولا يجوز إعادتهم إلى أوطانهم، بل يجب أن يظلوا في كوسوفو إلى أن يحدد التحقيق ما إذا كانت هناك أسس للمقاضاة الجنائية. وفي هذه الحالة ينبغي على الممثل الخاص للأمين العام أن يطلب فوراً من الأمين العام للأمم المتحدة رفع الحصانة من المقاضاة الممنوحة لأعضاء بعثة يونميك ووقف المشتبه بهم عن الخدمة بانتظار توجيه تهم رسمية إليهم.
وتنوه منظمة العفو الدولية باستقالة وزير الداخلية فاتمير ركسهبي يوم الاثنين، حيث قبل تحمل "المسؤولية المعنوية" عن الوفيات. كذلك تنوه المنظمة باستقالة مفوض شرطة يونميك ستيفن كورتيس، استجابة لطلب من الممثل الخاص للأمين العام. وتحث المنظمة كلا المسؤولين السابقين على التعاون الكامل مع التحقيق في الوفيات.
كذلك يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي وردت، بما في ذلك من جانب مؤسسة مكتب المظالم، والتي أفادت أن الإجراءات المتخذة ضد البين كورتي، زعيم منظمة تقرير المصير وأحد منظمي المظاهرة، كُتمت عن الصحافة والجمهور، بمن في ذلك والد ألبين كورتي. وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة تقرير المصير، اتُهم ألبين كورتي بالتحريض على العنف، وسيُعتقل لمدة 30 يوماً آخر، بانتظار انتهاء التحقيقات. وتحث منظمة العفو الدولية دائرة العدل في يونميك على أن تضمن كلما أمكن بأن تكون جميع المحاكمات مفتوحة وعلنية وأن يُمنح جميع الأشخاص المعتقلين الحقوق التي يكفلها القانون المعمول به، على أن تضع نصب عينيها حقوق المتهمين وحقوق الضحايا والشهود.
خلفية
الرصاص المطاطي أداة صدم حركية قد تشكل في بعض الظروف قوة مميتة، ولذا يجب اعتبارها للأغراض العملية أسلحة نارية. ولا يجوز استخدامها إلا من جانب أفراد مدربين على الأسلحة النارية، وعندها على نحو يتقيد بشكل صارم بالمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. وهي تشير من جملة أمور إلى أنه "يتعين على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين عدم استخدام أسلحة نارية ضد الأفراد إلا في حالات الدفاع عن النفس أو لدفع خطر محدق يهدد الآخرين بالموت أو بإصابة خطيرة". ووفقاً لمصادر الشرطة، تنص المبادئ التوجيهية المعتمدة لدى يونميك على أنه لا يجوز استخدام هذا الرصاص من مسافة قريبة ولا يجوز تصويبه فوق الخصر.
وينبغي على شرطة يونميك وضع قواعد صارمة لصرف هذه الأسلحة والذخائر، ومراقبة كل طلقة تُطلق؛ وعليها أيضاً أن تشترط قيام الهيئات المكلفة بإنفاذ القوانين برفع تقارير منتظمة حول مثل هذا الاستخدام إلى السلطة التشريعية، كذلك عليها أن تضع إجراءات لمعالجة غياب وجود أثر جنائي للمقذوفات في الطلقات البلاستيكية والرصاص المطاطي من أجل السماح بمراقبة كافية، وحيث تدعو الضرورة، التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين عند استخدام هذه المعدات.
وقد أثارت منظمة العفو الدولية سابقاً بواعث قلق إزاء استخدام القوة المفرطة والأسلحة النارية من جانب الشرطة المدنية التابعة ليونميك وجهاز شرطة كوسوفو على السواء، مع مفوض الشرطة السابق كاي فيتروب من جملة أشخاص آخرين، وفي التقرير الذي رفعته المنظمة في يوليو/تموز 2006 إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.
Page