Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Consejo de Europa: Amnistía Internacional pide que se actúe contra las "entregas"

مجلس أوروبا: منظمة العفو الدولية تدعو إلى اتخاذ إجراءات

ضد عمليات الترحيل السري


ينبغي على الزعماء السياسيين في أوروبا اتخاذ موقف ضد عمليات التسليم والاعتقال السريين، أينما تحدث. وقد أُثبتت الحقائق مرة تلو الأخرى، ومع ذلك لم تصدر بعد عن هيئات صنع القرار في مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي إدانة علنية لبرنامج التسليم والاعتقال السري للولايات المتحدة، ناهيك عن إبداء أي التزام بوضع حد لتواطؤ أوروبا في انتهاكات حقوق الإنسان الناشئة عن الممارسات غير القانونية لمكافحة الإرهاب. وبينما بُذلت جهود جديرة بالثقة للتحقيق في الانتهاكات الماضية وضمان المساءلة عنها، إلا أنها حدثت إلى حد كبير رغماً عن أنف الحكومات، وليس بتأييد كامل منها.


ويقوض الإنكار المستمر في وجه الأدلة المتزايدة مصداقية الحكومات والمسؤولين الأوروبيين. ويشكل صمتهم، والتقاعس عن اتخاذ إجراءات في إطار مجلس أوروبا خيانة لأهدافه التأسيسية : حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية التعددية.


والدول ملزمة باتخاذ تدابير قانونية لحماية الناس من الهجمات الإرهابية. وتقوض عمليات التسليم والاعتقال السريين هذه التدابير عبر تقييد قدرة الدول على تقديم المسؤولين عن الأعمال الإرهابية إلى العدالة. وتُضعف أنشطة الدعم الرامية إلى تجنب التدقيق العام سيادة القانون التي تشكل أساس الأمن الحقيقي. وتطعن القيم الذي تستند إليها أوروبا في الصميم، ليس هذا وحسب بل تطعن أيضاً ضحايا الإرهاب أنفسهم في الظهر.


والأدلة المتعلقة بالرحلات الجوية ومراكز الاعتقال السرية التابعة للسي آي إيه في بولندا ورومانيا – التي كشف النقاب عنها التقرير الذي اعتمدته لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في 8 يونيو/حزيران 2007 – يجب التعامل معها بشكل كامل وشفاف ليس من جانب هاتين الحكومتين فقط، بل من جانب الدول الأعضاء كافة. وتبدو بيانات النفي التي أصدرتها هذا الأسبوع هاتان الحكومتان جوفاء في غياب تحقيقات مستقلة وحيادية وشاملة في المعلومات الجديدة الواردة في التقرير.


وتحث منظمة العفو الدولية أعضاء الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ولجنة الوزراء والدول الأعضاء السبع والأربعين على اتخاذ إجراءات محسوسة تكفل كشف حقيقة مشاركتها في عمليات الاعتقال السرية والنقل غير القانوني للمعتقلين أمام الرأي العام، وتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة، وفرض رقابة فعالة على أجهزة الأمن الأجنبية والوطنية، حتى لا تحدث هذه الانتهاكات مرة أخرى أبداً.


وبصفة خاصة تدعو منظمة العفو الدولية إلى اتخاذ الإجراءات التالية :

في 27 يونيو/حزيران 2007، ينبغي على الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أن تعتمد دون أي تعديل جوهري مسودة القرار والتوصية المتعلقة بالترحيل السري والاعتقال السري المصاحبة للتقرير الأخير لمقررها السناتور ديك مارتي (http://assembly.coe.int/Documents/WorkingDocs/Doc07/edoc11302.pdf).

ينبغي على الحكومات كشف حقيقة الأنشطة غير القانونية التي قام بها مسؤولون وطنيون وأجانب في أراضيها أو سواها في إطار برنامج التسليم والاعتقال السريين بقيادة الولايات المتحدة. ويجب أن تحل محل بيانات النفي الشاملة وعرقلة التحقيقات القضائية و/أو البرلمانية من جانب الدول وحلف الناتو تحقيقات مستقلة وحيادية وشاملة. ولا يمكن استخدام السرية الرسمية والأمن القومي ذريعة لمنع إماطة اللثام عن الأدلة على المشاركة الرسمية في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

ينبغي على الدول الأعضاء في مجلس أوروبا التأكد من تماشي الاتفاقيات متعددة الأطراف والثنائية والإجراءات المتخذة لتنفيذها، بما فيها تلك المبرمة في إطار حلف شمال الأطلسي، مع واجباتها في احترام حقوق الإنسان وحمايتها.

يجب على لجنة وزراء مجلس أوروبا ومجلس الاتحاد الأوروبي تحطيم جدار صمتهما، في وجه المعلومات التي كشفتها التحقيقات التي أجرتها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا والأمين العام لمجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي التابع للاتحاد الأوروبي.

عليها أن تدين علناً عمليات الترحيل السري والاعتقال السري والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

عليها مطالبة الدول الأعضاء بإجراء تحقيقات مستقلة وحيادية وفعالة؛ وتقديم المسؤولين عن السلوك غير القانوني إلى العدالة وضمان تقديم تعويضات كافية إلى ضحايا الترحيل السري والاعتقال السري.

ينبغي على لجنة الوزراء أن تتخذ إجراءات أيضاً لسد الثغرات الحالية في القانون الدولي التي يمكن أن تسهِّل ارتكاب هذه الممارسات. وبشكل خاص، يجب على الوزراء أن يكلفوا فوراً مجموعات بإعداد صياغة شفافة للمعايير التي أوصى بها الأمين العام قبل سنة. وتهدف هذه المعايير المقترحة إلى

ضمان الإشراف على جميع أجهزة المخابرات – المدنية والعسكرية، الوطنية منها والأجنبية، ومساءلتها بصورة ديمقراطية وفعالة ؛

احترام حقوق الإنسان من جانب الطائرات المدنية والرسمية التي تهبط أو تمر في الأجواء ب من قبيل الترانزيت؛

وضع إطار لرفع الحصانة عن المسؤولين الرسميين الذين يُشتبه بشكل معقول في مشاركتهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.


كذلك يجب على مجلس أوروبا أن يضع معايير توضح بجلاء أنه لا يمكن حماية المعلومات المتعلقة بمشاركة للموظفين الرسميين في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بوصفها من "أسرار الدولة" أو بحجة الأمن القومي.

كذلك يجب على لجنة الوزراء أن تتخذ تدابير لتنفيذ التوصية 1754 (2006) المتعلقة بمشاركة الدول الأوروبية في عمليات التسليم والاعتقال السريين والتي أصدرتها الجمعية البرلمانية قبل سنة.

يجب على مجلس أوروبا أن يُشكِّل آلية تحقيق برلمانية أوروبية مزودة بإمكانيات كافية للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان، مثل تلك التي حدثت في إطار برامج التسليم والاعتقال السريين بقيادة الولايات المتحدة.


وهذه التدابير ضرورية للتدليل على الالتزام الحقيقي – بالأفعال كما بالأقوال – لمجلس أوروبا والدول الأعضاء فيه بالمبادئ التأسيسية لمجلس أوروبا. ولا يقبل احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون بأقل من ذلك. وأمنا الجماعي والفردي في المستقبل رهن به.

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO