Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - La Comisión de derechos humanos de la ONU, periodo de sesiones del 2001: "Salvar el abismo entre derechos y realidad"

وثيقة عامة

رقم الوثيقة: IOR 41/14/00

22ديسمبر/كانون الأول 2000

التوزيع: SC/PG/PO/DP

دورةلجنة الأمم المتحدةلحقوق الإنسان لعام 2001 :

سد الفجوة بين الحقوق والحقائق


ستُعقد الدورة السابعة والخمسون للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (اللجنة) لمدة ستة أسابيع في جنيف بين 19 مارس/آذار و27 إبريل/نيسان 2001. وتصف الوثيقة المرفقة بواعث القلق التي ستثيرها منظمة العفو الدولية في الجلسة المقبلة.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة هذا العام إلى التصرف حيال كولومبيا وإندونيسيا وروسيا الاتحادية/الشيشان والمملكة العربية السعودية وسيراليون، وهي دول تُرتكب فيها انتهاكات لحقوق الإنسان خطيرة ومتواصلة وواسعة النطاق. وكون منظمة العفو الدولية تسلط الضوء على هذه الدول الخمس لا يعني أن المنظمة تتجاهل الدول الأخرى التي تُرتكب فيها انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والتي تستحق أيضاً أن تمعن اللجنة النظر في أوضاعها وتدرسها.


وتلفت منظمة العفو الدولية انتباه اللجنة إلى الحاجة للتصرف إزاء قضايا موضوعية هي : عقوبة الإعدام وحوادث "الاختفاء" والتعذيب. وتحث منظمة العفو الدولية اللجنة على التأكيد بأن فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة عند ارتكاب الجريمة يشكل انتهاكاً للقانون الدولي العرفي، وعلى إنشاء مجموعة عاملة للدورات (بين الدورات) تتمتع بالصلاحيات اللازمة لدراسة إعداد واعتماد اتفاقية قوية حول حماية جميع الأشخاص من حوادث الاختفاء القسري، وعلى تقديم الدعم الكامل للمجموعة العاملة المعنية وضمان اعتماد بروتوكول اختياري قوي ملحق بمعاهدة مناهضة التعذيب.


وتدعو منظمة العفو الدولية جميع الدول إلى التعاون مع القائمين على الإجراءات الخاصة للجنة والهيئات المعنية بالمعاهدات في الأمم المتحدة. ويجب على الدول إصدار دعوة دائمة إلى جميع القائمين على تلك الإجراءات لزيارتها. كما تدعو منظمة العفو الدولية جميع الدول إلى تكريس جهودها لوضع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي أصبحت طرفاً فيها موضع التنفيذ بصورة كاملة وفعالة. وينبغي على الدول أن تبدي تعاوناً تاماً مع الهيئات المعنية بالمعاهدات وأن تؤازرها.


وتنعقد هذه الدورة للجنة بين نهاية قمة الألفية وبداية المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية (المؤتمر العالمي). ويشكل التمييز العنصري انتهاكاً لواحد من أكثر المبادئ الجوهرية التي يرتكز عليها ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالفعل كل الصكوك الرئيسية الأخرى لحقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة: وهو أن حقوق الإنسان للجميع وتنطبق عليهم من دون أي تمييز. وفي المؤتمر العالمي، على الدول ألا تكتفي بإعادة تأكيد أو تعزيز التزامها بمكافحة العنصرية، بل أن تتخذ أيضاً إجراءات عملية لوضع الالتزامات القانونية المترتبة عليها موضع التنفيذ. وينبغي على اللجنة أن تحث جميع الدول التي لم تصادق بعد على الاتفاقية الخاصة بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري أن تبادر إلى المصادقة عليها من دون أي تحفظات مقيدة لها.


ويخلص هذا التقرير وثيقة عنوانها: دورة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2001 : سد الفجوة بين الحقوق والحقائق. (رقم الوثيقة : 00/14/41 IOR) أصدرتها منظمة العفو الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2000. وعلى كل من يود الاطلاع على مزيد من التفاصيل أو القيام بتحرك حول هذه القضية أن يرجع إلى الوثيقة الكاملة. وتتوفر مجموعة واسعة من المواد التي أصدرناها حول هذا الموضوع وسواه من المواضيع في موقع الإنترنت: http://www.amnesty-arabic.orgويمكن تلقي البيانات الصحفية الصادرة عن منظمة العفو الدولية بواسطة البريد الإلكتروني : http://www.amnesty.org/news/emailnws.htm



المحتويات


I. المقدمة









II. بواعث القلق القطري







كولومبيا






إندونيسيا






روسيا الاتحادية/الشيشان






المملكة العربية السعودية






سيراليون











III. القضايا الموضوعية













عقوبة الإعدام






حوادث "الاختفاء












مسودة الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من حوادث الاختفاء القسري












التعذيب






مسودة البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب











الملحق : قائمة مختارة للوثائق الأخرى لمنظمة العفو الدولية








المقدمة

خاطب الأمين العام للأمم المتحدة لجنة حقوق الإنسان (اللجنة) في العام الماضي قائلاً : "أتمنى التأسيس على وعد هذا العصر بالتأكيد على مكانة حقوق الإنسان في سيادة القانون الدولي والتشديد على الكيفية التي يمكننا فيها جميعاًالمنظمات الدولية والدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية أن نفعل أشياء أكثر وأفضل لردم الفجوة بين الحقوق والحقائق. فلم يعد من الممكن تجاهل المطالبة الشاملة بعالم يسوده القانون والكرامة وحقوق الإنسان أو المساواة وعدم التمييز، والسلام والعدالة. والسؤال المطروح اليوم هو ما السبيل الأفضل لتحقيق ذلك."


لقد وضعت اللجنة أدوات ممتازة لتقييم الفجوة وتضييقها : هي إجراءاتها الخاصة. فالمقررون الخاصون وممثلو أو خبراء المجموعات العاملة يقومون بزيارات إلى الدول كي يدرسوا على أرض الواقع أوضاع حقوق الإنسان في إطار صلاحياتهم الموضوعية أو المتعلقة بدول محددة، ويقدموا توصيات ويرفعوا تقريراً إلى اللجنة. ومن شأن هذه الزيارات أن تعزز الحوار بين الحكومات وخبراء حقوق الإنسان التابعين للجنة. ومع ذلك، ففي كثير من الأحيان، لا تتم الزيارات القطرية التي تقتضيها هذه الإجراءات الخاصة، لأن بعض الدول بكل بساطة لا تستجيب للطلبات التي يقدمها القائمون على الإجراءات الخاصة لدعوتهم إلى زيارتها، رغم الدعوات القديمة والمتواصلة التي توجهها اللجنة نفسها إلى الدول للتعاون مع القائمين على إجراءاتها الخاصة ومساعدتهم.


وهناك طريقة بسيطة يمكن بها للدول أن تستجيب لطلب اللجنة وهي أن تصدر الدول دعوة دائمة (قائمة) لجميع القائمين على الإجراءات الخاصة الموضوعية لزيارتها. ومن شأن ذلك تحسين فعالية العملية برمتها إلى درجة كبيرة، ونزع الصبغة السياسية عن العملية الراهنة، والسماح للدول والقائمين على الإجراءات الخاصة بالتركيز على القضايا الجوهرية. ولذا، ترحب منظمة العفو الدولية بالالتزام الذي أبدته بعض الدول التي سبق لها أن اتخذت هذه الخطوة، وتحث جميع الدول المشاركة في الدورة السابعة والخمسين للجنة أن توجه دعوة دائمة إلى القائمين على الإجراءات الخاصة في اللجنة لزيارتها في أي وقت يشاءون.اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول 2000، أصدرت كندا والجمهورية التشيكية والنرويج مثل هذه الدعوات الدائمة.


كذلك تحدث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اللجنة حول تزايد الاعتراف بأن "النصوص الدستورية أو القانونية الوطنية لا يمكن أن تبطل الالتزامات القانونية الدولية المترتبة على الدولة على الأقل في مجال حقوق الإنسان" وذكَّر اللجنة بالصكوك العظيمة لحقوق الإنسان التي تشكل أساس عملها، كمعيار لقياس سجل أي دولة في الوفاء بالتزاماتها نحو مواطنيها.


ومع ذلك، فإن بضع دول كانت قد قدمت تعهدات قانونية ملزمة عندما أصبحت طرفاً في مثل هذه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، اتخذت في السنوات الأخيرة خطوات تقوض فعلياً أساس الهيئات المعنية بالمعاهدات في الأمم المتحدة والتي تتولى مهمة رصد تنفيذ هذه الصكوك. وعبر التشكيك في الطبيعة الملزمة للتعهدات المقدمة عندما تصبح الدولة طرفاً في أي معاهدات رئيسية لحقوق الإنسان مثل الالتزامات المتعلقة بتقديم التقارير الدورية تشكل أفعال مثل هذه الدولة اعتداءً على نظام حماية حقوق الإنسان ككل.


وفي دورة الجمعية العامة التي عقدت بمناسبة الألفية الثالثة، أعادت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تأكيد دعمها لجميع الجهود الرامية إلى الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية ودعمها. ويجب وضع هذا الالتزام الآن في حيز التنفيذ. لذا تدعو منظمة العفو الدولية جميع الدول إلى أن تكرس جهودها مجدداً للتنفيذ الكامل والفعال للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي أصبحت طرفاً فيها. ويشكل هذا الأمر استجابة إيجابية لتقرير الأمين العام الذي قدمه إلى قمة الألفية، حيث قال إنه "لتعزيز الحماية، علينا أن نعيد تأكيد محورية القانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان.""نحن الشعوب : دور الأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين، تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمعية العامة (A/54/2000).وفي الواقع قرر إعلان الألفية الصادر عن الأمم المتحدة، الذي اعتمدته الجمعية العامة فيما بعد "التأكد من تنفيذ الدول الأطراف، للمعاهدات الموقعة في ميادين القانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان."إعلان الألفية الصادر عن الأمم المتحدة الذي اعتمدته الجمعية العامة، القرار رقم 55/2000.


ومن الناحية العملية يعني التنفيذ الناجز والفعال لهذه المواثيق التي صادقت عليها الدول بملء حريتها والتي تلزمها قانونياً، أنه يجب على الدول الأطراف أن تقدم بصورة دورية تقارير حول تنفيذها لها بالكامل وليس على أساس انتقائي، وأنها يجب أن تتصرف بحسن نية لتنفيذ الآراء والتوصيات التي تقدمها الهيئات المكلفة برصد تنفيذ المواثيق، وأن عليها أن تبدي تعاوناً كاملاً مع هذه الهيئات وأن ترد عليها بصورة إيجابية كلما طلبت القيام بزيارات. وعملاً بروحية إعلان الألفية الصادر عن الأمم المتحدة الذي قرر ضمان وجوب تزويد الأمم المتحدة بالموارد اللازمة لوضع صلاحياتها موضع التنفيذ في الوقت المناسب وعلى نحو يمكن التنبؤ به، واتخاذ الدول كافة الخطوات الضرورية التي تكفل حصول الهيئات المعنية بالمعاهدات على الدعم المهني والتقني الضروري الذي تحتاجه بشدة كي تقدم مساعدة فعالة في معالجة الفجوة القائمة بين حقوق الإنسان والحقائق الفعلية.


وتُعقد دورة اللجنة هذه بين نهاية قمة الألفية وبداية المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية، مما يجعل اللجنة في وضع مناسب للتوصية بأن يعتمد المؤتمر العالمي إجراءات محددة. ويُشكل التمييز العنصري إنكاراً منهجياً لحقوق الناس بسبب هويتهم أو شكلهم. ويمثل انتهاكاً لواحد من أكثر المبادئ الجوهرية التي يرتكز عليها ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالفعل كل الصكوك الرئيسية الأخرى لحقوق الإنسان التي اعتمدتها الأمم المتحدة: وهو تحديداً أن حقوق الإنسان للجميع وتنطبق على الجميع من دون أي تمييز. وينـزع التمييز القائم على العنصر الصفة الإنسانية عن الشخص الآخر ويخلق أرضاً خصبة لبعض من أسوأ الانتهاكات غير الإنسانية لحقوق الإنسان. ويحظى حظر التمييز العنصري بالمكانة الأبرز في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المعتمدة منذ العام 1948، ويشكل مبدأً عاماً من مبادئ القانون الدولي تلتزم جميع الدول قانونياً بحمايته. ورغم ذلك ينتشر التمييز القائم على العنصر أو الهوية على نطاق واسع ويتخذ أشكالاً عديدة في كل دولة من دول العالم.


ويجري عمل منظمة العفو الدولية لمكافحة العنصرية في الإطار الأوسع لجهودها الطويلة الرامية إلى وضع حد لتعريض الناس للسجن أن التعذيب أو القتل على نحو مخالف للمعايير الدولية. وتقر المنظمة بأن العنصرية الراسخة في الأنظمة والأعراف تظل مستمرة في دول عديدة، والجدير بالذكر أنها وجدت التمييز العنصري في إدارة الأنظمة القضائية، كما يتجلى في أنماط التعذيب وسوء المعاملة ذات الدوافع العنصرية التي يمارسها الموظفون الرسميون. وعلى سبيل المثال، نجد أن العديد إن لم يكن معظم ضحايا وحشية الشرطة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية هم من السود أو أبناء الأقليات العرقية أو الأجانب، وأنه نادراً ما يتم إجراء تحقيقات فعالة في مزاعم إساءة المعاملة ذات الدوافع العنصرية. وتنتشر ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد السكان الأصليين، غالباً في إطار المنازعات على الحقوق الخاصة بالأراضي، على نطاق واسع في دول أمريكا الجنوبية، وفي الولايات المتحدة يشكل العنصر عاملاً مهماً في تطبيق عقوبة الإعدام بصورة قائمة على التمييز. وقد لعب الأصل العرقي دوراً رئيسياً في تعذيب وقتل العديد من المدنيين العزل في خضم النـزاعات المسلحة الدائرة في الدول الأفريقية. وتمثل الطبقة الاجتماعية عاملاً حاسماً في الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة في بعض الدول الآسيوية، بينما تظل الأقليات العرقية في دول أخرى تواجه الاضطهاد المتواصل. ويقع العمال المهاجرون ضحايا للمعاملة القائمة على التمييز والتي تنطوي على المعاملة السيئة أو التعذيب، وبخاصة في أوروبا والشرق الأوسط . وليست ممارسة سوء المعاملة والتعذيب على أيدي القوات الحكومية إلا جزءاً من نمط أوسع للعنف الذي يعاني منه الناس بسبب العنصرية أو كراهية الأجانب أو الحقد العرقي، والذي يترتب على جميع الدول التزام بوضع حد له ومنع حدوثه.


وفي المؤتمر العالمي، يجب ألا تكتفي الحكومات بمجرد إعادة تأكيد أو تعزيز التزامها بمحاربة العنصرية، بل ينبغي عليها أن تتخذ إجراءات عملية لترجمة الالتزامات القانونية المترتبة عليها إلى ممارسة عملية لها. ويجب على اللجنة أن تحث جميع الدول التي لم تصادق على الاتفاقية الخاصة بمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها التي تعتبر الشكل الأكثر تطرفاً للتمييز القائم على العنصر جريمة بموجب القانون الدولي- واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري- على المبادرة إلى المصادقة عليهما من دون أي تحفظات مقيدة لهما. ويجب حث الدول التي صادقت على هذه الاتفاقيات مع تحفظات، على سحب جميع التحفظات المقيدة. ومن المحتم أن يركز النقاش الآن على التنفيذ الفعال للحقوق الواردة في تلك الاتفاقية. ولذا على الدول إصدار إعلان بموجب المادة 14 من تلك الاتفاقية تعترف فيه باختصاص اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري للنظر في الشكاوى التي يقدمها الأفراد أو الجماعات التي تزعم أنها وقعت ضحية لانتهاك الحقوق الواردة في الاتفاقية. وهذا أمر في غاية الأهمية لأن عدداً قليلاً من الدول فقط أصدر مثل هذا الإعلان حتى الآن، ولأن اللجنة في وضع جيد يسمح لها بتقديم توصيات محددة ستساعد الدول في جهودها الرامية إلى تحسين الوضع العام لضحايا التمييز العنصري في الدول التي ترغب بصدق في تحسين سجلها في هذا المجال.لم تصدر هذا الإعلان إلا 33 دولة فقط من أصل 156 دولة طرف في الاتفاقية اعتباراً من 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.وكما شددت غالباً اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، فإن سن القوانين التي تجعل التمييز العنصري جرماً جنائياً ليست إلا خطوة أولى وهي غير كافية : فالمهم هو التنفيذ الفعال لها.


وعليه تحث منظمة العفو الدولية الدول أيضاً، بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية قريباً، على وضع خطط عمل وطنية تتضمن أهدافاً قابلة للقياس، لمكافحة العنصرية، وبخاصة في نظام إدارة العدل، بما في ذلك تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وبوجه خاص، يجب أن تتضمن هذه الخطط تشكيل هيئات مستقلة وحيادية لحقوق الإنسان، في حال عدم وجودها، تتمتع بالخبرة في مسألة التمييز القائم على العنصر أو الهوية، وتعمل بصورة بارزة للعيان بحيث يمكن الاتصال بها، وتضم ممثلين للجماعات التي تواجه التمييز القائم على العنصر أو الهوية. ويجب أن تتمتع بصلاحيات لرصد تنفيذ الخطة الوطنية ورفع تقرير حولها وحول حالات التمييز العنصري، وتكون قادرة إذا اقتضى الأمر على اتخاذ إجراءات قانونية. وينبغي على المحاكم الوطنية أن تعكس تركيبتها التنوع السكاني، بمن فيهم الجماعات المعرضة بشكل ملحوظ للتمييز العنصري.


وتسلط منظمة العفو الدولية الضوء في كل عام على الدول التي تستوجب اهتماماً خاصاً من جانب اللجنة بسبب خطورة انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في أراضيها أو استمرارها أو تدهور أوضاعها، أو بسبب عدم التنفيذ الملحوظ للقرارات التي اعتمدتها اللجنة. وهذا العام تلفت منظمة العفو الدولية انتباه اللجنة بصفة خاصة إلى الأوضاع في الشيشان/روسيا الاتحادية وكولومبيا وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية وسيراليون.


كما تولي منظمة العفو الدولية اهتماماً خاصاً بالقضايا الموضوعية التالية: عقوبة الإعدام ومسودة الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من حوادث الاختفاء القسري، ومسودة البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.


II. بواعث القلق القطرية


كولومبيا

تتفاقم أزمة حقوق الإنسان في كولومبيا على خلفية النـزاع المسلح الذي يزداد وحشية. وأدى غياب الإرادة السياسية لدى حكومة الرئيس أندريز باسترانا الذي تجلى في التقاعس المستمر عن تنفيذ توصيات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية إلى إطالة أمد الأزمة واستفحالها.


ورغم الجهود التي بُذلت في عهد الرئيس باسترانا لتحقيق تقدم في محادثات السلام مع جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية، يستمر تصاعد النـزاع المسلح الذي يتسم بالانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان والخروق الخطيرة والمتواصلة للقانون الدولي الإنساني من جانب كافة أطراف النـزاع وانتشاره إلى مناطق جديدة في البلاد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2000، أوقفت القوات المسلحة الثورية الكولومبية إلى أجل غير مسمى المحادثات الجارية مع الحكومة مما أثار المخاوف من انهيار عملية السلام واشتداد حدة النـزاع. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن برنامج المعونة العسكرية الذي تدعمه الولايات المتحدة ويتضمن أسلحة ومعدات أمنية وتدريب للقوات المسلحة الكولومبية والذي من المقرر أن يصبح نافذاً في مطلع العام 2001، يمكن أن يزيد من تفاقم أزمة حقوق الإنسان.


ويظل المدنيون الضحايا الرئيسيين للعنف السياسي، وبخاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية المتنازع عليها بين القوات الحكومية وحلفائها من القوات شبه العسكرية من ناحية وجماعات المعارضة المسلحة من ناحية أخرى. ويشكل المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء السلام وزعماء السكان الأصليين والنقابيون والنشطاء السياسيون والاجتماعيون والمسؤولون القضائيون والأكاديميون والصحفيون أهدافاً متكررة لعمليات القتل أو "الاختفاء" ذات الدافع السياسي. وخلال السنوات العشر الماضية قُتل ما يزيد على 35000 شخص لأسباب سياسية مع اشتداد حدة النـزاع وتراجع الاحترام لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي تراجعاً مخيفاً. واستمرت الوحشية المتصا93?دة للنـزاع الذي تدور رحاه في الأرياف بشكل رئيسي في تهجير آلاف العائلات من منازلهم: ويُقدَّر أن أكثر من مليوني نسمة قد هُجروا داخلياً جراء النـزاع في الأعوام العشرة الماضية.


وظلت جماعات المهجرين داخلياً الذين عادوا إلى أراضيهم عرضة للهجمات إما من جانب القوات شبه العسكرية المدعومة من الجيش أو من جانب جماعات المعارضة المسلحة. وأصبحت الجماعات التي عادت وأعلنت نفسها جماعات سلام مستهدفة بشكل خاص بالهجمات لأن أياً من طرفي النـزاع لم يقبل حقها في الحياد.


وتقع أعداد هائلة من الأطفال ضحايا لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان نتيجة النـزاع الداخلي المسلح فضلاً عن التعصب الاجتماعي الذي يتخذ صيغة "التطهير الاجتماعي"قتل الأشخاص الذين تُطلق عليهم تسمية "غير المرغوب فيهم اجتماعياً، وهم أصحاب الميول الجنسية المثلية والغانيات وصغار المجرمين والمدمنون على المخدرات وأطفال الشوارع والمصابون باضطرابات عقلية.. ويحارب آلاف الأطفال في صفوف جماعات المعارضة المسلحة والمنظمات شبه العسكرية.


ورغم الوعود الحكومية المتكررة بحل القوات شبه العسكرية، لم يُتخذ أي إجراء فعال لكبح جماح أفعالها غير القانونية، التي تتسم بارتكاب فظائع واسعة النطاق ضد السكان المدنيين، ناهيك عن وضع حد لها. وغالباً ما تستخدم القوات شبه العسكرية استراتيجية "الأرض المحروقة" وتقتل قادة المجتمع وتحرق قرى بأكملها وتهجر سكانها. وينتشر التعذيب على نطاق واسع، وبخاصة في المناطق الأكثر تأثراً بالنـزاع، وكمقدمة لعمليات القتل التي تمارسها القوات شبه العسكرية.


ويواصل أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن الكولومبية ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. ولم يتم قطع الصلات القائمة بين قطاعات في القوات المسلحة وبين القوات شبه العسكرية، وإنما جرى تعزيزها في الواقع رغم الوعود المتكررة التي أعطتها السلطات الكولومبية. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2000، طُرد أكثر من 380 عنصراً من القوات المسلحة في ما وصفته السلطات بعملية تطهير داخلية. ومن أصل هؤلاء طُرد أقل من 50 عنصراً لارتكابهم جرائم تتعلق بحقوق الإنسان، ولم يطاول الطرد إلا صغار الضباط والرتباء والجنود. ويظل كبار ضباط الجيش الضالعين في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في مناصبهم.


وتتحمل جماعات المعارضة المسلحة المسؤولية عن ارتكاب العديد من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك عمليات قتل المدنيين بصورة متعمدة وبلا تمييز والهجمات المبالغ بها التي شُنت بلا تمييز على الأهداف العسكرية والتي أسفرت عن وقوع إصابات عديدة في صفوف المدنيين. وقد تواترت أنباء مستمرة تفيد بأنه عقب شن الهجمات، كان مقاتلو القوات المسلحة الثورية الكولومبية ينفذون عمليات إعدام سريعة للجنود ورجال الشرطة الذين يصابون بجروح بليغة ويُجرَّدون من أسلحتهم، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي. وازداد انتشار عمليات الخطف واحتجاز الرهائن بعد أن أصبحت أموال الفدية أحد المصادر الرئيسية لدخل جماعات حرب العصابات. وكان الأطفال من ضمن ضحايا الخطف.


وتظل كولومبيا إحدى أكثر الدول خطورة على صعيد العمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها. ورغم أن الحكومة وسَّعت برامج حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الشرائح المعرضة للخطر مثل النقابيين والصحفيين، فقد أثبتت هذه الإجراءات أنها غير كافية لوقف حملة الترهيب والهجمات التي تشنها قوات الجيش والقوات شبه العسكرية. وكذلك، لم تُبذل جهود تُذكر لمعرفة هوية المسؤولين عن ارتكابها وتقديمهم إلى العدالة.


وشابت السياسة التي تنتهجها الحكومة الكولومبية في مجال حقوق الإنسان نواقص خطيرة، سواء على صعيد تقديم المعونة الإنسانية الكافية إلى ضحايا العنف السياسي أو على صعيد الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها في تنفيذ توصيات الأمم المتحدة ومن ضمنها الحاجة إلى التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب.


وفي العام 2000، جرى أخيراً إصدار قانون يُحظر ارتكاب عمليات الإخفاء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وسرى مفعول قانون العقوبات العسكرية. وينص كلا القانونين على أن أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن الضالعين في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يجب أن يقدموا إلى العدالة في محاكم مدنية. بيد أنه في انتهاك للقانونين المذكورين أعلاه، يظل نظام القضاء العسكري يتحدى المحاكم المدنية بممارسة الصلاحية القضائية في حالات تتضمن بوضوح مزاعم موثوقاً بها لانتهاكات حقوق الإنسان من جانب رجال قوات الأمن. ولدى المحاكم العسكرية سجل حافل متواصل في لفلفة الجرائم وتبرئة ساحة كبار الضباط ضاربةً عرض الحائط بالأدلة الدامغة التي تدينهم.


وكانت أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في كولومبيا محور اهتمام دولي متزايد. فقد اعتمدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالإجماع بيانات صادرة عن رئيسها حول أوضاع حقوق الإنسان في كولومبيا خلال الدورات الخمس الأخيرة التي عقدتها. ويرحب بيان رئيس الدورة السادسة والخمسين التي عقدت في إبريل/نيسان 2000 بتجديد الاتفاقية المبرمة بين حكومة كولومبيا والمفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي جرى بموجبها تمديد صلاحيات المكتب الدائم في بوغوتا حتى إبريل/نيسان 2002، لكنها أعربت عن أسفها لأن العديد من التوصيات التي أعدها المكتب لم توضع موضع التنفيذ. ويدين البيان الانتهاكات الخطيرة المتواصلة التي ترتكبها القوات شبه العسكرية وجماعات المعارضة المسلحة، ويدعو الحكومة إلى ضمان وقف أفراد القوات الحكومية الذين يُزعم بأنهم متورطون في انتهاكات حقوق الإنسان أو متواطئون مع المجموعات شبه العسكرية، عن الخدمة الفعلية وتقديمهم للمحاكمة، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم. كما يدين البيان بشدة انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جماعات حرب العصابات (5?لثوار). ويعرب عن قلق خاص إزاء ازدياد عدد المهجرين داخلياً، واستمرار الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان، وأعضاء نقابات العمال والصحفيين، واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب، وبخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش. وحث جميع الأطراف على التوصل إلى اتفاقية شاملة لحقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية كخطوة تحظى بالأولوية.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

  1. اعتماد قرار يكرر قلقها إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية والحقوق الإنسانية في كولومبيا؛

  2. تكرار قلق اللجنة إزاء تقاعس الحكومة الكولومبية عن تنفيذ توصيات الأمم المتحدة بشكل مرضٍ، وحثها على تنفيذها بالكامل، وبخاصة الحاجة إلى حل الجماعات شبه العسكرية ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب؛

  3. حث الحكومة الكولومبية وجماعات المعارضة المسلحة على التوصل دون تأخير إلى اتفاق يمكن التحقق منه لاحترام حقوق الإنسان الأساسية والقانون الإنساني الدولي؛

  4. إعادة تأكيد أهمية وجود مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وتعزيزه واتخاذ الإجراءات الضرورية لتمكين المكتب من ممارسة صلاحياته بفعالية في جميع أنحاء البلاد عبر إنشاء مكاتب إقليمية؛

  5. الطلب من المفوض السامي بأن ترفع تقريرها حول كولومبيا إلى لجنة حقوق الإنسان والدورة السادسة والخمسين للجمعية العامة؛

  6. تذكير الحكومات بمسؤوليتها في وجوب عدم استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية والتدريب التي تقدمها هي أو الجهات الخاضعة لسلطانها إلى كولومبيا في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان؛ ويجب أن تتضمن أي اتفاقية لتوريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى كولومبيا قيوداً صارمة وضمانات تكفل عدم استخدام هذه المعونة في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان أو تسهيل ارتكابها؛

  7. اعتماد توصية المقرر الخاص المعني بالتعذيب المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بمسألة التعذيب. والمقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات مقتضبة أو التعسفية المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وبإجراءات مقتضبة والتعسفية. بتعيين مقرر خاص لكولومبيا.


إندونيسيا

أخفق الإصلاح الديمقراطي حتى الآن في منع وقوع الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان المتواصلة على نطاق واسع في إندونيسيا. وازدادت حرية التعبير وتأليف الجمعيات إلى حد كبير، واتُخذت مبادرات إيجابية أخرى بينها الإفراج عن سجناء الرأي وإجراء تحقيقات في عدد من الانتهاكات الماضية. لكن تظل ترد أنباء منتظمة حول عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث "الاختفاء" والاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة. وهناك بواعث قلق شديدة على صعيد حقوق الإنسان في إقليمي أتشه وبابوا اللذين توجد فيهما معارضة قوية للحكم الإندونيسي. ونادراً ما يُقدم إلى العدالة أفراد قوات الأمن المسؤولون عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان.


ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 1998، زار القائمون على آليتين موضوعيتين تابعتين للجنة حقوق الإنسان إندونيسيا هما: المجموعة العاملة المعنية بالاعتقال التعسفي والمقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة،المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بالعنف ضد المرأة وأسبابه ونتائجه.رغم أن أياً منهما لم يزر أتشه أو بابوا. وعلاوة على ذلك، زار إندونيسيا وتيمور الشرقية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1999، وفدان من مجلس الأمن الدولي، وثلاثة مقررين خاصين تابعين للأمم المتحدة ولجنة تحقيق دولية بشأن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت عقب المشاورات الشعبية التي جرت في 30 أغسطس/آب 1999 في تيمور الشرقية.في 30 أغسطس/آب، صوَّت أبناء تيمور الشرقية ضد وضع الاستقلال الذاتي الخاص ضمن إندونيسيا في مشاورات شعبية أجرتها الأمم المتحدة. وفي فترة سابقة، وبموجب اتفاقية وُقعت في 5 مايو/أيار 1999 بين البرتغال وإندونيسيا والأمم المتحدة وافقت إندونيسيا على التخلي عن سيطرتها على تيمور الشرقية إذا ما تم رفض الحكم الذاتي الخاص. لكن عقب إعلان النتائج وقبل انسحابها، شاركت قوات الأمن الإندونيسية والميليشيا الموالية لإندونيسيا في هجوم منظم على سكان تيمور الشرقية. وورد أن مئات الأشخاص أُعدموا خارج نطاق القضاء خلال شهر سبتمبر/أيلول 1999. وتعرض آخرون للتعذيب، بما في ذلك الاغتصاب. وفر ما يفوق ربع المليون شخص أو طردوا قسراً من تيمور الشرقية.


وترحب منظمة العفو الدولية بالتعاون الذي أبدته الحكومة الإندونيسية مع مسؤولي الأمم المتحدة خلال هذه الزيارات، لكنها تظل تشعر بالقلق إزاء عدم تنفيذ التوصيات المهمة التي قدمتها هيئات الأمم المتحدة، وإزاء بطء وتيرة الإصلاحات الخاصة بحقوق الإنسان عموماً. فمثلاً، اتُخذت بعض الخطوات القليلة فقط لتلبية الحاجة العاجلة إلى إجراء إصلاح مؤسسي وقانوني بعيد المدى حدده تقرير المجموعة العاملة المعنية بالاعتقال التعسفي الصادر في أغسطس/آب 1999. ويساهم هذا التقاعس في استمرار ارتكاب الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.


وفي أتشه الواقعة بشمال سومطرة، تم إعدام مئات عديدة من الأشخاص خارج نطاق القضاء خلال السنتين الأخيرتين في سياق العمليات التي نفذتها الشرطة والجيش الإندونيسيين ضد جماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم حركة أتشه الحرة. واعتُقل المئات من المتهمين بالانتماء إلى حركة أتشه الحرة، حيث تعرض العديد منهم للتعذيب أو سوء المعاملة في حجز الشرطة أو الجيش توفي بعضهم نتيجة لذلك و"اختفى" آخرون. ورغم أنه تم في يونيو/حزيران 2000 تنفيذ اتفاقية وُقعت بين السلطات الإندونيسية وحركة أتشه الحرة لتنفيذ وقف فعال لإطلاق النار، يواصل الطرفان ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ويضم الضحايا مدنيين، ومن بينهم عم5?ل الإغاثة والمدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيون والنساء والأطفال.


وخُلصت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنية بالعنف المرتكب ضد المرأة في تقريرها الصادر في يناير/كانون الثاني 1999 إلى أن الاغتصاب استُخدم كوسيلة للترهيب والتعذيب من جانب عناصر من قوات الأمن في أتشه وإيريان جايا (المعروفة الآن باسم بابوا) وتيمور الشرقية. وقد سجلت منظمة العفو الدولية استمرار حالات الاغتصاب وغيره من أشكال الأذى الجنسي ضد النساء والفتيات في أتشه خلال العام المنصرم.


وفي بابوا، أجرت الحكومة أيضاً حواراً مع أنصار حركة الاستقلال، لكن قوات الأمن استمرت في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان. وبحسب ما ورد قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وأُصيب العشرات بجروح على أيدي قوات الأمن خلال العام 2000. وتعرض المعتقلون، ومن ضمنهم أشخاص احتجزوا بسبب تعبيرهم السلمي عن دعمهم للاستقلال، للتعذيب وسوء المعاملة.


ورغم إجراء تحقيقات في بعض انتهاكات حقوق الإنسان، تظل الملاحقات القضائية للمتهمين بارتكابها نادرة الحدوث. ورغم إجراء سلسلة من التحقيقات الأولية في آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ترددت أنباء حولها خلال العقد الماضي في أتشه، لم تُحل إلا قضيتان على المحاكمة. وتتضمن القضية الأحدث عهداً عملية إعدام خارج نطاق القضاء لرجل دين مسلم هو تنغكو بانتاكيا وحوالي 50 من أتباعه في غرب أتشه في يوليو/تموز 1999. وتضمنت العيوب التي شابت عملية المحاكمة : غياب برنامج لحماية شهود الادعاء (الإثبات)، إذ قال شهود الإثبات إنهم يخافون جداً من الإدلاء بشهاداتهم، ولم يقدم إلى المحاكمة الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات قيادية.


وتستمر مواطن الضعف في الإطار القانوني والقضائي في عرقلة إجراء تحقيقات ومحاكمات ناجحة لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. وأوصت المجموعة العاملة المعنية بالاعتقال التعسفي في تقريرها للعام 1999 بوجوب تعزيز استقلالية الشرطة والقضاء في إندونيسيا؛ ووجوب إصلاح قانون الإجراءات الجنائية؛ ووجوب تنفيذ القوانين المعمول بها حالياً تنفيذاً صحيحاً للتأكد من ضمان حقوق المعتقلين بالكامل. بيد أن فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية ما زال غير مكتمل، مما يؤثر سلباً على استقلالية القضاء. كما تدعو الحاجة إلى الإصلاح لحماية حقوق المتهمين والشهود. ولم يبدأ بعد إصلاح قانون الإجراءات الجنائية وغالباً ما لا يحصل المعتقلون على حقوقهم الحالية.


وحدث أيضاً تقدم بطيء في عملية تقديم المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان إلى العدالة، علماً أن بعض هذه الانتهاكات يصل إلى حد الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في تيمور الشرقية خلال العام 1999. وأوصت لجنة التحقيق الدولية، بعد زيارتها إلى تيمور الشرقية وإندونيسيا في أواخر العام 1999، بأن تنشئ الأمم المتحدة محكمة دولية خاصة بتيمور الشرقية.شكل الأمين العام للأمم المتحدة لجنة التحقيق الدولية بناء على توصية الدورة الخاصة الرابعة للجنة حقوق الإنسان التي اجتمعت بين 24 و27 سبتمبر/أيلول واعتمدت القرار رقم 1/S-4/1999. وزار الأعضاء الخمسة لهذه اللجنة تيمور الشرقية وإندونيسيا بين 25 نوفمبر/تشرين الثاني و8 ديسمبر/كانون الأول 1999. ورفعت تقريراً في 31 يناير/كانون الثاني 2000 (تقرير لجنة التحقيق الدولية المعنية بتيمور الشرقية (S/2000/59).وعقب زيارة أخرى، أوصى المقررون الثلاثة للأمم المتحدة المعنيون على التوالي بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات مقتضبة أو التعسفية، والتعذيب، والعنف المرتكب ضد المرأة، بإنشاء محكمة جنائية دولية ما لم تثمر جهود الحكومة الإندونيسية في التحقيق في تورط الجيش الوطني الإندونيسي في الفظائع المرتكبة في العام السابق (في غضون أشهر)، في كل من طريقة توضيح الحقائق بشكل موثوق به وتقديم الجناة إلى العدالة".


ورغم أن التحقيق في خمس حالات استُكمل بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2000، لم يتهم أحد بعد أو يُقدم إلى المحاكمة بسبب ارتكاب هذه الجرائم بعد أكثر من سنة بكثير من إقدام قوات الأمن الإندونيسية والميليشيا الموالية للإندونيسيين على ارتكاب انتهاكات هائلة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في تيمور الشرقية. وليس واضحاً ما إذا كانت المحاكمات ستجري بموجب قانون اعتُمد أخيراً حول محاكم حقوق الإنسان- يحتاج إلى مزيد من التعزيز للوفاء بالمعايير الدولية أو بموجب القانون الحالي الذي أثبت قصوره في الحالات السابقة التي تضمنت انتهاكات لحقوق الإنسان.تعليقات على مسودة القانون الخاص بمحاكم حقوق الإنسان رقم الوثيقة ASA 21/25/00، حزيران/يونيو 2000.وهكذا يتضاءل احتمال تقديم مرتكبي الانتهاكات في تيمور الشرقية إلى العدالة في إندونيسيا في محاكمات تستوفي المعايير الدولية للعدالة.


وتُرك في تيمور الغربية بإندونيسيا نحو 000 100 لاجئ فروا أو طُردوا قسراً من تيمور الشرقية في سبتمبر/أيلول 1999 من جانب قوات الأمن الإندونيسية والميليشيا الموالية للإندونيسيين. ودعت الدورة الخاصة الرابعة للجنة حقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول 1999 الحكومة الإندونيسية إلى ضمان العودة التطوعية لجميع اللاجئين. وأُعيقت جهود العودة باستمرار جراء التهديد والترهيب والتضليل من جانب الميليشيا في تيمور الغربية والهجمات التي شُنت على عمال الإغاثة وبلغت ذروتها في 6 سبتمبر/أيلول 2000 بقتل موظفي المفوضة العليا لحقوق الإنسان في أتامبوا، بتيمور الغربية، مما أدى إلى وقف تنفيذ برنامج العودة.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

  1. اعتماد قرار يدين الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في إندونيسيا؛


  1. حث الحكومة الإندونيسية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث "الاختفاء" والاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة في أتشه وبابوا وسواهما من المناطق في إندونيسيا، وإجراء تحقيقات موثوق بها في هذه المزاعم، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة؛


  1. مطالبة الحكومة بدعوة المقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء "بإجراءات مقتضبة والتعسفية لزيارة أتشه وبابوا بشكل خاص؛


  1. حث الحكومة على التعجيل بالإجراءات الخاصة بالإصلاح القانوني وتنفيذ التوصيات التي قدمتها المجموعة العاملة المعنية بالاعتقال التعسفي، وبخاصة عبر فرض التزام قانوني بإحضار المعتقلين دون إبطاء للمثول أمام قاضٍ، والإسراع في عملية الفصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية مع توفير ضمانات كافية لحماية القضاة من جميع أشكال التدخل الخارجي غير اللازم.


  1. الإعراب عن القلق من أن مرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والجرائم الدولية، وبينها الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في تيمور الشرقية في العام 1999 لم يُقدموا بعد إلى العدالة في إندونيسيا، وحث اللجنة، وفقاً لتوصيات لجنة التحقيق الدولية والمقررين الخاصين الثلاثة للأمم المتحدة التابعين للجنة عقب الزيارة التي قاموا بها إلى تيمور الشرقية، على اتخاذ خطوات لإنشاء محكمة جنائية دولية خاصة بتيمور الشرقية؛


  1. حث الحكومة على تنفيذ التوصيات التي قدمتها مختلف هيئات الأمم المتحدة لضمان العودة الطوعية لجميع لاجئي تيمور الشرقية في إندونيسيا والسماح لوكالات الإغاثة الوطنية والدولية بمقابلة اللاجئين بصورة فورية وآمنة.


  1. مطالبة الحكومة بالوفاء بالالتزام الذي قدمته بموجب خطة العمل الوطنية الخاصة بحقوق الإنسان للتوقيع والمصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تفعل ذلك من دون أي تحفظات مقيدة. وحث الحكومة على التنفيذ الكامل للمواثيق الدولية التي صادقت عليها، وبخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وضمان تمشي قوانينها وممارساتها بالكامل مع هذه المعايير. ويشمل هذا ضمان فرض حظر محدد في القانون الوطني لممارسة التعذيب والعنف ضد النساء.


  1. ضمان السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بالدخول الآمن إلى جميع مناطق إندونيسيا، بما فيها أتشه وبابوا.


روسيا الاتحادية/الشيشان

لم تشهد أزمة حقوق الإنسان في الشيشان انفراجاً بعد أن بدأت القوات الروسية في تقليص أنشطتها العسكرية واسعة النطاق في الربع الأول من العام 2000. وزعمت السلطات الروسية أن الوضع عاد إلى طبيعته. بيد أن منظمة العفو الدولية ظلت تتلقى أنباء حول لجوء القوات الروسية بصورة متكررة إلى قصف المناطق المدنية بلا تمييز في انتهاك للقانون الإنساني الدولي، وتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في عشرات المدنيين وأسرى الحرب الشيشانيين شهرياً. واستمرت القوات الروسية في اعتقال أعداد كبيرة من المدنيين بصورة تعسفية. واحتُجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في "معسكرات تصفية"، حيث ورد أن التعذيب وسوء المعاملة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث "الاختفاء" من الأمور المألوفة.انظر تقرير روسيا الاتحادية: أي مستقبل ينتظر أنباء الشيشان، هل سيكونون مواطنين أم شعباً مقهوراً، رقم الوثيقة : EUR 46/44/00.


وبحسب ما ورد هدد المقاتلون الشيشان في أحيان كثيرة أعضاء الإدارة المدنية المؤقتة المعينين من جانب الروس، وقتلوهم في بعض الأحيان وأعدموا أسرى الحرب الروس. ومنذ أن استولت القوات الروسية على المراكز السكانية الرئيسية في الشيشان، أعاد المقاتلون الشيشان تجميع قواهم في المنطقة الجنوبية الجبلية. وفي المناطق التي سيطرت عليها القوات الروسية، لجأوا إلى شن هجمات خاطفة على الجنود الروس.


ويظل السكان المدنيون الضحايا الرئيسيين للهجمات التي تشنها القوات الروسية، وقد اعتُقل المدنيون تعسفاً في سياق "عمليات التطهير" التي أُعدم فيها البعض بسرعة. ويبدو أن القوات الروسية استخدمت "عمليات التطهير" هذه للنهب المنظم. وغالباً ما اضطر أقارب المعتقلين في سياق هذه العمليات إلى دفع فدية للإفراج عنهم. كما تعرض المدنيون لخطر الاعتقال التعسفي عند نقاط التفتيش العسكرية العديدة بغرض "الفرز" تحت طائفة واسعة من الذرائع. وقد احتُجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في مرافق مؤقتة غير رسمية، بما في ذلك حاويات التخزين أو الحفر المحفورة خصيصاً لهذا الغرض عند نقاط التفتيش.


وأُطلقت مزاعم حول ممارسة التعذيب واسع النطاق في "معسكرات الفرز" في مطلع العام 2000، وحظيت باهتمام دولي. وقد جمعت منظمة العفو الدولية شهادات من ضحايا التعذيب في "معسكرات الفرز" تشهد على عمليات الضرب المنهجية بالهراوات والمطارق. وتضمنت وسائل التعذيب الأخرى الاغتصاب والصعق بالصدمات الكهربائية واستخدام الغاز المسيل للدموع فضلاً عن برد أسنان المعتقلين. ولا تقوم السلطات الروسية بتسجيل المعتقلين في "معسكرات الفرز" بصورة رسمية، ولا تسمح لهم بمقابلة محامين أو أفراد العائلة، مما يعرضهم جداً لخطر التعذيب وسوء المعاملة أو الإعدام خارج نطاق القضاء.


ويظل ما يقدَّر بـ 000 300 مدني مهجرين جراء النـزاع، داخل الشيشان وفي الجمهوريات المجاورة. ويوجد 000 150 منهم في إنغوشيتيا، حيث يقضون شتاءهم الثاني في ظروف سيئة للغاية، ويفتقر العديد منهم إلى الملجأ والمرافق الصحية الكافية. وتمنع القيود الرسمية التعسفية معظمهم من السفر إلى المناطق الأخرى في روسيا الاتحادية، مما يشكل ضغطاً كبيراً على سكان أنغوشيتيا أنفسهم. ولم يعد المدنيون المهجرون إلى منازلهم بعد، لأن العد0?د منها قد دُمر. كما أنهم يخشون الأخطار التي تتهدد سلامتهم وأمنهم.


ونتيجة القناعة التي تكونت لدى منظمة العفو الدولية، استناداً إلى الممارسات الماضية، بعدم فعالية التحقيقات الوطنية، دعت خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة في العام الماضي إلى إجراء تحقيق دولي في مزاعم وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني باعتبارها الوسيلة الفعالة الوحيدة لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب وضمان العدل للضحايا. ودعت اللجنة في القرار 2000/58 إلى مجرد تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة موسعة وفقاً للمعايير الدولية المعترف بها لإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة من أجل معرفة الحقيقة وتحديد هوية المسؤولين عن ارتكابها والمساعدة على تقديمهم إلى العدالة. لكن بعد مضي عام، لم يتحقق ذلك الهدف على أيدي الهيئات التي شكلتها السلطات الروسية اللجنة العامة الوطنية، أو مكتب الممثل الخاص للرئيس المعني بحقوق الإنسان والحريات في جمهورية الشيشان.


وخلال الدورة التي عقدتها اللجنة في العام الماضي، أعلنت السلطات الروسية في 17 إبريل/نيسان 2000 عن تشكيل لجنة عامة وطنية برئاسة عضوين من أعضاء البرلمان ورئيس تحرير إحدى الصحف. واللجنة العامة الوطنية عبارة عن منظمة غير حكومية وغير مسجلة تفتقر إلى الإمكانيات ولا تتمتع بأي صلاحيات في إجراء تحقيقاتها الخاصة في مزاعم ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان. وليس لديها صلاحيات لطلب الوثائق الرسمية أو دعوة الشهود. واقتصر نشاطها على التنديد العلني بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الروسية، وإنشاء بعض المكاتب المحلية لتقديم المشورة القانونية وتلقي الشكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان. وبحسب ما ورد، تلقت المئات من هذه الشكاوى قائلة إنها سترفعها إلى الهيئات الرسمية مشفوعة بتوصياتها، للتحقيق فيها.


وفي فبراير/شباط 2000، أسست السلطات الروسية مكتب الممثل الخاص للرئيس المعني بحقوق الإنسان والحريات في جمهورية الشيشان، وعينت فلاديمير كلامانوف، أحد أعضاء الحكومة، في هذا المنصب. وفي موسكو يتولى موظفون في الإدارة الرئاسية إدارة هذا المكتب. ويقع مكتب الشيشان في قرية زنامنسكويي، ويضم أكثر من 20 موظفاً، يتلقون الشكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان هناك وفي نقاط استقبال أخرى في الجمهورية. وقد تلقى المكتب معونة تقنية من المنظمات الدولية، وأُلحق به ثلاثة خبراء من مجلس أوروبا منذ يونيو/حزيران 2000.


ولا يتمتع المكتب بصلاحيات لإجراء تحقيقاته الخاصة، لكنه ينقل الشكاوى حول انتهاكات الحقوق الإنسانية للمواطنين الشيشان إلى الهيئات الرسمية. ويزعم أنه تلقى عدة آلاف من هذه الشكاوى. وبحلول سبتمبر/أيلول 2000 ذكر الممثل الخاص أن 517 دعوة جنائية قد رفعت ضد جنود روس، لكن 20 منها فقط لها صلة بجرائم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت ضد السكان المحليين. ويبدو أنه لم يتم رفع دعاوى جنائية بخصوص استخدام القوة العسكرية بلا تمييز، أو أي من المجازر التي ارتُكبت ضد المدنيين والتي وثَّقتها منظمات حقوق الإنسان، أو أي من حالات الاعتقال التعسفي أو التعذيب أو سوء المعاملة.


وفي 22 سبتمبر/أيلول 2000، صرَّح الممثل الخاص أنه لم يتم تلقي شكاوى حول التعذيب من المعتقلين في معتقل تشيرنوكوزوفو أو غيره من المعتقلات ("معسكرات الفرز")، رغم أنه اعترف أن العديد من المعتقلين قد يكونون خائفين من الكلام العلني وأنه ينبغي على المكتب تحسين مستوى الأسلوب الذي يستخدمه. كذلك، عندما أجرى مسؤولو مكتب النائب العام للإدارة المدنية المؤقتة في الشيشان تحقيقات، ذكروا أنهم واجهوا عراقيل أو عدم تعاون من السلطات العسكرية الروسية، كما حدث في التحقيقات التي أجروها في القتل غير المشروع لامرأة شيشانية في غروزني على أيدي جنود روس في 25 سبتمبر/أيلول 2000. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية لم يقدم أي مرتكبين مزعومين لهذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني إلى العدالة.


وتقاعست السلطات الروسية أيضاً عن تنفيذ أحكام مهمة أخرى من القرار 2000/85، وتحديداً طلب اللجنة دعوة القائمين على خمس من آلياتها الموضوعية لزيارة الشيشان والجمهوريات المجاورة. وفي 15 سبتمبر/أيلول 2000 أبلغت المفوض السامي اللجنة بأن "حكومة روسيا الاتحادية كررت موقفها بأن طلبات زيارة المنطقة من جانب الآليات الخاصة للجنة حقوق الإنسان غير ممكنة إلا في الإطار العام لصلاحياتها ومن دون ربطها بقرار اللجنة المشار إليه أعلاه. وقد وجهت السلطات الروسية دعوات لزيارة روسيا الاتحادية إلى المقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنـزاعات المسلحة على ذلك الأساس. ونعيد إلى الذاكرة أن ثلاث آليات أخرى طلبت القيام بزيارات هي : المقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص بالمعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات مقتضبة أو التعسفية، وممثل الأمين العام لشؤون المهجرين داخلياً.بيان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الاجتماع غير الرسمي لمدة يوم واحد الذي عقدته لجنة حقوق الإنسان، 15 سبتمبر/أيلول 2000.ويبين هذا أن السلطات الروسية غير مستعدة لتنفيذ الأحكام المحددة لقرار اللجنة. وفي الواقع اعتباراً من تاريخ كتابة هذه الوثيقة [مطلع ديسمبر/كانون الأول 2000]، لم توجه دعوة إلى الآليات الثلاث الأخيرة، ولم تقم أي من الآليات الخمس بزيارة الشيشان.


وتواصل السلطات الروسية فرض رقابة على المعلومات الواردة من الشيشان، الأمر الذي يسهل الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. ولا يجرؤ ضحايا التعذيب حتى الآن على الكشف عن هوياتهم خوفاً من الانتقام. وتخضع وسائل الرصد والأخبار المستقلة في الشيشان لرقابة شديدة من جانب السلطات الروسية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2000، انتقدت رئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا السلطات ال5?وسية بسبب وضعها العراقيل في وجه نشر مجموعة مساعدة الشيشان التابعة للمنظمة المذكورة في الشيشان. وما زالت السلطات الروسية تمنع منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية لحقوق الإنسان من دخول الشيشان.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

  1. اعتماد قرار تعرب فيه عن قلقها الشديد إزاء استمرار الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان والتي ترتكب في جمهورية الشيشان، وتدعو جميع الأطراف، وبخاصة الحكومة الروسية، إلى اتخاذ خطوات فعالة لوضع حد لها؛


  1. شكيل لجنة تحقيق دولية في مزاعم ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، بوصفها الطريقة الفعالة الوحيدة لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب وضمان العدالة للضحايا؛


  1. حث حكومة روسيا الاتحادية على تنفيذ قرار اللجنة الصادر في العام الماضي تنفيذاً كاملاً، عبر توجيه دعوة فورية للمقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وبإجراءات موجزة والتعسفية، والممثل الخاص للأمين العام المعني بالمهجرين داخلياً، وتلبية طلب المفوض السامي بتوجيه دعوة للمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني بالعنف المرتكب ضد المرأة للقيام بزيارة مشتركة، وبتسهيل زيارة الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنـزاعات المسلحة؛


  1. حث حكومة روسيا الاتحادية على اتخاذ خطوات فعالة لوقف ومنع تعذيب وإساءة معاملة الأشخاص المعتقلين بشأن النـزاع، لاسيما في "معسكرات الفرز"؛


  1. حث حكومة روسيا الاتحادية على السماح الفوري والفعلي للمنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية بالدخول إلى الشيشان؛


  1. ضمان قيام المفوض السامي بزيارة ثانية دعا إليها القرار 2000/58 للسماح لها برفع تقرير إلى اللجنة في دورتها السابعة والخمسين.


المملكة العربية السعودية

في دورة العام الماضي التي عقدتها لجنة حقوق الإنسان، أثارت منظمة العفو الدولية بواعث قلق شديدة حول سجل السعودية في الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان.المملكة العربية السعودية. حالة معاناة سرية، رقم الوثيقة MDE 23/01/00.وصرح الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير، نائب وزير الخارجية في تلك الدورة التي عقدتها اللجنة أن المملكة العربية السعودية ملزمة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وأن الحكومة تخطط لإنشاء هياكل حكومية وغير حكومية لحماية حقوق الإنسان وسن قانون ينظم المهنة القانونية. كما أعلن أنه وُجهت دعوة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلالية القضاة والمحامين لزيارة البلاد. وفي سبتمبر/أيلول انضمت السعودية إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (اتفاقية المرأة)، لكن مع تحفظ واسع جداً."في حال وجود تعارض بين أي صيغة للاتفاقية وتعاليم الشريعة الإسلامية، تكون المملكة غير ملزمة بمراعاة الأحكام المتعارضة الواردة في الاتفاقية". كما أن الحكومة أبدت تحفظاً مفاده أنها غير ملزمة بموجب أحكام المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء بنقل جنسيتهم إلى أطفالهم.


ورحبت منظمة العفو الدولية بهذه الالتزامات التي قدمتها الحكومة كخطوة أولى وحثت على أن تشكل المعايير الدولية لحقوق الإنسان أساساً لترجمة المقترحات إلى حقيقة واقعة. وطلبت منظمة العفو الدولية القيام بزيارة إلى البلاد للالتقاء بالمسؤولين الحكوميين لبحث المقترحات الخاصة بالإصلاح، لكنها لم تتلقَ رداً من الحكومة. وستظل أوضاع حقوق الإنسان في البلاد تشكل باعث قلق شديد لمنظمة العفو الدولية إلى أن تصبح المقترحات حقيقة واقعة لشعب السعودية، وتتوقف انتهاكات حقوق الإنسان، ويتم إصلاح النظام القضائي الجنائي والقوانين القائمة على التمييز.


وتعتقد منظمة العفو الدولية أن الشوائب الجوهرية التي يعاني منها نظام القضاء الجنائي في السعودية تؤدي إلى ارتكاب انتهاكات صارخة ومنهجية لحقوق الإنسان. ويرتكز النظام على السرية، منذ لحظة الاعتقال وحتى المراحل الأخيرة للمحاكمة. ويمنح صلاحيات مبالغاً بها للسلطات المكلفة بالاعتقال، ويُجرِّد الذين يقعون في شباك النظام من كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية. ويتسبب بحدوث التعذيب وسوء المعاملة ويضفي عليهما صفة الديمومة، ولا يتيح أي فرصة للإنصاف أو التعويض. كما أنه نظام ينطوي على التمييز ضد الأقليات الدينية والنساء والعمال المهاجرين.انظر تقرير المملكة العربية السعودية: نظام قضائي بلا عدالة؛ رقم الوثيقة : MDE 23/02/00.


ولا تسمح السعودية بأي انتقاد للدولة، وتتواصل عمليات الاعتقال لأسباب سياسية أو دينية. وقد ألقي القبض على عشرات من أبناء الطائفة الإسماعيلية الشيعية في منطقة نجران، بينهم من يُحتمل أن يكونوا من سجناء الرأي، عقب مظاهرات ومصادمات وقعت في إبريل/نيسان احتجاجاً على الإغلاق القسري لمسجدهم من جانب قوات الأمن. ويُعتقد أن العديد منهم محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي، ولا يعرف مكان وجودهم. وقد طلبت منظمة العفو الدولية توضيحاً للبيانات المتعلقة بهم ولوضعهم القانوني، لكنها لم تتلق رداً من الحكومة. وعلاوة على ذلك، يظل الأشخاص الذين قُبض عليهم في الأعوام السابقة لأسباب سياسية رهن الاعتقال من دون تهمة أو محاكمة. فمثلاً يظل الدكتور سعيد بن زعير، رئيس قسم الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قابعاً في السجن. وكان قد اعتُقل في مطلع العام 1995 على أيدي رجال المباحث العامة، ويظل محتجزاً من دون تهمة أو محاكمة في سجن الحائر بعد أن رفض كما ورد التوقيع على تعهد بوقف أنشطته السياسية مقابل الإفراج عنه. ومما يجعل الممارسة الواسعة للاعتقال التعسفي ممكنة أن السلطات العديدة المكلفة بال�575?عتقال تتصرف من دون مساءلة قضائية وعلى أساس حرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية.


وليس أمام الأشخاص الذين يتهمون بارتكاب جرائم جنائية فرصة تذكر للحصول على محاكمة عادلة. وغالباً ما يلقى القبض على المتهمين من دون مذكرة قضائية، ويحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي فترات طويلة، ويحرمون من فرصة الطعن بشرعية اعتقالهم، ولا يتم غالباً إبلاغهم بطبيعة التهم المنسوبة إليهم. وتجري المحاكمات على الدوام خلف أبواب موصدة، مع حرمان المتهمين من الاستعانة بمحام. كما يُحرمون من الفرصة الكافية لتقديم استئناف. ولا يتم في أحيان كثيرة إبلاغهم بسير الإجراءات القانونية المتخذة ضدهم. ويواجه العديد من المتهمين عقوبة الإعدام أو العقوبات القضائية القاسية مثل الجلد أو بتر الأطراف بعد محاكمات جائرة. ويعتمد نظام القضاء الجنائي أيضاً اعتماداً شديداً على الاعترافات، بيد أنه لا توجد ضمانات للتأكد من عدم استخدام "الاعترافات" المنتزعة تحت وطأة التعذيب.


وتظل النساء عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفيان والتعذيب وعقوبة الإعدام.المملكة العربية السعودية: انتهاكات صارخة للحقوق الإنسانية للمرأة، رقم الوثيقة : MDE 23/57/00.كذلك تظل النساء ضحايا لأشكال شديدة من التمييز الذي تمارسه الدولة. ويتضمن التمييز القيود المفروضة على حرية تحركهن، مما يؤدي سجنهن الفعلي داخل منازلهن، ومنعهن من الاستفادة من الحماية من انتهاكات حقوق الإنسان أو تعويضهن عنها. وتظل الفتيات والنساء محرومات من الفرص التعليمية والمهنية المتساوية مع الذكور. وتظل النساء اللواتي تعرضن للأذى على أيدي أفراد بصفتهم الشخصية محرومات من الحصول على الحماية الكافية أو التعويض من جانب الحكومة، وتظل العاملات في المنازل (الخادمات) عرضة بشكل خاص لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الأذى الجسدي والشتائم، بسبب القيود الشديدة المفروضة على حريتهم وحرية حركتهن واجتماعهن بالآخرين.


ويظل بتر الأطراف، وهو ضرب من التعذيب، والجلد الذي يصل إلى حد التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ممارسة شائعة في المملكة العربية السعودية كعقوبات قضائية. وخلال العام 2000 سجلت منظمة العفو الدولية 34 حالة بتر أطراف معلنة، 24 منها لرعايا أجانب و7 منها عمليات بتر اليد اليمنى والقدم اليسرى.ينطبق هذا الرقم اعتباراً من 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.وعادة ما تُطبق عمليات البتر على مرتكبي السرقات والسطو المسلح. وفي أغسطس/آب، أُدين عبد المعطي عبد الرحمن محمد، وهو مصري عمره 37 عاماً، بتشويه مصري آخر بإلقاء مادة حارقة على وجهه وإيذاء عينه اليسرى. وحُكم عليه بفقء إحدى عينيه، فأُزيلت عينه اليسرى بعملية جراحية في مستشفى الملك فهد في المدينة. ويستخدم الجلد لعقوبات تتعلق بمعاقرة الخمرة والجرائم الجنسية خارج نطاق الزواج، لكن القضاة يستخدمونه أيضاً كعقاب إضافي أو بديل لعقوبات أخرى في أي جرائم جنائية. وعقب المظاهرات التي وقعت في نجران (انظر أعلاه)، قُبض على مدرسين اثنين وحُكم عليهما كما ورد بـ 1500 جلدة لكل منهما إضافة إلى عقوبتين بالسجن. وقد سجلت منظمة العفو الدولية حالات جلد للأطفال في انتهاك للالتزام المترتب على السعودية بموجب المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل التي تقتضي حماية الأطفال من التعذيب وسوء المعاملة.

وخلال العام 2000، أُعدم ما لا يقل عن 123 شخصاً.ينطبق هذا الرقم اعتباراً من 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.وتُفرض عقوبة الإعدام على مجموعة واسعة من الجرائم تتضمن السحر والردة والزنا واللواط وتهريب المخدرات وقطع الطريق للسطو والقتل، وأغلبية الذين يُنفذ فيهم حكم الإعدام هم من الرعايا الأجانب. فمثلاً أُعدم حسن بن عوض الزبير، وهو مواطن سوداني، في إبريل/نيسان في مكة بعد إدانته بالسحر. ومن أصل 766 عملية إعدام سجلتها منظمة العفو الدولية بين العامين 1990 و1999، نُفذ أكثر من نصفها في رعايا أجانب. ويتضمن هذا الرقم 72 رجلاً وامرأة من نيجيريا.السعودية : إعدام رجال ونساء نيجيريين، رقم الوثيقة : ADE 23/49/00وفي العام 2000، فإنه من أصل 123 عملية إعدام مسجلة، نفِّذ ما لا يقل عن 68 منها في رعايا أجانب.ينطبق هذا الرقم اعتباراً من 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.كما تشير الأنباء الصحفية إلى أن عقوبة الإعدام تفرض على أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً في انتهاك للقانون الدولي العرفي.عقوبة الإعدام بالنسبة للمذنبين الأحداث، والقرار E/CN.4/Sub.2/Res/2000/17.وتواصل حكومة المملكة العربية السعودية تجاهل طلبات منظمة العفو الدولية بإعطاء توضيح حول السن الدنيا لإنزال عقوبة الإعدام. وتُلزم المعايير الدولية الدول بحصر نطاق عقوبة الإعدام في الجرائم الأكثر خطورة، وقد دعت اللجنة في قرارات متلاحقة الدول إلى تقييد عدد الجرائم التي يجوز فيها توقيع عقوبة الإعدام، وفرض حظر على تنفيذها، بغية إلغاء عقوبة الإعدام كلياً.قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة رقم 1984/50 حول الضمانات التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام، وقرارات اللجنة ذات الأرقام 1998/8 و1999/61 و2000/65.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

  1. اعتماد قرار يعبر عن القلق إزاء الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان في السعودية وحث الحكومة على اتخاذ خطوات عاجلة لوضع حد لسرية نظام القضاء الجنائي والقوانين والممارسات القائمة على التمييز، ويدعو الحكومة إلى التنفيذ الفوري للتعهدات التي قطعتها أمام اللجنة في العام الماضي؛


  1. حث الحكومة على الوقف الفوري لعمليات الإعدام بانتظار إلغاء عقوبة الإعدام بالكامل، والتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بإلغاء استخدام الجلد وبتر الأطراف فوراً؛


  1. حث الحكومة على إ9?لاح النظام القضائي لضمان تقيد المحاكمات دوماً بالمعايير الدولية للعدالة؛


  1. حث الحكومة على ضمان عدم تعرض الأشخاص الذين يُقبض عليهم للاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، وإجراء تحقيق سريع وحيادي في أي مزاعم حول التعذيب؛


  1. مطالبة الحكومة بدعوة المقرر الخاص المعني بالتعذيب لزيارة السعودية في العام 2001 ورفع تقرير إلى دورة العام 2002 للجنة؛


  1. مطالبة الحكومة بالتوقيع والتصديق، من دون أي تحفظات مقيدة، على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وسحب تحفظاتها الواسعة على اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإدراج الالتزامات المتربة على هذه المواثيق في القانون الوطني؛


  1. حث الحكومة على إلغاء جميع القوانين والممارسات القائمة على التمييز ضد المرأة وأبناء الطائفة الشيعية وجميع الأقليات والجماعات المستضعفة وفقاً للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وغيرهما من المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تُحظر معاً جميع أشكال التمييز. وينبغي على الحكومة أن تجعل قوانينها وممارساتها متوافقة مع هذه المعايير الدولية؛


  1. حث الحكومة على السماح للمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان بزيارة البلاد للتحقيق في أوضاع حقوق الإنسان.


سيراليون

تظل حماية حقوق الإنسان تتعرض للتهديدات الخطيرة في ظل الوضع السياسي والأمني الراهن المحاط بالشكوك. وأدى أسر أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على أيدي قوات المتمردين في مايو/أيار 2000 والاستئناف اللاحق للعمليات العسكرية بين القوات المتحالفة مع الحكومة وقوات المتمردين إلى حدوث زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان. وقد استمرت قوات المتمردين التي تظل تسيطر على أجزاء واسعة من شمال البلاد وشرقها في ارتكاب عمليات القتل والاغتصاب والخطف ضد المدنيين وإجبار الأطفال على المشاركة بالقتال. وكانت القوات المتحالفة مع الحكومة، ومن ضمنها جيش سيراليون وقوات الدفاع الوطني، مسؤولة أيضاً عن تنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وممارسة التعذيب وسوء المعاملة وتجنيد أطفال في القتال.للمزيد من المعلومات حول استخدام المقاتلين الأطفال، راجع تقرير "سيراليون: الأطفال من ضحايا النـزاع" (رقم الوثيقة : AFR 51/69/00)، الذي أصدرته منظمة العفو الدولية في 31 أغسطس/آب 2000.ورغم الاتفاق على وقف لإطلاق النار مدته 30 يوماً في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2000 بين الجبهة الثورية الموحدة التي تمثل المعارضة المسلحة وبين الحكومة، إلا أن الوضع يظل قابلاً للاشتعال.


وقد قام المجتمع الدولي، وبخاصة الأمم المتحدة، بمبادرات مهمة رداً على استمرار الأخطار التي تهدد السلام والاستقرار في سيراليون. وقرر مجلس الأمن الدولي تعزيز بعثة الأمم المتحدة في سيراليون والعمل على وضع حد لتجارة الماس المستخرج من المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في سيراليون،قرار مجلس الأمن رقم 1306 (2000) الصادر في 5 يوليو/تموز 2000.وإنشاء محكمة خاصة بسيراليون لمقاضاة الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي.قرار مجلس الأمن رقم 1315 (2000) الصادر في 14 أغسطس/آب 2000.


ويشكل قرار إنشاء المحكمة الخاصة خطوة مهمة نحو وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب. فهو يضع في الاعتبار إعادة تأكيد لجنة حقوق الإنسان في دورتها الأخيرة بأن المجتمع الدولي سيبذل قصارى جهده لتقديم المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان في سيراليون إلى المحاكمة. وقدمت منظمة العفو الدولية عدداً من التوصيات لضمان فعالية المحكمة الخاصة وعدالتها، وإسهامها في إنصاف الآلاف العديدة من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.للمزيد من المعلومات، راجع تقرير "سيراليون. وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب، فرصة لا يجوز تفويتها" (رقم الوثيقة: AFR 51/60/00)، الصادر عن منظمة العفو الدولية في 26 يوليو/تموز 2000، وتقرير "سيراليون : توصيات حول مسودة القانون الأساسي للمحكمة الخاصة" (رقم الوثيقة : AFR 51/83/00)، الصادر عن منظمة العفو الدولية في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.وأوصت بأن تقاضي المحكمة أولئك الذين يتحملون القدر الأكبر من المسؤولية عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي طوال فترة النـزاع الداخلي المسلح، أي منذ العام 1991، وأن تُعرَّف جميع عمليات تجنيد الأطفال في القتال كجريمة في القانون الأساسي للمحكمة الخاصة.


ويجب الحفاظ على زخم هذه المبادرة المهمة. وكي تكون المحكمة الخاصة فعالة، يجب أن تتلقى الدعم السياسي والمالي والعملي الضروري من المجتمع الدولي وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه من أن المحكمة الخاصة التي ترتكز كلياً على التبرعات التطوعية، كما اقترح مجلس الأمن الدولي، "لن يكون لها مقومات الحياة والاستمرار". وقال إنها لن تؤمن التمويل الأكيد والمتواصل الذي تحتاجه لتعيين القضاة والمدعين العامين، وإنشاء البنية التحتية اللازمة لمباشرة عمل المحكمة وإنجازه. وشدد في توصيته على تمويلها عن طريق الإسهامات محددة القيمة.تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول إنشاء محكمة خاصة لسيراليون، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2000، S/2000/915، الفقرتان 70 و71.


كذلك يتوقف إنشاء محكمة فعالة على استقدام الموظفين الذين يتمتعون بمؤهلات مناسبة، ومن ضمنهم القضاة والمدعون العامون والمحامون، وبينهم، كما أشار الأمين ا�604?عام للأمم المتحدة، أشخاص من دول الكومنولث. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه يجب توفير التدريب التخصصي إلى جميع أفراد الهيئة القضائية في القانون الجنائي الدولي وإجراءاته والمعايير الدولية، فضلاً عن التدريب المتعلق بالجرائم المرتكبة ضد المرأة بسبب جنسها والجرائم التي لها علاقة بالأطفال.


وبما أن المحكمة الخاصة لن تحاكم إلا أولئك الذين "يتحملون القدر الأكبر من المسؤولية"، فسيكون عدد عمليات الملاحقة القضائية المحتملة محدوداً. وهذا يجعل محاكمة الآخرين، وهم كثر، من اختصاص المحاكم الوطنية. لكن نتيجة للنـزاع الطويل في سيراليون، انهار النظام القضائي ولا يمكن ضمان محاكمات سريعة وعادلة". ويجب على المجتمع الدولي، بمن فيه برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي، أن يكفل إعطاء أولوية لإعادة إنشاء النظام القضائي في أسرع وقت ممكن. كما ينبغي على المحكمة الخاصة أن تضمن استفادة النظام القضائي في سيراليون من خبرتها ومعرفتها، حتى يتسنى للمحاكم التابعة له أن تتولى في نهاية المطاف المسؤولية عن تقديم المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، الذين لم تحاكمهم المحكمة الخاصة إلى العدالة.


وتشكل بعثة الأمم المتحدة في سيراليون التي يبلغ، في نوفمبر/تشرين الثاني 2000، عدد أفرادها المصرح به 13000 جندي، أكبر قوة لحفظ السلام في العالم اليوم، وقد نُشرت في دولة شهدت بعضاً من أسوأ الانتهاكات المعروفة لحقوق الإنسان. ومن الضروري جداً دمج قضايا حقوق الإنسان دمجاً كاملاً في جميع جوانب عملية حفظ السلام في سيراليون، وأن يتمكن قسم حقوق الإنسان في البعثة من الإسهام الكامل في تطوير السياسة والاستراتيجية. ويجب استكمال طاقم العاملين في قسم حقوق الإنسان الذين يبلغ عددهم حالياً 14 موظفاً والإبقاء عليه.


ويواصل قسم حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة في سيراليون الاضطلاع بدور حاسم في رصد انتهاكات حقوق الإنسان وفي تعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان. ويجب أن تتوفر لديه الأموال الكافية والوسائل اللازمة لتصميم وتنفيذ مشاريع ذات تأثير سريع أو قصيرة الأجل. ويمكن أن تتضمن هذه المشاريع: مساعدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تقديم الدعم الكامل لضحايا الاغتصاب، وإعادة انخراط المقاتلين الأطفال في عائلاتهم ومجتمعاتهم؛ وتدريب قوات الأمن على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان؛ ووضع نصوص وكتب دراسية قانونية حول القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان في متناول القضاة والمحامين، ومساعدة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أداء عملها بفعالية، كما تنص على ذلك اتفاقية لومي للسلام الموقعة في العام 1999.


وقد استُخدم الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد الفتيات والنساء بصورة منهجية كأحد أسلحة الحرب خلال النـزاع.للمزيد من المعلومات، راجع تقرير "سيراليون: الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتكب ضد الفتيات والنساء" (رقم الوثيقة: 00/35/51 AFR) الصادر عن منظمة العفو الدولية في 29 يونيو/حزيران 2000.فآلاف الفتيات والنساء اللواتي اختطفتهن قوات المتمردين تعرضن جميعهن تقريباً للاغتصاب وأُجبرن على العبودية الجنسية. وهناك حاجة لمعونة ملحة ومتواصلة من المجتمع الدولي لتلبية احتياجات الضحايا. والمقرر الخاص المعني بالعنف المرتكب ضد المرأة مؤهلة جيداً للمساعدة على تقييم الصعوبات التي تواجهها الضحايا، والعواقب المترتبة على الاغتصاب والعنف الجنسي في سيراليون، والحاجة إلى إنصافهن. ويمكنها تقييم الإجراءات قصيرة الأجل والهيكلية الضرورية لمعالجة نتائج العنف الجنسي المرتكب ضد المرأة، بما في ذلك ما يلزم من مساعدة طبية وعملية وسواهما.


تدعو منظمة العفو الدولية اللجنة في القرار الذي تعتمده إلى :

  1. حث زعماء الجبهة الثورية الموحدة على إصدار تعليمات إلى مقاتليهم لوضع حد لجميع انتهاكات حقوق الإنسان والتمسك بالقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان؛


  1. حث حكومة سيراليون على ضمان قيام جميع القوات الحليفة للحكومة، بما فيها قوات الدفاع المدني على وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان؛ وإجراء تحقيقات في جميع الأنباء المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان بحيث يمكن تقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة؛


  1. تقديم دعم كامل للإنشاء المبكر لمحكمة خاصة فعالة، بما في ذلك عبر ضمان تلقي المحكمة تمويلاً كافياً ومتواصلاً للمباشرة بإجراء محاكمات للمسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات الأسوأ لحقوق الإنسان منذ العام 1999 واستكمالها؛


  1. المساعدة على إيجاد أفراد من ذوي الكفاءات العالية المعروفين بأمانتهم والمتخصصين في القانون الجنائي الدولي أو غيره من الحقول، لشغل مناصب القضاة والمدعين العامين ومأمور التسجيل والمحققين وغيرهم من الموظفين اللازمين للمحكمة الخاصة؛


  1. المساعدة على توفير الخبرة الفنية اللازمة لجميع الموظفين القضائيين في المحكمة الخاصة، بما في ذلك ما يتعلق بالجرائم التي ترتكب ضد المرأة، والجرائم التي تتعلق بالأطفال كضحايا أو مذنبين، وحماية الشهود ودعمهم.


  1. التأكد من قيام الهيئات الدولية المعنية، بمن فيها البنك الدولي، بإعطاء أولوية لإعادة توطيد سيادة القانون، ومن ضمن ذلك إعادة بناء نظام قضائي وطني فعال ومستقل، ومن أن لدى المحكمة الخاصة جميع الوسائل الضرورية للمساعدة على تعزيز المحاكم الوطنية لأداء المهمة المعقدة المتمثلة في تقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة؛


  1. التشديد على وجوب إعطاء حقوق الإنسان مكانة مركزية في عملية حفظ السلام في سيراليون، والتشديد على وجوب دمج قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في سيراليون دمجاً كاملاً في اž?تراتيجيتها وعمليات إعداد سياستها؛


  1. التأكد من ملء جميع الوظائف المخصصة لقسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في سيراليون في جميع الأوقات، ومن وضع الأموال الجاهزة والمخصصة له تحت تصرفه لتنفيذ مشاريع ذات تأثير سريع أو قصيرة الأجل لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ومساعدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان؛


  1. مطالبة الحكومة بدعوة المقرر الخاص المعني بالعنف المرتكب ضد المرأة لزيارة سيراليون.


III. القضايا الموضوعية


عقوبة الإعدام

تعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات من دون استثناء وتواصل المطالبة غير المشروطة بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم.


وفي إبريل/نيسان 2000 اعتمدت اللجنة القرار 2000/65 وعنوانه "مسألة عقوبة الإعدام". وكان نص القرار مشابهاً لذلك الذي اعتُمد في العام 1999، ولكن تعزز من خلال الترحيب بالتقرير السادس الذي يصدره الأمين العام كل خمس سنوات حول عقوبة الإعدام وتنفيذ الضمانات التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام. وكما حدث في العام 1999، حث القرار الدول "على التقيد التام بالالتزامات المترتبة عليها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، وتحديداً من خلال عدم إصدار عقوبة الإعدامبالنسبة للجرائم التي يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً ".


وأصبحت جميع الدول الآن أطرافاً في المواثيق الدولية التي تحظر فرض عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم التي يرتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر. وتستثني مائة وخمسة عشرة دولة تنص قوانينها على فرض عقوبة الإعدام تطبيقها على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً أو يجوز الافتراض أنها تستثني فرضها على هؤلاء لأنها أطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أو اتفاقية حقوق الطفل، أو الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان.الأطفال وعقوبة الإعدام. عمليات الإعدام في جميع أنحاء العالم منذ العام 1990. رقم الوثيقة : ACT 50/10/00.لكن منذ العام 1999، وثَّقت منظمة العفو الدولية تنفيذ عمليات إعدام لأشخاص كانت تقل أعمارهم عن 18 عاماً عند ارتكاب الجريمة في سبع دول هي : جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإيران، ونيجيريا، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، واليمن. وجرى تنفيذ أكبر عدد معروف من عمليات الإعدام هذه في الولايات المتحدة الأمريكية. ومنذ ذلك الحين غيرت باكستان واليمن إجراءاتها التشريعية لاستثناء هؤلاء المذنبين الأحداث من عقوبة الإعدام.في 1 يوليو/تموز 2000، سرى مفعول قانون نظام قضاء الأحداث للعام 2000 في باكستان. وهو يلغي عقوبة الإعدام للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً عند ارتكاب الجريمة. لكن القانون لا يؤثر على وضع نحو 50 شخصاً، كانت أعمارهم تقل عن 18 عاماً عند ارتكاب الجريمة، وما زال يُعرف أنهم ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم عند كتابة هذه الوثيقة (ديسمبر/كانون الأول 2000)، ولا ينص القانون على إجراء مراجعة لقضاياهم. وفي اليمن رُفع العمر الأدنى لتطبيق عقوبة الإعدام إلى 18 عاماً عند اقتراف الجريمة في قانون العقوبات (المادة 31 من القانون 12).


واستمرت جمهورية الكونغو الديمقراطية وإيران والولايات المتحدة الأمريكية خلال العام 2000 في إنزال عقوبة الإعدام بالأشخاص الذين ارتكبوا جرائم عندما كانوا دون سن الثامنة عشرة، في انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل. والولايات المتحدة الأمريكية ودولة الصومال المنهارة هما الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان لم تصادقا على اتفاقية حقوق الطفل، لكنهما رغم ذلك، ملزمتان بموجب القانون الدولي العرفي بعدم إصدار هذه العقوبة على من هم دون سن الثامنة عشرة أو تنفيذها فيهم.


وفي أغسطس/آب 2000، أدانت اللجنة الفرعية للأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان بشكل قاطع فرض عقوبة الإعدام وتنفيذها فيما يتعلق بالمذنبين الأحداث (الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً عند ارتكاب الجريمة) في القرار الذي اعتمدته بالإجماع.E/CN.4/Sub.2/RES/2000/17ودعت اللجنة الفرعية الدول التي تطبق عقوبة الإعدام على هؤلاء المذنبين القصر إلى إلغائها، كما أوصت بأن تؤكد لجنة حقوق الإنسان في دورتها التالية بأن إنزال عقوبة الإعدام بالأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً يشكل "انتهاكاً للقانون الدولي العرفي".


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

  1. اعتماد قرار حول مسألة عقوبة الإعدام يؤسس على لغة القرار 2000/65، ويحث جميع الدول التي لم تلغ بعد عقوبة الإعدام، من جملة أشياء أخرى، على وقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام وإصدار حظر على تنفيذها، بغية الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، مع ضمان الاحترام التام لتطبيق الضمانات التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة؛


  1. التأكيد بأن فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين هم دون سن الثامنة عشرة عند ارتكاب الجريمة يخالف القانون الدولي العرفي، وحث جميع الدول على التنفيذ الفوري لحظر عقوبة الإعدام في القانون والممارسة؛


  1. مطالبة الأمين العام، عند إعداد الملحق السنوي لتقريره الخمسي (الصادر كل خمس سنوات) حول عقوبة الإعدام وتنفيذ الضمانات التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام، بإيلاء اهتمام خاص بقضية فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً عند ارتكاب الجريمة.


حوادث "الاختفاء"


مسودة الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من حوادث الاختفاء القسري

تشكل حوادث "الاختفاء" أحد أكثر أشكال انتهاكات ح

u1602?وق الإنسان فظاعة. وعندما "يختفي" الأشخاص، يسبب هذا الاختفاء عذاباً شديداً ليس للضحايا فقط، بل أيضاً لأقاربهم، الذين يحتمل أن يتعرضوا لمعاناة شديدة وطويلة، غالباً طوال حياتهم، وهم يبحثون عبثاً عن "المختفين". ولكن مع أن الأمم المتحدة وضعت معايير وأنشأت آليات لحماية الأشخاص من هذا الشكل الخبيث للانتهاكات الصارخة، فمن الواضح أنها لم تكن كافية لوقف هذه الممارسة التي تتواصل في دول عديدة أو للتقليل من حدوثها.

وتُعزز مسودة الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية جميع الأشخاص من حوادث الاختفاء القسري (مسودة 12 لاتفاقية، والتي تنظر اللجنة فيها الآن، الحماية الدولية لضحايا حوادث "الاختفاء" بطريقة جوهرية وجديدة، وتقدم مقاربة شاملة ومتكاملة للمشكلة. وتحدد التزامات ملموسة على الدول لمنع حوادث "الاختفاء" ولفرض عقوبات في تشريعاتها الوطنية. وتسعى إلى مكافحة ظاهرة الإفلات من العقاب على حوادث "الاختفاء" باعتبار حوادث "الاختفاء" القسري، والتحريض عليها والتآمر لارتكاب جريمة "الاختفاء"، والتقاعس عن القيام بواجب التحقيق في حوادث "الاختفاء" ومنع حدوثها والمعاقبة على ارتكابها، جرائم دولية خاضعة للصلاحية القضائية الشاملة. وعلاوة على ذلك، تعامل الممارسة المنهجية والواسعة النطاق لحوادث "الاختفاء" كجريمة ضد الإنسانية. وتقتضي من الدول جعل الممارسة المقيتة لخطف أطفال "المختفين" جريمة جنائية محددة، كما تقتضي من الدول أن تكفل للضحايا حق التعويض الذي يتضمن رد الحق والتعويض وإعادة التأهيل (رد الاعتبار) ليس بالمعنى الجسدي والنفسي فحسب، بل أيضاً بالمعنى القانوني. وتنشئ مسودة الاتفاقية آلية مرنة لرصد التقيد بالاتفاقية والتعامل مع المراسلات والاتصالات التي ترد من الأفراد و/أو الجماعات، والتي ستنظر فيها لجنة لمناهضة حوادث الاختفاء تتمتع بالاختصاص التلقائي للنظر في هذه الاتصالات والمراسلات حالما تصبح الدولة طرفاً في الاتفاقية.


ومسودة الاتفاقية هي قيد الدراسة من جانب اللجنة منذ العام 1998. وفي القرار 1999/38 أخذت اللجنة علماً بمسودة الاتفاقية وطلبت من الأمين العام تجديد الدعوة للدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية لإبداء آرائها وملاحظاتها حول المسألة. وحثت المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمة العفو الدولية، اللجنة على تشكيل مجموعة عاملة بين الدورات، مخولة بالعمل على الاعتماد السريع للاتفاقية من جانب اللجنة. ومنذ العام 1999، حثت اللجنة الفرعية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان (اللجنة الفرعية) اللجنة على إعطاء أولوية لدراسة مسودة الاتفاقية، وهذا العام أوصت اللجنة الفرعية (في القرار 2000/18) "بأن تُشكل لجنة حقوق الإنسان، في ضوء حقيقة أنها انتهت مؤخراً من دراسة مسودات البروتوكولات الاختيارية الملحقة باتفاقية حقوق الطفل، مجموعة عاملة بين الدورات للنظر في مسودة الاتفاقية الدولية"


ويتيح اعتماد مسودات البروتوكولات الاختيارية المذكورة أعلاه والملحقة باتفاقية حقوق الطفل وانتهاء اللجنة من مراجعة إجراءاتها الخاصة، فرصة ممتازة لها لاتخاذ خطوات حاسمة باتجاه الاعتماد المبكر لاتفاقية دولية فورية لحماية الأشخاص من حوادث "الاختفاء". ويجب أن تباشر اللجنة فوراً بإنشاء مجموعة عاملة بمشاركة نشطة من المنظمات غير الحكومية للنظر في كافة المعلومات المتوافرة واعتماد نص يحافظ على المسودة ويعززها، بما في ذلك جميع العناصر المحددة أعلاه.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

× تشكيل مجموعة عاملة بين الدورات في دورتها السابعة والخمسين على أن تتمتع بصلاحيات للقيام بمشاركة نشطة وكاملة من المنظمات غير الحكومية، وفي أضيق إطار زمني ممكن، بدراسة واعتماد اتفاقية قوية حول حوادث "الاختفاء" تعكس آخر التطورات في القانون الدولي وتحافظ على المسودة الحالية وتعززها.


التعذيب

مسودة بروتوكول اختياري حول اتفاقية مناهضة التعذيب


تعقد مجموعة عاملة تابعة للجنة اجتماعات منذ العام 1992 في كل عام لمراجعة مسودة نص البروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (مسودة البروتوكول الاختياري) التي قدمتها كوستاريكا في العام 1991. واعتمدت اللجنة في دورتها الأخيرة في العام 2000 تقرير الجلسة الثامنة للمجموعة العاملةE/CN.4/2000/56وجددت صلاحيات المجموعة العاملة لمواصلة صياغة مسودة البروتوكول الاختياري.


وينشئ البروتوكول آلية فريدة ضمن نظام الأمم المتحدة لمحاربة التعذيب بالتركيز على منعه عوضاً عن التصدي للانتهاكات الحاصلة. ويسعى إلى إقامة نظام عالمي لزيارة أماكن الاعتقال من أجل الغرض الصريح المتمثل في منع التعذيب وسوء المعاملة. وستقوم هيئة من الخبراء تُعرف حالياً باسم اللجنة الفرعية (التابعة للجنة مناهضة التعذيب) بزيارات تفتيشية وإعداد تقارير سرية تتضمن توصيات محسوسة للسلطات حول كيفية منع التعذيب.


وقد شاركت منظمة العفو الدولية مشاركة نشطة في المجموعة العاملة ولاحظت أنه بينما أبدت دول عديدة استعدادها للتفاوض على بروتوكول قوي وفعال، إلا أن بضع دول أبدت اعتراضات على أحكام مهمة يمكن أن تضعف النص كثيراً. وستكون جلسة المجموعة العاملة التي تُعقد في فبراير/شباط 2001 حاسمة، وتأمل منظمة العفو الدولية في التوصل إلى إجماع، بحيث يتسنى للجنة أن تعتمد بروتوكولاً فعالاً وقوياً. لكن منظمة العفو الدولية تحرص على التأكد من أنه لن يتم في تلك العملية الانحراف عن الغرض الرئيسي للبروتوكول المتمثل في إنشاء آلية فعالة لمنع التعذيب. ولا يجوز التوصل إلى إجماع بأي ثمن، وسيشكل البروتوكول الضعيف نكسة رئيسية لجهود حماية ضحايا التعذيب المحتملين، ويمكن أيضاً أن يقوض العمل الوقائي المهم الذي تقوم به منظمات مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو الإجراءات الخ75?صة للأمم المتحدة التي تتناول مختلف جوانب التعذيب.


ويجب الحفاظ على المبادئ الرئيسية للبروتوكول الفعال لمنع التعذيب، وهي تشمل:

1. مفهوم عدم الموافقة المسبقة. فالدعوة الدائمة لزيارة أراضي أي دولة طرف في البروتوكول تشكل محور البروتوكول وتحتاج إلى صياغة واضحة في النص. ويجب أن تتمكن اللجنة الفرعية من القيام بزيارات إلى أي دولة صادقت على البروتوكول من دون الاضطرار إلى طلب إذن جديد لكل زيارة فردية.


2. نطاق البعثات. يجب السماح للجنة الفرعية بالدخول المضمون غير المقيد إلى جميع أماكن الاعتقال، ورؤية جميع المعتقلين وإعطائها الحق في إجراء مقابلات خاصة مع المعتقلين.


3. نشر تقارير اللجنة الفرعية في حالات خاصة. في حال رفضت الدولة التعاون أو نشرت جزءاً من تقرير اللجنة الفرعية، يجب أن تتمكن اللجنة الفرعية من إصدار بيان علني أو نشر تقريرها.


4. عدم إبداء تحفظات. لا يتضمن البروتوكول أي أعراف مهمة جديدة، لكنه فقط ينشئ آلية تهدف إلى تنفيذ إجراءات وقائية، وبالتالي لا يجوز السماح بإبداء تحفظات على البروتوكول.


5. التشريع الوطني. لا يجوز السماح للتشريعات الوطنية بأن تحد أو تقيد عمل اللجنة الفرعية.


وتدعو منظمة العفو الدولية اللجنة إلى :

  1. تقديم دعم كامل للمجموعة العاملة وضمان اعتماد بروتوكول قوي يعكس المبادئ الخمسة الواردة أعلاه، وينص على نظام فعال تُشكِّل فيه المصادقة على البروتوكول موافقة من جانب الدولة المعنية.

الملحق


قائمة مختارة للوثائق الأخرى لمنظمة العفو الدولية

تتوفر الوثائق التالية لدى مكاتب فروع منظمة العفو الدولية والأمانة الدولية في لندن ومكتب منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة في جنيف.


وثائق عامة

تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2000

رقم الوثيقة : 00/0/10 POL


الجلسة السادسة والخمسون للجنة حقوق الإنسان (2000) : التصريحات والبيانات الصحفية الصادرة عن منظمة العفو الدولية.

رقم الوثيقة : 00/07/41 IOR


كولومبيا

كولومبيا : حماية المدافعين عن حقوق الإنسان : خطوة واحدة إلى الأمام، ثلاث خطوات إلى الوراء.

رقم الوثيقة : 00/22/23 AMR


كولومبيا : عودة الأمل المجتمعات المهجرة قسراً في منطقة أورابا وميديو أتراتو

رقم الوثيقة : 00/23/23 AMR


كولومبيا : حقوق الإنسان والمعونة العسكرية الأمريكية إلى كولومبيا: وثيقة صدرت بصورة مشتركة بين منظمة العفو الدولية ومرصد حقوق الإنسان ومكتب واشنطن الخاص بأمريكا اللاتينية.

رقم الوثيقة : 00/65/23 AMR


كولومبيا : موقف منظمة العفو الدولية من خطة كولومبيا

رقم الوثيقة : 00/49/23 AMR


إندونيسيا

إندونيسيا : دعاة حقوق الإنسان في أتشه عرضة للخطر

رقم الوثيقة : 00/06/21 ASA


إندونيسيا : تعليقات حول مسودة القانون الخاص بمحاكم حقوق الإنسان

رقم الوثيقة : 00/25/21 ASA


إندونيسيا : استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في بابوا مع ترسخ أقدام مجموعات الميليشيات

رقم الوثيقة : 00/34/21 ASA


إندونيسيا : أطفال أتشه يواجهون دورة العنف

رقم الوثيقة : 00/59/21 ASA


إندونيسيا : تأثير ظاهرة الإفلات من العقاب على النساء في أتشه

رقم الوثيقة : 00/60/21 ASA


إندونيسيا : نشطاء أتشه في خطر

رقم الوثيقة : 00/61/21 ASA


تيمور الشرقية : بناء دولة جديدة ترتكز على حقوق الإنسان

رقم الوثيقة : 00/05/57 ASA


روسيا الاتحادية

روسيا الاتحادية : ماذا يخبئ المستقبل لأبناء الشيشان هل سيكونون مواطنين أم شعباً مقهوراً؛

رقم الوثيقة : 2000/44/46 EUR


روسيا الاتحادية : انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في جمهورية الشيشان: توصيات منظمة العفو الدولية المقدمة إلى الدورة السادسة والخمسين للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

رقم الوثيقة : 2000/14/46 EUR


المملكة العربية السعودية

المملكة العربية السعودية : حالة معاناة سرية

رقم الوثيقة : 00/02/23 MDE


المملكة العربية السعودية : نظام قضائي بلا عدالة

رقم الوثيقة : 00/02/23 MDE


المملكة العربية السعودية : انتهاكات جسيمة للحقوق الإنسانية للمرأة

رقم الوثيقة : 00/57/23 MDE


سيراليون

تحركوا لوقف عمليات الخطف والاغتصاب والعبودية الجنسية للفتيات والنساء في سيراليون

رقم الوثيقة : 00/53/51 AFR


سيراليون : وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب فرصة لا يجوز تفويتها

رقم الوثيقة : 00/60/51 AFR


سيراليون : الطفولة من ضحايا النـزاع

رقم الوثيقة : 00/69/51 AFR


سيراليون : توصيات حول مسودة القانون الأساسي للمحكمة الخاصة

رقم الوثيقة : 00/83/51 AFR

Page 15 of 15

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO