Documento - Procedimientos especiales del Consejo de Derechos Humanos: No se ha aprendido de la experiencia
رقم الوثيقة: IOR 41/023/2009
15مايو/أيار 2009
الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان: عدم التعلم من التجارب
يساور منظمة العفو الدولية شعور بخيبة الأمل من أن تقرير الثامن من مايو/أيار 2009للمجموعة الاستشارية لرئيس مجلس حقوق الإنسان، والمتعلق بتعيين حاملي تفويضات الإجراءات الخاصة في الجلسة 11، كان دول مستوى مقتضيات الجزء (2أ) من ملحق قرار المجلس 5/1المؤرخ في 18يونيو/حزيران 2007، بنصه وروحه.
فتعيين خبراء مستقلين وغير متحيزين ومؤهلين، من الرجال والنساء ومن جميع أقاليم العالم، أمر أساسي لضمان نظام يقوم بدوره على خير وجه للإجراءات الخاصة، وهو أمر له أهميته الحاسمة في قيام مجلس حقوق الإنسان بمهامه على أحسن وجه.
ومن الأهمية بمكان لمصداقية عملية التعيينات أن تُعلن توصيات المجموعة الاستشارية على الملأ وأن تكون جيدة الإسناد. فليس كافياً أن تقوم المجموعة الاستشارية ببساطة باقتراح أسماء من قائمة معدة دون تعليل: إذ يجب أن تصف القائمة الأوجه التي يلبي فيها المرشحون المعايير العامة لحاملي التفويضات، والمعايير الخاصة لاختيار شاغل كل تفويض من هذه التفويضات. وبهذه الطريقة فقط يمكن للمجلس وذوي المصلحة المشاركين فيه أن يثقوا بشفافية العملية وسلامتها.
فالعديد من الأشخاص الذين جرت تسميتهم في تقرير المجموعة الاستشارية وملاحقها يتمتعون بالخبرة والمعرفة الواسعتين في مجالات اختصاصهم. ولكن عوضاً عن البناء فوق الخطوات الأولية من أجل ترسيخ ما تم تأسيسه في 30 يوليو/تموز 2007، لا تورد المجموعة الاستشارية أية تفاصيل حول ميزات المرشحين الخاصة، وتلجأ إلى عملية شكلية مبهمة لتبرير اختيارها لأربعة من خمسة مرشحين جرت التوصية بهم. وغياب الشفافية هذا مخيب للآمال بصورة مزدوجة نظراً لأن التقرير لا يشير على أي نحو إلى المتطلبات الخاصة بالتفويض التي قيَّمت المجموعة المرشحين بناء عليها، أو يتحدث عما إذا كان قد أخذ في الحسبان آراء ذوي المصلحة، بمن فيهم حاملو التفويضات الحاليين أو المنصرفين، في اتخاذ قراراتها.
وقد اختارت المجموعة الاستشارية أيضاً إعادة تأويل القاعدة التي أرساها مجلس حقوق الإنسان بشأن عدم تجاوز فترة خدمة حاملي التفويضات في مهمة بعينها مدة ست سنوات (فترتين من ثلاث سنوات)، كما هو مطبق حتى الآن من جانب المجموعة الاستشارية. ففيما سبق، فسرت المجموعة القاعدة على أنها تعني عدم أهلية حاملي التفويضات الذين يشغلون المنصب لدورتين لأن يُختاروا لإشغال تفويض آخر بعد ذلك مباشرة.
وأوصت المجموعة كذلك بتعيين عضو عامل في هيئة إحدى معاهدات حقوق الإنسان لإشغال منصب حامل التفويض لأحد الإجراءات الخاصة، بينما ينص ملحق القرار 5/1بوضوح على احترام مبدأ عدم الجمع بين أكثر من وظيفة واحدة تتعلق بحقوق الإنسان.
ومع أن اثنين من شواغر الإجراءات الخاصة مخصصان لمقعدين في مجموعات العمل، التي تتألف كل منها من خمسة أشخاص، وهي تلك المعنية بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، وبالأشخاص من أصول أفريقية من مجموعة الدول الغربية والدول الأخرى، ومع أن شاغراً واحداً مخصص لشخص من المجموعة الآسيوية ليشغل عضوية مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي، إلا أنه من المخيب للآمال ملاحظة أن أكثرية المرشحين الآخرين، بمن فيهم الشخصان الموصى بهما، يأتون من دول تنتبع الإقليم الجغرافي نفسه.
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن إجراءات الاختيار المحددة في القرار 5/1لمجلس حقوق الإنسان يمكن، إذا ما طبقت بإخلاص، أن تؤدي إلى تعيين أشخاص رفيعي الكفاءة ومن ذوي الخبرة والتجربة المناسبة لكل تفويض شاغر من التفويضات. ولا ينبغي تطبيق هذه الإجراءات بإخلاص فحسب؛ وإنما يجب أن يُرى بأنها قد طبقت كذلك.
إن مجلس حقوق الإنسان قد كان موضوع انتقادات علنية شديدة، وبعضها له ما يبرره تماماً. ومن واجب المجلس وآلياته الفرعية النظر بجدية إلى القواعد التي أرساها المجلس لنفسه إذا ما أراد أن يلبي التوقعات التي أحاطت بإنشائه. ولسو الحظ، فإن المجموعة الاستشارية قد نسيت، على ما يبدو، تلك التوقعات والقواعد المقرة، في آن واحد، عندما أعدت تقريرها المؤرخ في 8مايو/أيار 2009.
خلـفية:
يرسي الجزء (2أ) من ملحق القرار 5/1لمجلس حقوق الإنسان القواعد لاختيار وتعيين حاملي التفويضات في الإجراءات الخاصة. وكُلفت مجموعة استشارية تتألف من عضو واحد من كل مجموعة إقليمية للأمم المتحدة، يشغل منصبه بصفته أو صفتها الشخصية، بأن تقترح على رئيس مجلس حقوق الإنسان قائمة من المرشحين ممن يمتلكون أعلى المؤهلات للتفويضات قيد النظر ويلبون المعايير العامة للمتطلبات الخاصة بكل شاغر من شواغر التفويضات. ويساعد المجموعة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. وفي الوقت الحاضر، تتألف المجموعة الاستشارية من سفراء بلغاريا والسنغال وأسبانيا وسري لانكا وأوروغواي في جنيف، الذين يشغلون مناصبهم بصفتهم الشخصية.
أما المعايير العامة ذات الأهمية الكبرى لترشيح واختيار وتعيين حاملي تفويضات الإجراءات الخاصة فهي الخبرة والتجربة في حقل التفويض نفسه، والاستقلالية والحيْدة والمصداقية الشخصية والموضوعية. وينبغي إيلاء الاعتبار الواجب أيضاً للتوازن بين الجنسين وتمثيل الأقاليم على نحو متساو، وكذلك التمثيل المناسب للنظم القانونية المختلفة. وينتظر من المجموعة الاستشارية أن تأخذ في الحسبان آراء ذوي المصلحة من المشاركين، بمن فيهم حاملو التفويضات الحاليين أو المنصرفين، في تحديد الخبرات والتجارب والمهارات الضرورية، وغيرها من المتطلبات ذات الصلة بأي تفويض شاغر من التفويضات. وينبغي أن تكون توصيات المجموعة المرفوعة إلى الرئيس علنية ومعلّلة بالأسانيد الكافية.
أما منظمة العفو الدولية فتركِّز تعليقاتها على عملية اختيار حاملي تفويضات الإجراءات الخاصة وتعيينهم. وطبقاً لسياستها الراسخة، فإن المنظمة لا تتخذ أي موقف لصالح أي مرشح أو حامل للتفويض أو ضده.