Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - EGIPTO.DETENCIONES RELACIONADAS CON EL VIH: IGNORANCIA Y MIEDO EN LA LABOR POLICIAL

(

مصر

الاعتقالات المتعلقة بفيروس الإيدز : الحفاظ على الأمن في ظل الجهل والخوف


أطباء يتقاعسون عن تحمل مسؤوليتهم الطبية



رقم الوثيقة : MDE 12/009/2008، مايو/أيار 2008)





"أمثالك يجب أن يُحرقوا أحياء، أنت لا تستحق الحياة".

عضو نيابة يخاطب معتقل تبين له أنه يحمل فيروس الإيدز.




"ستكون صحة مرضاي الاعتبار الأول لدي... ولن استخدم معرفتي الطبية لانتهاك حقوق الإنسان والحريات المدنية، ولو تحت التهديد."

إعلان جنيف عن الجمعية الطبية العالمية





منذ أكتوبر/تشرين الأول 2007شنت الشرطة المصرية سلسلة من الاعتقالات في القاهرة ضد أشخاص يُشتبه في أنهم يحملون فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز). ونتيجة لذلك، واجه 12رجلاً حتى الآن مقاضاة جنائية. وفي محاكمتين منفصلتين جرتا في يناير/كانون الثاني وإبريل/نيسان 2008، صدرت على تسعة من الرجال أحكام بالسجن تتراوح مدتها بين سنة وثلاث سنوات في أعقاب إدانتهم بتهم "اعتياد ممارسة الفجور"، استناداً إلى افتراض يتعلق بميلهم الجنسي بسبب وضعهم كحاملين لفيروس الإيدز. وتم تأكيد الأحكام عند الاستئناف وقد أنكر جميع الرجال التهم المنسوبة إليهم. ويحمل خمسة منهم فيروس الإيدز وقد احتُجزوا في المستشفى وهم مقيدين بالسلاسل إلى أسرّتهم طوال أسابيع أو حتى أشهر. ولم تُجر تحقيقات في مزاعم ممارسة التعذيب وسوء المعاملة التي شاركت فيها الشرطة والمهنيين الطبيين خلال الاعتقال السابق للمحاكمة ضد الرجال الاثني عشر. وأُخضع معظم الرجال لفحوص شرجية قسرية وفحص لفيروس الإيدز بدون موافقتهم. وتعرض بعضهم للضرب. ويقضي الآن الرجال التسعة المدانون عقوباتهم في السجن، وأُخلي سبيل ثلاثة آخرون بدون تهمة.


وتعتبر منظمة العفو الدولية الرجال سجناء رأي وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط. كما تدعو السلطات المصرية إلى إجراء تحقيق كامل وسريع وحيادي في مزاعم ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد الرجال الاثني عشر.


لقد أبقت منظمة العفو الدولية أسماء الرجال الاثني عشر طي الكتمان، فضلاً عن المعلومات التي يمكن أن تؤدي إلى التعرف على هويتهم.


قمع المعارضة في مصر

لم يتم إجراء تقييم شامل لانتشار فيروس الإيدز في مصر أو توثيقه، لكن يُعتقد أنه متدنٍ وفقاً لتقديرات UNAIDS.1وكانت القاهرة مسرح جميع عمليات اعتقال الأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بفيروس الإيدز والانتهاكات اللاحقة للحقوق الإنسانية للرجال الاثني عشر الذين قُبض عليهم. وتؤثر أنماط مشابهة لانتهاكات حقوق الإنسان على أشخاص ينتمون إلى مختلف قطاعات المجتمع في شتى أنحاء مصر. وقد اعتُقل مئات المصريين في الأشهر القليلة الماضية في أعقاب موجات متكررة من الاعتقالات الموجهة ضد أعضاء تنظيم الأخوان المسلمين المحظور في مختلف الأقاليم. واعتُقل عشرات النشطاء والمدونين للإنترنت من مختلف الخلفيات السياسية في أعقاب دعوة للقيام بإضراب عام أصدرتها حركات المعارضة في إبريل/نيسان 2008. وأسفرت الدعوة إلى الإضراب عن اندلاع مظاهرات عنيفة في مدينة المحلة الصناعية الواقعة شمال القاهرة، وأُصيب عشرات الأشخاص بجروح. واحتُجز المصابون في المستشفى وقُيِّدوا بالسلاسل إلى أسرتهم بالطريقة ذاتها التي استُخدمت مع الرجال الخمسة الذين تبين أنهم مصابون بفيروس الإيدز. وهذا يثير تساؤلات حول مشاركة المهنيين الطبيين في هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان ومسؤوليتهم عنها. وكان العديد من الأطباء من جملة الذين استُهدفوا بالتوقيف والاعتقال التعسفيين بسبب عضويتهم الفعلية أو المشتبه بها في الأخوان المسلمين. وفي مارس/آذار 2008، نظَّم الأطباء احتجاجات سلمية خارج مقر نقابتهم بالقاهرة مطالبين برواتب أفضل تعكس ارتفاع تكاليف المعيشة.


وشكلت ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في مراكز الشرطة سمة رئيسية لسجل مصر على صعيد حقوق الإنسان. ويقبع آلاف المصريين وراء القضبان في أوضاع قاسية بناء على أوامر إدارية صادرة عن وزير الداخلية. وتجري هذه الانتهاكات نتيجة السلطات الكاسحة الممنوحة لأجهزة الأمن بموجب قانون الطوارئ وغيره من القوانين التي تقيد حقوق الأفراد، ومن ضمنها تقييد حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع. وقد عاشت مصر في ظل حالة طوارئ طوال معظم السنوات الأربعين الماضية. وفي مايو/أيار 2008، مُددت حالة الطوارئ لسنتين أخريين أو إلى حين صدور قانون جديد لمكافحة الإرهاب.


الاعتقالات المتعلقة بفيروس الإيدز : الحفاظ على الأمن في ظل الجهل والخوف

بدأت حملة القمع التي شنتها شرطة القاهرة ضد الأشخاص الذين يشتبه في أنهم يحملون فيروس الإيدز في أكتوبر/تشرين الأول 2007عندما أبلغ رجل، أُوقف في الشارع خلال شجار، أفراد الشرطة بأنه مصاب بفيروس الإيدز. فقبضت عليه الشرطة مع الرجل الذي كان معه واعتدت عليهما بالضرب وأساءت معاملتهما وبدأت بإلقاء القبض على الآخرين الذين حصلت على أسمائهم أو معلومات الاتصال بهم عن طريق استجواب الرجلين. فأُلقي القبض على اثني عشر رجلاً نتيجة لذلك. واتُهم الرجال جميعهم "اعتياد ممارسة الفجور" بموجب المادة 9(ج) من قانون 10/1961(قانون محاربة الدعارة)، وهو جرم جنائي يُستخدم للمقاضاة على الأفعال الجنسية التي تتم بالتراضي بين الرجال.


وتشكل معاملة الرجال منذ إلقاء القبض عليهم انتهاكاً للحظر المفروض على التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقد أبلغ عدد من الرجال المحامين أن أفراد الشرطة والحراس اعتدوا عليهم بالضرب وأنهم أُخضعوا لفحوص شرجية قسرية "للإثبات" بأنهم أقاموا علاقات جنسية مع رجال آخرين. ولا يستطيع مثل هذا الفحص أن يؤكد المزاعم الموجهة ضد الرجال – مزاعم ارتكاب أفعال لا يجوز تجريمها أصلاً. وقُيد السجناء الذين أظهر الفحص أنهم مصابون بفيروس الإيدز إلى أسرتهم في المستشفى، بعضهم طوال أشهر. وعقب احتجاجات محلية ودولية، أمرت وزارة الداخلية في النهاية بفك قيود الرجال في 25فبراير/شباط 2008.


لقد اتسمت مواقف السلطات تجاه الرجال بالتمييز السافر. وبحسب ما ورد قال عضو في النيابة لأحد الرجال الذي تبين له أنه يحمل فيروس الإيدز : "أمثالك يجب أن يُحرقوا أحياء. أنت لا تستحق الحياة." وقبل إصدار لائحة الاتهام الرسمية في 4مارس/آذار، أبلغ رئيس النيابة أحد محامي المتهمين أنه لا يجوز السماح للرجال "بالتجول في الشوارع بحرية" لأن الحكومة تعتبرهم "خطراً على الصحة العامة"."


مصر تضرب عرض الحائط بواجباتها حيال حقوق الإنسان

ترى منظمة العفو الدولية أن استخدام القوانين لسجن الأشخاص الراشدين بسبب إقامتهم علاقات جنسية مثلية بالتراضي بعيداً عن الأنظار يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان وتعتبر الأشخاص المحتجزين على هذا الأساس فقط سجناء رأي ينبغي الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.


ومثل هذا التجريم قائم على التمييز ويتعارض مع الواجبات المترتبة على مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحمي الحقوق في الخصوصية (المادة 17) وحرية الوجدان (المادة 18) وحرية التعبير (المادة 19).


ويشكل التمييز في المعاملة على أساس وضع المرء على صعيد الإصابة بفيروس الإيدز أو الميل الجنسي المنسوب إليه انتهاكاً واضحاً لمبدأ عدم التمييز المعترف به في العديد من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تشكل مصر طرفاً فيها. ويُنتهك الحق في الخصوصية عبر تدابير إكراهية مثل الفحص الإلزامي للإيدز والكشف عن وضع المرء على صعيد الإصابة بفيروس الإيدز، وحق الشخص في الحرية والأمن (المادة 9) عندما يُستخدم الوضع على صعيد الإيدز لتبرير الحرمان من الحرية أو الاعتقال.


ولا تستطيع الدول تقييد التمتع بحقوق الإنسان على أساس الميل الجنسي. وقد دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة جميعها إلى إلغاء القوانين التي تُجرِّم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي بين الراشدين، ودعت الدول الأطراف إلى تكريس حظر التمييز على أساس الميل الجنسي في دساتيرها أو قوانينها الأساسية. وفي العام 2002، في أعقاب فحص التقرير الدوري لمصر الخاص بتنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أصدرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عدة توصيات، بما في ذلك وجوب "امتناع مصر عن المعاقبة على (تجريم) العلاقات الجنسية الخاص بين الراشدين المتراضين."2


وفي ما يُعرف بقضية "كوين بوت"، تبين لمجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي في العام 2002أن اعتقال أكثر من 50رجلاً، قُبض عليهم بعد مداهمة الشرطة لنادٍ ليلي مقام على مركب ومقاضاتهم على أساس ميلهم الجنسي، شكَّل حرماناً تعسفياً من الحرية، وانتهك المادة 2من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان [عدم التمييز]، فضلاً عن المادتين 2[عدم التمييز] والمادة 26[المساواة أمام القانون] من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.3


وأكدت هيئات أخرى لمراقبة تنفيذ معاهدات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مثل لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بصورة متكررة أن التمييز على أساس الصحة، ومن ضمن ذلك الوضع المتعلق بفيروس الإيدز، ممنوع بموجب المعايير القانونية الدولية، حثت الدول الأطراف على اتخاذ تدابير لمنع هذا التمييز أو القضاء عليه.


المناشدات المقدمة إلى السلطات المصرية

يرجى كتابة رسائل إلى النائب العام تشير إلى أن الرجال التسعة الذين يقضون حالياً أحكاماً بالسجن هم سجناء رأي ينبغي الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط، وحثه على :

  • التحقيق بصورة سريعة وشاملة وحيادية في المزاعم القائلة إن هؤلاء المعتقلين تعرضوا لسوء المعاملة على يد الشرطة أو غيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو الأطباء، ومساءلة الأشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

  • وقف الاعتقالات التعسفية المبنية على الوضع المتعلق بفيروس الإيدز.

  • وقف إجراء فحوص للمعتقلين بشأن فيروس الإيدز بدون موافقتهم القائمة على المعرفة.

كما يمكنكم دعوة النائب العام إلى :

  • تنفيذ توصيات لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، ومن ضمنها التوصية بإلغاء العقوبات الجنائية ضد إقامة العلاقات الجنسية الخاصة بين راشدين متوافقين.

  • وضع حد لممارسة اعتبار الأشخاص الذين يحملون فيروس الإيدز مجرمين والربط بين الوضع المتعلق بفيروس الإيدز والميل أو السلوك الجنسي المحتمل.



وترسل نسخة إلى :

السفير مخلص قطب

الأمين العام

المجلس القومي لحقوق الإنسان

1113 كورنيش النيل

ميدان التحرير

مبنى المجالس الوطنية التخصصية –

الدور الحادي عشر

القاهرة

مصر

فاكس : +202 2574 7497

بريد إلكتروني : nchr@nchr.org.eg

توجه الرسائل إلى :

المستشار عبد المجيد محمود

النائب العام

دار القضاء العالي

شارع رمسيس

القاهرة

مصر

فاكس : 4716 2677 202 +







تقاعس أطباء عن تحمل مسؤوليتهم الطبية

شارك بعض أفراد الجسم الطبي في حملة القمع التي شنتها الشرطة على الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز، في انتهاك لآداب مهنة الطب.


وانتهك الأطباء الذين ساعدوا في استجواب الرجال الاثني عشر الذين سُجنوا للاشتباه في أنهم يحملون فيروس الإيدز القسم الذي أدوه باحترام خصوصيات المرضى واستقلالهم الذاتي ورضاهم – أحد أقدم تقاليد المسؤولية الطبية، فضلاً عن كونه واجباً منصوصاً عليه بموجب قانون حقوق الإنسان.


وعثرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي يقع مقرها في القاهرة على وثيقة صادرة عن وزارة الصحة والسكان بعنوان "استبيان لمريض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)" في أحد ملفات قضايا الرجال. وتتضمن أسئلة يُجاب عليها "بنعم" أو "لا" يبدو أن أطباء من الوزارة يستخدمونها لاستجواب الأشخاص الذين يُقبض عليهم في حملة القمع. وتضمنت الأسئلة ما إذا كانوا أقاموا علاقات جنسية مع "الجنس الآخر" أو "مع الجنس نفسه" أو "مع شخص واحد" أو "مع أكثر من شخص واحد". واستخدم أعضاء النيابة أجوبة الرجال بأنهم أقاموا علاقات "مع الجنس نفسه" كدليل على "ذنبهم" أمام المحكمة.


كذلك أخضع أطباء من وزارة الصحة جميع المعتقلين لفحوص الإيدز بدون موافقتهم. وأجرى أطباء من هيئة الطب الشرعي في مصر فحوصاً شرجية قسرية للرجال "للإثبات" بأنهم مارسوا الجنس مع رجال آخرين – وهي فحوص تعتقد منظمة العفو الدولية بأنها تشكل انتهاكاً للحظر المفروض على التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولن يستطيع فحص كهذا ’إثبات‘ المزاعم الصادرة ضد الرجال – مزاعم القيام بأفعال لا يجوز أبداً تجريمها أصلاً.


واحتُجز السجناء الخمسة الذين أظهرت الفحوص أنهم يحملون فيروس الإيدز في المستشفيات مكبلين إلى أسرتهم بالسلاسل، طوال أشهر إلى أن أمرت وزارة الداخلية بفك السلاسل في 25فبراير/شباط.


وفي 7إبريل/نيسان 2008، شجبت 117منظمة في العالم تعمل في حقلي الصحة وحقوق الإنسان حملة القمع التي تُشن على الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز ومشاركة أفراد الجهاز الطبي فيها. وبعثت المنظمات التي تصدّرتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية برسالة مشتركة إلى وزير الصحة والسكان ونقابة الأطباء المصرية تقول إن الأطباء الذين ساعدوا في استجواب الرجال المسجونين للاشتباه في أنهم يحملون فيروس الإيدز انتهكوا آداب مهنة الطب.


مصر تضرب عرض الحائط بواجباتها حيال حقوق الإنسان

يؤدي جميع الأطباء في مصر، ومن ضمنهم الأطباء الذين يعملون كموظفين رسميين في هيئة الطب الشرعي، قسماً يستند إلى إعلان جنيف الخاص بالجمعية الطبية العالمية الذين يقول من جملة أمور إن "صحة مرضاي ستكون الاعتبار الأول لدي؛ ... ولن استخدم معرفتي الطبية لانتهاك حقوق الإنسان والحريات المدنية، حتى تحت التهديد." كما ينص إعلان جنيف على أنه منذ لحظة قبولهم أعضاءً في مهنة الطب، لا يجوز للأشخاص أن يسمحوا "لاعتبارات السن أو المرض أو العجز أو المعتقد أو الأصل الإثني أو النوع الاجتماعي أو الجنسية أو الانتماء السياسي أو العرق أو الميل الجنسي أو المكانة الاجتماعية أو أي عامل آخر بالتدخل بين واجبي ومريضي."4وقد وضعت مجموعة العمل الدولية المعنية بازدواجية الولاء، وهي مبادرة دولية تتناول آداب المهنة الخاصة بالأطباء، مبادئ توجيهية تشير إلى أنه : "ينبغي على المهني الصحي ألا يؤدي واجبات طبية أو يشارك في تدخلات طبية لأغراض أمنية". وقد أخل الأطباء الذين ساعدوا في استجواب الرجال الاثني عشر بالقسم الذي أدوه وتواطئوا في انتهاك الحقوق الإنسانية للرجال.


وفي العام 2002، أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عن قلقها فيما يتعلق بمصر إزاء "سوء المعاملة الذي تعرض له الرجال بسبب ميولهم الجنسية المثلية الحقيقية أو المزعومة، والتي شجع عليها كما يبدو عدم وجود وضوح كاف في قانون العقوبات." وأوصت مصر "بإزالة كل غموض في القانون يمكن أن يرتكز عليه اضطهاد الأشخاص بسبب ميلهم الجنسي. ويجب أيضاً اتخاذ خطوات لمنع كافة أشكال المعاملة المهينة عند إجراء عمليات تفتيش جسدية".5


وترى منظمة العفو الدولية أن استخدام القوانين لإيداع الأشخاص الراشدين السجن بسبب علاقات بين أبناء الجنس الواحد بعيداً عن الأنظار يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتعتبر الأشخاص المحتجزين على هذا الأساس فقط سجناء رأي ينبغي الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.


المناشدات المرسلة إلى السلطات المصرية

يرجى إرسال مناشدات إلى وزارة الصحة والسكان المصرية قائلين إن الرجال التسعة الذين يقضون حالياً عقوبات بالسجن هم سجناء رأي ينبغي الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط، ولحثها على :


  • وضع حد للممارسة عديمة القيمة طبياً المتمثلة بإجراء فحوص شرجية جنائية لاكتشاف السلوك الجنسي بين أبناء الجنس الواحد.

  • التأكد من عدم ارتكاب الموظفين التابعين لوزارة الصحة والسكان أو البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد المعتقلين ولا القيام بعمليات استجواب جنائية لهم أو السماح بها أو السكوت عنها؛ وإبلاغ السلطات المختصة فوراً عن أية حالات تعذيب أو غيرها من ضروب سوء المعاملة.

  • وضع حد لممارسة إجراء فحص قسري للمعتقلين يتعلق بفيروس الإيدز بدون الموافقة الكاملة والمبنية على المعرفة. والتأكد من تلقي جميع الأشخاص الذين أظهرت الفحوص أنهم يحملون فيروس الإيدز إرشادات نفسية مناسبة وفورية، فضلاً عن العلاج.

كما يمكنكم أن تدعوا وزارة الصحة والسكان المصرية إلى :

  • الدعوة لإلغاء المادة 9(ج) من القانون 10/1961 التي لن يؤدي تطبيقها إلا إلى إلحاق الضرر بجهود الوقاية التي تبذلها بدفع السكان الذين يعانون أصلاً من الوصمة بسبب سلوكهم الجنسي إلى الاختباء بحيث يتعذر الوصول إليهم لأغراض الوقاية أو العلاج.

  • وضع حد لممارسة تكبيل المعتقلين المحتاجين للعناية الطبية بالسلاسل إلى أسرتهم في المستشفى.

  • تذكير المهنيين الطبيين بواجبهم في احترام السرية للمرضى والحفاظ عليها.

  • ضمان حصول جميع المعتقلين على أرفع مستوى متوافر من العلاج الطبي لأية أمراض صحية.

  • تقديم التدريب لجميع موظفي القضاء الجنائي حول الحقائق الطبية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بفيروس الإيدز.

  • اتخاذ إجراءات لمواجهة الوصمة والتمييز الموجهين ضد الأشخاص الذين يحملون فيروس الإيدز وضد الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً جنسياً مثلياً بالتراضي. وتجنب السياسات التي تمس بمحاولات التأكد من حصول الأشخاص على الإرشادات والفحوص التطوعية والمعلومات حول الوقاية من العدوى وتلقي العلاج عند اللزوم.



وترسل نسخة إلى :

الدكتور حمدي السيد

نقيب الأطباء

نقابة الأطباء المصريين

27 شارع القصر العيني

القاهرة

مصر

بريد إلكتروني : alsayed@ems.org.eg; ems_cai@ems.org.eg

توجه الرسائل إلى :

حاتم مصطفى الجبلي

وزير الصحة والسكان

وزارة الصحة والسكان

3 شارع مجلس الشعب

القاهرة

مصر

فاكس : +202 27953966

بريد إلكتروني : contact@mohp.gov.eg



التسلسل الزمني للقضية

  • أكتوبر/تشرين الأول 2007 : قُبض على رجلين في الشارع بالقاهرة بعد أن أبلغ أحدهما الشرطة أنه يحمل فيروس الإيدز. وقُبض على عشرة رجال آخرين في الأشهر القليلة التالية. وبالإجمال أظهر تشخيص حالة خمسة من الرجال أنهم مصابون بفيروس الإيدز وأُدخلوا إلى المستشفى وقُيِّدوا بالسلاسل إلى أسرتهم.

  • 14 يناير/كانون الثاني 2008 : أدانت إحدى محاكم القاهرة أربعة من الرجال بتهم "الفجور" وحكمت عليهم بالسجن لمدة سنة واحدة.

  • 2 فبراير/شباط 2008 : تم تأكيد الأحكام الصادرة عليهم عند الاستئناف.

  • 25 فبراير/شباط 2008 : أمرت وزارة الداخلية بفك سلاسل أولئك الموجودين في المستشفى.

  • 4 مارس/آذار 2008: أصدر أعضاء النيابة في القاهرة لوائح اتهام ضد خمسة رجال آخرين بتهم "اعتياد ممارسة الفجور". وواجه أحدهم تهمة إضافية هي تسهيل ممارسة الرجال الآخرين للفسق. وأُسقطت التهم عن ثلاثة رجال آخرين وأُخلي سبيلهم.

  • 9 إبريل/نيسان 2008 : أصدرت إحدى محاكم القاهرة على الرجال الخمسة حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغُرِّموا 300 جنيه مصري (55 دولاراً أمريكياً). وأدين أحد الرجال أيضاً بتهمة إضافية هي تسهيل ممارسة الفجور.

  • 28 مايو/أيار 2008 : تم تأكيد الأحكام الصادرة عليهم عند الاستئناف.



المراجع

مصر: توسيع نطاق الحملة ضد الإيدز يُعرِّض الصحة العامة للخطر

انتهاك الحقوق يدفع بمن يحتاجون الرعاية للاختباء (رقم الوثيقة : MDE 12/001/2008، 14فبراير/شباط 2008).

http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/001/2008/en.

مصر: اتهامات جديدة ضمن الحملة على مرضى الإيدز. مقاضاة المرضى بالإيدز من شأنها أن تزيد من انتشار العدوى (رقم الوثيقة : MDE 12/003/2008، 11مارس/آذار 2008). http://www.amnesty.org/ar/library/info/MDE12/003/2008/ar.

مصر: 117 منظمة غير حكومية تدين اعتقال ومحاكمة الأشخاص بسبب إصابتهم بالإيدز (بيان صحفي، 7إبريل/نيسان 2008).

http://www.amnesty.org/ar/for-media/press-releases/egypt-117-ngos-hiv-arrests-doctors-police-20080407.

ولمزيد من المعلومات حول عمل منظمة العفو الدولية بشأن مصر انظر : http://www.amnesty.org/ar/region/%D9%85%D8%B5%D8%B1.

1 تقرير UNAIDS للعام 2006 حول وباء الإيدز العالمي : http://data.unaids.org/pub/GlobalReport/2006/2006_GR_ANN1A-L_en.pdf.

2 CCPR/CO/76/EGY ، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، الفقرة 19.

3 مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي، الرأي رقم 7/2002 (مصر) الصادر في 21 يونيو/حزيران 2002.

4 انظر الموقع الإلكتروني للجمعية الطبية العالمية : http://www.wma.net/e/policy/c8.htm.

5 CAT/C/CR/29/4، 23 ديسمبر/كانون الأول 2002، الفقرتان 5(هـ) و6(ك).

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO