Documento - Ir�n: Cuatro �rabes iran�es ejecutados tras juicios injustos
إيران : إعدام أربعة عرب إيرانيين عقب محاكمات جائرة
تشجب منظمة العفو الدولية إعدام أربعة رجال عرب إيرانيين في فترة سابقة من هذا اليوم وتخشى على حياة سجناء آخرين ورد أنه حُكم عليهم بالإعدام مؤخراً عقب محاكمات جائرة.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى وقف عمليات الإعدام وضمان حماية جميع الأشخاص المعتقلين من التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.
وتتواصل عمليات الإعدام في إيران بوتيرة تثير الذعر. فقد سجلت منظمة العفو الدولية ما لا يقل عن 177 عملية إعدام في العام 2006، لكنها تخشى من أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. وكان أربعة على الأقل من الذين أُعدموا دون سن 18 عاماً في وقت ارتكابهم للجرائم المزعومة، بمن فيهم شخص واحد كان عمره لا يزال أقل من 18 عاماً في وقت إعدامه. وفي العام 2006 كانت إيران وباكستان الدولتين الوحيدين في العالم اللتين تواصلان إعدام المذنبين الأطفال (برغم أن باكستان أصدرت في العام 2000 قانون نظام قضاء الأحدث الذي ألغى عقوبة الإعدام بالنسبة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في وقت ارتكاب الجريمة في معظم أنحاء البلاد). وسجلت منظمة العفو الدولية في العام 2007 وحتى الآن 19 عملية إعدام جديدة في إيران، من ضمنها عمليات الإعدام الأربع التي نُفذت اليوم.
ويعتقد أن الذين أُعدموا اليوم هم خلف درهاب خضيراوي وعلي رضا عسكري ومحمد جاب بور وعبد الأمير فرج الله جاب. وكانوا ضمن 10 رجال، جمعيهم ينتمون إلى الأقلية العربية في إيران، ورد أنهم أدينوا بتهمة الحرابة (أعداء الله) بسبب مشاركتهم المزعومة في التفجيرات التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2005 التي تسببت بوفاة ما لا يقل عن ستة أشخاص وجرح أكثر من مائة آخرين في مدينة الأهواز بإقليم خوزستان. وبحسب الأنباء، مُنع الرجال الأربعة من مقابلة محاميهم في الأسبوعين اللذين سبقا إعدامهم.
وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، ورد أن رئيس النيابة العامة في خوزستان عباس جعفري دولة أبادي، أعلن أن المحكمة العليا أيدت أحكام الإعدام الصادرة على 10 أشخاص من أصل نحو 19 شخصاً زُعم أنهم مسؤولون عن التفجيرات التي وقعت في خوزستان وأنهم سيشنقون أمام الملأ.
وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بثت محطة تلفزيونية محلية إيرانية هي تلفزيون خوزستان فيلماً وثائقياً تضمن "اعترافات" تسعة من هؤلاء الرجال. وفي البرنامج، "اعترف" الرجال العشرة، الذين قيل إنهم أعضاء في مجموعة اسمها الإنصار (مجموعة متشددة عربية في إيران غير معروفة جيداً، لا يُعرف عنها بأنها قامت بأنشطة منذ زمن الحرب الإيرانية – العراقية في الثمانينيات) اعترفوا بمشاركتهم في التفجيرات.
وفي 19 ديسمبر/كانون الأول 2006، ورد أن ثلاثة منهم هم عبد الله سليماني (كان اسمه في البداية علي رضا عسكري) ومالك بني تميم وعلي مطوري زاده أُعدموا في أحد سجون إقليم خوزستان.
وبحسب ما ورد لم تُسلَّم جثث الرجال الذين أُعدموا إلى عائلاتهم لدفنهم، وسرت مخاوف من أن يُدفنوا في موقع لمقبرة جماعية بلا شاهد يُدعى لعنة آباد (مكان الملعونين). وبحسب ما ورد منعت قوات الأمن الناس من زيارة العائلات لتقديم التعازي.
ووفقاً للمعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فإنه في 2 مارس/آذار 2006 تقريباً وقبل اعتقال خلف درهاب خضيراوي ورد أن قوات الأمن أطلقت النار عليه قبل اقتياده. واعتقدت عائلته أنه توفي في حادثة إطلاق النار، لكن بعد بضعة أيام، تلقت مخابرة هاتفية من السلطات تبلغها فيها أنه تم نقله إلى مركز الاعتقال في سبيدار. واعتُقلت زوجته صغرى خضيراوي وابنه زيدان البالغ من العمر أربع سنوات في الأهواز في 7 مارس/آذار 2006 ويظل كلاهما قيد الاعتقال (انظر التحرك العاجل UA 65/06، رقم الوثيقة MDE 13/028/2006، 23 مارس/آذار 2006) وإيران : حالة مناشدة : أربع نساء من عرب الأهواز وطفلان : سجناء رأي، رقم الوثيقة : MDE 13/059/2006، 17 مايو/أيار 2006، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE130592006?open&of=ENG-IRN. كذلك ورد أن محمد جاب بور وعبد الأمير فرج الله اعتُقلا في 7 مارس/آذار 2006.
وفي بداية يونيو/حزيران 2006، ورد أن سبعة محامين مثلوا أمام الشعبة الثالثة التابعة لمحكمة الثورة ومثَّلوا المتهمين، بمن فيهم بعض من الأشخاص العشرة الذين حُكم عليهم بالإعدام، بعثوا برسالة رسمية إلى رئيس المحكمة يشتكون فيها من التجاوزات التي حصلت في المحاكمة. وقالوا إنهم لم يُبلَّغوا بتاريخ محاكمة موكليهم إلا قبل يوم أو يومين، عوضاً عن الحد الأدنى البالغ خمسة أيام المنصوص عليه في المادة 64 من قانون الإجراءات المدنية، ولم يتمكنوا من دراسة ملفات موكليهم دراسة كاملة، وأنه لم يُسمح لهم بأن يلتقوا بموكليهم على انفراد برغم أنهم طلبوا ذلك وبرغم التأكيد المعلن لرئيس السلطة القضائية في 20 مايو/أيار 2006 أنه "لا يحق لأحد أن يصدر أمراً يخالف القانون ويحرم المتهمين من حق زيارة عائلتهم ومحاميهم لهم. ويجب أن يعلموا بوضوح تام أنه يجوز لهم طلب عقد اجتماعات خاصة مع محاميهم". كذلك اشتكى المحامون من أن جلسات المحاكمة عُقدت بدون حضور المتهمين الآخرين أو محاميهم.
وفي أعقاب هذه الرسالة، استُدعي في أكتوبر/تشرين الأول 2006 خمسة من المحامين على الأقل للمثول أمام الشعبة السابعة للمحكمة الثورية في الأهواز بزعم تعريض الأمن القومي للخطر من خلال الشكوى من الإجراءات القانونية ونشر احتجاجهم في مواقع إلكترونية أهوازية في الخارج. وبحسب ما ورد أُخلي سبيلهم عند دفع كفالة.
وفي 10 يناير/كانون الثاني 2007، فإن ثلاثة من كبار خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وهم فيليب ألستون، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، ولياندرو دسبوي، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ ومانفريد نواك، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب – دعوا بصورة مشتركة الحكومة الإيرانية إلى "وقف تنفيذ الإعدام الوشيك لسبعة رجال ينتمون إلى الأقلية العربية في الأهواز وتقديمهم لمحاكمة عادلة وعلنية". وبحسب ما ورد فإن الأشخاص السبعة المعنيين كانوا عبد الرضا سنواتي زرجاني وقاسم سلامات ومحمد جاب بور وعبد الأمير فرج الله جاب وعلي رضا عسكري وماجد آل بوغبيش خلف ودرهاب خضيراوي. وقال خبراء الأمم المتحدة المذكورون : "إننا ندرك تماماً أن هؤلاء الرجال متهمون بارتكاب جرائم خطيرة ... بيد أن هذا لا يمكن أن يبرر إدانتهم وإعدامهم عقب محاكمات ضربت عرض الحائط بمستلزمات الإجراءات القانونية المرعية".
خلفية
يعيش جزء كبير من الطائفة العربية في إيران في إقليم خوزستان الذي يقع على الحدود مع العراق. ويتسم الإقليم بأهمية استراتيجية لأنه موقع لجزء كبير من الاحتياطي النفطي في إيران، لكن السكان العرب لا يشعرون أنهم استفادوا من العائدات النفطية بالقدر ذاته الذي استفاد فيه السكان الفرس. ومن الناحية التاريخية، جرى تهميش الطائفة العربية وممارسة التمييز ضدها. وفي إبريل/نيسان 2005، شارك العرب الإيرانيون في مظاهرات جماعية جرت في مدينة الأهواز، بعدما زُعم أن الحكومة تخطط لتفريق السكان العرب في البلاد لإرغامهم على التخلي عن هويتهم العربية. وأُلقي القبض على مئات الأشخاص وتعرض بعضهم للتعذيب كما ورد. وفي أعقاب الانفجارات التي وقعت في مدينة الأهواز في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2005، والتي أودت بحياة 14 شخصاً على الأقل، والانفجارات التي وقعت في المنشآت النفطية في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2005، اشتدت حدة دوامة العنف، حيث ورد أنه قُبض على مئات الأشخاص. وفي أعقاب الانفجارات الأخرى التي وقعت في 24 يناير/كانون الثاني 2006، والتي قُتل فيها ستة أشخاص على الأقل، جرى المزيد من الاعتقالات الجماعية. وأُعدم شخصان هما مهدي نواصري وعلي عودة أفراوي أمام الملأ في 2 مارس/آذار 2006، عقب إدانتهما بالمشاركة في تفجيرات أكتوبر/تشرين الأول. وجرى إعدامهما عقب محاكمة جائرة أمام محكمة ثورية يُعتقد أنهم مُنعوا خلالها من مقابلة المحامين، وبُثت "اعترافاتهم" مع اعترافات الرجال السبعة الآخرين على شاشات التلفزيون.
وتدين منظمة العفو الدولية التفجيرات وغيرها من الهجمات التي تُشن ضد المدنيين وتعترف تماماً بحق الحكومات ومسؤوليتها في تقديم المتهمين بارتكاب جرائم جنائية إلى العدالة، لكنها عندما تفعل ذلك، ينبغي على الحكومات أن تتقيد بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة. وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام دون قيد أو شرط باعتبارها انتهاكاً للحق في الحياة وعقوبة في منتهى القسوة واللاإنسانية. ويرجى الاطلاع على إيران : قضية استئناف أحكام الإعدام – 11 رجلاً عربياً إيرانياً يواجهون أحكاماً بالإعدام، رقم الوثيقة : MDE 13/051/2006، مايو/أيار 2006، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE130512006?open&of=ENG-IRN.
ولدى إيران تاريخ في بث "اعترافات" مصورة بالفيديو على شاشات التلفزيون. وفي الحالات السابقة، فإن الأشخاص الذين أدلوا بهذه "الاعترافات" صرحوا لاحقاً أنهم أدلوا بها بعدما تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة.
وإيران دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يتضمن الحق في عدم إرغام المرء على إدانة نفسه أو الاعتراف بالذنب (المادة 14-3ز). وينص المبدأ 21 من مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن على أنه يجب حظر الاستغلال غير اللازم لوضع المعتقل بقصد إرغامه على الاعتراف أو إدانة نفسه.
Page