Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Irán: Amnistía Internacional pide que se deje en libertad a los trabajadores de la empresa de autobuses detenidos

إيران : منظمة العفو الدولية تدعو إلى الإفراج عن عمال الحافلات


تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الإفراج فوراً عن المئات من عمال الحافلات في طهران الذين اعتُقلوا في الأسبوع الماضي لإحباط تهديدهم بتنفيذ إضراب كما يبدو. ورغم أن بعض العمال قد أُفرج عنهم، إلا أن المئات كما ورد يظلون معتقلين بدون تهمة أو محاكمة في سجن إفين بطهران.


وبدأت الاعتقالات بعدما دعت اللجنة التنفيذية لاتحاد عمال شركة حافلات طهران والضواحي والذي يمثل العمال الذين تستخدمهم الشركة الموحدة لحافلات طهران (شركة الواحد)، إلى إضراب في 28 يناير/كانون الثاني دعماً لمطالب عمالية مختلفة. وهي تشمل الإفراج عن زعيم الاتحاد منصور أوسانلو المعتقل بدون تهمة أو محاكمة منذ 22 ديسمبر/كانون الأول 2005، والعمل بمبدأ التفاوض الجماعي ومبادرة شركة الحافلات التي تديرها السلطة المحلية في طهران إلى زيادة أجورهم.


وبحسب الأنباء، وُزعت المنشورات التي أعلنت الإضراب على نطاق واسع في طهران في 24 يناير/كانون الثاني 2006 واعتُقل أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد وهو حسيني تبر لمدة أربع ساعات تقريباً بينما كان يساعد في توزيعها. وفي اليوم التالي، استُدعي ستة أعضاء آخرين في اللجنة التنفيذية للاتحاد هم - إبراهيم مددي ومنصور حياة غيبي وسيد داوود رضوي وسعيد ترابيان وعلي زاد حسين وغلام رضا ميرزاعي - للمثول أمام النيابة العامة في طهران. ولمَّا حضروا في 26 يناير/كانون الثاني، أُلقي القبض عليهم عندما رفضوا إلغاء الإضراب واقتيدوا إلى سجن إفين. وبحسب ما ورد وصف رئيس بلدية طهران في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية إرنا، الاتحاد بأنه غير قانوني وقال إن السلطات لن تسمح بأن يمضي الإضراب قدماً. وهددت إدارة الشركة الموحدة للحافلات العمال الذين أيدوا الدعوة للإضراب بخسارة وظائفهم.


ثم قامت السلطات بعمليات اعتقال واسعة لأعضاء الاتحاد في 27 يناير/كانون الثاني عشية الإضراب الذي هُدد بتنفيذه، فاعتقلت بعض العمال بعدما أكملوا مناوباتهم واعتقلت آخرين في منازلهم. وكان من جملة المعتقلين زوجتا منصور حياة غيبي وسيد داوود رضوي وزعيم نقابي ثالث هو يعقوب سليمي.


وداهمت قوات الأمن منـزل يعقوب سليمي بعد أن أجرت محطة إذاعية في برلين مقابلة معه، لكنه لم يكن في المنـزل حينها. بيد أن زوجته وأطفاله تعرضوا للضرب واعتُقلوا. ووصفت مهدية سليمي البالغ من العمر 12 عاماً محنتها فيما بعد في مقابلة إذاعية. وقالت إنه تم إلقاء القبض على ثلاث نساء وخمسة أطفال، واعتُدي عليهم بالضرب وأن شقيقتها البالغة من العمر سنتان أُصيبت بجروح عندما دُفعت بخشونة داخل سيارة تابعة لقوات الأمن، وأن والدتها تلقت ركلة في صدرها. وأُطلق سراح مهدية سليمي مع والدتها وشقيقتها الصغرى، عندما سلَّم يعقوب سليمي نفيه لقوات الأمن. وكما ورد الآن فإن الأطفال والنساء الآخرين الذين اعتُقلوا قد أُفرج عنهم الآن.


وبحسب ما ورد قُبض على مئات آخرين من أعضاء الاتحاد يوم الإضراب المقرر في 28 يناير/كانون الثاني واقتيد معظمهم أيضاً إلى سجن إفين. وورد أن العمال تعرضوا للضرب بالهراوات ووُجهت إليهم اللكمات والركلات وهُددوا بإجبارهم على العمل، من جانب قوات أمنية بينها أعضاء في قوات الباسيج المتطوعين الذين يبدو أنهم استُقدموا ليحلوا محل العمال المضربين، وكما ورد استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت أعيرة نارية في الهواء. وتردد أنه جرى المزيد من الاعتقالات يومي 29 و30 يناير/كانون الثاني.


وحالياً لم يُفرج إلا عن حوالي 30 إلى 50 من المعتقلين، بعدما وافقوا تحت الضغط كما يبدو على التوقيع على ضمانات بعدم المشاركة في أية إضرابات أو تحركات احتجاجية أخرى. ويعتقد أن عدداً آخر يصل إلى 500 ما زالوا معتقلين في سجن إفين بدون السماح لهم بمقابلة محامين أو أفراد العائلة. وبحسب ما ورد بدأ بعضهم إضراباً عن الطعام في 29 يناير/كانون الثاني احتجاجاً على اعتقالهم. ووُجهت دعوة للقيام بإضراب آخر في 2 فبراير/شباط 2006.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن المعتقلين يُحتجزون لمجرد قيامهم بأنشطتهم السلمية كنقابيين وبالتالي يشكلون سجناء رأي ينبغي الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط. والحق في تشكيل نقابات عمالية والانضمام إليها راسخ جيداً في القانون الدولي لاسيما بموجب المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وإيران دولة طرف في كلا هاتين المعاهدتين.


كذلك إيران عضو في منظمة العمل الدولية وملزمة بشروطها، بما فيها القرار الصادر عن لجنة منظمة العمل الدولية المعنية بحرية تأسيس الجمعيات وا�604?قاضي بأنه من غير المشروع أن تقيد الدول حق الإضراب خلال النـزاعات المتعلقة بالمصالح المهنية والاقتصادية للعمال. ولا تستطيع الدول تقييد الحق في الإضراب إلا في حالات الطوارئ الوطنية الشديدة (وعندها لفترة زمنية محدودة فقط)، ومن الواضح أن هذا الوضع ليس سائداً في طهران. وتشكل حرية تأسيس الجمعيات والإقرار الفعلي بالحق في التفاوض الجماعي مبدأين رئيسيين من إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الصادر عن منظمة العمل الدولية، والذي يقتضي من جميع الدول الأطراف "احترام مبادئ (الإعلان) وتعزيزها وإنفاذها بحسن نية ووفقاً للدستور".


خلفية

جرى حظر الاتحاد الذي يمثل عمال الحافلات في طهران عقب الثورة الإسلامية التي قامت في العام 1979، ثم أُعيد إحياؤه في العام 2004 رغم أنه غير معترف به قانونياً. وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2005، ألقت الشرطة القبض على 12 من قادة الاتحاد في منازلهم، لكنها سرعان ما أفرجت عن أربعة منهم. وقُبض على المزيد من أعضاء الاتحاد في 25 ديسمبر/كانون الأول بينما كانوا ينفذون إضراباً للحافلات في طهران للدعوة إلى الإفراج عن زملائهم، لكن جرى الإفراج عنهم وعن جميع الذين اعتُقلوا سابقاً في الأيام التالية باستثناء منصور أوسانلو الذي يظل معتقلاً وممنوعاً من مقابلة محامٍ، ويقال إنه ربما يواجه تهماً خطيرة مفادها أنه اتصل بجماعات المعارضة المنفية وحرَّض على الثورة المسلحة.


وبحسب ما ورد استُدعي سبعة أعضاء في الاتحاد من ضمنهم منصور حياة غيبي وإبراهيم مددي ورضا ترزي وغلام رضا ميرزاعي وعباس ناجند كوهي وعلي زاد حسين، للمثول أمام المحكمة الثورية في طهران في 1 يناير/كانون الثاني 2006 لمواجهة تهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام، لكن محاكمتهم أُرجئت عندما احتج أعضاء آخرون في الاتحاد خارج المحكمة.


وفي 7 يناير/كانون الثاني، ورد أنه تم اعتقال خمسة سائقين عندما نفذ عمال شركة الحافلات إضراباً آخر، لكن أُطلق سراحهم فيما بعد.

Page 2 of 2

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO