Documento - العراق: العفو الدولية تعرب عن استنكارها لإزهاق أرواح العشرات من المدنيين في بغداد
العراق: العفو الدولية تعرب عن استنكارها لإزهاق أرواح العشرات من المدنيين في بغداد
رقم الوثيقة: MDE 14/027/2009
التاريخ: 19 أغسطس/آب 2009
تندد منظمة العفو الدولية أشد التنديد بالقتل المتعمد لما لا يقل عن 75 شخصاً في العاصمة العراقية اليوم، معظمهم إن لم يكن جميعهم من المدنيين. ويأتي هذا بعد ستة أعوام من حادث تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد، في مثل هذا اليوم، مما أسفر عن مقتل 22 من موظفي المنظمة الدولية وغيرهم، بما في ذلك سيرجيو فييرا دي ميلو، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق آنذاك.
فقد انفجرت شاحنتان مفخختان صباح اليوم، إحداهما خارج مبنى وزارة الخارجية، بالقرب من المنطقة الخضراء الشديدة الحراسة، والأخرى خارج مقر وزارة المالية في منطقة الوزيرية بالعاصمة بغداد. وفي هجوم ثالث، انفجرت سيارة مفخخة في سوق بحي البياع في بغداد. وورد أن ما لا يقل عن خمسة وسبعين شخصاً قد لقوا حتفهم في التفجيرات الثلاثة، معظمهم إن لم يكن جميعهم من المدنيين، كما أصيب أكثر من 400 آخرين بجروح، معظمهم أيضاً من المدنيين. ولم يتبين حتى الآن من قام بهذه الهجمات الأخيرة.
وتعد هذه التفجيرات الأخيرة بمثابة جرائم حرب باعتبارها هجمات مباشرة على المدنيين؛ وإذا ثبت – كما هو ظاهر من واقع الحال – أن هذه التفجيرات جاءت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي على المدنيين في العراق، تنفيذاً لسياسة تتوخاها منظمة أو جماعة مسلحة معينة، فإنها حينئذ تشكل أيضاً جرائم ضد الإنسانية. وتعد جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية من أخطر الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي. ولا بد من وضع حد لمثل هذه الهجمات على الفور، وتقديم المسؤولين عنها للقضاء.
وقد قتلت الجماعات المسلحة المئات من الأشخاص، بما في ذلك أبناء الأقليات العرقية أو الدينية، وأصابت كثيرين آخرين بجروح خلال الفترة السابقة أو التالية للموعد المحدد لانسحاب القوات الأمريكية من المدن والبلدات العراقية، وهو الثلاثون من يونيو/حزيران الماضي، وفقاً لما نصت عليه "اتفاقية وضع القوات"، وهي اتفاقية أمنية أبرمت بين العراق والولايات المتحدة في نهاية عام 2008، ودخلت حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني من العام الحالي.