Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Irak: Amnistía International deplora la ejecución de Sadam Husein

العراق: منظمة العفو الدولية تعرب عن استنكارها من إعدام صدام حسين


أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن شعورها بالامتعاض حيال إعدام صدام حسين بعد تصديق الحكم الصادر بحقه من جانب محكمة التمييز العراقية في 26ديسمبر/كانون الأول.


وقالت المنظمة، التي تناهض عقوبة الإعدام بصورة تامة، إنها تشعر ببواعث قلق حيال عدم تصدي محكمة التمييز للمخالفات الرئيسية التي شابت محاكمة الدكتاتور السابق أمام المحكمة الجنائية العليا العراقية الخاصة، التي ترى أنها كانت محاكمة جائرة.


وقال مالكولم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، تعليقاً على ذلك: "إننا نناهض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال بصفتها انتهاكاً للحق في الحياة والعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة القصوى، ولكن هذه العقوبة القصوى تصبح كريهة على نحو خاص عندما تأتي كحصيلة لمحاكمة جائرة. وما يبعث على قلق أشد هو أن تنفيذ حكم الإعدام بدا أمراً مسلماً فيه منذ صدور الحكم الابتدائي، حيث اقتصر دور محكمة التمييز على توفير غطاء واهٍ من الشرعية على ما كان، في واقع الحال، إجراءات قانونية تقوم من أساسها على ليِّ عنق القانون".


وقالت منظمة العفو الدولية إنها قد رحبت بقوة بقرار محاسبة صدام حسين عن الجرائم التي ارتكبت في عهده، ولكن كان من اللازم لهذه العملية أن تتم ضمن إجراءات نزيهة. "وكان من اللازم أن تشكل محاكمته إسهاماً رئيسياً في مساعي إقامة العدل، وضمان كشف الحقيقة، والمساءلة عن الانتهاكات الهائلة لحقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء حكمه، ولكن محاكمته قد شكَّلت عوضاً عن ذلك قضية شابتها المخالفات على نحو فاضح". وقال مالكولم سمارت إنه "سينظر إلى المحاكمة على أنها لا شيء سوى صورة عن "عدالة المنتصر" لن تسهم، للأسف وبأي صورة من الصور، في اجتثاث الطغيان الذي لا ينتهي من أعمال القتل".


لقد حُكم على صدام حسين بالإعدام في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006إثر إدانته بالعلاقة مع مقتل 148شخصاً من أهالي قرية الدجيل في أعقاب محاولة اغتيال تعرض لها هناك في 1982. وانتهت المحاكمة، التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2005، بعد عامين تقريباً من قبض قوات الولايات المتحدة على صدام حسين، في يوليو/تموز الماضي. وأكدت محكمة التمييز الأحكام الصادرة عن المحكمة الخاصة في 26ديسمبر/كانون الأول، عندما أكد القاضي عارف شاهين أنه يجب تنفيذ الحكم خلال 30 يوماً من المصادقة عليه من جانب الرئيس العراقي جلال الطالباني أو من ينيبه.


إن المحاكمة التي جرت أمام المحكمة الجنائية الخاصة لم تلبِّ مقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. فقد أدى التدخل السياسي إلى تقويض استقلالية المحكمة وحيْدتها، ما أفضى إلى استقالة رئيس هيئة القضاة الأول وإلى اعتراض سبيل تولي قاض آخر مهام رئيس المحكمة، بينما امتنعت المحكمة عن اتخاذ التدابير الكافية لضمان حماية الشهود وهيئة الدفاع، التي اغتيل ثلاثة من أعضائها أثناء سير المحاكمة. كما لم يسمح لصدام حسين بالاتصال بمستشار قانوني خلال السنة الأولى التي أعقبت اعتقاله، بينما لم تَلق الشكاوى التي تقدم بها محاموه على مدار زمن المحاكمة ضد المخالفات الإجرائية أي أذن صاغية من قبل المحكمة الخاصة، على ما يبدو. ومن الواضح أن إجراءات الاستئناف تمت على عجل وأنها لم تصحِّح أياً من النواقص القانونية التي شابت المحاكمة الأولى.


وفي هذا السياق، قال مالكولم سمارت: "إن لكل متهم الحق في محاكمة عادلة، مهما كانت ضخامة التهمة الموجهة إليه. وقد جرى بصورة روتينية تجاهل هذه الحقيقة البسيطة خلال عقود من حكم الطغيان الذي مارسه صدام حسين. وقد فتحت عملية إسقاطه الأبواب أمام استعادة هذا الحق الأساسي، وفي الوقت نفسه أمام ضمان المساءلة النـزيهة للحكم عن جرائم الماضي. بيد أن هذه الفرصة قد ذهبت أدراج الرياح. وزاد فرض عقوبة الإعدام الأمور سوءاً على سوء".


إن صدام حسين كان يُحاكم في وقت تنفيذ حكم الإعدام فيه في محاكمة أخرى أمام المحكمة الجنائية الخاصة، مع ستة آخرين، بتهم منفصلة أخرى تتعلق بما سمي بحملة الأنفال، التي تعرض فيها آلاف الأشخاص ممن ينتمون للأقلية الكردية في العراق لأعمال قتل جماعية وللتعذيب ولانتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان في 1988. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحاكمة الآن ضد المتهمين الآخرين. وإعدام صدام حسين يشكل ضربة قاصمة لعملية كشف الحقيقة بخصوص ما حدث أثناء حكمه، كما يشكل فرصة أخرى للعراقيين تم تبديدها قبل أن يستفيدوا منها كيما يصلوا إلى تسوية مع جرائم الماضي.

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO