Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Israël et territoires palestiniens occupés. Paix et établissement des responsabilités : le Conseil de sécurité de l'ONU doit passer de la parole aux actes

رقم الوثيقة: MDE 15/018/2009

14مايو/أيار 2009


إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة: يجب على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات ملموسة

من أجل المساءلة والسلم


ينبغي على مجلس الأمن الدولي إتباع دعواته إلى بذل جهود جديدة من أجل عملية السلام باتخاذ خطوات ملموسة لضمان تقيد الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بواجباتهما بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ولمراقبة امتثالهما لهما والتأكد من ذلك. فمن دون هذا، ستظل التصريحات بشأن التوصل إلى سلام شامل، كتلك التي كررها مجلس الأمن في اجتماعه في 11مايو/أيار، دون أية فرصة حقيقية للتحول إلى واقع ملموس.


فبواعث القلق البالغ بشأن الخروقات الخطيرة للقانون الدولي التي ارتكبها كلا الجانبين أثناء النـزاع الأخير في غزة وجنوب إسرائيل، والتي أودت بحياة عدة مئات من المدنيين الفلسطينيين، وثلاثة مدنيين إسرائيليين، وتركت غزة في حالة من الدمار، ينبغي أن تلفت عناية المجلس العاجلة.


فأولاً، يتعين على مجلس الأمن التحرك من أجل تنفيذ التوصيات التي قدمتها "هيئة الأمم المتحدة للتقصي"، التي قامت بالتحقيق في سلسلة من الهجمات على مرافق وموظفي الأمم المتحدة في غزة وعرضها الأمين العام للأمم المتحدة، بان غي – مون، على مجلس الأمن. (حيث خلصت هيئة الأمم المتحدة للتقصي إلى أن سبعاً من الهجمات التسع التي تم التحقيق فيها وأدت إلى وفيات وإصابات ودمار قد ارتكبت من قبل الجيش الإسرائيلي، بينما ارتكب هجوم واحد على الأقل من جانب جماعات مسلحة فلسطينية). وتتحدث إحدى التوصيات المهمة للهيئة عن ضرورة إجراء تحقيق شامل وغير متحيز في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي في غزة وجنوب إسرائيل من جانب الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية المسلحة إبان النـزاع الأخير الذي دام 22يوماً (من 27ديسمبر/كانون الأول حتى 18يناير/كانون الثاني 2009).


إن إعلان الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته المؤرخة في 4 مايو/أيار 2009إلى رئيس مجلس الأمن بأنه لا يعتزم إجراء أي تحقيق إضافي يبعث على خيبة الأمل ولا يتماشى مع وعوده السابقة بضمان إجراء تحقيقات وافية، وتقديم التوضيحات الوافية، والقيام بالمحاسبة عندما يقتضي الأمر ذلك. وما توصلت إليه منظمة العفو الدولية من معطيات يتفق مع ما توصلت إليه "هيئة التقصي" وما خرجت به منظمات غير حكومية أخرى من أنه من الضرورة بمكان مباشرة تحقيق شامل ومستقل وغير متحيز. والمسؤولية تقع الآن على عاتق مجلس الأمن في أن يضمن المساءلة عما ارتكب من انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويكفل إنصاف للضحايا.


فيتعين على مجلس الأمن تقديم الدعم لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق التي أنشأها "مجلس حقوق الإنسان" ويرأسها القاضي ريتشارد غولدستون، كما ينبغي عليه اتخاذ خطوات لضمان تعاون جميع الأطراف المعنية تعاوناً كاملاً مع فريق تقصي الحقائق التابع للأمم المتحدة، وسماح السلطات الإسرائيلية للفريق على وجه السرعة بدخول إسرائيل وغزة. فمن شأن مواصلة إسرائيل رفض التعاون مع البعثة أن يهدد بتعطيل أعمالها.


وثانياً، ينبغي على مجلس الأمن اتخاذ خطوات فورية لضمان رفع إسرائيل حصارها عن قطاع غزة، الذي أبقى جميع سكانها البالغ عددهم 1.5مليون فلسطيني، مقطوعين عن بقية العالم قرابة سنتين وتسبب بتدهور ملفت للنظر للأوضاع الإنسانية وأدى إلى انهيار الاقتصاد وإلى تنامي الشعور باليأس، ويحول الآن دون البدء بإعادة البناء الذي تمس الحاجة إليه. إذ يمكن للفتح المنتظم لنقاط العبور إلى غزة أن ينظَّم على نحو يضمن حرية تنقل الأشخاص والبضائع، دون أن يعرض أمن إسرائيل للخطر.


وثالثاً، يتعين على مجلس الأمن اتخاذ خطوات فعالة لوضع حد فوري للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي لا يهدأ فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس الشرقية وباقي أجزاء الضفة الغربية، والذي تزايد بشكل حاد منذ مؤتمر أنابولس في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، بما يشكل خرقاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي. كما يتعين على المجلس اتخاذ خطوات لإلغاء نظام نقاط التفتيش والحواجز والجدران الإسرائيلي الذي يوقف نسق الحياة ويعرقل استعادة الاقتصاد عافيته ويمنع جميع أشكال الحياة الطبيعية عن السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.


إن أعضاء مجلس الأمن، الذين ما انفك العديد منهم يعرب عن بواعث قلقه بشأن هذه الانتهاكات، ملزمون بأن يتخطوا عتبة الكلام الطنان نحو اتخاذ خطوات تضمن امتثال جميع الأطراف لأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وينبغي لمن يمتنع عن ذلك أن يخضع للمحاسبة. فاحترام حقوق الإنسان والمساءلة ينبغي أن يكونا في صلب العملية السلمية، ولا يجوز أن يكون ملحقاً باحتمالات تحقيق التقدم في المفاوضات السياسية.


فمنذ أوسلو في 2003وحتى أنابوليس في 2007، امتد خيط لا يكاد ينتهي من مبادرات السلام التي أغفلت حقوق الإنسان الأساسية ومتطلبات القانون الدولي، وافتقرت إلى التنفيذ الملموس وإلى آليات المساءلة، وفشلت جميعاً بالتالي في أن تحقق شيئاً. وقد أظهر تكرار الفشل هذا أن إلحاق حقوق الإنسان الأساسية والعدالة بالاعتبارات السياسية لن يحقق أي سلم أو أمن دائمين.


إن الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي قد ألقى بظلال ثقيلة على كل مبادرة من مبادرات السلام هذه، وأجج امتعاض الضحايا ورغبتهم في الانتقام، وأتاح للجناة بأن يشعروا بأنهم فوق القانون، وهو اليوم وفي نهاية المطاف يشجع الجاني على ارتكاب المزيد من الانتهاكات. إن منهجاً جديداً لمقاربة حلقة العنف المفرغة المميتة هذه قد غدا ضرورة ملحة، ولا بد من اجتياز عتبات الكلام المنمق الذي جرى التوقف عنده طويلاً وضمان أن تُترجم التعهدات إلى أفعال ملموسة على الأرض.








































تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO