Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Israel y los Territorios Ocupados: Son necesarias medidas urgentes para resolver los motivos de preocupación del Comité contra la Tortura de la ONU

MDE 15/019/2009

بتاريخ: 15مايو/أيار 2009


إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة: ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة

للتصدي لبواعث قلق لجنة مناهضة التعذيب


تُظهر الملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صدرت اليوم عدم إحراز تقدم في السنوات السبع الماضية منذ أن قامت اللجنة بفحص مدى تقيد إسرائيل بالتزاماتها كدولة طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب)، الأمر الذي يدعو إلى القلق.


إن جميع التوصيات التي أصدرتها اللجنة في نوفمبر/تشرين الثاني 2001وجميع بواعث القلق التي أعربت عنها في ذلك الوقت لا تزال معلقة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أعربت اللجنة اليوم عن قلقها بشأن قضايا أخرى عديدة.


وتشمل بواعث القلق المعلقة التي أثارتها اللجنة في السابق وتكررها اليوم: عدم إدماج جريمة التعذيب بحسب التعريف الوارد في المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب في القانون الإسرائيلي؛ وحقيقية أن "الضرورة" لا تزال تُستخدم كتبرير محتمل للتعذيب؛ وحقيقة أنه من بين ما يزيد على 600شكوى من إساءة المعاملة على أيدي أفراد وكالة الأمن الإسرائيلية (جهاز الأمن الإسرائيلي في الأصل العبري)، لم تسفر شكوى واحدة عن ملاحقة قضائية أو حتى تحقيق جنائي؛ وعدم وجود آلية تحقيق مستقلة؛ وقبول الأدلة المنتزعة تحت وطأة التعذيب؛ واستخدام أسلوب الاعتقال الإداري بمعزل عن العالم الخارجي؛ وهدم المنازل "كإجراء عقابي".


ومن بين المجالات الجديدة التي أثارت لجنة مناهضة التعذيب بواعث قلق بشأنها:

- استثناء المعتقلين "الأمنيين" من الشرط الوارد في قانون الإجراءات الجنائية (استجواب المشتبه بهم)، الذي ينص على تسجيل جميع مراحل استجواب المشتبه به على شريط فيديو. ونظراً لأن جميع المعتقلين "الأمنيين" هم فعلياًً من الفلسطينيين، وفي بعض الحالات من مواطني بلدان أخرى تعتبر دولاً "عدوة"، وأن المعتقلين "الأمنيين" تحديداً هم الأكثر عرضة للتعذيب أو إساءة المعاملة أثناء الاستجواب، فإن هذا الاستثناء يتسم عملياً بالتمييز ويحرم الأشخاص الذين يُفترض أن يستفيدوا من النص أكثر من غيرهم.

- عدم إدماج مبدأ "عدم الإعادة القسرية" في القانون الإسرائيلي؛ والترحيل التعسفي لطالبي اللجوء من دون اتباع العملية الواجبة.

- استجواب الأحداث الفلسطينيين في الحجز من دون حضور محام أو أحد أفراد العائلة، واحتجازهم في سجون داخل إسرائيل، الأمر الذي يعيق أو يمنع زيارة عائلاتهم لهم، لأن السلطات الإسرائيلية ترفض في بعض الحالات منح والديهم أو أقربائهم تصاريح دخول إلى إسرائيل.

- آثار الحصار الإسرائيلي على غزة، ولا سيما فرض القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعلى حرية سكان القطاع في التنقل.

- عدم إجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينييون على أيدي قوات الأمن التي تعمل تحت إمرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والقوات التي تعمل في ظل إدارة الأمر الواقع لحركة حماس في قطاع غزة.

- استخدام الفسفور الأبيض من قبل القوات الإسرائيلية أثناء عملية "الرصاص المصبوب" (التي شُنت في الفترة من 27ديسمبر/كانون الأول 2008إلى 1يناير/كانون الثاني 2009) في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة في غزة؛ والمعاناة والوفيات التي تسبَّب بها هذا السلاح للأشخاص الذين لم يتمكنوا من الحصول على المعالجة الضرورية في مستشفيات غزة بسبب عدم معرفة الأطباء بطبيعة الأسلحة التي استُخدمت، وبسبب استخدام المرافق الطبية "كمقرات رئيسية ومراكز قيادة وأماكن اختباء لهجمات حماس".


إن منظمة العفو الدولية تشاطر لجنة مناهضة التعذيب بواعث قلقها، وتدعو السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات فورية لتنفيذ توصيات اللجنة. وتشير المنظمة إلى أن اللجنة اتخذت خطوة غير معتادة بتوجيه توصية إلى السلطة الفلسطينية وإدارة الأمر الواقع لحركة حماس في قطاع غزة. وفي الوقت الذي لم تتبع اللجنة، من الناحية الإجرائية، ممارستها المقرة المتعلقة بإجراء مراجعة لتقرير مُعدٍّ من قبل السلطات المعنية، فإنها تشير إلى ضرورة أن تجد اللجنة طريقة للتعامل مع السلطات الفلسطينية ذات الصلة.


وفي الوقت نفسه، فإن منظمة العفو الدولية يساورها القلق كذلك من تأكيد اللجنة على أن استخدام المرافق الطبية في غزة "كمقرات رئيسية ومراكز قيادة وأماكن اختباء لهجمات حماس"، قد ذُكر على نحو خاطىء من قبل اللجنة على أنه سبب محتمل لعدم تمكُّن ضحايا الهجمات بالفسفور الأبيض من تلقي المعالجة الضرورية في مستشفيات غزة. إذ أن كل المعلومات التي جمعتها منظمة العفو الدولية من المرضى والأطباء المسؤولين عن وحدات الحروق في مستشفيات غزة، في مجرى تحقيقاتها الميدانية في غزة، أظهرت أن سبب انعدام المعالجة الكافية للضحايا هو عدم معرفة الأطباء والموظفين الطبيين بأن الحروق كانت ناجمة عن استخدام الفسفور الأبيض، لأنهم لم يسبق لهم أن خبروا حروقاً من مثل هذه المواد الكيميائية، وذلك لأن الجيش الإسرائيلي والسلطات الحكومية ظلت تنفي استخدام الفسفور الأبيض من قبل قواتها في غزة. ولم تعثر منظمة العفو الدولية على أي دليل على أن مقاتلي حماس أو/وغيرهم من المقاتلين المسلحين استخدموا المستشفيات كأماكن للاختباء فيها أو شن هجمات منها، ولم تقدم السلطات الإسرائيلية حتى الآن أية أدلة على إثبات مثل تلك المزاعم. وفي حالة ثبوت مثل تلك المزاعم، فإن ممارسات حماس و/أو غيرها من الجماعات المسلحة من شأنها أن تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي- ولكنها ستظل، وهي فعلاً كذلك- أمراً غير ذي صلة بإنكار إسرائيل استخدام الفسفور الأبيض، الذي منع الأطباء من تقديم المعالجة الضرورية لضحايا الهجمات بالفسفور الأبيض. وما فتئت منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق دولي شامل ومستقل ومحايد في مزاعم انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي على أيدي جميع أطراف النـزاع- الإسرائيليين والفلسطينيين- وتعتقد المنظمة أن اللجنة يجب أن تتوخى الدقة الفائقة في النتائج التي تتوصل إليها كي لا تُحدث خللاً في التحقيق الذي سيجري .

خلفية

لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب هي هيئة خبراء أُنشأت بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بهدف مراقبة مدى التزام البلدان بالمعاهدة. وتتألف اللجنة من عشرة أعضاء مستقلين ومحايدين تنتخبهم الدول الأطراف في المعاهدة. ويتعين على الحكومات تقديم تقارير دورية إلى اللجنة التي تقدم بدورها توصيات لتعزيز مدى تنفيذ الدولة الطرف للمعاهدة.


وقدمت منظمة العفو الدولية إلى لجنة مناهضة التعذيب موجزاً حول فشل إسرائيل في تنفيذ الاتفاقية في الأراضي الفسلطينية المحتلة، وتكثيف التدابير التي وصلت إلى حد المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد الفلسطينيين باستخدام الاعتقال الإداري إلى أجل غير مسمى من دون محاكمة، والاعتقال لفترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي، وهدم المنازل، والقيود الصارخة على حرية التنقل، والحرمان من الرعاية الطبية الضرورية. كما تصدى الموجز لقضية الإعادة القسرية لطالبي اللجوء وغيرهم من المهاجرين إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها للتعذيب. وبالإضافة إلى ذلك، تم إعداد تحديث بشأن التصدي للانتهاكات التي وقعت في غزة خلال الحملة العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي تحت اسم "الرصاص المصبوب"، والتي دامت 22يوماً. وقد شارك مندوبو منظمة العفو الدولية في جلسة الاستماع التي عُقدت في جنيف في 5و 6يونيو/حزيران. كما قدمت المنظمة إلى لجنة مناهضة التعذيب في هذه الدورة معلومات تتعلق بتنفيذ نيكاراغوا اتفاقية مناهضة التعذيب.

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO