Documento - Israel / Occupied Palestinian Territories: Amnesty International calls for independent investigation into killings by Israeli Forces
إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة: منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق مستقل
في أعمال القتل التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية
تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الإسرائيلية مجدداً إلى أن توقفالهجمات المتهورة التي تشنها قواتها على المناطق السكنية، وإلى أن تأمر بمباشرة تحقيق فوري ومستقل في هجمات أمس على غزة، التي أدت إلى مقتل ستة فلسطينيين بينهم أربعة أطفال دون سن الخامسة وأمهم. ففتح تحقيق من قبل الجيش الإسرائيلي، كما اقترح رئيس الوزراء، إيهود أولمرت، لن يفي بمتطلبات المعايير الدولية للتحقيق الوافي والمستقل وغير المتحيز.
إن الهجوم الذي شُن في 28أبريل/نيسان قد نُفذ، على ما يبدو، بصورة متهورة لا تعير أي اعتبار لأرواح السكان المحليين، بمن فيهم الأطفال الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات إسرائيلية. وهذا الهجوم الأخير ليس سوى الحلقة الأخيرة ضمن نمط من مثل هذه الهجمات التي لا يمكن القبول بها. فخلال ما مر من العام الحالي،لقي نحو 335 فلسطينياً مصرعهم في هجمات شنتها القوات الإسرائيلية. وقتل معظمهم في غزة، وأكثر من نصفهم كانوا من المدنيين العُزّل ممن لم يشاركوا في الأعمال العدائية ولم يشكِّلوا أي تهديد للإسرائيليين. وفي الفترة نفسها، قُتل 23إسرائيلياً، بينهم 14مدنياً، في هجمات شنتها الجماعات الفلسطينية المسلحة.
إن منظمة العفو الدولية تدعو الجماعات الفلسطينية المسلحة إلى وقف الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان وضد المدنيين الإسرائيليين.
وقُتل في الهجوم الإسرائيلي في 28أبريل/نيسان على بيت حانون خمسة من أفراد عائلة أبو معتّق – أربعة منهم من الأطفال ممن لم يبلعوا الخامسة بعد، وأمهم، ميسر أبو معتق، البالغة من العمر 40عاماً – وذلك أثناء جلوسهم إلى طعام الفطور في الساعة 8.15صباحاً. وكان من البادي للعيان أن المنطقة مطوقة منذ ما قبل ذلك بساعتين من قبل نحو 20عربة مصفحة تابعة للجيش الإسرائيلي. وقبل دقائق من استهداف منـزل عائلة معتق، أدت قذيفة إسرائيلية إلى مقتل إبراهيم هجوج، وهو في العشرين من العمر وورد أنه كان عضواً في إحدى الجماعات الفلسطينية المسلحة.
وفي الأسابيع الأخيرة، أدت هجمات أخرى شنها الجيش الإسرائيلي إلى قتل العشرات من الفلسطينيين، العديد منهم من المدنيين العزَّل. ففي 16أبريل/نيسان، لقي تسعة فلسطينيين من غير المشاركين في الأعمال القتالية،وبينهم ستة أطفال، حسبما ورد، مصرعهم وعلى ما يبدو نتيجة لإطلاق إحدى المروحيات الإسرائيلية صواريخ عليهم في قرية جهور الديك. وبعد ذلك بفترة وجيزة، قُتل مصور يعمل مع وكالة رويترز كان للتو قد غادر سيارته التي تحمل على نحو واضح شارة "صحافة" و"تلفزيون" لتصوير إحدى الدبابات بقذيفة استهدفته من الدبابة نفسها. وقتلت القذيفة، التي احتوت الآلاف من السهام الفولاذية المجنحة، شخصين آخرين كانا على الطريق.
وفيما بين 28فبراير/شباط و2مارس/آذار، قُتل ما يربو على 100فلسطيني، أكثر من نصفهم لم تكن لهم علاقة بما يدور من قتال، أثناء اقتحامات إسرائيلية لقطاع غزة – الذي يقطنه 1.5مليون شخص ويعتبر من أكثر مناطق العالم اكتظاظاً من حيث الكثافة السكانية. وشُنت العديد من هذه الهجمات دونما أي اعتبار لأرواح البشر.
وفي 1مارس/آذار، قصفت إحدى الطائرات الإسرائيلية منـزل عائلة عطا الله في الخامسة صباحاً، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وجرح ستة آخرين. ويعتقد أن المستهدفين بالقصف كانوا الأخويْن إبراهيم عبد الرحمن وخالد عبد الرحمن، العضوين في إحدى الجماعات الفلسطينية المسلحة، غير أن الهجوم جرى بصورة خطرة لم تُعر أي اهتمام لحياة الآخرين الموجودين في المنـزل ممن لم يكونوا طرفاً في الأعمال العدائية.
إن منظمة العفو الدولية تعتقد أن على إسرائيل واجباً جلياً بمقتضى القانون الدولي في أن تحمي المدنيين الفلسطينيين. وتدعو الجيش الإسرائيلي أن لا يستخدم القوة غير المتناسبة والمتهورة أبداً، بما في ذلك ضد المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث يعرِّض للخطر أرواح الأطفال وغيرهم من المدنيين العزَّل.