Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Siria: Las palizas a presos de conciencia deben acabar, y los funcionarios que cometan o faciliten tales abusos deben ser

سورية: يجب وضع حد للاعتداء على سجناء الرأي بالضرب، ومقاضاة الموظفين الرسميين الذين ارتكبوا الانتهاكات أو سهَّلوا ارتكابها


تشعر منظمة العفو الدولية بالذعر إزاء أنباء تعرض عدة سجناء رأي مؤخراً للضرب وغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي حراس السجن والمعتقلين الجنائيين في سجن عدرا الكائن بالقرب من دمشق، وتدعو إلى تدخل السلطات السورية بصورة عاجلة لوقف الانتهاكات ومعاقبة أولئك المتهمين بارتكابها. وحتى الآن، كما هو الحال دائماً في سورية، تقاعست السلطات عن اتخاذ أي إجراء للتحقيق في هذه الانتهاكات أو محاسبة المسؤولين عنها.


وقد تعرض محامي حقوق الإنسان البارز أنور البني المعتقل منذ مايو/أيار 2006، للضرب المبرح في 25 يناير/كانون الثاني 2007 في سجن عدرا على أيدي حراس السجن الذين أرغموه أيضاً على أن يحبو على أطرافه الأربعة وحلقوا شعر رأسه بالقوة. وحدث هذا الأمر بعد أن قام بعض المعتقلين بتهم جنائية في القسم نفسه من السجن الذي يحتجز فيه أنور البني باحتجاج على عدم استفادتهم من عفو صدر مؤخراً. كذلك ورد أنه بعد الاحتجاج حلق حراس السجن بالقوة شعر رأس كمال اللبواني المعتقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005 عقب دعوته إلى إجراء إصلاحات سياسية في سورية. ثم وُضع في زنزانة قذرة مليئة بالجرذان والحشرات حيث أُرغم على افتراش الأرض.


وقبل ثلاثة أسابيع من وقوع هذه الحوادث، أي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2006، تعرض أنور البني لاعتداء من جانب معتقل متهم بارتكاب جرائم أقدم على دفعه إلى أسفل الدرج ثم ضربه على رأسه بحضور حراس السجن الذين لم يحركوا ساكناً.


وتشكل هذه الاعتداءات الأحدث في نمط قائم منذ زمن طويل من الانتهاكات المرتكبة ضد المعتقلين السياسيين الذين يبدوا أنهم يتعرضون دون سواهم للانتهاكات بسبب مناداتهم بحقوق الإنسان والديمقراطية. وفي يونيو/حزيران 2006، تعرض فاتح جاموس، وهو سجين رأي سابق أُعيد اعتقاله قبل شهر عقب عودته من رحلة إلى أوروبا، للضرب المبرح على أيدي ثلاثة معتقلين جنائيين في سجن عدرا، لكن السلطات لم تتخذ أي إجراء ضد المهاجمين. وقد أُخلي سبيله بكفالة في أكتوبر/تشرين الأول. كذلك ورد أن كمال اللبواني تعرض لاعتداء من جانب معتقل متهم بارتكاب جرائم في سجن عدرا وذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2006. وفي حالات أخرى، تعرض سجناء بارزون لأوضاع قاسية. فخلال العام 2005، أُرغم عضوا البرلمان السابقان رياض سيف ومأمون الحمصي خلال سجنهما على تقاسم زنزانتهما أحياناً مع معتقلين جنائيين يبدو أن السلطات أعطتهم أوامر للتسبب بمتاعب مادية ونفسية لهما. وأمضى أستاذ الاقتصاد عارف دليلة البالغ من العمر 63 عاماً، معظم فترة سجنه البالغة أكثر من خمس سنوات في الحبس الانفرادي؛ وبحسب ما ورد فإن زنزانته رطبة وباردة في الشتاء وصغيرة جداً بحيث يتعذر عليه ممارسة التمارين الرياضية فيها. ويعاني من داء السكر وارتفاع ضغط الدم وقد أًُصيب بجلطة في أواخر العام 2006 تسببت له بالانعدام الكامل للإحساس في الجانب الأيسر من جسمه، ومع ذلك فقد ورد أن سلطات السجن حرمته من الحصول على رعاية طبية مستقلة.


ويخضع سجن عدرا الذي يبعد مسافة 20 كيلومتراً إلى شمال – شرق دمشق، لإدارة وزارة الداخلية السورية، باستثناء جناح المعتقلين السياسيين فيه الذي يخضع لسيطرة جهاز الأمن السياسي. وبرغم الاعتداءات وغيرها من ضروب سوء المعاملة الواردة أعلاه، يُعتقد أن الأوضاع في السجن أقل سوءاً منها في بعض السجون السورية الأخرى، حيث تتفشى ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على نطاق واسع ضد المعتقلين.


وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى اتخاذ خطوات على الفور لضمان حماية أنور البني وكمال اللبواني وجميع سجناء الرأي الآخرين وغيرهم من النـزلاء في سجن عدرا من التعذيب أو سوء المعاملة. ويجب إقالة المسؤولين عن ارتكاب الاعتداءات عليهم والموظفين المسؤولين عن التغاضي عن هذه الاعتداءات أو السكوت عنها وعن غيرها من ضروب سوء المعاملة من مناصبهم حالاً ومساءلتهم.


وينبغي على السلطات السورية أيضاً اتخاذ خطوات تكفل عدم احتجاز سجناء الرأي وغيرهم من المعتقلين السياسيين مع السجناء المتهمين بارتكاب جرائم. وتنص المادة 8 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أن "توضع فئات السجناء المختلفة في مؤسسات مختلفة أو أجزاء مختلفة من المؤسسات". وقد اعتمدت القواعد النموذجية الدنيا من جانب المؤتمر الأول للأمم المتحدة الخاص بمنع الجريمة ومعاملة المذنبين الذين عُقد في جنيف العام 1955 واعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب قž?اره رقم 663 ج (24) الصادر في 31 يوليو/تموز 1957 وقراره 2076 (62) الصادر في 13 مايو/أيار 1977. كذلك تكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى السلطات للإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن أنور البني وكمال اللبواني وفاتح جاموس وعارف دليلة وإسقاط كافة التهم الموجهة إليهم وكذلك عن جميع الأشخاص الآخرين المعتقلين بسبب ممارسة أنشطتهم المشروعة في مجال تعزيز حقوق الإنسان أو تعبيرهم السلمي عن معتقداتهم أو بسبب كلا الأمرين معاً.


خلفية

أنور البني هو أحد الموقعين الثلاثة على "إعلان بيـروت – دمشق" المعتقلين منذ مايو/أيار 2006 ويواجه تهماً بينها إهانة الرئيس أو المسؤولين الحكوميين أو الموظفين العموميين. وقد دعا الإعلان إلى تطبيع العلاقات بين سورية ولبنان. وكان قد قُبض على سجين الرأي كمال اللبواني في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 لدى عودته إلى سورية بعد أن أمضى عدة أشهر في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية دعا خلالها بصورة سلمية إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية. وهو متهم "كل سوري اتصل بدولة أجنبية ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سوريا". وقُبض على سجين الرأي السابق فاتح جاموس في مايو/أيار 2006 لدى عودته من رحلة إلى أوروبا، دعا خلالها إلى إجراء إصلاح سلمي في سورية. وتضمنت الاتهامات المنسوبة إليه "بث أخبار كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن تنال من هبة الدولة" برغم أنه ليس من الواضح ما إذا كانت جميع التهم قد أُسقطت في أعقاب صدور عفو رئاسي. وكان رياض سيف ومأمون الحمصي وعارف دليلة ضمن مجموعة من الأشخاص الذين قُبض عليهم في سبتمبر/أيلول 2001 بسبب مشاركتهم في الحركة الموالية للإصلاح التي سُميت "بربيع دمشق". وحُكم على رياض سيف ومأمون الحمصي بالسجن لمدة خمس سنوات وأُطلق سراحهما في 18 يناير/كانون الثاني 2006، بينما حُكم على عارف دليلة بالسجن لمدة 10 سنوات.

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO