Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Siria: Los juicios injustos a presos kurdos y la tortura a niños son totalmente inaceptables



رقم الوثيقة: MDE 24/048/2004

بيان صحفي رقم: 164

29يونيو/حزيران 2004


سوريا: المحاكمة غير العادلة لسجناء الرأي الأكراد

وتعذيب الأطفال أمر غير مقبول كلياً


أدانت منظمة العفو الدولية اليوم المحاكمة غير العادلة من قبل المحكمة العليا لأمن الدولة لسبعة سجناء رأي أكراد، وما زعم من تعذيب وإساءة معاملة لقاصرين أكراد تحتجزهم السلطات السورية مننذ أشهر من دون محاكمة.


فقد أدين الرجال السبعة جميعاً من قبل محكمة أمن الدولة العليا في 27يونيو/حزيران بتهمة "الانتماء إلى منظمة سرية" وكذلك بـ "محاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمها إلى دولة أجنبية". وكان الرجال السبعة قد اعتقلوا في 25 يونيو/حزيران 2003لمشاركتهم في مظاهرة سلمية لإطفال أكراد أمام مبنى اليونيسف في دمشق للدعوة إلى احترام حقوق الأكراد السوريين، بما في ذلك حقهم في التعلم باللغة الكردية. وأثناء محاكمتهم، أبلغ المتهمون المحكمة العليا لأمن الدولة أنهم قد تعرضوا للتعذيب وللمعاملة السيئة أثناء فترة احتجازهم، وأنهم قد قضوا فترة في السجن الإنفرادي في زنازين صغيرة. وأكد أحد المعتقلين، وهو محمد مصطفى، أمام المحكمة العليا لأمن الدولة، أنه كان محتجزاً في مرحاض. وتجاهلت المحكمة مزاعمهم.


وقد حكم على ثلاثة من الرجال السبعة، وهم محمد مصطفى وشريف رمضان وخالد أحمد علي، بالسجن لمدة خمس سنوات لكل منهم تم تخفيضها على الفور إلى سنتين، بينما حكم على الأربعة الآخرين، وهم عامرمراد وسولار صالح وهوزان محمد أمين وحسين رمضان، بالسجن لمدة خمس سنوات خفضت على الفور إلى سنة واحدة. وأصدرت المحكمة أمراً بالإفراج عن هؤلاء الأربعة لكونهم قد أتموا سنة واحدة في السجن منذ اعتقالهم.


إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات السورية إلى إسقاط التهم التي وجهت إلى الرجال السبعة، كما تدعو إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن محمد مصطفى وشريف رمضان وخالد أحمد علي. والمنظمة تعتبر اعتقال الرجال السبعة ومحاكمتهم انتهاكاً للحق في حرية التعبير والتجمع الذي تكفله المادتان 38و39من الدستور السوري، والمادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وسوريا دولة طرف فيه.


كما يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد أيضاً حيال ما تعرض له أطفال أكراد، اعتقلوا عشية أحداث مارس/آذار 2004في القامشلي وأجزاء أخرى من شمال سوريا، من تعذيب ومعاملة سيئة أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي في مراكز الاحتجاز التابعة للأمن والشرطة. فقد تلقت المنظمة أسماء ما يربو على 20طفلاً تتراوح أعمارهم بين 14و17 سنة ممن أخضعوا لضروب مختلفة من التعذيب تركت ندوباً على أجسامهم وأدت إلى إلحاق إصابات خطيرة بهم، بما فيها كسر الأنف وتمزيق طبلة الأذن والإصابة بجروح ملتهبة. وبين أساليب التعذيب التي اتبعت ضد الأطفال، بحسب ما ذكر، الطرق التالية:


  1. الصعق بالصدمات الكهربائية على اليدين والقدمين، وعلى أجزاء حساسة من الجسم؛

  2. نزع أظافر القدمين؛

  3. الإمساك برؤوس الأطفال وضربها بعنف ببعضها البعض، مما ألحق بهم إصابات وسبب لهم نزفاً من الأنف. ولا يزال واحد من الأطفال يعاني من نريف في الأنف بعد الإفراج عنه؛

  4. الضرب بكيبلات الكهرباء وبأعقاب البنادق؛

  5. أمر الأطفال بخلع ملابسهم حتى يكادوا يصبحون عراة تماماً وهم يعدون من واحد إلى ثلاثة، ثم ضربهم إذا لم يكملوا خلع ملابسهم أثناء العد.


والمعروف أن ما يربو على 20طفلاً لا يزالون قيد الاعتقال بعد احتجازهم لأكثر من ثلاثة أشهر. ويواجه هؤلاء وآخرون تهماً متنوعة، بما في ذلك "التجمع للشغب في مظهر من شأنه تعكير الطمأنينة العامة"؛ و"التفوه بعبارات من شأنها تعكير الصفو بين عناصر الأمة"؛ و"[القيام بـ] بالاعتداء الذي يقصد منه منع السلطات من ممارسة وظائفها". وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق على نحو خاص بسبب استمرار احتجاز هؤلاء الأطفال دونما محاكمة. وعلاوة على ذلك، فإن هؤلاء الأطفال قد احتجزوا، وما زالوا محتجزين مع الكبار، خلافاً لأحكام القانون السوري واتفاقية حقوق الطفل، التي انضمت سوريا إليها كدولة طرف. إذ تنص المادة 37(ب) من اتفاقية حقوق الطفل على أنه يجب أن يجري إيقاف الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة.


ولذا فإن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات السورية إلى الإفراج عن جميع الأطفال الأكراد المحتجزين على خلفية أحداث 12مارس/آذار في انتظار المحاكمة، وإلى ضمان تقديمهم إلى محاكمة نزيهة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وإصدار الأوامر، وكمسألة عاجلة، من أجل إجراء تحقيق مستقل وشامل في أنباء التعذيب وإساءة المعاملة، وضمان توفير العناية الطبية والنفسية المتخصصة على الفور للأطفال الذين أخضعوا للتعذيب.

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO