Documento - Argelia: Abogados de derechos humanos amenazados con el encarcelamiento bajo acusaciones falsas
الجزائر : محاميان لحقوق الإنسان مهددان بالسجن بناء على تهم ملفقة
يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن محاميين سيمثلان أمام إحدى محاكم الجزائر العاصمة يوم الاثنين كما هو مقرر يمكن أن يتعرضا للسجن بسبب عملهما في مجال حقوق الإنسان.
وتشير معلومات منظمة العفو الدولية بقوة إلى أنه تم توجيه تهم ملفقة للمحاميين حسيبة بومرداسي وأمين سيدهم في محاولة لتخويفهما وردعهما عن ممارسة أنشطة حقوق الإنسان. لذا تعتقد منظمة العفو الدولية أن المحاميين يتعرضان للمضايقة القضائية وأن التهم يجب أن تُسقط.
وقد اتُهمت حسيبة بومرداسي وأمين سيدهم بانتهاك القوانين التي تنظم تنظيم السجون وأمنها، بناء على مزاعم سلطات السجون القائلة إنهما أدخلا بنوداً إلى موكليهما بدون إذن. وتحمل التهم في طياتها عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات. ووفقاً للقانون الذي ينظم مهنة المحاماة، يجوز للسلطات أن تطلب أيضاً وقف المحامين الذين يخضعون للتحقيق بشأن ارتكاب جرم عن ممارسة مهنة القانون.
وفي حالة حسيبة بومرداسي ، تزعم سلطات السجون أنها أدخلت إلى أحد المعتقلين محضر جلسة المحكمة المتعلق بقضيته بدون الحصول على إذن. وعلى عكس ذلك، تقول حسيبة بومرداسي إنها حصلت على إذن شفوي من سلطات السجن قبل أن تُدخل الوثيقة. وفي قضية أمين سدحوم، فهو متهم بإعطاء عدد من بطاقات العمل التي يحملها والتي تحتوي على بيانات الاتصال به إلى موكل له موجود رهن الاعتقال. ويعترف أمين سيدهم بأنه أعطى بطاقات عمله إلى المعتقل، لكنه لا يعتبر أنه ارتكب جرماً عندما قام بذلك.
ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن حسيبة بومرداسي وأمين سيدهم يتعرضان للمقاضاة بسبب أنشطة قاما بها بصورة قانونية ولما فيه مصلحة مساعدة موكليهما. وتستند التهم الموجهة إليهما إلى نصوص قانونية تحظر صراحة النقل غير القانوني ل"مبلغ مالي أو المراسلة أو دواء ، أو أي شيء آخر غير مرخص به" إلى المعتقلين. ومن خلال إساءة استخدام هذا النص لتجريم تمرير الوثائق القانونية وبيانات الاتصال، فإن السلطات تمنع المحاميين أيضاً من تقديم دفاع فعال عن موكليهما.
وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يكون السبب الحقيقي الكامن وراء التهم التي يواجهها المحاميان هو أنهما فضحا انتهاكات القانون الجزائري والدولي من جانب السلطات. ويُعرف المحاميان كلاهما بعملها في مجال حقوق الإنسان. وقد دافعا من جملة أشخاص عن متهمين بارتكاب جرائم لها علاقة بالإرهاب، وفضحا الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في القضايا المتعلقة بالإرهاب، بما فيها الاستخدام واسع النطاق للتعذيب والحرمان من المحاكمات العادلة، فضلاً عن التقاعس الروتيني للسلطات القضائية عن التحقيق في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.
وإضافة إلى التهم المذكورة أعلاه، يواجه أمين سيدهم تهم التشهير في قضية منفصلة، لأنه انتقد علناً حقيقة أن أحد موكليه اعتُقل لمدة سنتين ونصف السنة بدون محاكمة. واستناداً إلى الأقوال المنسوبة إليه المبنية على مقابلة صحفية، اتُهم أمين سيدهم هذا الشهر بتشويه سمعة السلطة القضائية ويظل طليقاً بصورة مؤقتة بانتظار محاكمته.
وتعيد منظمة العفو الدولية إلى الأذهان حق المحامين وواجبهم في الدفاع عن حقوق الإنسان المكرسة في القانون والمعايير الدولية. فالمبدأ 4 من المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين ينص على أن : "يسعى المحامون من أجل حماية حقوق موكليهم وخدمة العدالة إلى التمسك بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف في القانون الوطني والدولي ويتصرفون في كافة الأوقات بحرية وبيقظة وفقاً للقانون والمعايير المعترف بها وآداب المهنة القانونية."
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى حماية المحامين من التخويف والمضايقة وفقاً للقانون والمعايير الدولية. والمبدأ 16 من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين ينص على أن "تكفل الحكومات بألا يتعرض المحامون للمقاضاة أو العقوبات الإدارية أو الاقتصادية أو سواها من العقوبات أو يُهددوا بها بسبب أي عمل يقومون به وفقاً لواجبات مهنتهم ومعاييرها وآدابها.
خلفية
كان لسنوات من النـزاع العنيف الذي قتل فيه عدد من الأشخاص يصل إلى 200,000 تأثير كبير على أوساط حقوق الإنسان في الجزائر، حيث يعرقل بشكل خطير قدرتهم على مزاولة أنشطة حقوق الإنسان. واليوم لا يدافع إلا قلة من المحامين علانية عن حقوق المعتقلين في القضايا الحساسة سياسياً مثل تلك المتعلقة بالجرائم الإرهابية.
وفي السنوات الأخيرة، شددت الحكومة الجزائرية القوانين المتعلقة بحرية التعبير. واتُخذ أحدث إجراء من هذا النوع في فبراير/شباط 2006 عندما تم العمل بقانون يُعرِّض من يوجه انتقاداً علنياً لسلوك قوات الأمن لعقوبة بالسجن تصل مدتها إلى عشر سنوات. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم تُطبَّق القوانين حتى الآن، لكنها تشكل تهديداً مباشراً للمدافعين عن حقوق الإنسان وأي شخص يعلق على انتهاكات حقوق الإنسان أو يتحدث عنها بصورة انتقادية. وأعلن القانون نفسه أن جميع الشكاوى التي تُرفع ضد قوات الأمن غير مقبولة في المحاكم الجزائرية، وبالتالي يمنح حصانة فعلية لقوات الأمن.
ولمزيد من المعلومات حول بواعث القلق الأخيرة المتعلقة بحقوق الإنسان في الجزائر، يرجى الرجوع إلى تقرير منظمة العفو الدولية سلطات جامحة : التعذيب على أيدي الأمن العسكري في الجزائر، يوليو/تموز 2006، رقم الوثيقة : MDE 28/004/2006.
انتهى .../
ولمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+ أو زيارة موقعنا الإلكتروني : http://www.amnesty.org
Page