Documento - Argelia: Las agresiones a los familiares de los «desaparecidos» deben acabar
رقم الوثيقة:MDE 28/041/2002 (للجمهور)
بيان صحفي رقم: 114
3يوليو/تموز 2002
الجزائر: ينبغي وقف الاعتداءات على عائلات "المختفين"
قالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته اليوم إنه يجب على السلطات عدم مضايقة من يسألون عن الحقيقة بشأن آلاف حالات "الاختفاء".
فقد فرقت الشرطة، مستخدمة العنف في الجزائر العاصمة اليوم، وللمرة الثانية خلال أسبوعين، مظاهرة سلمية قام بها أهالي الأشخاص "المختفين". ونُظِّم تجمع اليوم خارج مقر الهيئة الجزائرية الرسمية لحقوق الإنسان، "اللجنة الاستشارية الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها". وبحسب شهود عيان، قامت الشرطة بجر بعض المحتجين الذين رفضوا الانصياع لطلبها منهم مغادرة المكان من أذرعهم، بينما تعرض آخرون للضرب بالهراوات. وورد أن أهالي "المختفين" تعرضوا للتهديد من قبل الشرطة بأن لا يعودوا إلى الاحتجاج خارج مقر اللجنة.
وقالت منظمة العفو في بيانها: "يجب على السلطات الجزائرية ليس فحسب ضمان حق أهالي "المختفين" في حرية التعبير، وإنما ضمان عدم إخضاعهم للمعاملة السيئة والتهديد والترهيب أيضاً".
وتخشى عائلات "المختفين" من أن السلطات الجزائرية تسعى حالياً إلى إغلاق ملف عمليات "الاختفاء" من دون بيان الحقيقة وتقديم الجناة للعدالة. فقد عُرض على بعض العائلات، في الآونة الأخيرة، قبول تعويضات على الرغم من عدم فتح أي تحقيقات بشأن مصير أقربائهم الذين "اختفوا".
وقد ذكَّرت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بمسؤوليتها عن تقديم المساعدة الفورية لعائلات "المختفين" في تعقب آثارهم، وعن التحقيق في كل انتهاك لحق الشخص في الحياة والأمن، طبقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
خلفية
عقد عشرات من أقارب الأشخاص "المختفين" لقاءهم الأسبوعي هذا الصباح خارج مكاتب "اللجنة الوطنية الاستشارية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها". ونظراً لأن المكتب كان مغلقاً، فقد تجمعت العائلات أمام المبنى لعقد مظاهرة احتجاج سلمية. وفي حوالي الساعة العاشرة صباحاً، طُوق الأهالي من قبل عشرات من رجال الشرطة، الذين طلبوا منهم مغادرة المكان. وعندما جلست بعض أمهات "المختفين" على الأرض لإظهار تصميمهن على الاستمرار في الاحتجاج السلمي، بدأت قوات الأمن بتفريق الجمهور مستخدمة العنف.
وفي حادثة مشابهة يوم 23يونيو/حزيران 2002، جرى تفريق مظاهرة قامت بها عائلات "المختفين" بصورة عنيفة من قبل الشرطة عندما تجمع المشاركون فيها أمام مباني الحكومة من أجل دعوة الحكومة الجزائرية الجديدة إلى التحقيق في الآلاف من حالات "الاختفاء" التي عرضت عليها.
فقد "اختفى" نحو 4,000 شخص في الجزائر منذ عام 1993، إثر اعتقالهم من قبل قوات الأمن. ودأبت عائلاتهم في البحث عن أماكن تواجدهم منذ ذلك الوقت عن طريق زيارة مراكز الشرطة وثكنات الجيش والسجون وأماكن الاحتفاظ بالجثث في المستشفيات والمقابر. كما قامت أيضاً بتقديم الالتماسات إلى السلطات القضائية وناشدت الحكومة والبرلمان ورئيس الجمهورية. وعلى الرغم من الوعود المتكررة من جانب الحكومة بالتحقيق في حالات "الاختفاء" هذه، إلا أنه لم يفتح أي تحقيق واف ومستقل في أي من حالات "الاختفاء".
إن أهالي "المختفين" ظلوا لسنوات يخشون مغبة الاحتجاج العلني. بيد أنه، ومنذ أغسطس/آب 1998، فقد شرع مئات من الأهالي، وخاصة الأمهات، في الخروج في مظاهرات منتظمة في العاصمة، الجزائر، وفي المدن الأخرى مطالبين بإخبارهم عما حدث لأقاربهم المفقودين. ومع أنه قد سُمح بشكل عام بتسيير مظاهرات الاحتجاج، إلا أن قوات الأمن قامت في عدد من المناسبات خلال السنوات الثلاث الأخيرة بتفريق المظاهرات بالقوة، وقامت بضرب الأهالي أو إساءة معاملتهم و/أو اعتقالهم.
********
Page