Documento - Marruecos y Sáhara Occidental: Activistas saharauis, en el punto de mira por su visita a Tinduf
منظمة العفو الدولية
بيان عام
وثيقة للتداول العام
MDE 29/010/2009: رقم الوثيقة
بتاريخ: 13 أكتوبر/تشرين الأول 2009
المغرب/الصحراء الغربية: استهداف ناشطين صحراويين بسبب زيارتهم لتندوف
تساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق بشأن القبض على سبعة ناشطين صحراويين يتهددهم تلفيق تهم ضدهم، وبشأن اعتقالهم بمعزل عن العالم الخارجي. وتدعو المنظمة إلى الإفراج عنهم فوراً نظراً لخشية أن يكونوا سجناء رأي محتجزين لسبب وحيد هو تعبيرهم السلمي عن دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
فقد قبض على أحمد الأنصاري، وإبراهيم دهان، ويحظيه التروزي، وصالح لبيهي، ودكجة لشكر، ورشيد صغير، وعلي سالم تامك في حوالي الساعة 1:30 من بعد ظهر 8 أكتوبر/تشرين الأول في مطار محمد الخامس في الدار البيضاء فور وصولهم من الجزائر، حيث كانوا في زيارة لمخيمات تندوف ما بين 26 سبتمبر/أيلول و8 أكتوبر/تشرين الأول. وورد أنهم اعتقلوا فوراً بعد مغادرتهم الطائرة. وينتمي الناشطون السبعة إلى عدد من منظمات حقوق الإنسان وغيرها من هيئات المجتمع المدني، بما فيها فروع صحراوية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، والجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان. وللعديد من المعتقلين سجل حافل بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والإبلاغ عنها. واثنان على الأقل من المعتقلين السبعة ضحيتان سابقتان للاختفاء القسري، وهما دكجة لشكر، المرأة الوحيدة بين المعتقلين، وابراهيم دهان، الذي اختفى قسراً في ثمانينيات القرن الماضي إلى حين الإفراج عنه في 1991. كما تعرض أربعة منهم للسجن فيما سبق، بمن فيهم علي سالم تامك، الذي تبنته منظمة العفو الدولية كسجين رأي.
وكشف بيان أصدرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية بتاريخ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2009 النقاب عن أن وكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أصدر أمراً بإحالة سبعة ناشطين صحراويين إلى الشرطة القضائية. وزعم البيان نفسه أنه قبض عليهم نتيجة لاجتماعات عقدوها مع "جهات معادية للمغرب"، وبذا قاموا بتقويض أعلى المصالح للبلاد، في اتهام ربما يشير إلى التقائهم بممثلين عن جبهة البوليساريو، التي شكلت حكومة في المنفى مقرها مخيمات تندوف. وبالإضافة إلى عقد لقاءات مع ممثلين رفيعي المستوى لجبهة البوليساريو، ورد أن الناشطين السبعة حضروا عدداً من المؤتمرات والمهرجانات نظمت لتكريمهم. وينبغي اعتبار جميع هؤلاء الأنشطة ممارسة للحق السلمي والمشروع في حرية التعبير والتجمع والانضمام إلى الجمعيات، الذي يكفله القانون والمعايير الدوليين.
ولم تبلغ السلطات المغربية أهالي المعتقلين بالقبض عليهم إلا بعد أربعة أيام من ذلك، أي في وقت مبكر من مساء 12 أكتوبر/تشرين الأول، ما يشكل مخالفة للمادة 67 من قانون المسطرة الجنائية المغربي ، الذي ينص على وجوب إخبار الشرطة القضائية عن اعتقال المشتبه فيهم حالما تقرر وضعهم قيد الحراسة النظرية. وفضلاً عن ذلك، أبلغ أقاربهم بأنه من غير المسموح لهم زيارة الموقوفين نظراً لأنهم موقوفون الحراسة النظرية ، مؤكدين المخاوف بأنه يجري التعامل مع هذه القضية على أنها قضية تتعلق بالأمن الداخلي أو الخارجي للدولة، حيث يمكن بناء على المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية تمديد فترة التوقيف للنظر لمدة تصل إلى ثمانية أيام مشروطة بإذن من النيابة العامة.
وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق أيضاً بسبب أنباء تفيد بأن عائلة واحد من المعتقلين على الأقل قد واجهت المضايقة إثر اعتقاله. فمنذ وقت متأخر من مساء 11 أكتوبر/تشرين الأول، قام أفراد من الشرطة وقوات المساعدة بتطويق بيت أحمد الأنصاري في حي السلام في مدينة سمارة ومنعوا أي فرد، بمن فيهم أفراد العائلة الآخرين، من زيارة المنـزل. وواجهت بيبا لالا سلكها، زوجة أحمد الأنصاري، مضايقات لفظية أيضاً، حسبما ذكر، من قبل قوات الأمن. وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول، ذهبت إلى مكتب النيابة العامة في سمارة للتقدم بشكوى بخصوص اعتقال زوجها والحضور الأمني الكثيف خارج منـزلها، ولكن شكواها لم تقبل. وقد أعلنت، هي وابناها الأكبر سناً، في 12 أكتوبر/تشرين الأول إضراباً عن الطعام لمدة 48 ساعة إدانة لما يتعرضون له من مضايقات.
وتحث منظمة العفو لدولية السلطات المغربية كذلك على أن تكشف على وجه الدقة عن مكان اعتقال الناشطين السبعة المحتجزين لدى شرطة القضائية بالدار البيضاء ، وأن تسمح لهم فوراً بالاتصال بعائلاتهم ومحامييهم، وبتلقي الرعاية الطبية التي يمكن أن يكونوا بحاجة إليها.
خلفية
يأتي اعتقال الصحراويين السبعة على خلفية تصاعد الهجمات ضد الناشطين من جانب وسائل الإعلام وعدد من الأحزاب السياسية المغربية، التي تصفهم "بالخونة"، وفي بعض الحالات تدعو إلى معاقبتهم. وتتم الزيارات العائلية ما بين الصحراء الغربية والمقيمين في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد قام ناشطون صحراويون فيما مضى بزيارة مخيمات تندوف. لكن على ما يبدو هذه كانت أول زيارة لناشطين صحراويين لتندوف.
كما يأتي اعتقالهم وسط تواتر للتقارير بشأن مضايقة الناشطين الصحراويين، بما في ذلك عبر خروقات لحق الأفراد في مغادرة البلاد، في مخالفة للمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حرية التنقل، والذي انضم المغرب إليها كدولة طرف. وعلى سبيل المثال، مُنع خمسة ناشطين صحراويين من السفر إلى موريتانيا في 6 أكتوبر/ تشرين الأول. وبعد استجوابات مطولة، صودرت وثائقهم الشخصية جميعاً قبل أن يطلق سراحهم دون ذكر أي أسباب رسمية لمنعهم من السفر.
ويظل الحديث عن وضع الصحراء الغربية، التي ضمها المغرب إليه في 1975، من المحرمات في نظر السلطات المغربية، التي لا تبدي تسامحاً يذكر مع من يعربون في العلن عن تحبيذهم استقلال الصحراء الغربية. ولا يقتصر الأمر على استهداف السلطات المغربية الناشطين الصحراويين الذين يدعون إلى تقرير المصير في الصحراء الغربية، وإنما تستهدف السلطات أيضاً المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الذين يرصدون الانتهاكات التي تقع في هذا السياق. حيث يتواصل تعرض المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان للترهيب والمضايقة، وحتى الاضطهاد. ولدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن المدافعين يواجهون الاستهداف بسبب أنشطتهم المتعلقة بحقوق الإنسان وجراء ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير، بما في ذلك حق الدعوة السلمية إلى تقرير المصير. ويزيد من العراقيل التي يواجهونها عدم قدرتهم على الحصول على التسجيل الرسمي لمنظماتهم بسبب العقبات الإدارية التي يواجهونها على خلفية سياسية.
وفي العديد من المناسبات، دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى اتخاذ تدبير ملموسة لضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع الصحراويين في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضام إليها. فمثل هذه الحقوق مكرسة في القانون الدولي، ولا سيما في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما حثت المنظمة السلطات المغربية أيضاً على السماح للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بجمع المعلومات والآراء المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان ونشرها على الملأ دونما خشية من الاضطهاد أو المضايقة أو التخويف، وفق ما كرسه إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الأول 1998.