Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Morocco/Western Sahara: Briefing to the Committee against torture (November 2003)

رقم الوثيقة : MDE 29/011/2003

وثيقة عامة


المغرب/الصحراء الغربية

تقرير مرفوع إلى لجنة مناهضة التعذيب

(نوفمبر/تشرين الثاني 2003)



الدورة الحادية والثلاثون للجنة مناهضة التعذيب، نوفمبر/تشرين الثاني 2003: تعليقات لمنظمة العفو الدولية حول تقيد المغرب بالالتزامات المترتبة عليه بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب).


مقدمة

يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد إزاء تطورين سلبيين لاحظت حدوثهما في المغرب/الصحراء الغربية خلال الفترة التي يُنظر فيها، ويؤثران على واجبات المغرب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب. التطور الأول هو حدوث زيادة حادة في عدد حالات التعذيب أو سوء المعاملة المُبلَّغ عنها. وقد سجلت منظمة العفو الدولية العشرات من مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة في العامين الماضيين وحدهما. وفي حين استمر ورود أنباء حالات التعذيب أو سوء المعاملة طول التسعينيات والعامين الأولين من هذه الحقبة الألفية، إلا أن منظمة العفو الدولية رحبت بحقيقة انخفاض عددها بشكل ملموس في تلك الفترة عن العقود السابقة.


أما التطور الثاني المثير للقلق، فهو إصدار قانون جديد "لمحاربة الإرهاب" في 28مايو/أيار 2003، يُعدِّل قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية بإضافة نصوص جديدة وتعديلات أخرى.1وقد عبَّرت منظمة العفو الدولية، فضلاً عن غيرها من المنظمات الدولية والوطنية لحقوق الإنسان، عن بواعث قلقها البالغة إزاء بعض نصوص القانون قبل اعتماده وبعده. وبشكل خاص يزيد القانون من طول المدة القانونية للاعتقال السابق للمحاكمة التي – كما ذكرنا في الفقرات اللاحقة – يكون خلالها المعتقلون أكثر عرضة للتعذيب أو سوء المعاملة.


ويشكل هذان التطوران خطوة إلى الوراء في اتجاه، اتسم لولا ذلك بالإيجابية في المغرب/الصحراء الغربية، نحو تحسين مستوى حماية حقوق الإنسان وإعلاء شأنها خلال العقد الماضي. ومنذ مطلع التسعينيات، رحبت منظمة العفو الدولية بسلسلة من التدابير الملموسة التي اتخذتها السلطات المغربية والتي تضمنت في الفترة الأخيرة :


  1. القيام في العامين 2001 – 2002 بتعزيز المؤسسات الرسمية المفوضة بتلقي الشكاوى المرفوعة ضد السلطات (انظر أدناه في الفقرة الخاصة بظاهرة الإفلات من العقاب)؛

  2. إجراء تعديلات في أكتوبر/تشرين الأول 2002 على قانون الحريات العامة، زادت من جملة أشياء، من عدد التحذيرات (من واحد إلى ثلاثة) التي ينبغي على الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون توجيهها للتجمعات غير القانونية قبل استخدام القوة لتفريقها؛

  3. نشر قانون جديد في أغسطس/آب 1999 يتعلق بتنظيم مؤسسات السجون وإدارتها، شكل خطوة تشريعية إيجابية نحو تعزيز حقوق المعتقلين وتحسين أوضاع اعتقالهم؛

  4. السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية بزيارة السجون وإصدار تقارير حول النتائج التي توصلت إليها، وعلى هذا الأساس، تقديم توصيات علنية إلى السلطات؛

  5. الجهود التي بُذلت خلال السنوات الأربع الماضية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان ودعم تعليم حقوق الإنسان في البلاد وإجراء حوار مع منظمات حقوق الإنسان وجمعيات الضحايا حول قضايا حقوق الإنسان.


ورغم هذه التطورات الإيجابية، ما زال بالإمكان ملاحظة عدد من أنماط انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وفضلاً عن التعذيب أو سوء المعاملة واستمرار حالات "الاختفاء" والإفلات من العقاب، والتي شُمِلت جميعها في هذا التقرير، تضمنت بواعث قلق منظمة العفو الدولية خلال السنوات الأربع الأخيرة.


  1. الزج بعدة نشطاء صحراويين لحقوق الإنسان والمجتمع المدني في السجن بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم المؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية؛

  2. مضايقة العشرات من نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني الصحراويين وتخويفهم، وبخاصة أولئك الذين يُتصوَّر بأنهم ينادون باستقلال الصحراء الغربية؛

  3. سجن عدة أشخاص، بينهم نشطاء سياسيون وصحفي واحد على الأقل، أُدينوا "بإهانة الملك" بعدما عبروا عن آرائهم بصورة سلمية أو أثاروا بواعث قلق حول الملكية.


وفي مايو/أيار 1999نُظر في التقرير الدوري الثاني للمغرب المقدم إلى لجنة مناهضة التعذيب. وفي الاستنتاجات التي خلُصت إليها، لاحظت اللجنة حدوث بعض التطورا�578? الإيجابية، ومن ضمنها "الإرادة السياسية الواضحة على إرساء سيادة قانون حقيقية في المغرب". بيد أن اللجنة لاحظت أنها ما زالت "قلقة جداً" إزاء "استمرار مزاعم التعذيب وسوء المعاملة".2


ونظر في التقرير الدوري الرابع للمغرب المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان في أكتوبر/تشرين الأول 1999.وفي الاستنتاجات التي خلصت إليها، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء "عدد من مزاعم التعذيب وإساءة معاملة المعتقلين من جانب أفراد الشرطة، وأنه لم يتم التصدي لها، هذا إذا حدث التصدي أصلاًٍ، إلا بإجراءات تأديبية وليس بفرض عقوبات جنائية على المسؤولين عن ارتكاب هذه الانتهاكات".3


العوامل الكامنة وراء استمرار التعذيب

تعريف غير مرضٍ للتعذيب (المواد 1، 2، 4)

رغم أن القانون يجرم بعض جوانب استخدام التعذيب، إلا أنه لا يتضمن تعريفاً واضحاً للتعذيب. فالمادة 10من الدستور المغربي تنص على أنه "لا يجوز اعتقال أحد أو احتجازه أو معاقبته إلا بموجب الحالات والإجراءات التي ينص عليها القانون." وتنص المادتان 392و422من قانون العقوبات المغربي على المعاقبة على أفعال العنف المرتكبة ضد الأشخاص، ومن ضمنها أفعال العنف التي تؤدي إلى الوفاة. وتفرض المادة 399 من قانون العقوبات عقوبة الإعدام على من يرتكب التعذيب أو الأفعال القاسية للقيام بعمل يعتبر جريمة.4بيد أن القانون لا يجعل التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة جريمة في جميع الظروف؛ فهو لا يتضمن حظراً وتعريفاً واضحين للتعذيب كما ورد في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب.


وأخطرت هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عدة مناسبات السلطات المغربية بهذا الإغفال. ففي مايو/أيار 1999، لاحظت لجنة مناهضة التعذيب أنها "تشعر بقلق بالغ" إزاء "استمرار عدم وجود تعريف للتعذيب في القانون الجنائي المغربي يتماشى تماماً مع ذلك الوارد في المادة الأولى من الاتفاقية، وتصنيف جميع الأفعال، التي يمكن وصفها بالتعذيب بموجب المادة 4 من الاتفاقية، في خانة الجرائم".5 وأوصت اللجنة بأن يعدل المغرب تشريعاته تبعاً لذلك.


وقدمت لجنة مناهضة التعذيب توصية مماثلة في العام 1994، وحثت لجنة حقوق الإنسان في العام 1999المغرب على "سن تشريع يجعل التعذيب جريمة جنائية"6ولم يتم إجراء أي تعديلات بعد، رغم أن السلطات المغربية صرَّحت في تقريرها الدوري الثالث المقدم إلى لجنة مناهضة التعذيب أنه يوجد اقتراح من جانب وزارة العدل لإصلاح قانون العقوبات بغية توسيع تعريف التعذيب حتى يتماشى مع المادة الأولى من الاتفاقية.7


الأسئلة الموصى بها

  1. متى يتصور المغرب اعتماد الإصلاح المقترح لقانون العقوبات بغية توسيع تعريف التعذيب؟

  2. كيف يُعرِّف الاقتراح التعذيب؟

  3. هل هناك مقترحات لتعديل قانون الإجراءات الجنائية لجعل التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة جريمة يُعاقب عليها في جميع الحالات، وليس فقط إذا استُخدم لارتكاب جريمة، كما يبدو حالياً في القانون؟


تلاشي الضمانات (المادة 2)

بسبب المادة 2من اتفاقية مناهضة التعذيب، فإن الدولة الطرف "تتخذ تدابير تشريعية وإدارية وقضائية فعالة أو غيرها من التدابير لمنع ارتكاب أفعال التعذيب". وفي السنوات السابقة، أعربت هيئات الأمم المتحدة مع منظمة العفو الدولية، عن بواعث القلق إزاء بعض من النصوص الواردة في قانون الإجراءات الجنائية المغربي. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن التغييرات الأخيرة التي أُدخلت على ذلك القانون تفاقم من بواعث القلق تلك.


وفي 28مايو/أيار 2003، صدر قانون جديد حول "محاربة الإرهاب"، يعدل كلا من قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية بإضافة نصوص جديدة وتعديل نصوص أخرى. ولدى منظمة العفو الدولية عدد من بواعث القلق حول القانون الجديد الذي يستخدم تعريفاً واسعاً وغير محدد "للإرهاب"، ويوسَّع نطاق انطباق عقوبة الإعدام، ويهدد حرية التعبير، ويزيد من صلاحيات الشرطة في تفتيش الممتلكات والتصنت على المكالمات الهاتفية واعتراض الأنواع الأخرى من الاتصالات المتبادلة.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق بشكل خاص من أن القانون مدَّد فترة الاعتقال من دون تهمة أو مراجعة قضائية التي هي أصلاً طويلة. وتجيز التعديلات التي أُدخلت على المادة 66من قانون الإجراءات الجنائية (الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2002)، في "حالات الإرهاب تمديد فترة الاعتقال السابق للمحاكمة لمدة تصل إلى 12يوماً (تبدأ بفترة أولوية مدتها 96 ساعة قابلة للتمديد مرتين). وهي تستند إلى إذن خطي من النائب العام. وخلال كامل هذه الفترة، يُحرم المعتقل من مقابلة محاميه. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن هذه مدة طويلة جداً، وبخاصة في ضوء عشرات حالات التعذيب أو سوء المعاملة خلال الاعتقال السابق للمحاكمة والتي تواترت أخبارها طوال العامين الماضيين (انظر أدناه). وتود منظمة العفو الدولية لفت انتباه اللجنة إلى رأي المقرر الخاص المعني بالتعذيب والذي صرَّح بأن "الوقت اللازم قانوناً لاستصدار مذكرة قضائية للاعتقال السابق للمحاكمة ... في أية حالة، يجب ألا يزيد على فترة 48ساعة ... ويود المقرر الخاص أن يعيد إلى الأذهان بأن ضرورات التعامل مع الأنشطة الإجرامية الإرهابية لا يمكن أن تبرر تفسير مفهوم "معقولية" الشك الذي بُني عليه التوقيف، ثم الاعتقال، إلى درجة إضعاف معناه من أساسه."8


وتجدر الإشارة إلى أنه قبل هذا التعديل، لم يسمح قانون الإجراءات الجنائية بتمديد فترة الاعتقال السابق للمحاكمة إلا لمدة

cf0 24ساعة بعد الفترة الأولية البالغة 48ساعة، إذا كان ذلك ضرورياً للتحقيق أو لفترة أولية تبلغ 96ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة لمدة 96 ساعة أخرى في الحالات التي تنطوي على "إضعاف الأمن القومي". وبالتالي كانت الفترة القصوى للاعتقال السابق للمحاكمة ثمانية أيام. وحتى هذه الحدود القانونية الأقصر أثارت قلق الهيئات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان. ولاحظت لجنة حقوق الإنسان في العام 1999"بقلق أن الحد الأقصى لفترة اعتقال المتهم قبل جلبه للمثول أمام قاضٍ قد تصل في بعض الأحيان إلى 96ساعة وأن النائب العام يتمتع بسلطة تمديد هذه الفترة، وأن الأشخاص المعتقلين قد لا يُسمح لهم بمقابلة محام خلال هذه الفترة."9


كذلك تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أنه في قضايا "الإرهاب"، تزيد نصوص منفصلة في القانون الجديد من القيود المفروضة على مقابلة مستشار قانوني. وتجيز التعديلات التي أُدخلت على المادة 66من قانون الإجراءات القانونية (الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2002) للسلطات القضائية في قضايا "الإرهاب" تأخير الاتصال بين المعتقل ومحاميه مدة تصل إلى 48ساعة عقب التمديد الأول لمدة 96ساعة للفترة الأولية للاعتقال السابق للمحاكمة والبالغة 96ساعة. وبهذا يصل مجموع الفترة التي يمكن فيها حرمان الشخص من الاتصال بمحاميه إلى 10أيام. ومرة أخرى وفي ضوء تزايد الأنباء حول وقوع التعذيب أو سوء المعاملة في فترة الاعتقال السابق للمحاكمة في العامين الأخيرين، يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن هذه الفترة الطويلة جداً بدون مقابلة مستشار قانوني ستجعل المعتقل حتى أكثر تعرضاً للتعذيب أو سوء المعاملة، فضلاً عن أنها تؤثر على حقه في الدفاع الوافي عن نفسه.


الأسئلة الموصى بها

  1. هل سيُعدل المغرب قانونه بحيث يلغي التعديلات السلبية الأخيرة ويجعله متماشياً مع المعايير الدولية المتعلقة بإجراءات التوقيف والاعتقال؛


الأقوال المنتـزعة تحت وطأة التعذيب (المادة 15)

في أكتوبر/تشرين الأول 2002، صدر قانون جنائي جديد، تضمن من جملة أمور، النص على عدم الأخذ بأي اعتراف في المحكمة إذا تم الحصول عليه "عن طريق العنف أو الإكراه".10 وهذا أفضل مما كان ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية السابق الذي لم يتضمن مثل هذه النص. بيد أن القانون لا ينص بوضوح، وفي عبارات محددة مثل تلك الواردة في المادة 15من اتفاقية مناهضة التعذيب، على أنه لا يجوز الاعتداد في أية إجراءات بأية أقوال صدرت نتيجة التعذيب.


الأسئلة الموصى بها

  1. إذا وضعنا المادة 293 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2002 نصب أعيننا، فهل هناك أية ضمانات أخرى بعدم استخدم الأقوال التي تُنتـزع تحت وطأة التعذيب ضد الشخص المعني في أية إجراءات قانونية؟


أنماط التعذيب أو سوء المعاملة

خلال الفترة موضوع المراجعة، ازداد عدد أنباء التعذيب وسوء المعاملة. وسجلت منظمة العفو الدولية عشرات مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة في السنتين الأخيرتين وحدهما. وهذا نقيض للاتجاه الذي سجلته منظمة العفو الدولية طوال التسعينيات، عندما طرأ تحسن ملموس على أوضاع حقوق الإنسان في المغرب/الصحراء الغربية وتراجع التعذيب. ويشكل ازدياد عمليات الاعتقال السياسية في السنتين الأخيرتين، بوجه خاص، عاملاً ملموساً في هذه الزيادة.


وترد بانتظام أنباء التعذيب أو سوء المعاملة الممارس ضد المعتقلين السياسيين والعاديين على السواء. والضرب هو الشكوى الأكثر شيوعاً التي يرددها المعتقلون بموجب القانون العادي، بينما يمكن للتعذيب أو سوء المعاملة الممارس ضد المعتقلين السياسيين أن يتخذ شكل الضرب، والصعق بالصدمات الكهربائية، والإدخال القسري لأدوات في الشرج، وتعليق الجسم في أوضاع تسبب التواءه، والتهديد بالاغتصاب أو الإيذاء الجنسي للمعتقل، والتهديد باغتصاب أقارب المعتقل (الإناث عادة). ولأغراض هذا التقرير، ننظر في ثلاث فئات عامة للمعتقلين السياسيين الذين زُعم أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة : الإسلاميون المتهمون بالمشاركة في أعمال العنف أو التخطيط لها، والصحراويون الذين يُتصور أنهم ينشطون في دعم استقلال الصحراء الغربية، وبعض نشطاء المجتمع المدني المغربي. وفي الفترة موضوع المراجعة، تسبب التعذيب أو سوء المعاملة في الحجز أو أسهم كما ورد في وفاة ما لا يقل عن 10معتقلين في السنوات الأربع الماضية.


وأنباء التعذيب أو سوء المعاملة هي الأكثر شيوعاً خلال فترة الاعتقال السابق للمحاكمة التي يُحتجز فيها المعتقلون لدى قوات الأمن، رغم استمرار تلقي منظمة العفو الدولية أنباء ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضد السجناء المحكومين. وتتعلق المزاعم عموماً بالمعتقلين الذين احتُجزوا في حجز الشرطة أو الدرك أو مديرية مراقبة الأراضي "المكلفة بضمان حماية وصون أمن الدولة ومؤسساتها.11لكن موظفيها ليسوا عاملين أو موظفين في الشرطة القضائية. وفي عشرات الحالات حدث التعذيب أو سوء المعاملة كما زُعم خلال فترة اعتقال سابق للمحاكمة جرى تمديدها بصورة غير قانونية. وللتستر على هذه الانتهاكات للقانون، جرى كما ورد تزوير تاريخ الاعتقال في التقارير الخطية لقوات الأمن (انظر المثال أدناه).


الإسلاميون

تلقت منظمة العفو الدولية أنباء عديدة خلال السنة ونصف السنة الماضية حول تعرض العشرات من الإسلاميين المتهمين بالمشاركة في أعمال العنف أو التخطيط لها للتعذيب أو سوء المعاملة في الحجز لانتـزاع اعترافات منهم أو لإجبارهم على التوقيع أو البصم على أقوال رفضوها أو نفوها. ومنذ مايو/أياž? 2003، أُلقي القبض على العديد من أولئك الذين زُعم أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة بشأن الهجمات التي وقعت في الدار البيضاء في 16مايو/أيار 2003 وأسفرت عن مصرع حوالي 45شخصاً. وبحسب البيانات الرسمية، أُلقي القبض على أكثر من 900شخص متهمين بالتورط في هذه الهجمات.


وعموماً ترد أنباء حول التعذيب أو سوء المعاملة في الحجز لدى الشرطة أو مديرية مراقبة الأراضي خلال فترة الاعتقال السابق للمحاكمة. وفي عشرات الحالات، يبدو أن فترة الاعتقال السابق للمحاكمة تجاوزت الحدود القانونية التي ينص عليها القانون، وخلال هذه الفترة، لم يُحط الأقرباء علماً بمكان وجود المعتقل. وفي بعض الحالات، وبخاصة تلك التي تتعلق بأشخاص قبضت عليهم مديرية مراقبة الأراضي واحتُجزوا في مركز الاعتقال التابع لها في تمارا، زُعم أن فترة الاعتقال السابق للمحاكمة قد مُددت لفترة بلغت عدة أسابيع. وفي هذه الحالات، يُزعم أن الأقرباء لم يُبلَّغوا بمكان وجود المعتقل خلال هذه الفترة، ليس هذا وحسب، بل إنهم عندما طلبوا معلومات من السلطات، نفت الأخيرة أنها تحتجز الشخص المعني. وبحسب معلومات منظمة العفو الدولية، لم تعلم العائلة والمحامي في النهاية باعتقال أحد أفراد العائلة ويقابلانه إلا بعد أن يمثل المعتقل أمام قاضٍ، وتوجه إليهم التهم ويوضع رهن الاعتقال السابق للمحاكمة. ولذا، تكون الفترة الأولية للاعتقال لدى قوات الأمن سرية وبالتالي لا يُعترف بها؛ بحيث تصل إلى حد فترة "اختفاء".


وعلى سبيل التوضيح، نقدم أدناه مثالين يتعلقان بالممارسة المزعومة للتعذيب أو سوء المعاملة ضد المعتقلين الإسلاميين في الأشهر الأخيرة. وفي الحالة الثانية، ورد أن الضحية توفي في الحجز كنتيجة كاملة أو جزئية لتعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة.


قضية ثلاثة سعوديين وسبعة مغاربة

أُلقي القبض على ثلاثة سعوديين وسبعة مواطنين مغاربة، بينهم زوجتا اثنين من السعوديين، في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2002، على يد مديرية مراقبة الأراضي. واتُهموا بتدبير مؤامرة مزعومة لتفجير السفن الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي في مضيق جبل طارق والتخطيط لشن هجمات على المقاهي والحافلات العامة في مراكش. وأُدين السعوديون الثلاثة بتهمة "تشكيل عصابة إجرامية"، وحكمت عليهم محكمة الاستئناف في الدار البيضاء في 21 فبراير/شباط 2003 بالسجن لمدة 10سنوات لكل منهما. وحكمت المحكمة على ستة من المغاربة بالسجن مدداً تتراوح بين أربعة أشهر وسنة واحدة وبرأت ساحة السابع.


وألقي القبض على المواطنين السعوديين الثلاثة، وهم زهير هلال محمد التبيتي وهلال جابر عوض العسيري وعبد الله مسفر علي الغامدي يومي 12و13مايو/أيار 2002، بحسب معلومات المنظمة، رغم أن السجلات الرسمية تشير إلى أن تاريخ توقيفهم هو 12يونيو/حزيران 2002. ولم يمثلوا أمام السلطات القضائية وتوجه إليهم تهم حتى 13يونيو/حزيران. وخلال هذه الأسابيع، زُعم أن السلطات لم تكتف بعدم إبلاغ عائلات المعتقلين أو محاميهم بتوقيفهم واعتقالهم، بل أنكرت أيضاً أنها تحتجزهم عندما طلبت منها العائلات معلومات تتعلق بمكان وجودهم. وبالتالي احتُجز الرجال في الاعتقال السري وغير المعترف به أو أنهم "اختفوا" طوال هذه الفترة.


وأبلغ المواطنون السعوديون الثلاثة المحامين الذين زاروهم أنهم تعرضوا للتعذيب بصورة منتظمة عند استجوابهم خلال الاعتقال السري. وبحسب ما ورد تضمنت أساليب التعذيب المستخدمة التعليق والضرب والتهديد باغتصاب زوجاتهم لحمل الرجال على توقيع "اعترافات" رفضوا مضمونها ونفوه. وزعمت النساء المغربيات الثلاث المتهمات في القضية وهن بهيجة حيدور وحورية حيدور ونعيمة هارون،أنهن تعرضن للضرب وللتهديد بالاغتصاب وللمزيد من الضرب لحملهم على التوقيع على "اعترافاتهن".


وفي 13 يونيو/حزيران 2002، مثل المواطنون السعوديون الثلاثة وما لا يقل عن أربعة مغاربة أمام أحد أعضاء النيابة العامة في الرباط للمرة الأولى. وعقب هذا، مثلوا أمام قاضي تحقيق. وبحسب الأنباء التي تلقتها منظمة العفو الدولية، اقتيد المواطنون السعوديون الثلاثة وما لا يقل عن أربعة رجال من المغاربة المتهمين إلى المحكمة وهم معصوبو الأعين، حيث ظلوا ينتظرون على هذه الحال طوال عدة ساعات قبل إحضارهم لمقابلة القاضي، وهُددوا بممارسة مزيد من التعذيب ضدهم قبيل المثول أمامه، لإرغامهم كما يبدو على تكرار "اعترافاتهم". ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن الرجال استُجوبوا كما يبدو في غياب محاميهم الذين زُعم أنهم لم يُبلَّغوا بمثول موكليهم أمام القاضي. وبحسب قانون الإجراءات الجنائية، ينبغي على القاضي "إبلاغ المتهم بحقه في اختيار محام فوراً"، "يملك الحق بحضور جلسة الاستجواب التي تتحدد فيها هوية المتهم".12وقُدِّمت شكوى رسمية حول التعذيب.


عبد الحق بن تيسير

أُلقي القبض على عبد الحق بن تيسير في مايو/أيار 2003، واتُهم بأنه منسق هجمات 16مايو/أيار 2003التي وقعت في الدار البيضاء. وبحسب السلطات، ألقي القبض عليه في 26مايو/أيار 2003 وتوفي بمرض في القلب والكبد كان يعني منه أصلاً أثناء نقله إلى المستشفى في 28مايو/أيار قبل استكمال استجوابه. وأعلنت السلطات أن التشريح خلص إلى أن وفاته كانت طبيعية. بيد أن عائلة عبد الحق بن تيسير قالت إنه كان يتمتع بصحة جيدة قبل القبض عليه وإنه قُبض عليه في الحقيقة في 21مايو/أيار، قبل خمسة أيام من تاريخ الاعتقال المعلن رسمياً. وبحسب معلومات منظمة العفو الدولية، لم يجر التشريح طبيب مستقل، ولم ينشر تقريره على الملأ. و كما يبدو لم تُبلَّغ العائلة مسبقاً بأنه سيتم إجراء تشريح حتى يتž?نى لها أن تطلب من طبيب مستقل حضور التشريح. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه يجب إجراء تحقيق كامل ومستقل وحيادي في الوفاة.



الأسئلة الموصى بها

  1. هل أمرت السلطات المغربية بإجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في حالات زهير هلال محمد التبيتي وهلال جابر عوض العسيري وعبد الله مسفر علي الغامدي وبهيجة حيدور وحورية حيدور ونعيمة هارون؟ فإذا كان الأمر كذلك، فما هي النتائج التي تم التوصل إليها؟

  2. هل أمرت السلطات المغربية بإجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في حالات العشرات من الإسلاميين الآخرين الذين أُلقي القبض عليهم خلال الفترة موضوع المراجعة؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب، فمن الذي أجرى التحقيقات وما هي النتائج؟

  3. هل قُدِّم أي مسؤول إلى العدالة في أعقاب هذه التحقيقات في ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة؟

  4. هل أمرت السلطات المغربية بإجراء تحقيق في وفاة عبد الحق بن تيسير؟ فإذا كان الأمر كذلك، فما كانت النتائج؟

  5. نظراً لأن أعضاء مديرية مراقبة الأراضي ليسوا موظفين أو تابعين للشرطة القضائية، فمن يحاسبهم عندما يشاركون في القبض على المتهمين واعتقالهم واستجوابهم؟


النشطاء الصحراويون

أجرت منظمة العفو الدولية تحقيقات في العشرات من أنباء التعذيب أو سوء المعاملة الممارس ضد النشطاء السياسيين ونشطاء المجتمع المدني والمتظاهرين الصحراويين منذ العام 1999. واتهمت السلطات العديد من الذين زُعم أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة بأنهم يؤيدون استقلال الصحراء الغربية، أو على الأقل يُتصوَّر أنهم كذلك. وقُبض على بعضهم وحوكموا وسجنوا بتهم نابعة من دوافع سياسية كما يبدو. وفي حالات عديدة، استندت الإدانات إلى حد كبير إلى أقوال أُرغم المتهمون على إثبات تواقيعهم أو بصماتهم عليها في أعقاب تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة.


وكان بعض النشطاء الذين ألقي القبض عليهم أعضاءً في الفرع الصحراوي لمنظمة حقوق الإنسان المعروفة باسم منتدى الحقيقة والعدالة. وقد حلت محكمة البداية (الصلح) في العيون الفرع في 18يونيو/حزيران 2003متهمة المنظمة بمزاولة أنشطة غير قانونية يحتمل أن تخل بالأمن العام وتقوض سلامة أراضي المغرب. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن الأنشطة التي تعتبر غير قانونية لم تتعدَ ممارسة أفراد أعضاء في المنظمة لحقوقهم في التعبير السلمي عن آرائهم حول قضية تقرير مصير الشعب الصحراوي ونقل آراء تتعلق بقضايا حقوق الإنسان إلى هيئات خارجية، مثل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.


بازيد سالك

هو عضو في الفرع الصحراوي لمنتدى الحقيقة والعدالة، حكمت عليه محكمة الاستئناف في العيون في 12 مارس/آذار 2003بالسجن مدة 10 سنوات. وبحسب ما ورد تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة في حجز الشرطة في العيون عقب إلقاء القبض عليه في 24سبتمبر/أيلول 2002لإرغامه على التوقيع على إفادة للشرطة يعترف فيها بأنه حرض على اندلاع أعمال العنف في العيون وسماره بين العامين 2000و2002. واستندت إدانته إلى هذه الإفادة فقط، والتي سحبها في المحكمة لاحقاً، قائلاً إنها انتزعت منه تحت الضغط والإكراه. وبحسب ما زُعم تضمنت ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضده تعرضه للضرب أثناء ربط قدميه ويديه معاً.


أحمد الناصري (نصيري)

عضو الفرع الصحراوي لمنتدى الحقيقة والعدالة، حكمت عليه محكمة الاستئناف في العيون في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2002بالسجن لمدة 18شهراً. وبحسب ما ورد تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة في الحجز في مركز الشرطة بالعيون عقب إلقاء القبض عليه في 19 يونيو/حزيران 2002،في محاولة لإجباره على التوقيع على إفادة للشرطة يعترف فيها بأنه حرض على أعمال العنف خلال مظاهرة مناوئة للحكمة جرت في العام 2001. ورغم رفضه التوقيع عليها، كانت الإفادة الأساس الوحيد لإدانته. وبحسب ما زُعم تضمنت ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضده ضربه أثناء تقييد قدميه ويديه معاً.


إصدار أحكام على 14شخصاً عقب مظاهرة نوفمبر/تشرين الثاني 2001في سماره

في 25إبريل/نيسان 2002، حُكم على 14شخصاً بالسجن مدداً تتراوح بين ستة أشهر وسنتين لمشاركتهم في مظاهرة جرت في سماره في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2001،وقامت قوات الأمن المغربية بتفريقها مستخدمة العنف. وبحسب ما ورد بدأت المظاهرة كاحتجاج على دفعات الضمان الاجتماعي، لكن جرى إطلاق شعارات سياسية تؤيد استقلال الصحراء الغربية بعد تدخل قوات الأمن. وزُعم أن الأشخاص الأربعة عشر تعرضوا للتعذيب خلال الاعتقال السابق للمحاكمة في حجز الشرطة في سمارة والعيون، بما في ذلك تعرضهم للضرب بالهراوات والجلد، لانتـزاع "اعترافات" منهم. ورغم إثارة هذا الأمر في المحكمة، لم يُجر أي تحقيق في هذه المزاعم وقُبلت الاعترافات كدليل رئيسي أدى إلى إدانتهم. وزعم المحامون أنه في بعض الحالات، كانت آثار التعذيب بادية على المتهمين عندما مثلوا أمام النائب العام وقاضي التحقيق.


إبراهيم الغزال وشيخ خايا والعربي مسعود

في يونيو/حزيران 2000، حكمت محكمة الصلح في أغادير على كل من إبراهيم الغزال والشيخ خايا والعربي مسعود بالسجن بتهمة "تهديد أمن الدولة". وحُكم على إبراهيم الغزال والشيخ خايا بالسجن مدة أربع سنوات وعلى العربي مسعود بالسجن مدة ثلاث سنوات. وإضافة إلى ذلك، غُرِّم كل منهم 10000درهم (حوالي 930دولاراً أمريكياً). ورفضت محكمة الاستئناف استئنافاً قُدِّم ضد الحكم وزادت عقوبة العربي مسعود إ�604?ى أربع سنوات سجن. وكان قد قبض على الرجال الثلاثة في 9ديسمبر/كانون الأول 1999في حوادث منفصلة في تان تان والعيون وأغادير، على أيدي أفراد مديرية مراقبة الأراضي كما ورد. وبعد يومين، نُقلوا إلى ثكنات عسكرية، حيث زعم أنهم احتُجزوا رهن الاعتقال السابق للمحاكمة فترة جرى تمديدها بصورة غير قانونية وتعرضوا للتعذيب؛ ولم يجر أي تحقيق قط في هذه المزاعم. واستجوبوا حول المواد التي كانوا يحملونها والتي تبين صلتهم بجبهة البوليساريو، بما في ذلك شريط فيديو حول المؤتمر العاشر للبوليساريو ودستور الجمهورية الصحراوية العربية والديمقراطية.13وأُطلق سراح الرجال الثلاثة في نوفمبر/تشرين الثاني 2001في أعقاب صدور عفو ملكي.


وفيما بعد استُخدمت الأقوال التي زُعم أن الرجال الثلاثة أدلوا بها تحت وطأة التعذيب لإدانة الناشط الصحراوي علي – سالم تامك، عضو الفرع الصحراوي لمنتدى الحقيقة والعدالة. وحكمت محكمة الصلح في أغادير على علي – سالم تامك في 10سبتمبر/أيلول بالسجن لمدة عامين بتهمة "تقويض الأمن الداخلي للدولة"، وهو حكم جرى تأكيده عند تقديم استئناف في 24 أكتوبر/تشرين الأول2002. واستندت إدانة تامك إلى عنصرين. الأول اعتقاده المعلن بأن الصحراء الغربية يجب أن تكون دولة مستقلة. والثاني أقوال أدلى بها الرجال الثلاثة خلال استجوابهم من جانب قوات الأمن المغربية في العام 1999 وأفادت أن تامك تلقى أموالاً من جبهة البوليساريو. وأنكر تامك هذه التهمة.


الأسئلة الموصى بها

  1. هل أمرت السلطات المغربية بإجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في حالات بازيد سالك وأحمد الناصري وإبراهيم الغزال وشيخ خايا والعربي مسعود والأشخاص الأربعة عشر الذين حُكم عليهم في أعقاب مظاهرة نوفمبر/تشرين الثاني 2001 التي جرت في سماره؟ فإذا كان الأمر كذلك، فما هي النتائج؟

  2. هل جرى تقديم أي مسؤول إلى العدالة في أعقاب هذه التحقيقات؟


النشطاء المغاربة

عموماً تمكنت المنظمات المغربية لحقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني من مزاولة أنشطتهم، بما فيها المظاهرات السلمية، في غياب المضايقة أو التخويف واسع النطاق من جانب السلطات التي سعت بصورة متزايدة إلى إجراء حوار بناء معهم.


بيد أن منظمة العفو الدولية تلقت في الفترة موضوع المراجعة أنباء حول عدة حوادث فردية تتعلق بممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضد النشطاء المغاربة خلال فترة الاعتقال السابق للمحاكمة عندما يكون المعتقل في حجز الشرطة.


محمد رشيد شري

قُبض على محمد رشيد شري، عضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة صافي والناشط في منظمات غير حكومية أخرى، في 22إبريل/نيسان 2003عقب حادثة وقعت في اليوم السابق ندد فيها على حد قوله بالوحشية التي مارستها الشرطة ضد أحد أبناء وطنه في الشارع. وبحسب ما قالته السلطات المحلية، تدخل بعنف في مسألة توقيف الشركة لتاجر مخدرات. وحُكم عليه فيما بعد بالسجن مدة 18شهراً في 13مايو/أيار لأنه أهان أفراد الشرطة أثناء أدائهم لواجباتهم، ومحاولته مساعدة مجرم على التهرب من الاعتقال، من جملة تهم أخرى. وجرى تأكيد الحكم عند الاستئناف في 10يونيو/حزيران 2003.


وخلال فترة الاعتقال السابق للمحاكمة، في حجز الشرطة، زُعم أنه تعرض للتعذيب بتجريده من ملابسه وتعليقه في وضع التوى فيه جسده وضربه على مختلف أنحاء جسده، بما في ذلك على أعضائه التناسلية، فضلاً عن إدخال زجاجة وعصى قسراً في شرجه في مناسبات منفصلة. ويزعم أنه أجبر على بصم إبهامه على إفادة للشرطة أثناء تعرضه للتعذيب. وخضع لفحصين طبيين قام بهما أطباء عينتهم محكمة الصلح في صافي، الأول في 24 إبريل/نيسان 2003والثاني في 5مايو/أيار 2003. وجاء الفحص الثاني في أعقاب طلب تقدم به المستشار القانوني لمحمد رشيد شري. وأشار التقرير الطبي الثاني، الذي كان أكثر تفصيلاً من الأول، إلى وجود "جروح حديثه ناجمة عن إصابات وذات درجة متوسطة".


الأسئلة الموصى بها

  1. هل أمرت ا لسلطات المغربية بإجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب في قضية محمد رشيد شري؟ فإذا فعلت؟ فما كان النتائج؛

  2. هل قُدِّم أي موظف رسمي إلى العدالة عقب هذه التحقيقات؟


حالات وفاة المعتقلين العاديين في الحجز

تلقت منظمة العفو الدولية عشرات الأنباء حول ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضد المعتقلين العاديين في السنوات الأربع الماضية. وفي ما لا يقل عن 10حالات زعم أن ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة تسببت بوفيات في الحجز أو أسهمت في حدوثها. وهي تشمل الآتي :

  1. محمد آية سرحال الذي توفي في 25 يوليو/تموز 2002، نتيجة تلقيه ضربات على جسده كما زُعم في مركز الشرطة في مراكش؛

  2. عبد الملك قروان الذي زُعم أنه تعرض للضرب حتى الموت عقب إلقاء القبض عليه من جانب أفراد الشرطة في أنفة في 6 مايو/أيار 2002؛

  3. فؤاد حمو نيشا الذي توفي في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2001، نتيجة تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة كما زُعم في مركز للدرك في عين معيزة بمكناس؛

  4. مصطفى عنقري الذي توفي في 1 يوليو/تموز، نتيجة تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة كما زُعم في مركز للدرك في خميس عنجرة، بتطوان؛

  5. مصطفى بونوارة الذي توفي في 20 فبراير/شباط 2001، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة في مركز للشرطة في سالي؛

  6. عبد العزيز معقرطة الذي توفي في 7 يناير/كانون الثاني 2001، نتيجة صفعات تلقاها كما زُعم في مركز للشرطة في المعمورة بالقنيطرة.


وعُلم بأنه تم إجراء عمليات تشريح وفتح تحقيقات في بعض هذه الحالات على الأقل.


الأسئلة الموصى بها

  1. هل هناك آلية للتحقيق في جميع حالات الوفاة في الحجز؟ فإذا كان الأمر كذلك، فمن يجري التحقيق ومما تتألف الجثة؟ وما كانت النتائج التي توصلت إليها هذه الآلية؛

  2. هل تجري عمليات تشريح في جميع حالات الوفاة في الاعتقال؟ فإذا تم ذلك، فمن يقوم بالتشريح؟

  3. هل قُدِّم أي موظف رسمي إلى العدالة في أعقاب التحقيقات التي جرت في حالات الوفاة في الحجز؟


إساءة المعاملة خارج الاعتقال

يستمر تفريق المظاهرات غير العنيفة باستخدام القوة المفرطة من جانب قوات الأمن، وبخاصة في شكل عمليات ضرب. وقد أُصيب المئات بجروح في السنوات الأربع الماضية نتيجة لذلك. وكان ضمن المتأثرين إسلاميون وصحراويون ونشطاء لحقوق الإنسان وأعضاء وأنصار لجمعيات العاطلين عن العمل، وبخاصة عندما تتعلق المطالب التي يرفعونها بقضايا حساسة. وفي حالات عديدة يتعرض المشاركون للضرب والاعتقال على يد قوات الأمن، ثم تتم مقاضاتهم بتهم تتعلق بالمشاركة في تجمعات "غير مصرح بها". وغالباً ما يتم استخدام القوة المفرطة من جانب قوات الأمن بصورة متعمدة كما يبدو كضرب من العقاب، وليس كمحاولة مشروعة لاستعادة النظام. وفي بعض الحالات، فإن استخدام القوة المفرطة في شكل عمليات ضرب، قد يصل إلى حد التعذيب أو سوء المعاملة. ويرد أدناه مثالان يتعلقان بوقوع عمليات ضرب كثيرة جداً.14


ففي 10 ديسمبر/كانون الأول 2000،تظاهر أعضاء وأنصار التنظيم الإسلامي المسمىالعدالة والإحسان في مدن مختلفة من البلاد احتجاجاً على مضايقة الشرطة لأعضاء التنظيم والقيود المفروضة على صحيفتيه العدل والإحسان ورسالة الفتوة.15وبحسب منظمي المظاهرات، طلبوا إذناً مسبقاً، تقيداً بقانون التجمعات العامة، لكنهم لم يحصلوا عليه. وقامت الشرطة بتفريق المظاهرات وألقت القبض على المشاركين في سبع مدن على الأقل. ورغم أن حقيقة خروج المئات من المتظاهرين إلى الشوارع تعني تعطيل ملموس في العديد من المدن، إلا أن المظاهرات لم تتسم بالعنف قبل تفريقها. وفي الرباط، التي صُوِّرت فيها الشرطة وهي تضرب المشاركين، اعتُقل حوالي 200شخص وأُصيب قرابة المائة بجروح، بحسب ما ذكره تنظيم العدل والإحسان. وفي بعض أجزاء التغطية، يمكن رؤية مجموعات صغيرة من رجال الشرطة وهم يضربون بصورة متكررة المتظاهرين، الذين سبق توقيفهم، بالهراوات على رؤوسهم وأجزاء أخرى من أجسادهم. وفي الدار البيضاء، اعتقل نحو 400وأُصيب أكثر من 300بجروح كما زعم. وفي فاس والجديدة ومراكش وأجده وأغادير، ورد أن ما مجموعه زهاء 500متظاهر اعتُقلوا وأن أكثر من 300أُصيبوا بجروح.


وليلة 22-23سبتمبر/أيلول 1999،أقدمت قوات الأمن على فض اعتصام سلمي يتعلق بمطالب اجتماعية – اقتصادية رفعها طلبة وعمال مطرودون وأشخاص معوقون صحراويون في العيون بالصحراء الغربية، مستخدمة العنف، كما فعلت إزاء مسيرة أُقيمت بعد عدة أيام احتجاجاً على الطريقة الوحشية التي فُض فيها الاعتصام. وتعرض عشرات الصحراويين للضرب العنيف وأُصيب كثيرون بجراح، اشتملت على كسور في العظام أدت إلى إدخالهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأُلقي القبض على العشرات، ووردت أنباء فيما بعد حول ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في الحجز.


الأسئلة الموصى بها

  1. هل أجرت السلطات المغربية أية تحقيقات في الشكاوى التي أفادت أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة والوحشية في تفريق المظاهرات السلمية خلال السنوات الأربع الماضية؟ فإذا فعلت ذلك، فماذا كانت النتائج؟

  2. هل قُدِّم أي موظف رسمي إلى العدالة في أعقاب هذه التحقيقات؟

  3. هل أعادت السلطات المغربية النظر في ممارسات قواتها الأمنية في الحفاظ على الأمن خلال المظاهرات لضمان تماشيها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومساءلة أفراد قوات الأمن مساءلة كاملة عن أفعالهم؟


التعويض عن ممارسة التعذيب(المادة 14)


الإقرار بالمسؤولية

رحبت منظمة العفو الدولية بالإجراءات التي اتخذتها الدولة المغربية في السنوات الأخيرة للاعتراف بمسؤولية الدولة، بعبارات عامة، عن ممارسة التعذيب وحوادث "الاختفاء" التي جرت في العقود السابقة. بيد أن القلق يساور منظمة العفو الدولية إزاء إضعاف اعتراف المغرب على أعلى المستويات بمسؤولية الدولة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الماضي، ومن ضمنها التعذيب، بالرسائل المتناقضة التي تعطيها سلطات أخرى في البلاد.


ففي اجتماعين عقدا مع السلطات المحلية في العيون وسمارة خلال بعثة بحثية في يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2002، مثلاً، سأل مندوبو المنظمة أسئلة تتعلق بمسؤولية الدولة عن ممارسة "الاختفاء" والتعذيب أثناء الاعتقال السري في العقود الماضية وقيل لهم بصورة قاطعة، رغم توافر الأدلة الدامغة التي تناقض ذلك، إن قوات الأمن المغربية لم تكن مسؤولة عن أية حالة من حالات "الاختفاء" في المنطقة. وقد أشار الصحفيون المحليون ومنظمات حقوق الإنسان وعائلات "المختفين" إلى أقوال وتصريحات مشابهة أدلت بها هذه السلطات في السنوات الأخيرة.


التعويض

في أغسطس/آب 1999، أعلن الملك محمد السادس عن تشكيل لجنة تحكيم مستقلة خاصة بالتعويض عن معاناة ضحايا "الاختفاء" والاعتقال التعسفي وأفراد عائلاتهم. ورحبت منظمة الع01?و الدولية بإنشاء الهيئة بوصفها خطوة أولية ملموسة نحو معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت في الماضي والتعويض عنها.


وقد بدأت اللجنة عملها في 1 سبتمبر/أيلول 1999. وطُلب من أصحاب المطالبات في البداية تقديم طلباتهم الخاصة بالتعويض بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 1999، لكن يبدو أنه تم قبول الطلبات التي قُدمت بعد هذا الموعد النهائي. وتعين على الذين قدموا طلبات التوقيع على تنازل يعترفون فيه بأن قرار اللجنة المتعلق بمطالبتهم نهائي ولا يخضع للاستئناف. ومنع هذا الضحايا الذين يشعرون بأن مطالبتهم لم تعامل بإنصاف من الطعن في القرار المتعلق بقضيتهم.


وبحسب بيان أدلى به عبد العزيز بن زكور عضو اللجنة في مؤتمر دولي نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا، من 19 إلى 21فبراير/شباط 2003، قبلت اللجنة حتى نهاية يناير/كانون الثاني 2003، حوالي 2840طلباً للتعويض، استفاد بموجبها زهاء 3700شخصاً. ودُفع ما مجموعه حوالي 840مليون درهم (قرابة 90 مليون دولار أمريكي) أو من المقرر دفعه إلى الضحايا وأفراد عائلاتهم. كما جاء في البيان أن القرارات المتعلقة بالتعويض تُتخذ وفق معايير تنص على أن التعويض يجب أن يتناسب مع خطورة الانتهاكات والأذى الذي لحق بالضحية.


وترحب منظمة العفو الدولية بدفع تعويضات إلى الناجين من حوادث "الاختفاء" والاعتقال التعسفي، الذين تعرض العديد منهم للتعذيب خلال اعتقالهم، إضافة إلى أقارب الذين ماتوا خلال فترة "الاختفاء" أو الاعتقال التعسفي. بيد أنها تشعر بالقلق من أن اللجنة ليست مخولة إلا بتلقي طلبات التعويض خلال فترة زمنية محددة وعن مجموعة محدودة من الانتهاكات. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم توضع أية آلية للتعويض على أولئك الذين تعرضوا للتعذيب قبل ديسمبر/كانون الأول 1999 في ظروف لم تشكل عملية "اختفاء" أو اعتقال تعسفي. وبالمثل، لا توجد آلية مفوضة بمنح تعويضات إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ومن ضمنها التعذيب، المرتكبة بعد 31ديسمبر/كانون الأول 1999(أو التي قد تقع في المستقبل).


وفيما يتعلق بلجنة التحكيم المستقلة الخاصة بالتعويض والتي شُكلت في العام 1999، تناهى إلى علم منظمة العفو الدولية عدد من بواعث القلق التي أثارها الضحايا وعائلات ضحايا "المختفين" والاعتقال التعسفي. وأحدها أن اللجنة تقاعست في بعض الحالات، عن التقيد بالمعايير التي وضعتها عند اتخاذ قرار حول المطالبات بالتعويض. وأبلغ "المختفون" الصحراويون السابقون المنظمة أنه على العموم، تلقى الذين ظلوا على قيد الحياة بعد "اختفاء" دام 16عاماً في المعتقل السري المسمى قلعة مجونة أقل من نصف مبلغ التعويض الذي تلقاه آخرون ظلوا على قيد الحياة بعد "اختفاء" دام 18 عاماً في مركز الاعتقال السري في تزمامرت. ولم يتعرض معظم الذين نجوا في كلا المعتقلين السريين للتعذيب في الأيام والأسابيع الأولى من اختفائهم وحسب، لكنهم عانوا من معاملة تشكل تعذيباً أو سوء معاملة بصورة يومية وصولاً إلى لحظة إطلاق سراحهم. وبحسب "المختفي" الصحراوي السابق، فإنه لا يمكن تبرير الفرق في قيمة التعويض المقبوض استناداً إلى معايير اللجنة. وهناك مشكلة تتعلق بذلك وهي عدم وجود آلية للاستئناف كما ذُكر. وقد منع ذلك الضحايا الذين يشعرون بأن مطالبهم عوملت بإجحاف من الطعن في القرار المتعلق بحالتهم.


كذلك تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن تعويض الضحايا وعائلات ضحايا حوادث "الاختفاء" اقتصر حتى الآن على التعويض المالي. ورغم أن التعويض المالي يشكل بطبيعة الحال عنصراً مهماً في التعويض العام، إلا أنه عنصر واحد من جملة عناصر أخرى تتحمل الدولة مسؤولية عنها. ولا تتصور العملية احتمالات رد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل والرضاء وضمانات بعدم التكرار "كعناصر للتعويض".16


الأسئلة الموصى بها

  1. ما الإجراءات التي تتخذها السلطات المغربية لمعالجة التناقضات الظاهرة بين إقرار جلالة الملك محمد السادس بالانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان من ناحية وبيانات النفي القاطع من جانب المسؤولين المحليين لمسؤولية الدولة عن حوادث اختفاء" أي شخص ينتمي إلى الصحراء الغربية من ناحية أخرى؟

  2. هل يتوافر أمام أولئك الذين قدموا طلبات إلى لجنة التحكيم المستقلة الخاصة بالتعويضات أي شكل من أشكال الرجوع ضد قرار اللجنة، رغم غياب إجراء رسمي لتقديم استئناف؟ فإذا كان الأمر كذلك، فأي شكل من أشكال الرجوع يتوافر أمامهم؟ وإذا كان الجواب بالنفي، فهل تنوي السلطات إجراء تحقيق في مزاعم التمييز في مسألة دفع التعويضات؟

  3. هل تنظر اللجنة في ما إذا كان الشخص المعني قد تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة عند اتخاذ قرار حول قضيته؟

  4. هل تزمع السلطات المغربية ضمان تقديم أشكال أخرى من التعويض، بخلاف التعويض المالي، إلى ضحايا "الاختفاء" وعائلاتهم؟ وكخطوة أولى، هل تزمع تقديم اعتذار إلى الضحايا وعائلاتهم، بما في ذلك الإقرار العلني بالحقائق والقبول بالمسؤولية؟

  5. هل اتخذت أية خطوات لتحديد مكان رفات أولئك الذين ماتوا في مراكز الاعتقال السري مثل أغدز وقلعة مجونة والعيون وتزمامرت وتسليمها إلى عائلاتهم؟


الإفلات من العقاب (المواد 6 و7 و12)


استمرار الإفلات من العقاب عن معظم الانتهاكات الحالية

يسر منظمة العفو الدولية أن تلاحظ التعزيز العام في السنوات القليلة الماضية للآليات الوطنية الهادفة إلى التعامل مع الشكاوى التي يقدمها المواطنون ضد السلطات. وشكل إصلاح المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في العام 2001 والذي تضمن توسيع صلاحياته للسماح له بال ?ظر في الحالات الفردية لانتهاكات حقوق الإنسان وتزايد تمثيل المنظمات غير الحكومية فيه، شكل تطوراً إيجابياً، شأنه شأن إنشاء مؤسسة جديدة هي ديوان المظالم للتعامل مع الشكاوى الواردة من المواطنين الذين يرون أنهم لقوا معاملة مجحفة من السلطات. واتُخذت هذه الخطوات على خلفية البيانات التي صدرت على أعلى المستويات من جانب السلطات المغربية حول عدم القبول بظاهرة الإفلات من العقاب. ورغم هذه التطورات الإيجابية، يساور منظمة العفو الدولية القلق من أنه في ضوء الزيادة الأخيرة في حالات التعذيب أو سوء المعاملة المُبلَّغ عنها، لم يصدر إقرار علني يُذكر بأن أفراد قوات الأمن ترتكب التعذيب وأنه يشكل جريمة ولن يسمح به.


بيد أنه تم فتح تحقيقات في عدد متزايد من مزاعم التعذيب وسوء المعاملة والوفيات في الحجز التي حدثت خلال السنوات الأخيرة، رغم أنه، وبخاصة في حالة التعذيب أو سوء المعاملة، يبدو أن التحقيقات لم تفتح تلقائياً. وفي عدد محدود من الحالات، أدت التحقيقات إلى عمليات اعتقال وملاحقات قضائية لأفراد قوات حظيت بدعاية واسعة. وفي حالات أخرى، أثار المحامون الذين يمثلون الضحايا أو عائلاتهم بواعث قلق نيابة عن الضحايا أو عائلاتهم من أن التحقيق لم يكن شاملاً ولم تجره هيئة مستقلة ومختصة.


لكن في أغلبية الحالات التي تتعلق بمزاعم ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة، لم تُفتح تحقيقات في الشكاوى أو فتحت لكنها رُفضت من دون إجراء تحقيق وافٍ. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن استمرار الإفلات من العقاب يقوض ثقة المواطنين المغاربة بنظام القضاء ويسهِّل الزيادة المتجددة في ممارسات مثل الاعتقال السري والتعذيب أو سوء المعاملة، لأن قوات الأمن لم تتلق رسائل واضحة بشكل كافٍ بأن ممارسة التعذيب ممنوعة وأنه لن يُسمح بها أو التساهل إزاءها.


الأسئلة الموصى بها

  1. هل يمكن للحكومة المغربية أن تشير إلى تصريحات علنية حديثة تعترف بارتكاب التعذيب على يد قوات الأمن وبأنه جريمة ولن يتم التساهل حياله؟

  2. كم عدد أفراد قوات الأمن الذين أُدينوا منذ العام 1999 لارتكابهم أفعال تعذيب أو إساءة معاملة المعتقلين أو مشاركتهم فيها؟ وهل من الممكن تقديم قائمة بأسماء أولئك الذين أُدينوا وتواريخ وأماكن محاكماتهم والعقوبات التي أُنزلت بهم وتفاصيل القضايا التي أُدينوا بها؟

  3. في الحالات التي فتحت فيها تحقيقات في مزاعم ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة أو حالات الوفاة في الحجز، هل تُجرى بصورة شاملة من جانب هيئة مستقلة ومختصة؟


عدم إجراء تحقيقات والإفلات من العقاب على الانتهاكات الماضية

تعرض الآلاف من المغاربة والصحراويين للتعذيب أو سوء المعاملة في سياق القمع السياسي بين الستينيات والتسعينيات. ومازال كثيرون يعانون من الآثار الجسدية والنفسية التي نجمت عن المحنة التي مروا بها. بيد أنه لا يعرف عن إجراء أية تحقيقات في أية حالة لتحديد المسؤولية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان التي حدثت في الماضي، ولم يُقدَّم إلى العدالة أي من الجناة، بمن فيهم أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة على مدى فترات طويلة من الزمن.


أن بعضاً من أكثر حالات التعذيب خطورة التي ارتُكبت في العقود السابقة هي حالات المئات من المغاربة والصحراويين الذين "اختفوا" بين منتصف الستينيات ومطلع التسعينيات على أيدي أجهزة الأمن المغربية.17 فهم الذين تعرضوا للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة لأطول فترة من الزمن. وكان العديد من المغاربة الذين "اختفوا" خصوماً سياسيين معروفين أو يشتبه في أنهم خصوم سياسيون. وقبض على العديد من الصحراويين الذين "اختفوا" بسبب أنشطتهم المزعومة المؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية، أو دعمهم لجبهة البوليساريو أو معارضتهم لسيطرة المغرب على الصحراء الغربية. و"اختفى" آخرون، ومن ضمنهم الأشخاص المسنون والأطفال بسبب صلات عائلاتهم كما يبدو بخصوم معروفين لسياسة الحكومة المغربية في الصحراء الغربية أو يُشتبه في أنهم خصوم لها.


تعذيب الذين "اختفوا" وأُطلق سراحهم لاحقاً أو تأكدت وفاتهم في الاعتقال السري

أُفرج عن حوالي 300 صحراوي و50مغربياً "مختفياً" في الأعوام 1984و1991و1992بعد أن أمضوا مدداً تصل إلى 18 عاماً عزلوا خلالها عن العالم الخارجي بالكامل في معتقلات سرية. وفي أكتوبر/تشرين الأول 1998،أصدر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قائمة تتضمن أسماء 112مغربياً "مختفياً" وأعلن أن 56منهم توفوا وأنه ستصدر قريباً شهادات وفاة لعائلاتهم. ولم تتضمن هذه القائمة أسماء أي من الصحراويين "المختفين". وفي إبريل/نيسان 1999ذكر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أن عدد المغاربة "المختفين" الذين توفوا في الحجز بلغ 65. ومنذ ذلك الحين، لم يصدر إقرار علني رسمي بأن المغاربة أو الصحراويين الآخرين الذين "اختفوا" عقب اعتقالهم بين منتصف الستينيات ومطلع التسعينيات قد توفوا في الحجز.


ولم يتعرض كل من أولئك الذين ظلوا على قيد الحياة بعد محنة سنوات الاعتقال السري وأولئك الذين توفوا في الاعتقال السري للتعذيب في الأيام والأسابيع الأولى من "اختفائهم" وحسب، بل إنهم عانوا من معاملة تشكل تعذيباً أو سوء معاملة بصورة يومية وصولاً إلى لحظة إطلاق سراحهم أو وفاتهم. واحتُجز هؤلاء "المختفون" الذين نفت السلطات المغربية بصورة متكررة احتجازهم حتى لحظة إطلاق سراحهم، بمعزل تام عن بقية العالم. واحتُجز العديد منهم في الحبس الانفرادي طوال وجودهم في الأسر أو لفترات مطولة من وجودهم فيه، ولم تُقدَّم إلى أي منهم أية رعاية طبية طوال فترة اعتقالهم. كما أن عائلات الضحايا التي عانت الأمرين يومياً بسبب جهلها لمصير أقربائها، عانت أيضاً من التعذيب أو سوء المعاملة نتيجة "الاختفاء".18


ولم ير الذين احتجزوا في تزمامرت ضوء النهار أبداً لمدة 18 عاماً؛ واحتُجزوا في زنازين فردية بها 18ثقباً فقط للتهوية. أما الذين احتُجزوا في أغدز وقلعة مجونة والعيون فقد ظلوا بصورة دائمة مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين طوال السنوات القليلة الأولى من أسرهم. وأمضى بعض "المختفين" سنوات من اعتقالهم السري وهم عاجزون عن النهوض من الأرض، وبعض الذين أُفرج عنهم توفوا بعد فترة قصيرة نتيجة المعاملة التي لقوها؛ وما زال جميع الذين نجوا يتحملون العواقب الجسدية والنفسية للمحنة التي عاشوها. وإضافة إلى ذلك أُعيد اعتقال بعض "المختفين" الصحراويين السابقين عقب إطلاق سراحهم في العام 1991 واحتُجزوا لفترات تتراوح بين بضعة أيام وبضعة أشهر تعرضوا خلالها للتعذيب مرة أخرى.


وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم تبذل السلطات المغربية محاولات لتحديد مكان رفات الذين توفوا في الاعتقال السري وتسليمهم إلى عائلاتهم لدفنهم، حتى عندما ورد أن الضحايا توفوا ويُعتقد أنهم دفنوا في مكان غير معروف، مثل مراكز الاعتقال السرية في أغدز وقلعة مجونة والعيون وتزمامرت. وهذا ما حصل حتى بالنسبة "للمختفين" المغاربة الـ 65الذين اعترفت السلطات علناً بوفاتهم في الاعتقال. وبحسب معلومات منظمة العفو الدولية، فإن العديد من عائلات الضحايا لم يتلق أيضاً شهادات وفاة.


تعذيب "المختفين" الذين ما زالوا في عداد المفقودين

يظل عدة مئات من الأشخاص الذين "اختفوا" بين منتصف الستينيات ومطلع التسعينيات في عداد المفقودين. وقد سجلت المجموعة العاملة للأمم المتحدة المعنية بحوادث الاختفاء القسري أو اللا تطوعي أسماء حوالي 115 منهم كحالات "اختفاء" لم تُحل. أما بقية الحالات، فإنها إما لم تقدم قط إلى المجموعة العاملة أو أنها لم تُسجل من جانبها، لأن الذين قدموا التقرير لم يعرفوا إلا سنة وشهر "الاختفاء" وليس تاريخه بالضبط. وقد جمعت منظمة العفو الدولية، على مدى العقود الأربعة الأخيرة، معلومات واسعة تتعلق بهذه الحالات. وفي عشرات الحالات، التقى مندوبو المنظمة بعائلات أولئك الذين مازالوا يُعتبرون "مختفين" وحصلوا على شهادات تفصيلية من الأشخاص الذين شهدوا اعتقال قريب لهم على يد قوات الأمن المغربية ولم يروه مرة أخرى. والأغلبية العظمى من أولئك "المختفين" هم صحراويون، اعتُقلوا بمعظمهم خلال السنوات القليلة الأولى للاحتلال العسكري المغربي للصحراء الغربية. وتشير روايات الأشخاص الذين ظلوا على قيد الحياة خلال فترة اعتقالهم في المعتقلات السرية مثل أغدز وقلعة مجونة والعيون، فضلا ًعن شهادات الأعضاء السابقين في أجهزة الأمن، إلى أن العديد منهم توفوا في الاعتقال السري بين الستينيات ومطلع التسعينيات.


بيد أن عائلات أولئك الذين ما زالوا "مختفين"، لم تتلق معلومات من السلطات توضح الحقائق المحيطة بقضية أقربائهم، ناهيك عن قبول السلطات بالمسؤولية. ويظل كثيرون يعتقدون أن أقرباءهم ما زالوا على قيد الحياة وأنهم محتجزون في أماكن سرية ويعانون من معاملة تصل إلى حد التعذيب أو سوء المعاملة. وإن معرفة العائلات الشديدة بالتاريخ السري للمغرب، والذي ظهر خلاله المئات من جديد عقب سنوات من التعذيب وسوء المعاملة في معتقل سري وغير معترف به يساعد على تعزيز هذا الاعتقاد. وهذه العائلات التي تكابد العذاب يوماً بسبب جهلها لمصير أقربائها، تظل تتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.19


وقد أثارت منظمة العفو الدولية مع السلطات المغربية في السنوات الأخيرة العشرات من الحالات الفردية لأشخاص تعتبر أنهم ما زالوا "مختفين"، فضلاً عن تقديم قائمة بأكثر من 400حالة سجلتها. وفي ما لا يقل عن 25حالة تتعلق بصحراويين "مختفين"، ردت السلطات المغربية على منظمة العفو الدولية في السنتين أو الثلاث سنوات الأخيرة مشيرة إلى أن الأشخاص المعنيين لم تُلقِ قوات الأمن المغربية القبض عليهم مطلقاً، لكنهم عوضاً عن ذلك فروا إلى المعسكرات التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو في تندوف أو قُتلوا في المصادمات التي وقعت خلال السبعينيات بين القوات المسلحة المغربية وجبهة البوليساريو أو ماتوا ميتة طبيعية.


وأثارت الردود التي تلقتها منظمة العفو الدولية من السلطات المغربية عدداً من بواعث القلق. أولاً في بعض حالات "اختفاء" الصحراويين، تلقت المنظمة معلومات متضاربة من سلطات مختلفة. وفي حالتين، أبلغت وزارة الداخلية منظمة العفو الدولية أن الرجال قُتلوا في المصادمات التي وقعت خلال السبعينيات بين القوات المسلحة المغربية وجبهة البوليساريو، بينما أشار ممثلو السفارة المغربية في لندن إلى أنهم فروا إلى تندوف. ثانياً، في بعض حالات "اختفاء" الصحراويين، تناقضت المعلومات التي وافتنا بها السلطات المغربية مع الشهادات التي تلقيناها من عائلات الضحايا. وفي إحدى الحالات، أبلغت وزارة الداخلية منظمة العفو الدولية أن الشخص المعني غادر إلى تندوف في العام 1976، بينما تشير عائلة الضحية إلى أنها شهدت اعتقاله على أيدي رجال الدرك ولم تره قط بعد ذلك.


وأبلغت بعض عائلات الذين مازالوا يُعتبرون "مختفين" منظمة العفو الدولية أنه في السنتين أو السنوات الثلاث الأخيرة استدعاها الدرك للمرة الأولى واستجوبها بصورة وجيزة حول قضية أقربائها، وعادة بعد أن تقدمت بشكوى إلى السلطات. بيد أنه حتى اليوم لا تعرف نتائج هذه التحقيقات التي أجراها الدرك. كما أنها لا يمكن أن تشكل بديلاً للتحقيقات الكاملة والمستقلة والحيادية التي يتعين على السلطات المغربية إجراؤها، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وبالنسبة للعديد من حالات "الاختفاء"، ذكر الشهود أنهم استطاعوا التعرف على أفراد الدرك بوصفهم مسؤولين عن الاعتقال وفيما بعد ممارسة التعذيب ضد الضحية. وفي ضوء التورط المزعوم لقوات ا لأمن في هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، ينبغي على السلطات المغربية الإيعاز بإجراء تحقيقات شاملة فيها من جانب هيئة مختصة وحيادية تتمتع بالاستقلالية ويُنظر إليها على أنها كذلك.


ويتعين على المغرب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب إجراء تحقيقات وتقديم مرتكبي التعذيب المزعومين إلى العدالة. لكن حتى اليوم، لم تتم مقاضاة أي شخص مسؤول عن إصدار أوامر "الإخفاء" أو تنفيذها. وقد أبلغ "المختفون" السابقون وعائلات "المختفين" الحاليين منظمة العفو الدولية أن العديد من المسؤولين عن الانتهاكات ما زالوا على قيد الحياة، وفي بعض الحالات ما زالوا يعملون داخل قوات الأمن.


وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أنه حتى عندما كشف الأعضاء الحاليون أو السابقون في قوات الأمن النقاب عن معلومات تتعلق بحوادث "الاختفاء" التي وقعت في العقود السابقة، لم يُجر أي تحقيق كما يبدو في المزاعم التي أطلقوها. وقد أورد موظف الأمن السابق أحمد بخاري مزاعم تنسب إلى أفراد في قوات الأمن ضلوعهم في "اختفاء" نشطاء المعارضة خلال الستينيات والسبعينيات، ومن ضمنهم مهدي بن بركة الذي اختُطف في باريس بفرنسا العام 1965. لكن على حد علم منظمة العفو الدولية، لم يُجر في المغرب أي تحقيق قضائي في هذه المزاعم.



الأسئلة الموصى بها

  1. هل أُجريت أية تحقيقات في حالات "الاختفاء"، وإذا كان الجواب بنعم، فهل يمكن تقديم تفاصيل إجرائها والنتائج التي توصلت إليها؟

  2. ما التحقيقات التي أُجريت لتحديد تاريخ ومكان وملابسات وسبب وفاة أولئك الذين توفوا في الاعتقال السري، غالباً نتيجة التعذيب؟

  3. هل جرى تقديم أي مسؤول مغربي إلى العدالة بسبب تورطه في حادث "اختفاء" أو وفاة في الاعتقال السري، وإذا كان الأمر كذلك، فهل يمكن تقديم تفاصيل حول المحاكمات؟

  4. هل تعتزم السلطات المغربية تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في العقود السابقة، كما اقترحت المنظمات المحلية لحقوق الإنسان؟


الإفلات من العقاب على الانتهاكات التي ارتكبتها جبهة البوليساريو في الماضي

تقتضي اتفاقية مناهضة التعذيب من السلطات المغربية إنشاء ولاية قضائية شاملة والتحقيق في جميع حالات التعذيب ومقاضاة مرتكبيها عندما يكون الجاني المزعوم موجوداً في منطقة خاضعة لولايتها القضائية. وفي هذا الصدد، إذ تلاحظ بواعث القلق المتكررة التي عبرت عنها السلطات المغربية إزاء انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في مخيمات اللاجئين الصحراويين التي تديرها جبهة البوليساريو في تندوف بالجزائر، فإن منظمة العفو الدولية ذكَّرت الحكومة المغربية في عدة مناسبات بوجود أشخاص في المغرب، يحملون الجنسية المغربية عموماً، ويعتقد أنهم مسؤولون عن ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في مخيمات البوليساريو. كذلك ذكَّرت المنظمة الحكومة بواجبها في تقديم هؤلاء الأشخاص إلى العدالة أو تسليمهم إلى ولاية قضائية أخرى يمكن فيها تقديمهم إلى العدالة تماشياً مع المادة 8من اتفاقية مناهضة التعذيب.


بيد أنه حتى تاريخه، لم يُقدم هؤلاء الأشخاص إلى العدالة. وإضافة إلى ذلك، فإن عدة أشخاص كانوا يتولون مناصب في السلطة في مخيمات البوليساريو عندما كانت الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان – ومن ضمنها التعذيب – واسعة الانتشار وبخاصة خلال أواخر السبعينيات وطوال الثمانينيات، يشغلون الآن مناصب نافذة في الإدارة المدنية المغربية.


الأسئلة الموصى بها

  1. ما التدابير التي اتُخذت للتحقيق مع الأشخاص الموجودين الآن في المغرب والذين يُزعم أنهم مسؤولون عن ممارسة التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين التي تديرها جبهة البوليساريو في تندوف بالجزائر، ولتقديمهم إلى العدالة؟


هوامش :

1. الظهير رقم 1-03-14الصادر في 28 مايو/أيار 2003والذي يصدر القانون رقم 03-03حول مكافحة الإرهاب.

2. وثيقة الأمم المتحدة A/54/44، الفقرة 195.

3. وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/79/Add.113، الفقرة 16.

4. يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء انطباق عقوبة الإعدام في هذه المادة وسواها من مواد قانون العقوبات.

5. وثيقة الأمم المتحدة A/54/44، الفقرة 195.

6. وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/79/Add.113، الفقرة 16.

7. وثيقة الأمم المتحدةCAT/C/66/Add 1، الفقرة 21.

8. تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب المقدم إلى الجمعية العامة، 2002؛ وثيقة الأمم المتحدة A/57/173، الفقرتان 19 و21.

9. وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/79/Add.113، الفقرة 17.

10. المادة 293 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2002.

11. الظهير رقم 1-73-652الصادر في 2 يناير/كانون الثاني 1974الذي يحل محل الظهير رقم 1-73-10الصادر في 12يناير/كانون الثاني 1973 ويخلق مديرية عامة لمراقبة الأراضي.

12. المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية الساري المفعول في حينه.

13. تدعو جبهة البوليساريو، أو الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وريو دي أورو، إلى قيام دولة مستقلة في الصحراء الغربية، وقد أعلنت حكومة في المنفى في مخيمات اللاجئين الكائنة في جنوب غرب الجزائر. وتظل الصحراء الغربية موضوع نزاع إقليمي لم تتم تسويته بين المغرب، التي ضمت المنطقة في العام 1975وتزعم سيادتها عليها وبين جبهة ا4?بوليساريو.

14. لمزيد من المعلومات حول قضية إساءة المعاملة خارج الاعتقال، يرجى الرجوع إلى التقرير المشترك لمنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان المعنون المغرب/الصحراء الغربية : محاكمة حرية التجمع (رقم الوثيقة : MDE 29/011/2001) الصادر في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2001.

15. العدل والإحسانمنظمة رفضت الحكومة التصريح لها بمزاولة نشاطها قانونياً، لكنها تتسامح إزاءها عموماً.

16. "انظر الحق في استرداد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، التقرير النهائي للمقرر الخاص، م. شريف بسيوني، المقدم وفقاً لقرار اللجنة 1999/33، E/CN.4/2000/62(18 يناير/كانون الثاني 2000). ويطور التقرير مفهوم "الرضا ويكفل عدم التكرار"، مشيراً إلى أنه يجب أن يشمل جميع ما يلي أو أياً منه :

(ب) التثبت من الحقائق والكشف الكامل والعلني للحقيقة بالقدر الذي لا يسبب فيه هذا الكشف المزيد من الأذى غير الضروري أو يتهدد سلامة الضحايا أو الشهود أو سواهم؛

(ج) البحث عن جثث القتلى أو المختفين والمساعدة في التعرف على الجثث وإعادة دفنها وفقاً للممارسات الثقافية للعائلات والمجتمعات؛

(د) إعلان رسمي أو قرار قضائي يعيد كرامة الضحايا والأشخاص القريبين منهم وسمعتهم وحقوقهم القانونية والاجتماعية؛

(هـ) الاعتذار، بما في ذلك الإقرار العلني بالحقائق والقبول بتحمل المسؤولية؛

(و) فرض عقوبات قضائية أو إدارية ضد الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات؛

(ز) الاحتفال بذكرى الضحايا والإشادة بهم.

(ح) إدراج تقرير دقيق للانتهاكات التي حدثت وذلك في التدريب على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وفي المواد الدراسية والتعليمية على جميع الأصعدة؛

17. لمزيد من التفاصيل حول "المختفين"، انظر التقارير التالية لمنظمة العفو الدولية :

- المغرب والصحراء الغربية : "طي الصفحة" : الإنجازات والعقبات(رقم الوثيقة : MDE 29/001/1999) الصادرة في يونيو/حزيران 1999؛

- المغرب والصحراء الغربية :ملحق "بطي الصفحة" : الإنجازات والعقبات(رقم الوثيقة : MDE 29/005/1999)، الصادر في أغسطس/آب 1999؛

- المغرب والصحراء الغربية : انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية(رقم الوثيقة : MDE 29/004/1996)، الصادر في إبريل/نيسان 1996؛

- المغرب : اختراق جدار الصمت : "المختفون" في المغرب (رقم الوثيقة MDE 29/001/1993) الصادر في إبريل/نيسان 1993.

18. حول معاناة عائلات "المختفين"، التي تصل إلى حد التعذيب أو سوء المعاملة، انظر مثلاً رأي لجنة حقوق الإنسان في قضية كوينتيروس ضد أوروغواي،حيث تبين للجنة أن والدة بنت "مختفية" كانت هي نفسها ضحية لانتهاك المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بسبب حزنها المتواصل. إلينا كوينتيروس ألميدا وماريا ديل كارمن ألميدا دي كوينتيروس ضد أروغواي (21 يوليو/تموز 1983، الفقرة 14).

19. انظر الهامش السابق.

Page 11 of 11

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO