Documento - Tunisia: Appeal trial for political prisoner convicted after media statements
رقم الوثيقة: MDE 30/002/2009
التاريخ: 27مارس/آذار 2009
تونس: سجين سياسي يمثل أمام محكمة الاستئناف بعد إدانته إثر الإدلاء بتصريحات صحفية
تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق العميق بشأن احتجاز صادق شورو، وهو سجين سياسي سوف يمثل أمام محكمة الاستئناف في تونس غداً. وتنظر المحكمة في الاستئناف المقدم من شورو للطعن في الحكم الصادر ضده من المحكمة الابتدائية في تونس، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2008، بالسجن لمدة عام بتهمة "الحفاظ على منظمة غير معتمدة"، وهي تهمة تتعلق بصلته بحركة "النهضة" الإسلامية المحظورة.
وتخشى منظمة العفو الدولية أن يكون صادق شورو من سجناء الرأي، حيث احتُجز دونما سبب سوى ممارسته لحقه في حرية التعبير، وذلك إثر الإفراج عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بعد أن أمضى 18 عاماً في السجن. وكان صادق شورو قد أجرى مقابلات مع وسائل إعلام عربية، تحدث خلالها عن تجربته في السجن، وآرائه عن الوضع السياسي في تونس، كما عبر عن رغبته في أن تحصل حركة "النهضة" على الترخيص القانوني لكي تستأنف أنشطتها السياسية.
وكانت محكمة عسكرية قد حكمت على صادق شورو بالسجن مدى الحياة في عام 1992، ولكن أُفرج عنه إفراجاً مشروطاً مع 43 من السجناء الآخرين، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، بمناسبة مرور 21 عاماً على تولي الرئيس زين العابدين بن علي مقاليد الحكم. ولم يمض شهر واحد حتى أُعيد القبض عليه في منزله، في 3 ديسمبر/كانون الأول 2009.
خلفية
صادق شورو، وهو أستاذ في كلية العلوم في جامعة تونس، والرئيس السابق لحركة "النهضة"، وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة من المحكمة العسكرية في بوشوشة بتونس، في 28 أغسطس/آب 1992، بسبب ما زُعم أنها "مؤامرة" دبرتها حركة "النهضة" للإطاحة بنظام الحكم في تونس. وقد حضر مندوبون من منظمة العفو الدولية المحاكمة في ذلك الوقت، وخلصوا إلى أنها فادحة الجور. وكان صادق شورو واحداً من عدة سجناء تعرضوا للتعذيب أثناء فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة، حسبما ورد، ثم استُخدمت الأقوال التي انتُزعت تحت وطأة التعذيب كأدلة أساسية ضدهم في المحكمة، بينما لم يتم التحقيق في ادعاءات التعذيب.
ويُذكر أن السلطات التونسية قد سعت دون نجاح، منذ أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، إلى تقديم أدلة على أن حركة "النهضة"، التي مُنعت من الترخيص القانوني في عام 1989، كانت ضالعةً في محاولات للإطاحة بنظام الحكم بالقوة. وقد نفت قيادة حركة "النهضة" مراراً هذا الاتهام، وأدانت استخدام العنف.