Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - AMNISTÍA INTERNACIONAL.Memoria Anual 2001

رقم الوثيقة : ORG 10/002/2002

1 يونيو/حزيران 2002


استعراض لأنشطة منظمة العفو الدولية

خلال عام 2001



رسالة من الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية


عندما باشرت عملي كأمينة عامة لمنظمة العفو الدولية في أغسطس/آب 2001، لم يكن ثمة ما يهيئني أو يهيئ المنظمة لأحداث 11سبتمبر/أيلول أو ما تلاها من تبعات. كانت الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية جريمة ضد الإنسانية. ووضعت التطورات التي تلتها مجتمع حقوق الإنسان أمام تحديات كبرى.


ففي أعقاب 11سبتمبر/أيلول، ردت الحكومات التي أصابها الهلع بأن سارعت إلى سن طيف واسع من التشريعات، وسواها من التدابير؛ وجرى استنباط جرائم جديدة؛ وحُظرت منظمات وجُمدت موجوداتها المادية. واستخدم عدد من هذه القوانين الجديدة تعريفات فضفاضة لـ "الإرهاب" ذات تبعات خطيرة. إن منظمة العفو الدولية تعترف بحق الدول، لا بل واجبها، في حماية مواطنيها. بيد أننا لا نعتقد، على أي حال، أن ثمة حاجة للتضحية بحقوق الإنسان لتحقيق هذا. فكانت دعوتنا إلى إقامة العدل وليس الانتقام.


وانطلاقاً من ذلك، تواصل منظمتنا حملاتها لضمان أن لا تفضي الأعمال التي تقوم بها الحكومات إلى انتهاك حقوق الإنسان، أو إلى تسهيل انتهاك حقوق الإنسان.


وقد تبنينا قضايا أفراد وجماعات يحتمل أن تكون حقوقهم قد انتُهكت في خضم الأنشطة "المناهضة للإرهاب". ونقوم بالضغط على الحكومات حتى لا تغض الطرف عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقمع اللذين يرتكبهما من تعتبرهم حلفاء لها في "الحرب ضد الإرهاب".


إن عمل منظمة العفو الدولية يتواصل بلا كلل، ونستطيع الحديث عن بعض النجاحات المرموقة. فخلال الأعوام العشرة الماضية، أقدمت ثلاثة بلدان، على الأقل، على إلغاء عقوبة الإعدام كل عام. وبفضل جهود كسب التأييد الحثيثة، وعملِنا المشترك مع شركائنا في المنظمات غير الحكومية الأخرى، أصبح كل ما تحتاجه المحكمة الجنائية الدولية لكي تصبح حقيقة واقعة هو بضع مصادقات، بما يعنيه ذلك من إنجاز خطوة رئيسية نحو وضع حد للإفلات من العقاب عن بعض أسوأ الجرائم التي تقترف ضد الإنسانية بشاعة. وبالتعاون الوثيق مع "الائتلاف من أجل وقف تجنيد الأطفال في الجيش"، عملت منظمة العفو من أجل تبني "البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل والمتعلق بإشراك الأطفال في النـزاعات المسلحة". وقد دخلت هذه المعاهدة، التي تحرِّم استخدام الجنود الأطفال، حيز التطبيق في فبراير/شباط 2002.


وواصلت عضوية المنظمة تكريس قسط كبير من طاقاتها على نطاق العالم بأسره للحملة العالمية لمناهضة التعذيب، التي كان أحد أهم محاورها تسليط الأضواء على الصلة بين التمييز على أساس الهوية وإساءة المعاملة. وقد غدت نضالاتنا ضد الانتهاكات القائمة على الهوية اليوم أشد عزماً منها في أي وقت مضى، وستواصل نموها مع إطلاق "الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة" في أوائل 2003. وسنواصل العمل على حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من الاعتداء عليهم أو ترهيبهم عن طريق حشد الدعم لهم في جميع أنحاء العالم، باتخاذ تدابير عملية لمساعدة الأفراد المعرضين للخطر وعائلاتهم، وإقامة شبكات مستعدة وقادرة على التجاوب على جناح السرعة.


وفي عام 2002، سنطلق "حملة روسيا" من أجل مناهضة الإفلات من العقاب على ما يرتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان في روسيا الاتحادية، حيث يندر حالياً وجود سبل لإنصاف ضحايا الانتهاكات؛ وحيث يشعر من ينتهكون القانون بالثقة في أنهم لن يخضعوا للمحاسبة. إن علينا أن لا نسمح لهذا بأن يستمر.


ومع اتساع نطاق العولمة، جالبة معها المزيد من الثراء للبعض والفاقة واليأس لآخرين، يصبح لزاماً على نشطاء حقوق الإنسان ليس فحسب تعزيز العدالة القانونية، وإنما تعزيز العدالة الاجتماعية أيضاً. وقد لجأت منظمة العفو الدولية، استجابة منها لهذه الحاجة، إلى إعادة النظر في رسالتها عام 2001، بحيث غدا بإمكاننا التصدي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب الحقوق المدنية والسياسية، التي طالما شغلت مكان القلب من نضالاتنا لعقود عدة.


وأصبح من الواجب علينا اليوم لا أن نناضل ضد التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير النـزيهة فحسب، وإنما أيضاً ضد الجوع والأمية والتمييز.


وشهد عام 2001الذكرى الخمسين لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين. ومع ذلك، ظلت التعهدات التي قطعتها على نفسها بعض الحكومات باحترام الحقوق والضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية مجرد كلام رنان. وشعرت منظمة العفو بقلق شديد حيال حقيقة أن سياسة اللجوء راحت تركز بصورة متزايدة على طرق الحيلولة دون اجتياز الناس الحدود بدلاً من توخي ايجاد سبل لتوفير الحماية الفعالة للناس من الحروب والاضطرابات الأهلية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. إننا سنواصل العمل من أجل حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء في مختلف أنحاء العالم، الذين ينتمي العديد منهم إلى أشد بلدان العالم فقراً، بعيداً عن عدسات وسائل الإعلام العالمية.


لقد جاء العام الماضي بأوقات عصيبة ومخيفة للعالم ولحركة حقوق الإنسان. وعلينا أن لا نسمح للخوف بأن ينتصر. وستواصل منظمة العفو إصرارها على أنه يتوجب احترام عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزؤ. وبكل بساطة، فإن جميع البشر جديرون بالتمتع بجميع حقوق الإنسان.



أخبار طيبة

في عام 2001، علمت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح العديد من سجناء الرأي، وتخفيض أحكام بالإعدام، وبتحسن في أوضاع العديد من الضحايا الآخرين لانتهاكات حقوق الإنسان. ولا يزال عدد لا يحصى من الأشخاص الآخرين بحاجة إلى مساعدتنا.


آسيا: التبت

أطلق سراح عالم الموسيقى التيبتي نغاوانغ تشويفيل، وهو سجين رأي، بعد قضاء ست سنوات ونصف السنة من مدة حكمه، وذلك إثر حملة متواصلة شنها أعضاء منظمة العفو الدولية وآخرون. فقد حكم عليه بالسجن مدة 18عاماً سنة 1996بتهمة "القيام بأنشطة تجسسية ومعادية للثورة" لجمعه مواداً بهدف استخدامها في شريط سينمائي عن الفنون الاستعراضية التقليدية في التبت. وتمت محاكمته في السر، ولم تقدم السلطات أي أدلة تثبت صلته بهذه "الجرائم". ولم يسمح لوالدته، سونام ديكيي، بزيارته في السجن للمرة الأولى إلا في أغسطس/آب 2000.


وأطلق سراحه في يناير/كانون الثاني 2002لأسباب طبية بموجب نظام لم يسمع به من قبل- نظراً لمعاناته من أمراض في الرئة والكبد أصيب بها في السجن. ويعرف عن السجون التبتية أنها في غاية السوء من حيث رداءة الطعام وسوء الأحوال الصحية فيها، ما يؤدي إلى مشاكل صحية باقية الأثر للعديد من السجناء.


وبعد ثلاثة أيام من الإفراج عنه، بعث نغاوانغ تشويفيل بالرسالة التالية: "أود أن أعرب عن شكري لجميع من ساعدوني وعملوا جاهدين من أجل الإفراج عني. وبواعث قلقي الرئيسية الثلاثة في الوقت الحاضر هي صحتي ووالدتي ورفاق سجني التبتيين... وآمل مخلصاً أن يكون إطلاق سراحي هو بداية لعمليات إفراج أخرى عديدة في المستقبل القريب".

نغاونغ تشويفيل بعد الإفراج عنه. ©AI


الأمريكتان: هندوراس

تلقى كورنادو أفيلا ولومباردو لاكيو وهوراثيو مارتينيز، وهم ثلاثة نشطاء قاعديين ينظمون حملات للدفاع عن حقوق الفلاحين في ملكية الأراضي في هندوراس، تهديدات متكررة بالقتل. وقد صدر تحرك عاجل في 3مارس/آذار 2000دفاعاً عنهم. وفي يوليو/تموز 2001، كتب دورونادو أفيلا ما يلي:

"دعوني أبلغكم من أعماق قلبي بأنني ممتن لكم جميعاً، أنتم يا من... [تقاتلون] من أجل احترام الحياة واحترام الحقوق العالمية للمجتمعات في شتى أنحاء العالم. وأود اهتبال هذه الفرصة لأبلغ... كل واحد منكم في منظمة العفو الدولية بأنني ما زلت على قيد الحياة بفضل دعمكم لي في 3مارس/آذار 2000عندما كنت أحاكم وكانت حياتي في خطر، ولن أنسى ما حييت الناس الذين دعموني ودعموا منظمتي...


"وأخيراً، أود أن أحثكم على أن لا تسمحوا للإحباط بأن يصيبكم في عملكم من أجل مساعدة الرجال والنساء الذين يرفعون أصواتهم عالياً للاحتجاج دعماً لشعوبهم".


أوروبا: أوزبكستان

خُفف حكم الإعدام عن مارات رحمانوف إلى السجن مدة 15عاماً من قبل المحكمة العليا لأوزبكستان في 24أبريل/نيسان 2001.


وبحسب ما قاله محاميه، فقد تعرض مارات رحمانوف للضرب المبرح على أيدي الشرطة أثناء احتجازه في انتظار محاكمته، وأدلى باعترافاته نتيجة للتعذيب. وبحسب معلومات منظمة العفو الدولية، فإن السلطات لم تفعل شيئاً للتحقيق في هذه المزاعم.


وأبلغت شقيقة مارات رحمانوف، مايرا، منظمة العفو أنهم: "أخرجوه من السجن ولم يخبروه أي شيء. واعتقَد أنهم يسوقونه إلى حيث سيطلقون النار عليه. وظل حتى وصوله إلى مستعمرة نامانغان لا يعرف مصيره إلى أن أبلغه السجناء الآخرون عن المكان الذي نقل إليه وفهم أنه قد منح عفواً عن حياته... حيث قال: أشعر بأنني قد ولدت من جديد".


وفي يونيو/حزيران، بعثت مايرا بالرسالة التالية:

"كانت مساعدتكم لا تقدر بثمن، وامتناننا لكم لا حدود له. لقد أسهمتم في إنقاذ حياة أخي. نتمنى لكم الصحة الطيبة والنجاح في نضالكم الصعب، والذي لا غنى عنه. نشكر الله أننا تلقينا المساندة من مثل هؤلاء الناس الرائعين في هذه الأوقات الصعبة والمرعبة. وسنظل مدينين لكم إلى الأبد، فالحياة لا تقدر بثمن".


أفريقيا: جمهورية الكونغو الديمقراطية

ألقي القبض على نآسيي لواندا شاندوي، رئيس إحدى أنشط منظمات حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والمسماة "لجنة مراقبي حقوق الإنسان"، في كنشاسا في 2يونيو/حزيران 2001. وتم الربط بصورة مباشرة بين اعتقاله وبين أنشطته المتعلقة بحقوق الإنسان. واحتجز في سجن كنشاسا الرئيسي مع زهاء 60معتقلاً آخر في أوضاع مروعة. ولم يسمح له إلا بزيارة عائلية واحدة في الأسبوع، لا تزيد مدتها عن 10دقائق، كما لم يسمح له بالاتصال بمحام. وأطلق سراحه، في النهاية، في 6سبتمبر/أيلول 2001بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال كسجين رأي. وكانت إحدى الخطو�575?ت الأولى التي قام بها بعد الإفراج عنه توجيه نداء في الراديو من أجل إطلاق سراح رفيق دربه في النضال من أجل حقوق الإنسان وشريكه في زنزانته، غولدن ميسابيكو. ونأسيي شاندوي على قناعة بأن حملة منظمات حقوق الإنسان قد لعبت دوراً حاسماً في ضمان الإفراج عنه.


وأطلق سراح غولدن ميسابيكو دون توجيه تهمة إليه في 13سبتمبر/أيلول، بعد قضاء سبعة أشهر كسجين رأي. ومع أنه يشعر بالارتياح للإفراج عنه، إلا أنه يحتاج إلى العلاج نتيجة لما تعرض له من تعذيب. وبعث غولدن ميسابيكو برسالة يعرب فيها عن شكره لجميع من أرسلوا مناشدات لطلب الإفراج عنه. وقال إنه عندما أبلغ بأن منظمة العفو الدولية تشن حملة من أجل إطلاق سراحه، حدَّث نفسه قائلاً: لا بد أنني خارج من هنا".


ما هي منظمة العفو الدولية

تتمثل رؤية منظمة العفو الدولية في عالم يتمتع فيه كل شخص بالحقوق المكرسة في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" وغيرة من معايير حقوق الإنسان.


من نحن...

منظمة العفو الدولية هي كبرى منظمات حقوق الإنسان في العالم. وكانت انطلاقة منظمة العفو عام 1961بمبادرة من محام بريطاني هو بيتر بيننسون، الذي بادر إلى التحرك عندما قرأ في إحدى الصحف أنه قد حكم على طالبين برتغاليين بالسجن مدة 7سنوات لأنهما شربا نخب الحرية.


وتشكل منظمة العفو مجتمعاً عالمياً للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يهتدون بمبادئ التضامن الدولي، والتحرك الفعال من أجل الضحايا الأفراد، والتغطية العالمية، وعالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزؤ، والحيْدة والاستقلال، والديمقراطية والاحترام المتبادل. ولدينا ما يربو على مليون عضو ومؤازر في أكثر من 140بلداً وإقليم. ويُشجَّع الأعضاء على المشاركة في أنشطة الحركة، كما يقومون بدور رئيسي في العمليات الديمقراطية لصنع القرار في المنظمة.


ما هو عملنا...

نجري، بصورة منهجية ومحايدة، أبحاثاً بشأن المعلومات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وننشر هذه المعلومات. ونعزز الفهم لدى أوسع قطاعات ممكنة من الجمهور لموضوعات حقوق الإنسان ووعيها بها. ونسعى إلى كسب تأييد الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية من أجل تبني دساتير واتفاقيات وغيرها من التدابير لكفالة احترام الحقوق الواردة في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان". وننظم الحملات من أجل التغيير، بما في ذلك إطلاق سراح السجناء والمعتقلين الأفراد، وإصلاح القوانين والممارسات والمؤسسات. وتشمل أنشطة حملاتنا كتابة الرسائل، والتحركات العاجلة وتوجيه أنظار الجمهور إلى قضايا حقوق الإنسان عن طريق إبراز أحداث ذات مغزى وإجراء المقابلات وإصدار البيانات الصحفية، وغير ذلك من الأنشطة الإعلامية. كما نقوم أيضاً بالتخفيف عن سجناء الرأي وضحايا التعذيب، وبحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يواجهون التهديد، ونعمل للدفاع عن اللاجئين.


صلاحيات منظمة العفو الدولية: تغيُّر مطرد...

"إن تنوعنا الثقافي هو مصدر قوتنا وإلهامنا وتصميمنا... وعلينا أن نجد طرقاً جديدة لبناء التضامن الدولي ومواصلة تحويل اليأس إلى أمل والرأفة إلى تحركات".

أيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية

في عام 1977، مُنحت منظمة العفو الدولية جائزة نوبل للسلام. وقد تغير المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الدولي مذذاك، بينما مرت طبيعة مجتمع حقوق الإنسان بتغيرات هائلة.


وفي اجتماع مجلسها الدولي الخامس والعشرين، وجدت منظمة العفو نفسها على مفترق طرق، واعترفت بضرورة التكيف حتى تواصل دفاعها عن حقوق الإنسان بفاعلية.


واستجابة لذلك، أعدنا صياغة صلاحياتنا في بيان جديد وقصير ومرن لرسالتنا لتصبح على النحو التالي:

"إن رسالة منظمة العفو الدولية هي القيام بأبحاث وتحركات تركزان على منع الانتهاكات الجسيمة للحق في السلامة البدنية والعقلية، وفي حرية الرأي والتعبير عنه، وفي الحرية من التمييز، ووضع حد لهذه الانتهاكات، في سياق عمل المنظمة من أجل تعزيز جميع حقوق الإنسان".


وتشمل هذه الرسالة كل ما كانت تشمله صلاحياتنا في السابق: إذ سنواصل العمل من أجل تحرير جميع سجناء الرأي؛ وضمان المحاكمة النـزيهة للسجناء السياسيين على وجه السرعة؛ وإلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب وغيره من صنوف العقوبات القاسية أو المهينة؛ ووضع حد لعمليات "الاختفاء" والقتل السياسي وغيره من أشكال القتل غير القانوني في النـزاعات المسلحة؛ ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الجماعات السياسية المسلحة. بيد أن الرسالة الجديدة توفر إطاراً يشتمل على طيف أوسع من حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتتيح لنا أن نكون أكثر مرونة وأكثر قدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة، وتسلحنا بأدوات أفضل للعمل بصورة أكثر فاعلية من أجل حماية حقوق الإنسان للجميع وتعزيزها في عالم يتغير على الدوام.


... 2000جنيه تكفي لتغطية التكاليف الإضافية للقيام بتحرك لمواجهة أزمة ما ليوم واحد، بما في ذلك إقامة قنوات للاتصال وجمع البيانات للأبحاث وتوزيع المعلومات في شتى أنحاء العالم...


مواجهة الأزمات

العدالة وليس الانتقام – مواجهة أزمة 11سبتمبر/أيلول


المواجهة السريعة

كانت استجابة منظمة العفو الدولية لهجمات 11سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية فورية. وتحت شعار العدالة وليس الانتقام، أدانت منظمة العفو الهجمات، وأعربت عن تعاطفها مع الضحايا وأهاليهم، ودعت إلى تقديم المسؤولين إلى القضاء طبقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.



cf0 بيد أن الأمر لم يكن فحسب مسألة الرد على الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية: إذ سرعان ما غدا واضحاً أن الهجمات أطلقت العنان لأحداث لها تبعاتها العالمية على حقوق الإنسان. وبادرت منظمة العفو إلى إطلاق مواجهة للأزمة، وهي أسلوب في التحرك يستخدم عندما تكون هناك مخاطر شديدة باندلاع انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق خطير جداً. ومكَّن هذا منظمة العفو من تعبئة مواردها على نطاق العالم بأسره حتى طاقتها القصوى.


الحملة ضد تبعات الهجمات

عمل أعضاء منظمة العفو الدولية بثبات لمواجهة هجمة عنصرية مضادة استهدفت المسلمين والآسيويين وذوي الأصول الشرق أوسطية وغيرهم من الأقليات في بلدانهم نفسها إثر هجمات 11سبتمبر/أيلول. واستخدم الأعضاء تقرير "ردة الفعل: حقوق الإنسان معرضة للخطر في شتى أنحاء العالم" لكسب تأييد حكوماتهم من أجل التحرك بقوة ضد الهجمات العنصرية الموجهة ضد مجتمعات الأقليات.


وظهرت مواطن القوة المتميزة لمنظمة العفو الدولية عندما سلطت الأضواء على بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان في "البلدان المنسية"، أو تلك التي تتجاهلها الحكومات في غمرة "الحرب على الإرهاب".


الأعضاء في غمار العمل

عندما أصدرت بعض الحكومات تشريعات في غاية القسوة، تتعلق بالأمن والهجرة ومن شأنها، في المحصلة، أن تؤدي إلى فرض قيود على الحقوق الإنسانية للعديد من الأشخاص، أو حتى حرمانهم منها، انطلقت أصوات أعضاء منظمة العفو تعبر عن بواعث قلقهم حيال معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء، وكذلك حيال القيود التي فرضت على الحريات المدنية والحريات الأساسية.


وعندما أخذت الائتلافات في الظهور إلى حيز الوجود في جميع أنحاء العالم، راحت فروع منظمة العفو الدولية وهياكلها تعمل مع المنظمات غير الحكومية الأخرى على دعوة جميع أطراف النـزاع المسلح في أفغانستان إلى ممارسة ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان. ودعت الحركة إلى التقيد الصارم بقواعد الحرب إبان الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.


وتمت أيضاً معارضة قرار سلطات الولايات المتحدة بتشكيل اللجان العسكرية الخاصة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى محاكمات غير نـزيهة، وكذلك بشأن اعتقال أشخاص، جلهم من غير مواطني الولايات المتحدة، دون توفير ضمانات أساسية لحقوقهم الإنسانية.


جعل حقوق الإنسان الأجندة الأولى

كانت أفغانستان محور اهتمام دولي مكثف، وأسهمت منظمة العفو الدولية في هذا الحوار بنشاط. وقد نشر تقريران رئيسيان يثيران بواعث القلق حيال حماية اللاجئين والمدنيين، ويستشرفان ما هو ضروري لإعادة إعمار البلاد. وأثبتت أجندة منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان في أفغانستان أنها أداة فعالة لأنشطة كسب التأييد والدعاية والاتصال بشتى قطاعات المجتمع. وتم تكييفها لتستخدم على موقع منظمة العفو على الشبكة، الذي يحمل اسم "العدالة وليس الانتقام"، وتُرجمت إلى العديد من اللغات، بما في ذلك الباشتو والداري.


ومن بيرو حتى بولندا، برهنت شمعة منظمة العفو الدولية أنها رمز مثقل بالدلالات خلال الأشهر الصعبة في أواخر 2001. ففي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10ديسمبر/كانون الأول 2001، ترددت أصداء الرسالة العالمية القوية لمنظمة العفو الدولية، حيث نظمت فروع المنظمة وهياكلها في أنحاء شتى من العالم، بما في ذلك فروع فنلندا وأستراليا واليابان وتونس وهونغ كونغ وجنوب أفريقيا وزامبيا وشيلي والسويد، لقاءات لإيقاد الشموع، إلى جانب أنشطة أخرى بهذه المناسبة.


العمل من أجل المستقبل

إن أفغانستان على مفترق طرق، وثمة فرصة خلال الفترة الانتقالية لأن يعاد بناء الحكومة والنظام القضائي والمجتمع المدني على أسس راسخة من حقوق الإنسان للجميع. وستواصل منظمة العفو الدولية حملتها من أجل أن تصبح حقوق الإنسان الأجندة المعتمدة لعملية إعادة لبناء البلاد.


فسيكون لمنظمة العفو، خلال عامي 2002و 2003، حضور ميداني دائم في أفغانستان يتيح لباحثين متفرغين أن يظلوا على اتصال مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وأن يزودوا الحركة والجمهور بمعلومات راجعة دقيقة.


وسنواصل كذلك حملتنا ضد فرض قيود إضافية على الحريات المدنية والحريات الأساسية في جميع أقاليم العالم نتيجة لتشديد التشريعات الأمنية وتلك المتعلقة بـ "مكافحة الإرهاب"، أو فرض تشريعات جديدة من هذا القبيل، إثر هجمات 11سبتمبر/أيلول في الولايات المتجدة الأمريكية.



إسرائيل والمناطق المحتلة: عام على الانتفاضة

بعد يوم واحد من بدء الانتفاضة في 29سبتمبر/أيلول 2000، أطلق جنود إسرائيليون الرصاص على صبي فلسطيني في الثانية عشرة من عمره فأردوه قتيلاً وهو يرتعد خوفاً بين ذراعي أبيه. ورأى العالم صوراً للحظات الأخيرة الرهيبة من حياته، ولكن دون أن يغعل شيئاً لحماية الآخرين من أمثاله.


وخلال الأشهر الخمسة عشر المنتهية في ديسمبر/كانون الأول 2001، قتل على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية ما يربو على 750فلسطينياً قتلت الأغلبية الساحقة منهم بشكل غير قانوني ودون تهديد لحياة أحد. وكان بين القتلى العديد من الأطفال: حيث لقي ما يربو على 160طفلاً فلسطينياً و 36طفلاً إسرائيلياً مصرعهم. وأصيب ما يربو على 18,000بجروح، العديد منهم سيعانون من العجز مدى الحياة.


وردت السلطات الإسرائيلية على الانتفاضة وعلى قتل مدنيين إسرائيليين بفتح النار على الفلسطينيين أثناء المظاهرات وعند نقاط التفتيش والحدود، وبقصف المناطق السكنية. وانتهج جيش الدفاع الإسر?ئيلي علناً سياسة إعدام مَن قيل إنهم شاركوا في الهجمات من الفلسطينيين خارج نطاق القضاء.


وجرى اغتيال ما يربو على 40فلسطينياً في حوادث قُتل أثناءها ما يزيد على 20ممن وجدوا في مكان الحادث عرضاً. ولم يحقَّق في أي من عمليات القتل التي وقعت في المناطق المحتلة بصورة مناسبة، وتواترت الادعاءات والادعاءات المضادة.

واعتقل ما لا يقل عن 3,000فلسطيني؛ واحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة وتعرضوا للتعذيب.


مناخ يسوده الخوف

تعرضت كل مدينة وقرية فلسطينية تقريباً لعملية عزل عن العالم الخارجي بواسطة نقاط تفتيش أو حواجز أقامها الجيش الإسرائيلي. وأدت عمليات منع التجول التي فرضت على المناطق الفلسطينية إلى محاصرة سكانها في بيوتهم لأيام وأسابيع وحتى لأشهر. وباسم الأمن، هُدمت مئات البيوت الفلسطينية، ومنع الفلسطينيون من السفر على طرق بعينها. ويزداد الفلسطينيون الذين يخضعون لهذه العقوبات الجماعية فقراً على فقر باطراد بسبب عمليات الإغلاق، بينما يتعمق شعورهم بالصدمة والمعاناة نتيجة لعمليات القتل والتدمير.


وقد أصبح الخوف والعنف جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. فالمستوطنون الإسرائيليون دأبوا على قتل الفلسطينيين دون خشية من عقاب. بينما فتح فلسطينيون النار على سيارات تحمل لوحات أرقام إسرائيلية وزرعوا القنابل في مجمعات تجارية ومطاعم.


عمل منظمة العفو الدولية

أرسلت منظمة العفو الدولية تسع بعثات لتقصي الحقائق منذ بدء الانتفاضة إلى إسرائيل والمناطق المتحتلة. وكان بين مندوبي المنظمة خبير في أساليب عمل شرطة مكافحة الشغب ومستشار عسكري مستقل. وفي بيئة يسودها قلب الحقائق والاتهامات والاتهمات المضادة، اعتُرف لمنظمة العفو على نطاق واسع بالحق في الإصرار على تقصٍ دقيق ومستقل للحقائق. ورحب المدافعون عن حقوق الإنسان الذين كانوا يواجهون عقبات متزايدة أمام قيامهم بعملهم بالتضامن الأممي الذي قدمته لهم منظمة العفو الدولية.


وصدرت في هذا السياق أربعة تقارير، بينما عكفت عضوية المنظمة على نطاق العالم بأسره على برنامج مستمر تضمَّن أنشطة لكسب التأييد وأخرى في إطار العمل الدعائي والتوعية. ودعونا السلطات الإسرائيلية بصورة متكررة إلى التقيد بالتزاماتها الدولية حيال حقوق الإنسان، كما قمنا بحث السلطة الفلسطينية والجماعات المسلحة على التصرف طبقاً للقانون الإنساني.


حان وقت التحرك الدولي

أطلق المجتمع الدولي تصريحات تتزايد لهجتها شدة باطراد، ولكنه لم يقم بالتحرك الضروري لضمان احترام حقوق الإنسان. وتواصل منظمة العفو دعواتها إلى إرسال مراقبين دوليين لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة لضمان التبليغ الدقيق عن ما يقع، وتوفير الحماية من الانتهاكات.


فمن شأن المراقبين الدوليين التحقيق في عمليات القتل والوصول إلى الحقيقة وتقديم توصيات بالتدابـير التي يمكن أن تحد من الخسائر في الأرواح. ويمكنهم المرابطة قرب نقاط التفتيش ومراقبة تصرفات قوات الأمن. وباستطاعتهم ضمان عبور سيارات الإسعاف والمرضى. وبمقدورهم أن يكفلوا عودة الحياة العادية بصورة ما إلى المناطق المحتلة؛ وكذلك الخروج في دوريات على الطرق وتقديم الحماية إلى المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يتنقلون عليها.


إن السلام الدائم والقابل للحياة لا يمكن أن يبنى إلا على أساس من حقوق الإنسان. وقد أظهر العام المنصرم بوضوح، أكثر من أي وقت مضى، أنه إذا ما جرت التضحية بحقوق الإنسان في البحث عن السلام والأمن، فلن يكون هناك سلام ولا أمن.


أنظر تقرير منظمة العفو الدولية: "إسرائيل/المناطق المحتلة/السلطة الفلسطينية: حيوات مهشمة - عام على الانتفاضة"، الذي نشر في نوفمبر/تشرين الثاني 2001.



العنصرية في أوروبا

التمييز العنصري اعتداء على المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، ألا وهو أن حقوق الإنسان حق يكتسبه كل إنسان منذ ولادته وينطبق على الجميع دون تمييز. والحق في عدم المعاناة من التمييز العنصري هو أحد أكثر الحقوق أساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وبوجه عام، تُحرِّم جميع المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان التمييز بسبب العنصر أو اللون أو اللغة أو الأصل الوطني.


ومع ذلك، فإن العنصرية والتمييز العنصري ما زالا حاضرين في كل بلد من البلدان الأوروبية، ويكشفان النقاب عن وجودهما بطرق مختلفة، وبحسب طبيعة المجتمع في كل بلد.


إن التمييز العنصري غالباً ما لا يسترعي الانتباه إلا عندما يفضي إلى العنف المتطرف. بيد أن من يعانون التمييز العنصري كثيراً ما يواجهون أشكالاً مركبة من العنصرية يصعب تحديدها، ومن السهل إنكارها.


العنصرية واللون

أصدرت منظمة العفو الدولية، على مدار العام 2001، تقارير بشأن انتهاكات حقوق الإنسان القائمة على العنصر أو الأصل الإثني في أوروبا. فقد تم توثيق ممارسات عنصرية على أساس اللون في قسط كبير من الدول الأوروبية. وعلى وجه العموم، فاحتمال أن يتعرض أفراد الأقليات العرقية للاعتقال بالاستناد إلى الاشتباه بارتكابهم جرائم من قبيل الاتجار بالمخدرات أو السرقة أو عدم الاحتفاظ بوثائق تعرِّف بهويتهم اكبر من احتمال تعرض الأغلبية السكانية لذلك. وليس ثمة تناسب في معدل من ترِد أسماؤهم من هؤلاء الأفراد في قضايا الاستخدام المفرط للقوة وإساءة المعاملة من جانب الشرطة، وفي حالات الوفاة في الحجز.


ونادراً ما يجري تحقيق فعال في مزاعم الإساءات العنصرية من جانب الشرطة، ولا ترصد الشكاوى ضد المعاملة العنصرية من قبيل الشرطة أو سواها من الهيئات المكلفة بتنفيذ القانون بصورة كافية سوى قلة من السلطات.


ففي المملكة المتحدة، جرى توثيق ممارسات للعنصرية المؤسسية في أوساط الشرطة وكذلك للتفرقة العنصرية في الأجزاء المتبقية من النظام القضائي على نطاق واسع. وقد أظهرت الأبحاث أن الشرطة تستخدم تدابير أشد قسوة ضد مجتمع السود. ويواجه السود في المملكة المتحدة تهماً أشد خطورة من التهم التي يواجهها البيض على المخالفة نفسها، وهم أكثر عرضة للحبس، وتصدر بحقهم، على ما يبدو، أحكام بالسجن أطول من الأحكام التي تصدر بحق البيض، في المعدل. وفي أسبانيا، جرى الإبلاغ عن عدد يثير الانـزعاج من مزاعم إساءة المعاملة العنصرية من قبل الشرطة. ويتصل عدد متزايد من الحالات التي تم الإبلاغ عنها بإساءة معاملة أشخاص اعتقلوا بالعلاقة مع عمليات كشف على الهوية.


مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمكافحة العنصرية

شاركت منظمة العفو الدولية بنشاط في التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري ورهاب الأجانب، وما يتصل بها من تعصب، الذي عقد في سبتمبر/أيلول 2001في ديربان، بجنوب أفريقيا. وسعينا إلى لفت الأنظار في المؤتمر إلى العنصرية في أنظمة القضاء الجنائي، بما في ذلك ما يتعلق منه بفرض عقوبة الإعدام. وساند أعضاؤنا أيضاً الجهود المبذولة للكشف عن أشكال متعددة للتمييز من مثل تلك المتعلقة بالعنصر والجنس والميول الجنسية وطبقة المنبوذين. وكإسهام منها في المؤتمر، أعدت منظمة العفو تقريرين تحت عنوان: "دليل لاستخدام النظام الدولي لحقوق الإنسان في مكافحة التمييز العنصري"؛ و"العنصرية وإقامة العدل".


التمييز والعنصرية

بينما كان المؤتمر العالمي يسعى إلى أن تجدِّد الحكومات الالتزام بالقضاء على العنصرية، راح سياسيون في عدد من البلدان الأوروبية يؤججون مشاعر العداء للأجانب، إما مباشرة عبر الكلام العنصري الطنان المعادي للمهاجرين، أو بصورة غير مباشرة عبر سياسات تسعى إلى تقييد الهجرة وطلب اللجوء. ففي النمسا، أصبح ارتفاع مستويات العنصرية التي يمارسها الموظفون الرسميون أمراً مكشوفاً في السنوات الأخيرة. ويستمر ورود تقارير عن إساءة معاملة المعتقلين وإساءات عنصرية من جانب الشرطة في سويسرا. وفي بلجيكا أيضاً، يستهدف السود وغيرهم من الأقليات بصورة غير متناسبة من جانب الشرطة، بحسب ما تشير قضايا إساءة المعاملة.


وعلى امتداد القارة الأوروبية، ينتشر التمييز ضد الأشخاص ذوي الأصول الغجرية. وفي معظم بلدان القارة، يعاني الغجر من الحرمان الاقتصادي والتهميش الاجتماعي. وفي العديد منها، يتعرضون للإساءة على أيدي الشرطة. وبسببٍ من تدني مستويات التعليم والمؤهلات في أوساط الغجر، إلى جانب ما يمارس من تمييز ضدهم، فإن الأغلبية العظمى منهم يعانون من البطالة. ويؤدي الفقر المترتب على ذلك ببعض الغجر إلى الجريمة، وبصورة رئيسية إلى السرقة. ويستغل هذا من قبل السياسيين ووسائل الإعلام لتأجيج المزيد من مشاعر التحامل ضدهم. وفي روسيا الاتحادية يحرم الأشخاص القادمون من خارج دول الاتحاد السوفياتي السابق وذوي البشرة الداكنة والمظهر غير السلافي من مجرد البدء بإجراءات اللجوء، ويتعرضون بصورة دائمة للاعتقال، وكثيراً ما يتعرضون للمضايقة وتساء معاملتهم من جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، حيث يمكن أن تمتد حالة العزل المفروضة عليهم لسنوات، ودون أن تكون لديهم وثائق يثبتون بها هويتهم.


نظرة إلى المستقبل

سنواصل جهودنا خلال عام 2002لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان على أساس العنصر في أوروبا والنضال ضدها، وسنحث لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على اتخاذ خطوات لمكافحة صعود العنصرية في أوروبا.


مكافحة التعذيب في الأمريكتين


يستمر استخدام التعذيب بلا هوادة في العديد من بلدان أمريكا اللاتينية، على الرغم من التغييرات السياسية والتشريعية. إذ يمارس التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة في مراكز الشرطة، وفي السجون ومراكز احتجاز الأحداث. ويستخدم التعذيب لانتزاع الاعترافات، وللسيطرة على المعتقلين وإذلالهم والتحكم بهم، أو لابتزاز نقودهم أو تنفيع الفاسدين من رجال الشرطة، الأمر الذي يشهد زيادة مطردة.


وكثيراً ما يقبل القضاة الاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب كأدلة أثناء المحاكمات، مما يعزز هذه الممارسات. ونادراً ما يجري التبليغ عن التعذيب نظراً لخشية الضحايا على سلامتهم أو قناعتهم بأن السلطات لن تحقق في مزاعمهم.


وأطلقت منظمة العفو الدولية عدداً من التقارير المتعلقة بالتعذيب في الأمريكتين خلال عام 2001كجزء من حملة المنظمة على نطاق العالم بأسره للقضاء على التعذيب تحت شعار "ساهم في القضاء على التعذيب"، كما نظم أعضاء المنظمة العديد من الأنشطة الناجحة للنضال من أجل توفير حماية أفضل في القانون والممارسة.


"ينتهي الأمر بالناس هنا إلى الموت": التعذيب في البرازيل

يلجأ أفراد الشرطة وحراس السجون في مختلف أنحاء البرازيل إلى التعذيب والمعاملة السيئة بصورة روتينية عند إلقائهم القبض على المشتبه بهم أو أثناء فترة اعتقالهم في مراكز الشرطة والسجون. وفي مارس/آذار، وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بشؤون التعذيب أوضاع ممارسة التعذيب في البلاد بأنها "واسعة الانتشار ومنظمة".


وقد أطلقت منظمة العفو الدولية في ساو باولو، في أكتوبر/تشرين الأول، تقريراً رئيسياً بشأن التعذيب في البرازيل. وركز التقرير، الذي رافقه تحرك للعضوية دام ثمانية أشهر، على التقاعس الرسمي عن مقاضاة الجلادين بموجب قانون التعذيب البرازيلي لعام 1997. إذ لم تصدر إلا حفنة من الأحكام بالإدانة بحسب هذا القانون نتيجة 04?مواطن الضعف الجوهرية التي تسم كل مرحلة من مراحل نظام القضاء الجنائي. وقد نظم أعضاء منظمة العفو حملات من أجل الإصلاحات الضرورية، كما بعثوا بالمناشدات إلى السلطات بشأن عدد من الحالات الفردية.


بيرو: التشريع لا يكفي

على الرغم من التغيير السياسي الرئيسي الذي شهدته بيرو منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2000، بإقصاء الرئيس السابق ألبيرتو فوجيموري، ما زال التعذيب على أيدي قوات الأمن وحراس السجون مستمراً للحصول على المعلومات أوكشكل من أشكال العقوبة. ويورد تقرير منظمة العفو الدولية الثالث بشأن التعذيب في بيرو، الذي صدر مؤخراً، قضايا لم تتم تسويتها بعد وتعود إلى ما قبل شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2000، إضافة إلى عدد من تقارير التعذيب تلقتها المنظمة خلال الأشهر القليلة المنصرمة. فكثيراً ما يفلت مرتكبو هذه الجريمة من العقاب، أو توجه إليهم تهم أقل خطورة، أو يحاكمون أمام محاكم عسكرية. ونتيجة لذلك، لم يقدم إلى المحاكمة بموجب قانون مكافحة التعذيب خلال 3سنوات سوى اثنان من الجناة. ويسحب العديد من الضحايا شكاواهم بسبب الترهيب أوالمضايقة أو التهديد.

وركَّز أسبوع منظمة العفو الدولية للتحرك الطلابي لعام 2001على التعذيب في بيرو. إذ عملت المجموعات الشبابية والطلابية على نطاق العالم بأسره خلال الفترة التحضيرية للانتخابات الرئاسية في مايو/أيار على استصدار التزامات علنية من المرشحين باستئصال شأفة التعذيب إذا ما تم انتخابهم. وتبنى المرشحون "برنامج الاثنتي عشرة نقطة لمنع التعذيب على أيدي ممثلي الدولة" الذي أصدرته المنظمة وصوت الرئيس السابق فالنتين بانياغوا من خلاله ضد استخدام التعذيب في بيرو، وأُعلنت أربع مدن ومقاطعات بموجبه "مناطق خالية من التعذيب".


المكسيك: نعمل من أجل التغيير

تستخدم قوات الشرطة الفدرالية وشرطة الولايات والبلديات والعسكر الاعتقال التعسفي والتعذيب وإساءة المعاملة على نطاق كاسح أثناء قيامها بعملياتها الشرطية في المكسيك. فالتشريع الخاص بمنع مثل هذه الانتهاكات والمعاقبة عليها غير كاف ونادراً ما يتم اللجوء إليه. وتمتنع المحاكم بصورة روتينية عن الاعتراض على الأدلة المقدمة من الادعاء العام، التي يتم انتزاعها، بحسب ما يرد، تحت التعذيب؛ كما تمتنع عن التحقيق في أمر المسؤولين المزعومين عن هذا التعذيب. وقد لعب الفرع المكسيكي لمنظمة العفو دوراً مهماً في زيادة التنسيق بين المنظمات غير الحكومية والوطنية في المكسيك، وأحرز مكانة بارزة ودعماً واسع النطاق لحملة مناهضة التعذيب.


ركزت الأنشطة المباشرة للحملة على ممارسة الضغوط على بعض حكومات الولايات من أجل تحريم التعذيب بموجب قوانين العقوبات السارية المفعول في هذه الولايات، وأُعلنت عدة أماكن "مناطق خالية من التعذيب". وقد بدأ صانعو القرار، وخاصة على المستوى الفدرالي، بالنظر إلى هذه المسألة بصورة أكثر جدية، وهم بصدد النظر في التغييرات الهيكلية اللازمة لوضع حد لهذه الممارسة في المكسيك. إن ضمان تجسيد هذا الوعي المتزايد في تغييرات هيكلية حقيقية ملموسة يشكل الآن التحدي الرئيسي الذي يواجهنا.


الخطوات التالية

سيواصل أعضاء منظمة العفو الدولية في عام 2002العمل لضمان سن تشريعات لمكافحة التعذيب والتقيد بها في أمريكا اللاتينية، وضمان أن يقدَّم من يقترفون التعذيب للمحاكمة، كائناً من كانوا.


الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا

حيثما يعاني الناس الاضطهاد والقمع، وكلما حرم شخص من حقوقه الإنسانية أو انتهكت كرامة إنسانية، يهب المدافعون عن حقوق الإنسان للنضال من أجل حماية الضعفاء ومساءلة الأقوياء. وبعملهم هذا، كثيراً ما يعرِّض هؤلاء حياتهم وحريتهم للخطر؛ وفي مختلف أنحاء غرب أفريقيا تعرضوا للمضايقة والترهيب والإسكات.

إسهام حيوي


يشكل المدافعون عن حقوق الإنسان حلقة وصل حاسمة في سلسلة الدفاع عن حقوق الإنسان على جميع مستوياتها، بدءاً بالنضال للدفاع عن ضحايا الانتهاكات، وحتى بذل المساعي لكسب التأييد على أعلى المستويات من أجل تحسين آليات حماية حقوق الإنسان. إن اضطهاد الحكومات المدافعين عن حقوق الإنسان يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية المكرسة في معاهدات الأمم المتحدة وإعلاناتها، وكذلك انتهاكاً لـ "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب". وبتعطيلها لأنشطة منظمات حقوق الإنسان، فإن الحكومات تضاعف من مخاطر استمرار الممارسات المسيئة لحقوق الإنسان دون كشف عنها أومناهضة لها.


إن المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا قد أسهموا بدرجة كبيرة في ترسيخ الديمقراطية وحكم القانون في شبه الإقليم. وعلى حكومات بلدان غرب أفريقيا مسؤولية الاعتراف بما يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان من عمل، وبإسهامهم الذي لا غنى عنه في تعزيز الحقوق والحريات الأساسية واحترامها وحمايتها. وعليها، كذلك، مسؤولية ضمان الحماية لهذا العمل.


حملة غرب أفريقيا

في أبريل/نيسان 2001، أطلقت منظمة العفو الدولية، بالتعاون الوثيق مع مجموعات حقوق الإنسان وممثل الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، حملة في السنغال للفت أنظار العالم إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا. وسعت الحملة إلى إقناع حكومات بلدان غرب أفريقيا والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وما يقومون به من عمل.


ويسلط تقرير منظمة العفو الذي صدر بعنوان: "غرب أفريقيا: "إحرص، إنك تتكلم كثيراً" - المدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون للاعتداءات"، الأضواء على معاناة المدافعين عن حقوق الإنسان في شبه الإقليم، كما يورد توصيات إلى الحكومات تتعلق بكي ?ية حمايتهم.


وقد أنشئت ائتلافات وطنية وإقليمية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا، حيث امتدت لتصل إلى بلدان ليس لمنظمة العفو هياكل عضوية فيها من قبيل موريتانيا وغينيا كوناكري وغينيا بيساو. فما إن يتعرض مدافع عن حقوق الإنسان للخطر حتى يتم إخطار هذه الائتلافات والطلب منها أن تتحرك للضغط على الحكومة المعنية.


توفير الحماية

تدير منظمة العفو الدولية، بتعاون وثيق مع المدافعين عن حقوق الإنسان في السنغال، مشروعاً لتوفير الإقامة في غرب أفريقيا للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين اضطروا إلى الفرار من أوطانهم وأماكن عملهم خشية الاضطهاد. ويتيح هذا المشروع التجريبي للمدافعين عن حقوق الإنسان مواصلة توظيف مهاراتهم وخبراتهم القيمة خلال فترة انتظارهم العودة إلى أوطانهم، والحصول على الوقت والعون الكافيين لاستعادة عافيتهم. وقُدمت الحماية والمساعدة بموجب هذا البرنامج إلى جيمس توره، وهو أحد أبرز المدافعين الليبيريين عن حقوق الإنسان ومتحدث مفوَّه، وذلك إثر فراره من ليبيريا في مارس/آذار 2000. وقد وجهت إلى جيمس توره في ليبيريا تهمة التحريض على العصيان لانتقاده الحكومة، ووصلته تحذيرات شديدة من أن حياته كانت معرضة للخطر في ليبيريا.


نظرة إلى الأمام

وفَّر عمل منظمة العفو الدولية في عام 2001فرصاً لا تقدر بثمن للمدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا لتعزيز التضامن ووضع استراتيجيات للحماية. ويمهد ما تحقق من نجاح الطريق لمبادرات مماثلة في أقاليم أخرى من أفريقيا في المستقبل.


وخلال عام 2002، سنواصل إدماج هذا العمل في أبحاث منظمة العفو الدولية وعملها التنموي، وزيادة الانخراط المباشر للعضوية (داخل أفريقيا وخارجها) في الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان عبر مجموعة متنوعة من أساليب العمل الجديدة. وسنقوم أيضاً بتقوية الخطط الوطنية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وإنشاء شبكات إقليمية وإقليمية فرعية ووطنية. وفي الظروف الاستثنائية، سنواصل المساعدة في إعادة إسكان المدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر في أماكن جديدة، بالتعاون الوثيق مع المنظمات غير الحكومية المعنية.


أهم الزيارات التي قامت بها منظمة العفو الدولية في عام 2001


على مدار عام 2001، أرسلت منظمة العفو الدولية ما يقرب من 130وفداً لزيارة ما يربو على 75بلداً وإقليماً. وشملت هذه الزيارات عقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين، وحضور جلسات محاكمات أو تحقيقات، وحضور مؤتمرات، وإجراء اتصالات مع منظمات غير حكومية محلية ودولية ومنظمات حكومية دولية، وإعداد بحوث وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان من خلال مقابلات مع الضحايا وغيرهم من الشهود. وهذه ليست سوى غيضاً من فيض الزيارات المهمة التي قامت بها المنظمة في عام 2001.


باكستان

في 10ديسمبر/كانون الأول 2001، الذي صادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، التقت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أيرين خان، الرئيس الباكستاني، مشرَّف، في إسلام اباد وأثارت معه محنة المذنبين الأحداث المحكوم عليهم بالإعدام. وأعلن الرئيس مشرف أنه سيتم تخفيض أحكام الإعدام الصاردة بحق 100مذنب حدث إلى أحكام بالسجن. وكانت باكستان قد حظرت إصدار أحكام بالإعدام على الأحداث بموجب القانون في يوليو/تموز 2000، بيد أن القانون الجديد لم ينسحب على الأحكام الصادرة بحق الأحداث الذين أدينوا في وقت سابق على ذلك. كما سعت منظمة العفو في عدة مناسبات سابقة إلى كسب تأييد السلطات لتخفيف هذه الأحكام. وتفرض أحكام الإعدام في باكستان على مرتكبي طيف عريض من الجرائم؛ وعلى قائمة المحكومين بالإعدام حالياً ما يربو على 4,000شخص.


وفي بيشاور، التقى وفد منظمة العفو الدولية مسؤولين في مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين وقام بزيارة مخيم جالوزاي للاجئين. وكشفت المناقشات مع اللاجئين القادمين من أفغانستان بجلاء عن مدى سوء أوضاعهم، وعن الأعداد الكبيرة من العائلات التي فقدت أحد أفرادها أثناء قصف أفغانستان. وتعتزم منظمة العفو مضاعفة حضورها الميداني في أفغانستان مجدداً عام 2002حتى يكون بالإمكان رصد تطورات حقوق الإنسان في البلاد، وفي المناطق المجاورة، عن كثب.


البحرين

زار مندوبو منظمة العفو الدولية البحرين في مارس/آذار للاطلاع بصورة مباشرة على ما طرأ من تحسينات نوعية على أوضاع حقوق الإنسان. وكانت منظمة العفو قد ناضلت بلا هوادة في السنوات السابقة من أجل وضع حد لعمليات الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة والتعذيب والإبعاد القسري التي كانت تتم على نطاق واسع، كما مُنع مندوبنا لسنوات عديدة من زيارة البلاد. وفي عام 2001، أفرج الأمير عن جميع السجناء والمعتقلين السياسيين، وسمح للمبعدين بالعودة إلى البلاد، وألغى القوانين التي كانت تسهِّل الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات غير النـزيهة، ووعد بإجراء إصلاحات سياسية وإدارية وقضائية واسعة النطاق. والتقى مندوبو منظمة العفو الدولية بحرية مع سجناء سابقين (حيث شكر العديد منهم منظمة العفو على ما فعلته من أجلهم)، وناقشوا خططاً مستقبلية مع منظمات لحقوق الإنسان نالت ترخيصاً بالعمل مؤخراً، واستُقبل هؤلاء من قبل الأمير وولي العهد، على حد سواء، لمناقشة الإصلاحات. وعاد مندوبو المنظمة إلى البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني لعقد ورشة عمل مع "رابطة حقوق الإنسان في البحرين" ومنظمات غير حكومية أخرى جديدة، بهدف تقوية دور المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.



تركيا

زار مندوبو منظمة العفو الدولية تركيا في يونيو/حزيران 2001لجمع معلومات بشأ�606? التعذيب والإفلات من العقاب في تركيا. وسافر أعضاء الوفد إلى المدن الرئيسية في المناطق الغربية من تركيا (اسطنبول وأنقرة وإزمير)، كما زاروا المناطق الجنوبية الشرقية، لا سيما تلك التي تسكنها أغلبية كردية. والتقى الوفد ممثلين عن هيئة حكومية لحقوق الإنسان في أنقرة، ومنظمات محلية رئيسية لحقوق الإنسان، ورابطات للمحامين، ومحامين وأعضاء في النيابة العامة.


وانتقل الوفد إلى مناطق نائية في الجنوب الشرقي، فزار بايرناك، الإقليم الحدودي الذي وصفه المدافعون عن حقوق الإنسان بـ "الصندوق الأسود"، وبأنه "جمهورية قائمة بذاتها". وكانت منظمة العفو قد تلقت تقارير عديدة عن ممارسة التعذيب في الإقليم، وعن اعتقال أعضاء قيادين في الحزب السياسي المشروع "هاديب HADEP"، و"اختفاء" اثنين من ممثليه من مركز للشرطة المحلية في يناير/كانون الثاني 2001. وأوقِف أعضاء وفد منظمة العفو الدولية عند نقطة التفتيش الأخيرة لقوات الأمن قبل دخول الإقليم وأُخذوا إلى المقر الرئيسي للشرطة، حيث حاول رجال الشرطة تخويفهم وثني حلقات اتصال محتملين عن الالتقاء بهم. بيد أن ضحايا التعذيب وأقارب "المختفين" لم يتوانوا عن لقاء الوفد والتحدث إلى أعضائه عن تجاربهم. وأبلغ أعضاء الوفد عند مغادرتهم بايرناك وبينغول وموب أن زيارة منظمة العفو الدولية قد شجعت السكان المحليين وأظهرت لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بأنهم ليسوا منسيين.


لبنان

في ديسمبر/كانون الأول، زارت أيرين خان لبنان، حيث التقت مع طيف عريض من منظمات حقوق الإنسان واستمعت إلى ناجين من انتهاكات لحقوق الإنسان. وتحدثت أمام ندوة خاصة بعقوبة الإعدام، وافتتحت أسبوعاً لأنشطة حقوق الإنسان نظمه أعضاء منظمة العفو الدولية في لبنان، وزارت مكتب منظمة العفو الدولية الإقليمي لتعليم حقوق الإنسان في بيروت. واستقبلت أيرين خان من قبل الرئيس إميل لحود، الذي أكد لها ترحيب لبنان الدائم بمنظمة العفو الدولية، وأنه سيتم التحقيق في ما توصلنا إليه من معطيات بالعلاقة مع أوضاع حقوق الإنسان.


زمبابوي

زارت منظمة العفو الدولية زمبابوي في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2001بالنظر لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية لشهر مارس/آذار 2002. فخلال عام 2001، غضت قوات الأمن النظر عن ممارسات جماعات من قبيل "المحاربين القدامى" و"الألوية الشبابية الخاصة"، أو تعاونت معها بصورة فعالة في حملة الترهيب التي شنتها ضد أعضاء في المجتمع المدني رأت أنهم جزء من المعارضة السياسية.


وأجرى أعضاء الوفد أثناء الزيارات تحقيقات بشأن العنف السياسي والتعذيب وأعمال القتل والاعتقالات والتهديد بالقتل وحالات ترهيب ضد أعضاء في المجتمع المدني في المناطق الحضرية والريفية. وبعد عودة الوفد، صيغت المعطيات التي توصلت إليها التحقيقات في عدد من التقارير والتحركات التي ألقت الضوء على سجل الإفلات من العقاب المستمر، والقمع الموجَّه ضد حرية التعبير والتجمع، والعدد الكبير لانتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة السابقة على الانتخابات. إن زمبابوي لا تزال تمتنع عن احترام الحقوق الأساسية لمواطنيها، وعن حمايتهم من انتهاك حقوقهم الإنسانية، وعن الوفاء بالتزاماتها بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.


نيجيريا

أتيح لمنظمة العفو الدولية، في أغسطس/آب 2001، الاطلاع بصورة مباشرة على تاريخ التشريع الجزائي القائم على الشريعة الذي اعتمد مؤخراً في 12ولاية من ولايات شمال نيجيريا، وعلى الأساس الوثائقي والممارسات الراهنة لهذا التشريع. فالتقى مندوبو منظمة العفو مع قضاة ومحامين، وعلى نحو خاص، مع منظمات تعنى بحقوق المرأة. كما أثاروا مع المدعين العامين للولايات ومع رئيس الهيئة القضائية النيجيرية بواعث قلق منظمة العفو الدولية حيال المحاكمات غير العادلة والعقوبات القاسية وغير الإنسانية والمهينة. وكانت لزيارة الوفد أهمية خاصة لوضع استراتيجيات حملات مناسبة للحالات الفردية، وإقامة صلات من التعاون مع محامين نيجيريين ومنظمات غير حكومية من أجل صياغة تحركات في هذا المجال الحساس.

وأجرى مندوبو منظمة العفو الدولية أيضاً تقييماً لما تحقق من تقدم في مجال القضايا المتعلقة بالإفلات من العقاب في عمل "اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان". وقد استطلعت المقابلات التي أجريت مع منظمات حقوق الإنسان النيجيرية تصورات النيجيريين حيال دور هذه الهيئة والخيارات التي تتيحها للضحايا للحصول على التعويضات.


إكوادور

في يونيو/حزيران 2001، زارت منظمة العفو الدولية إكوادور إثر ورود تقارير عن إساءة معاملة سحاقيات ولوطيين وذوي ميول جنسية ثنائية ومتحولين إلى الجنس الآخر وتعذيبهم ووقوع محاولات لقتلهم أثناء احتجازهم. كما تلقى مدافعون عن الحقوق الإنسانية للسحاقيات واللوطيين وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر تهديدات بالقتل أيضاً.


وشارك وفد منظمة العفو في مؤتمر صحفي عقد في كيتو للتوعية ببواعث القلق المتعلقة بهذه الفئة، وعرضوا تقرير "جرائم الكراهية، مؤامرة الصمت: التعذيب وإساءة المعاملة القائمان على الهوية الجنسية"، الذي صدر كجزء من حملة مناهضة التعذيب، وتقريراً عن إساءة معاملة أفراد هذه الفئة في إكوادور. وشارك في الفعالية، وفي النقاش المفتوح الذي رافقها، عدد من أعضاء البرلمان ومسؤولون في الشرطة وأعضاء في المجتمع المحلي لحقوق الإنسان.


وفي غواياكويل، اتفق رئيس المحكمة العليا والنائب العام لإقليم غواياس وغالاباغوس والعديد من المسؤولين الآخرين، في اجتماع عقد في المحكمة العليا، على إلزام أنفسهم بإلغاء التعذيب.

وحضر الوفد أيضاً موكب زهو عام 2001في غواياكويل الذي جاب المدينة في 28يونيو/تموز. وقد سار موكب الزهو هذا، وهو أول موكب ينظم في إكوادور، كما خطط له، على الرغم من محاولات السلطات لمنعه. ومنحت "مؤسسة أصدقاء مدى الحياة الخيرية" إلى منظمة العفو جائزتها لعام الزهو.


وعقب زيارة الوفد، ذكرت منظمات السحاقيات واللوطيين وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر أن عدد الشكاوى المتعلقة بالاعتقال التعسفي لأفراد هذه الفئة قد تناقص في غواياكويل، بيد أنه عاد إلى الصعود عقب تعيين رئيس جديد لشرطة الإقليم في سبتمبر/أيلول 2001. وستواصل منظمة العفو الدولية توثيق انتهاكات الحقوق الإنسانية للأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئة في إكوادور وتنظيم الحملات دفاعاً عنهم.


جمهورية الكونغو الديمقراطية

تقصى وفدان لمنظمة العفو الدولية أثناء زيارتهما إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة باستغلال الموارد الطبيعية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وخاصة في سياق استمرار النـزاع المسلح الذي تشارك فيه القوات المسلحة التابعة لبلدان مختلفة وفصائل كونغولية. وجمع أعضاء البعثة الأولى للمنظمة معلومات تتعلق بالاستغلال الاقتصادي، وخاصة في مجال التعدين وتجارة الماس، وتحدثوا إلى منظمات غير حكومية وجهات أخرى في غرب البلاد وجنوبها. والتقى مندوبو المنظمة بمسؤولين حكوميين وقاموا بزيارة سجون في بعض المناطق، ولكنهم منعوا من دخول بعض أماكن الاعتقال المهمة.


وتمكنت منظمة العفو الدولية، وللمرة الأولى، خلال زيارتها للمناطق الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، من دخول عدة مناطق محظورة، بما في ذلك مركز سيء السمعة للاعتقال. وتمكن أعضاء الوفد من الحصول على معلومات بشأن حالات انتهاك لحقوق الإنسان ترتبط بعمليات تعدين الكولتان (الذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة الهواتف) وغيره من الموارد الطبيعية، والتقوا نشطاء ومنظمات محلية لحقوق الإنسان، وكذلك ممثلين عن جماعات سياسية مسلحة. وحصل مندوبو المنظمة على صورة تفصيلية عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال النـزاع المستمر، الذي تنخرط فيه قوات من أوغندا ورواندا وزمبابوي. وقد انعكست التوترات الناجمة عن هذه الأوضاع بصورة مباشرة على مجرى زيارة الوفد، وأكدت من جديد على الطبيعة الدولية لهذا النـزاع الذي كثيراً ما يطويه النسيان.


بلغاريا

في أكتوبر/تشرين الأول، زارت منظمة العفو الدولية بلغاريا للتحقيق في أوضاع مصحات العلاج النفسي وبيوت الرعاية الاجتماعية للأطفال والكبار ممن يعانون من اضطرابات في صحتهم العقلية أو من إعاقات. وبصحبة ممثلين عن لجنة هلسنكي البلغارية، زار باحث منظمة العفو الدولية سبع مؤسسات، حيث جمع معلومات بشأن أوضاع ترقى إلى مرتبة المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة، وحالات إهمال مفرط وإهمال طبي أدت إلى الوفاة.


ففي إحدى هذه المؤسسات، وتدعى سانادينوفو وتضم 97نـزيلة، لا يزيد عدد العاملين عن أربع ممرضات وخمسة من عمال الخدمات. وفي وقت الزيارة، كان زهاء 20امرأة محتجزات في غرفتين قذرتين في مبنى من طابق واحد. وكانت عدة نساء من هؤلاء يعانين من إعاقات بدنية، بيد أنه بدا واضحاً أنه لم تتوفر لهن أي أجهزة ميكانيكية أو أطراف صناعية معينة. وكانت "إساءة السلوك" من جانب النـزيلات تقابل بالحجز داخل قفص؛ وفي وقت الزيارة، كانت ست من هؤلاء النساء قيد الحجز داخل القفص.


في أعقاب الزيارة، دعت منظمة العفو في مناشدة للتحرك العاجل السلطات البلغارية إلى معاملة النساء في سانادينوفو بأسلوب مهني وإنساني يتساوق مع المعايير الدولية. وبعد ذلك بيومين، نشرت كبرى الصحف البلغارية اليومية تقريراً عن سانادينوفو يتطابق تماماً مع ما توصلت إليه منظمة العفو الدولية من استخلاصات. وفي أكتوبر/تشرين الأول، دعت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن البرلمان الأوروبي والجمعية الوطنية البلغارية إلى تحسين الأوضاع.


حملة مناهضة التعذيب: بضع خطوات إضافية

شنت منظمة العفو الدولية حملة عالمية جديدة لمناهضة التعذيب في أكتوبر/تشرين الأول 2000. وتحت صيحة المناشدة "ساهم في القضاء على التعذيب"، هبَّ أعضاء المنظمة في جميع أنحاء العالم لمواجهة هذا التحدي، فعملوا على كسب تأييد الحكومات، وتدخلوا للدفاع عن أشخاص معرضين لخطر التعذيب، وأطلقوا المناشدات من أجل مئات الناجين والضحايا الأفراد، ونظموا عدداً هائلاً من الفعاليات والأنشطة الهادفة إلى وضع حد نهائي للتعذيب.


ومازالت الحملة مستمرة، ولكن بعد مرور عام على انطلاقتها، أخذت النتائج تدلِّل على أننا نستطيع، عبر الجهد المنسق والمخلص، أن نغير من واقع الحال.


أنشطة على شبكة الإنترنت

وقع ما يربو على 30,000شخص ينتمون إلى أكثر من 188على تعهد بالمشاركة في تحركات لمناهضة التعذيب عبر موقع الحملات على الشبكة الحاصل على جائزة تقديرية www.stoptorture.org. ويُخطر المشتركون خلال ساعات بحالات تنطوي على التعذيب أو الخشية من التعذيب. وفي المعدل، يرسل ما بين 2,500و10,000 شخص مناشدات عن طريق البريد الإلكتروني أو رسائل مكتوبة دفاعاً عن الأشخاص الذي تنشر حالاتهم على الموقع.

وقد شملت التحركات العاجلة الثمانية عشر التي أُعلنت على الموقع 79معتقلاً من البرازيل والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإكوادور وإندونيسيا وإيران وإسرائيل وماليزيا والمكسيك وتركيا والإمارات العربية المتحدة. ومن بين هؤلاء، بلغ عدد من أُطلق سراحهم من الاعتقال، أو إنقاذهم من التعذيب أو من إعدام وشيك خارج نطاق القضاء 32h شخصاً.

مظاهرة في واشنطن دي سي في إطار التحرك الطلابي لمناهضة التعذيب في بيرو لعام 2001؛ حيث أحاط ناشطو منظمة العفو الدولية السفارة البيروفية بـ "شريط منطقة خالية من التعذيب". © AI


ممارسة الضغوط على الحكومات

أحد الأهداف الرئيسية لحملة مناهضة التعذيب هو ممارسة الضغوط على الحكومات للمصادقة على "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" دون تسجيل تحفظات. وبعد مرور عام واحد على انطلاق الحملة، كانت سبعة بلدان جديدة قد صادقت على الاتفاقية، بينما وقعت عليها أربعة بلدان أخرى.


وفي إطار كفاحها ضد إفلات الجلادين من العقاب، ناضلت منظمة العفو الدولية بلا هوادة لحض الحكومات على المصادقة على "قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية". ولم يبق سوى أن تصادق قلة من الدول على القانون حتى يصبح إنشاء المحكمة أمراً مفروغاً منه، ومن المتوقع أن يتحقق هذا في النصف الأول من عام 2002.


في أبريل/نيسان، تحقق هدف له أهميته عندما أعطى 15من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لصياغة مبادئ توجيهية بشأن منع التعذيب في بلدان ثالثة، مسجلين بذلك خطوة كبيرة إلى الأمام في سياسة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان.


وعمل أعضاء منظمة العفو الدولية على كسب تأييد الحكومات في جميع أنحاء العالم لسن تشريعات وإنشاء هيئات لمناهضة التعذيب. ففي المملكة المتحدة، اتخذت خطوة نحو حظر أعمال الوساطة للتجارة في معدات التعذيب تتمثل في القراءة الأولى في البرلمان لـ "مشروع قانون القيود على الصادرات الاستراتيجية". وقد تبنت إندونيسيا تشريعاً يعترف بإمكان اعتبار التعذيب جريمة ضد الإنسانية. وقد أنشأ رئيس السنغال "مكتب حقوق الإنسان" لمعالجة قضية التعذيب في البلاد، بينما شكَّل برلمان روسيا الاتحادية مجموعة عاملة مشتركة مع مجلس أوروبا لمكافحة التعذيب في الشيشان.


وبعد فترة قصيرة من نشر منظمة العفو الدولية تقريرها المتعلق بالاغتصاب والإساءة الجنسية للسجينات في الفليبين، أصدرت سلطات السجون مذكرة إلى حراس السجون المحلية تستشهد بالتقرير وتنص على أنه سوف يتم تقديم الموظفين الذين يمارسون "سوء السلوك الجنسي مع النـزيلات" للمحاكمة. ووعد وزير العدل اللبناني بالتحقيق في قضايا التعذيب التي وردت في تقرير بشأن تعذيب النساء وإساءة معاملتهن في الحجز في لبنان.


النضال مستمر


يصعب الجزم بشأن عدد التطورات الإيجابية التي نجمت بصورة مباشرة عن عمل مؤيدي منظمة العفو الدولية، بيد أن من الواضح أنه كان للحملة أثر قوي في النضال من أجل استئصال شأفة التعذيب. وستصبح الحملة، التي صممت في الأساس لتدوم عاماً واحداً، إحدى الحملات المستمرة لمنظمة العفو الدولية الآن. وقد تحقق الكثير على أيدي أعضائنا في العام الماضي، ومع ذلك، فما زال أمامنا فعل الكثير. إن النضال ضد التعذيب سوف يستمر، وبعزيمة أشد من أي وقت مضى.


حقوق الإنسان والهوية الشخصية

يعاني أشخاص في جميع أنحاء العالم من انتهاك حقوقهم الإنسانية لا بسبب ما يفعلون وإنما بسبب من يكونون. إن التمييز اعتداء على فكرة حقوق الإنسان نفسها. فهو يحرم، بصورة منهجية، أشخاصاً أو أفراد مجموعات بعينهم من التمتع بحقوقهم كاملة بسبب هويتهم أو معتقداتهم.

وقد شددت منظمة العفو الدولية من تأكيدها على أن انتهاكات حقوق الإنسان القائمة على أساس الهوية تحتل مكان القلب في حملة مناهضة التعذيب خلال عام 2001.


حقوق المرأة


كشف تقرير "أجساد مهشمة، نفوس محطمة"، الذي لفت الأنظار على نطاق العالم بأسره، النقاب عن التعذيب واسع الانتشار الذي تتعرض له النساء والفتيات، وتغذية ثقافة عالمية تحرِم المرأة من التمتع بحقوق متساوية مع الرجل وتضفي الشرعية على العنف ضد المرأة. وغالباً ما يكون الجناة من ممثلي الدولة أو الجماعات المسلحة، بيد أنهم كثيراً ما يكونون من الأقارب أو أصحاب العمل أو أفراد المجتمع المحلي. وبالنسبة للعديد من النساء، يشكل المنـزل مكاناً يثير الرعب.


وقد ناضلت فروع منظمة العفو الدولية في أكثر من 40بلداً ضد تعذيب النساء. وأقام العديد منها صلات مع الحركات النسائية في بلدانه. واستطلعت هذه الفروع سبل استخدام "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" وغيرها من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان لدعم برامج وطنية تطالب بتوفير حماية أكبر للنساء والفتيات.

حقوق الطفل

شمل تحرك منظمة العفو الدولية لحقوق الطفل لعام 2001حالات لأطفال عانوا من التعذيب على أيدي أفراد الشرطة أو الجيش في ألبانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر والشيشان.


ولم يحُل إلغاء الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة بشأن الأطفال دون مواصلة نشطائنا جهودهم لكسب التأييد لقضايا حقوق الطفل، وخاصة دعوة الحكومات إلى المصادقة على المعاهدات الدولية، وإلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في المذنبين الأحداث، ووقف تعذيب الأطفال وإساءة معاملتهم.


وفي إطار التعاون الوثيق مع "الائتلاف الدولي من أجل وقف تجنيد الأطفال في الجيش"، عملت منظمة العفو الدولية على تبني "البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والخاص بمشاركة الأطفال في النـزاعات المسلحة". وقد أصبحت هذه المعاهدة، التي تحرم تجنيد الأطفال في الجيش، سارية المفعول في فبراير/ شباط 2002.


العمل من أجل حرية الهوية الجنسية

أصدرت منظمة العفو الدولية، تقريراً بعنوان "جرائم الكراهية، مؤامرة الصمت: التعذيب وإساءة المعاملة على أساس الهوية الجنسية"، في إطار حملتها لمناهŸ?ة التعذيب. وكان هذا أول تقرير بشأن حقوق السحاقيات واللوطيين وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر يصدر في إطار إحدى حملاتنا الدولية، وقوبل بترحاب حار من قبل العاملين بشأن هذه القضية، من مجموعات ونشطاء.


وخلال عام 2001، طلب مندوبون عن منظمة العفو الدولية من سلطات هندوراس إضفاء الصفة القانونية على المنظمات غير الحكومية المحلية العاملة بشأن حقوق هذه الفئة. وأعربنا عن بواعث قلقنا للسلطات اليوغوسلافية بشأن تقاعس شرطة بلغراد عن حماية المشاركين في أول احتفال لزهو اللوطيين في الصرب. وقمنا بالاحتجاج على استثناء "الاتحاد الدولي للسحاقيات واللوطيين" من المشاركة في "مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمكافحة التمييز". وتظاهر نشطاؤنا في أنحاء شتى من العالم دعماً لاثنين وعشرين من سجناء الرأي في مصر صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدد طويلة استناداً إلى مزاعم بأنهم لوطيون.


الخطوات التالية

سيتركز عملنا الرئيسي خلال عام 2002على المرأة والطفل في روسيا. فسنعمل على وضع حد لإفلات مرتكبي العنف، لا سيما الاغتصاب، في الحجز من العقاب؛ وسندعو الحكومة الروسية إلى التقيد بأحكام "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل" عند تعاملها مع الأطفال الذين يقعون تحت طائلة القانون؛ وسنناضل من أجل توفير مزيد من الحماية للنساء والأطفال في السجون.


وسيستغل أعضاؤنا "يوم المرأة العالمي" لتسليط الأضواء على الاغتصاب والعنف المنـزلي في كينيا، وسيواصلون أنشطة حملاتهم من أجل حقوق المرأة والطفل والأقليات في كل مكان في العالم.


المحكمة الجنائية الدولية

سقط ملايين البشر، خلال القرن العشرين، ضحايا للإبادة الجماعية ولجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ومما يبعث على الخجل أن حفنة فحسب من المسؤولين عن هذه الجرائم قد قُدموا للعدالة، على الرغم من ممارستها على نطاق واسع، وبالرغم من طبيعتها. وفي معظم الحالات، سُمح للجناة بأن يخططوا لهذه الجرائم وأن يقترفوها وهم يعرفون أنه من شبه المستحيل أن يتعرضوا للمساءلة في يوم من الأيام. فلطالما حرم الضحايا من العدالة والإنصاف.


ومنذ عام 1993ومنظمة العفو الدولية تناضل من أجل قيام محكمة جنائية دولية عادلة ونـزيهة ومستقلة تشمل ولايتها القضائية أبشع الجرائم المعروفة للإنسانية، وتتمتع بسلطة إقامة العدل عندما تعجز المحاكم الوطنية عن التكفل بذلك، أو تمتنع عن مباشرة دورها. إن منظمة العفو قد تسنمت درواً قيادياً بين المنظمات غير الحكومية في السعي نحو ذلك، بالتعاون الوثيق مع ما يربو على 1,000من أعضاء "الائتلاف من أجل محكمة جنائية دولية".


قانون روما الأساسي

ينص "قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية"، الذي تبناه المجتمع الدولي في يوليو/تموز 1998، على إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة لمحاكمة الأشخاص المتهمين بالإبادة الجماعية وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. ويُلزم القانون الأساسي المحاكم الوطنية، على وجه الخصوص، بالتحقيق مع الأشخاص المتهمين بهذه الجرائم ومقاضاتهم، ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية مباشرة هذه الإجراءات إذا كانت المحاكم الوطنية غير قادرة على ذلك، أو غير راغبة فيه. ويتضمن النظام الأساسي كذلك تدابير لحماية الضحايا وتقديم التعويضات إليهم. وتُنشأ المحكمة حالما يصل عدد الدول المصادقة على النظام الأساسي إلى 60دولة.


ويُنتظر أن تستكمل التواقيع الستون في النصف الأول من عام 2002. ويصبح بالإمكان ، آنذاك، أن تخرج المحكمة إلى حيز الوجود في عام 2003، أي قبل سنوات من الموعد الذي كان متوقعاً بحسب أفضل التقديرات.


لم يعارض إنشاء المحكمة بالجنائية الدولية بشكل مثابر سوى دولة واحدة هي الولايات المتحدة الأمريكية، التي قالت إن المحكمة يمكن أن تستغل لإقامة محاكمات بدوافع سياسية ضد مواطنين من رعاياها. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن ضمانات المحاكمة العادلة وغيرها من الاشتراطات والموازين التي يتضمنها القانون الأساسي لا تسمح بمخاوف من هذا القبيل. ويعمل فرع الولايات المتحدة الأمريكية للمنظمة جاهداً على معالجة بواعث القلق هذه.


الحملة من أجل القضاء الدولي

في أعقاب تبني قانون روما الأساسي، نشط أعضاء منظمة العفو الدولية في حملة على نطاق العالم بأسره لحث حكومات بلدانهم على المصادقة عليه وإنفاذ تشريعات فعالة لوضع أحكامه موضع التطبيق. وشملت الحملة في نهاية الأمر جميع فروعنا وهياكلنا: فبين الدول الثماني والأربعين التي كانت قد صادقت على القانون الأساسي في نهاية 2001، كانت 34دولة قد شهدت حملات وطنية لمنظمة العفو الدولية. وفي معظم الحالات، اشتملت هذه الحملات على تنسيق وثيق في العمل مع منظمات وطنية وإقليمية أخرى. كما إن عملنا لن يتوقف عند المصادقة الستين: فحتى تتسنى للمحكمة أوسع ولاية قضائية ممكنة، سنناضل من أجل ضمان أن تصادق جميع الدول على القانون الأساسي.


وستكون المحكمة الجنائية الدولية، عند قيامها، الأساس لنظام يجلُب أمام العدالة المتهمين بجرائم من شأن خطورتها أن تلحق الضرر بالبشريةكلها. وستواصل منظمة العفو الدولية العمل من أجل نظام قضائي يبعث برسالة قوية إلى أنحاء الأرض كافة بأنه لن يكون ثمة تساهل بعد اليوم بشأن هذه الجرائم، ويضمن الكرامة والاحترام والإنصاف للضحايا.


لمزيد من المعلومات عن المحكمة الجنائية الدولية، يرجى الاطلاع على القسم الخاص بالقضاء الدولي في موقعنا على شبكة الإنترنت: www.amnesty.org


نحتاج إلى دعمك

إن القوة الفريدة لمنظمة العفو الدولية تكمن في مؤازريها: فلدينا ما يربو على المليون عضو في أنحاء العالم كافة، وكل واحد منهم ينشط بحيوية في إطار نضالنا من أجل حماية حقوق الإنسان للجميع.


وثمة طرق كثيرة يمكن لك أن تسلكها لمساندة منظمة العفو - ولست بحاجة إلى هدر الكثير من الوقت أو المال حتى تسهم فعلياً في أن تجعل حياة الآخرين أفضل.


بادر باتخاذ خطوة

بإمكانك دعم منظمة العفو الدولية بأن تقوم، ببساطة، بكتابة رسالة إلى سجين رأي أو إلى حكومة، أو بإرسال بطاقة بريدية، أو بالتوقيع على مناشدة على شبكة الإنترنت، أو بحضور مظاهرة منظمة. ولمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على موقعنا على الشبكة www.amnesty.org، أو على موقع الفرع المحلي في بلدك على الشبكة، المثبت في القائمة المنشورة في نهاية هذه الوثيقة.


بادر إلى الانضمام إلى عضوية منظمة العفو الدولية


بانضمامك إلى منظمة العفو الدولية كعضو منفرد، أو كعضو في مجموعة محلية، تصبح جزءاً من حركة عالمية لأشخاص توحدهم الرغبة في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وسيكون باستطاعتك أن تشارك في طيف عريض من الأنشطة التي تغير من مصير ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بدءاً بأنشطة كتابة الرسائل، وانتهاء بتنظيم حملات رئيسية لحقوق الإنسان ودعم هذه الحملات. ولأعضائنا دور مهم في هياكل صنع قرارنا، ولذا فستكون لك كلمتك في تحديد سبل عملنا أيضاً. وللانضمام إلى منظمة العفو الدولية في بلدك، يرجى الاتصال بالفرع المحلي للمنظمة في بلدك المثبت في القائمة المنشورة في نهاية هذه الوثيقة. وإذا ما كنت تفضل الانضمام عن طريق الشبكة، يرجى زيارة موقعنا على الشبكة www.amnesty.org، حيث ستجد نقاط وصل مع فروع منظمة العفو بتسهيلات للانضمام عن طريق الشبكة.


تطوع للعمل مع المنظمة

يقوم المتطوعون بدور حيوي في عمل منظمة العفو الدولية، ويشكلون جزءاً مهماً من قوة عملنا. ونحتاج إلى المتطوعين في مختلف مناحي عملنا، بدءاً بالعمل الإداري والأرشيف وانتهاء بتنظيم الحملات وتنسيق التحركات. فإذا ما كان باستطاعتك الاستغناء عن بضعة أيام في الأسبوع، أو بضعة أشهر في العام تود استغلال مهاراتك وتجاربك خلالها لمساعدتنا في العمل من أجل حقوق الإنسان، يرجى الاتصال بالفرع المحلي للمنظمة في بلدك المثبت في القائمة المنشورة في نهاية هذه الوثيقة، أو بالأمانة الدولية على العنوان:

1 Easton Street, London WC1X 0DW, United Kingdom


تبرَّع لمنظمة العفو

تعتمد منظمة العفو الدولية اعتماداً كلياً، تقريباً، على الهبات ورسوم الاشتراك التي يدفعها أعضاؤها ومؤيدوها في مختلف أنحاء العالم. فنحن لا نقبل أموالاً من الحكومات لسد نفقات أبحاثنا وحملاتنا ضد انتهاكات حقوق الإنسان. ولذا، فإن كل تبرع - مهما صغرت قيمته - حيوي لعملنا. وتستطيع أن تتبرع للمنظمة عن طريق شبكة الانترنت على عنواننا الإلكتروني www.amnesty.org، بالنقر على زر "give now"، وإذا ما كنت تفضل أن ترسل تبرعك على شكل شيك مصرفي إلى فرع منظمة العفو المحلي في بلدك، يرجى الاطلاع على العناوين في نهاية هذه الوثيقة للحصول على تفاصيل الاتصال.


إن كل تبرع يقدَّم يساعدنا في العمل من أجل عالم يستطيع جميع الناس فيه أن يتمتعوا بالحقوق الإنسانية التي يستحقونها.

ساهم في التغيير

تبرع عن طريق الشبكة الآن على العنوان

www.amnesty.org


صدر على مدار عام 2001ما يربو على 700مناشدة للتحرك العاجل، تتعلق بما يزيد على 880شخصاً. وبلغنا أن تحسناً قد تحقق بالنسبة لـ 150من هذه الحالات، بما في ذلك الإفراج عن 86سجيناً. وقد حال أسلوب التحرك العاجل في العمل دون تنفيذ 31حكماً قضائياً بالإعدام، شملت ست حالات تخفيف لأحكام الإعدام، وعفواً عن محكوم واحد، وثلاث حالات لمدانين أحداث لم تطبق عليهم عقوبة الإعدام.


نواحي إنفاق الميزانية للسنة المالية 2001-2002


الفروع الوطنية لمنظمة العفو الدولية والمجموعات المحلية من المتطوعين هما المسؤولان بصورة أساسية عن تمويل عمل الأمانة الدولية والحركة. فنحن لا نقبل أي مبالغ من المال من الحكومات لتمويل عملنا في مجال تقصي انتهاكات حقوق الإنسان والنضال ضدها. والهبات التي تمول هذا العمل تأتي من المؤيدين الأفراد العديدين للمنظمة في جميع أنحاء العالم.


بلغت الميزانية الدولية التي تبناها اجتماع المجلس الدولي للعام المالي من أبريل/نيسان 2001إلى مارس/آذار 2002للأمانة الدولية 20,940,000جنيهاً استرلينياً (متضمنة النفقات الطارئة). وتمثل هذه القيمة نحو ربع الدخل المقدر الذي يتوقع أن تجمعه الفروع الوطنية للحركة خلال العام لتمويل حملاتها وأنشطتها الأخرى.


كما تعتمد الأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية على المساعدات القيمة التي تقدمها بعض المؤسسات والشركات والمانحين الأفراد. ومن هذه المؤسسات التي قدمت تبرعات للمنظمة خلال عام 2000كل من:


The UK National Lottery Charities Board,

The Ford Foundation,

The Dutch Zipcode Lottery (through the Dutch World Wide Fund),

The NRK (Norwegian Broadcasting Corporation) Telethon Fund


ومانحون آخرون.

وكانت أوجه الإنفاق التشغيلية للميزانية للسنة المالية 2001/2002، حسبما أقرتها اللجنة التنفيذية الدولية، على النحو التالي:

نفقات الميزانية بحسب النشاط

الميزانية الإجمالية للسنة المالية 2001/2002= 20,314,200 جنيه استرليني

ويشغل العمل البحثي وأنشطة التحركات جانباً أساسياً من مهام الأمانة الدولية للمنظمة، حيث تجُرى بحوث عن انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، ثم تُعرض في تقارير ومواد للتحركات ليستخدمه�575? الأعضاء في أنشطتهم النضالية، وفي إبلاغ الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية، من قبيل الأمم المتحدة، ووسائل الإعلام بهذه الانتهاكات، وفي مخاطبة الرأي العام. وقد أنفقت الميزانية المخصصة لهذا المجال على النحو التالي:

النفقات المباشرة للأبحاث والتحركات – النفقات بحسب الأقاليم

الميزانية الإجمالية للسنة المالية 2001/2002= 4,927,300جنيه استرليني

وتشمل هذه الأرقام نفقات ميزانية "شركة منظمة العفو الدولية الخيرية المحدودة" Amnesty International Charity Ltd، وهي مؤسسة خيرية مسجلة بموجب قانون الشركات في المملكة المتحدة رقم 1606776. ويمكن الحصول على نسخ من أحدث البيانات الكاملة لحسابات الشركة بالكتابة إلى العنوان التالي:

The Company Secretariat, Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, London WC1X 0DW, United Kingdom.


تقارير منظمة العفو الدولية

أصدرت الأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية ما يربو على 400تقرير قطري وإقليمي وموضوعي خلال عام 2001. وشملت البلدان التي غطتها التقارير كلاً من:

ويمكن الاطلاع على العديد من هذه الوثائق في صفحات المكتبة على موقع المنظمة www.amnesty.org.

وبالمقابل، يرجى الاتصال لتقديم طلب للحصول على المطبوعات بالعنوان التالي:

Amnesty International

International Secretariat

Peter Benenson House

1 Easton Street

London WC1X 0DW

هاتف رقم: +44(0) 20 7413 5500

فاكس: +44(0) 20 7956 1157

بريد إلكتروني: Amnestyis@amnesty.org


رقم الوثيقة: ORG 10/002/2002. © Amnesty International Publications 2002

جميع الحقوق محفوظة. ولا يجوز إعادة طبع أي جزء من هذه المطبوعة، أو تخزينها في نظام للتوزيع، أو بثها، في أي صيغة أو وسيلة إلكترونية أو آلية، أو عن طريق تصويرها أو تسجيلها و/أو بأي شكل آخر دون إذن مسبق من الناشرين.


مجموعات منظمة العفو الدولية

ولدى منظمة العفو الدولية مجموعات في كل من:

ألبانيا، وأنغولا، وأروبا، وأذريبجان، والبهاما، وباربيدوس، وبيلاروس، والبوسنة والهرسك، وبوتسونا، والكاميرون، وتشاد، والجمهورية الدومينيكية، ومصر، وأستونيا، وغرينادا، وجامايكا، والأردن، وكينيا، والكويت، وقرغيزستان، ولبنان، وليبيريا، ولتونيا، ومقدونيا، ومالطا، ومولدوفا، وموزمبيق، ورومانيا، وروسيا الاتحادية، ويوغوسلافيا (جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية)

Page 14 of 14

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO