Informe anual 2013
El estado de los derechos humanos en el mundo

Comunicados de prensa

24 julio 2013

الصحفي الاستقصائي اليمني حرٌ أخيراً، ولكن دون حسم بعض المسائل الخطيرة القائمة

صرحت منظمة العفو الدولية أنه يجب على السلطات اليمنية أن ترد على المزاعم التي ذكرت أن الصحفي الاستقصائي قد تعرض لسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي جراء ما قام به من عمل لكشف ملابسات الدور الأمريكي في هجوم أوقع قتلى في عام 2009، وذلك في أعقاب إخلاء سبيله يوم الثلاثاء الماضي.

وأخيراً، فلقد أُطلق سراح عبد الإله حيدر شايع عقب ضغوط دولية مورست بهذا الصدد، بيد إن السلطات اليمنية قد أبقت على الأمر الصادر بحقه والقاضي بمنعه من السفر لعامين.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "يظهر أن عبد الإله حيدر شايع هو سجين رأي احتُجز لا لشيء سوى لقيامه بأداء عمله المشروع كصحفي.  وبعد أن أخلت السلطات اليمنية سبيله، فيجب عليها الآن أن تُجري تحقيقا مستقلا ومحايداً في هجوم عام 2009 الذي ساعد شايع في كشف تفاصيله".

وأضاف لوثر قائلاً: "ثمة أسئلة جدية يتعين على السلطات اليمنية والأمريكية أن تجيبا عليها فيما يتعلق بقضية شايع.  كما يجب التحقيق في ما ورد على لسانه من مزاعم تعرضه لسوء المعاملة".

ويُذكر أن عبد الإله حيدر شايع كان أول صحفي يمني استقصائي يزعم ضلوع الولايات المتحدة في هجوم صاروخي في عام 2009 بمنطقة أبيَن اليمنية أوقع 41 قتيلاً من بين سكان المنطقة، بينهم 21 طفلاً و14 امرأة.  وبعد فترة وجيزة من وقوع الهجوم – الذي استُخدمت فيه ذخائر عنقودية محرمة دولياً – كتب شايع عدة مقالات وتحدث إلى قناة الجزيرة الإخبارية ومجموعة من الصحف حول الموضوع.

وأُلقي القبض على عبد الإله شايع في منزله الكائن بالعاصمة اليمنية صنعاء في أغسطس/ آب من عام 2010.  وبتاريخ 18 يناير/ كانون الثاني 2011، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بزعم وجود صلات له مع تنظيم القاعدة – وهي مزاعم نابعة من المقابلات التي أجراها مع عناصر التنظيم المسلح في سياق عمله الصحفي.

وبعد محاكمة شايع بعدة أسابيع، أصدر الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أمراً بإطلاق سراحه، ولكن الأمر لم ينفذ عقب تعبير الرئيس الأمريكي أوباما عن قلقه حيال احتمال إخلاء سبيل الصحفي المذكور.

وأضاف لوثر القول إنه "منذ اعتقال عبد الإله شايع ومحاكمته، برزت مؤشرات قوية تفيد بأن الصحفي قد استُهدف جراء ما يقوم به من عمل صحفي استقصائي".

وأردف لوثر قائلاً: "يظهر أن الضغوط السياسية المكثفة التي مارستها الولايات المتحدة قد كانت محاولة مكشوفة لتجاوز الإجراءات القضائية المعمول بها في بلد آخر".

وزعمت الحكومة اليمنية أن الهجوم الصاروخي قد استهدف "معسكراً لتدريب الإرهابيين" في المَعْجلة بمنطقة أبين الواقعة في جنوب اليمن.  ولقد شُكلت لجنة نيابية للتحقيق في الواقعة، وأخبر أعضاء اللجنة منظمة العفو الدولية في عام 2010 أنهم لم يعثروا على أية أدلة تفيد بوجود ذلك المعسكر.

وحث أعضاء اللجنة الحكومةَ اليمنية على فتح تحقيق قضائي في الهجوم، ومحاسبة المسؤولين عن قتل "الأبرياء" وضمان مثولهم أمام القضاء، ولكن لم يعرف ان مثل هذا التحقيق فد اجري حتى الان.  وسرعان ما قامت الحكومة بالاعتذار لعائلات الضحايا، واصفةً مقتلهم "بالخطأ" الذي وقع أثناء عملية كانت تستهدف مسلحي تنظيم القاعدة.

ولقد حصلت منظمة العفو الدولية على صور فوتوغرافية تشير إلى أن الهجوم قد وقع باستخدام صاروخ كروز أمريكي يحمل ذخائر عنقودية، وكاتبت المنظمة في مايو 2010 وزير الدفاع الأمريكي انذاك، روبرت غيتس، للمطالبة بالحصول على معلومات حول ضلوع القوات الأمريكية في الواقعة، ولكنها لم تستلم أي رد بهذا الخصوص حتى الان.  ولقد عززت إحدى البرقيات الديبلوماسية الأمريكية المسربة لاحقاً من الاستنتاج القائل بأن الجيش الأمريكي قد شنّ الهجوم المذكور بالفعل.

واختتم فيليب لوثر تعليقه قائلاً: "نكرر مناشداتنا للحكومتين اليمنية والأمريكية كي تقوما بالكشف عن حقيقة الواقعة التي تأتي في صلب الإجراءات المتخذة بحق هذا الصحفي الاستقصائي – أي أن تقوما تحديدا بكشف هوية المسؤولين عن مقتل العشرات من سكان المنطقة جراء استخدام القنابل العنقودية في الهجوم".

كما تحث منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية على أن تبادر إلى التحقيق في المزاعم التي تحدثت عن وقوع مخالفات جسيمة في قضية الصحفي عبد الإله شايع.

وتشمل تلك المخالفات إدانة عبد الإله شايع على الرغم من غياب الأدلة القطعية التي تثبت وجود صلات له بتنظيم القاعدة، واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي في الحبس الانفرادي، والمزاعم التي تحدثت عن تعرضه لسوء المعاملة، الأمر الذي أدى إلى تعرضه لإصابات في منطقة الصدر وكسر أحد أسنانه.  وإذا ثبُت أنه قد تم احتجاز شايع تعسفاً، فينبغي تعويضه ورفع أمر المنع من السفر الصادر بحقه ومدته عامان.

Índice AI: PRE01/363/2013
Región Oriente Medio y Norte de África
País Yemen
Si deseas más información, ponte en contacto con Oficina de Prensa Internacional »

Oficina de Prensa Internacional

Teléfono : +44 (0) 20 7413 5566
9.30 - 17.00 GMT de lunes a viernes
Teléfono : +44 (0) 777 847 2126
Línea operativa 24 horas
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
Oficina de Prensa Internacional
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
Reino Unido
Sigue a la Oficina de Prensa Internacional en Twitter
@amnestypress