Informe anual 2013
El estado de los derechos humanos en el mundo

10 diciembre 2008

حان الوقت لرد عالمي على المشكلات العالمية

حان الوقت لرد عالمي على المشكلات العالمية
آيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية

إرهابيون يزرعون الموت بلا معنى في بومباي. لاجئون منهكون ومروَّعون يتدفقون إلى أوغندا هرباً من القتال في شرقي الكونغو. عشرة أشخاص يعدمون في إيران. ثلاثمئة ألف مدني يُهجّرون من ديارهم في شمال سري لانكا. وتباطؤ لمعدلات النمو الاقتصادي يلقي بظلاله القاتمة على العالم بأسره. إنها بالتأكيد ليس لحظة مواتية على نحو خاص للاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

بيد أن أيام إحياء ذكرى الأحداث الكبيرة هي وقت للتأمل والمراجعة. ومن هنا، فمن الصحيح القول إن حالة حقوق الإنسان اليوم قد شهدت تحسناً من وجوه عديدة عما كانت عليه في 1948. فتحقيق المساواة للمرأة، وحقوق الأطفال، وحرية الصحافة ونزاهة النظام القضائي، لم تعد أفكاراً تختلف بشأنها الآراء، وإنما معايير مقبولة على نطاق واسع حققتها العديد من الدول، وترنو إليها دول أخرى. ولكن من الصحيح أيضاً القول بالقدْر نفسه إن الظلم وإفلات المجرمين من العقاب وعدم المساواة ما زالت تترك بصماتها على نسيج عصرنا هذا.

وإذا ما كان هناك درس واحد يمكن أن نستقيه من هذه الأحداث الأخيرة في مومباي، فهو أن الحريات لم تتوطد بعد، وما زالت تتعرض للتهديد، وتحتاج إلى اليقظة والحماية على الدوام. وأن على الحكومات واجب حماية شعوبها من الإرهاب، وأنها ستتعرض للكثير من الضغوط – كما كان الأمر في أعقاب 9/11 – كيما تشدِّد من قبضتها الأمنية. ولكن عليها وهي تقوم بحماية الناس أن لا تكرر أخطاء الحرب على الإرهاب، التي قادتها الولايات المتحدة. فاعتقال الأشخاص دون سقف زمـني، واحتجازهم خلف قضبان اللاقانون في سجون مثل معسكر غوانتانامو، وغض الطرف عن التعذيب أو التغني بالحق في ممارسته، وإضعاف الإجراءات الواجب مراعاتها وحكم القانون، لا يمكن أن تكون الطريق إلى المستقبل. فالمجتمعات الحرة تتعرض للهجمات على أيدي الإرهابيين بالضبط لأنها حرة. وتعريض حرياتنا للتآكل باسم الأمن هو النصر المؤزر الذي نهديه بأيدينا إلى الإرهابيين.

ومع هذا، فإن مجرد تمسكنا بحقوقنا ليس بالأمر الكافي. إذ يتعين علينا أن نوسِّع من دائرة منافع حقوق الإنسان لتشمل جميع مَن حرموا منها أو تعرضوا للتمييز وللإقصاء. فالأزمة المالية العالمية قد أظهرت مدى الخطأ الذي وقعت فيه مقولة أن النمو المنفلت سوف يقود بالضرورة إلى الإزدهار، وأن المد الصاعد لا بد وأن يحمل معه كل القوارب. فالمد الذي بشّرونا به قد تحول، عوضاً عن ذلك، إلى سونامي ابتلعت أمواجه ليس فحسب المؤسسات المالية الكبيرة، وإنما أيضاً منازل وآمال العديد من الفقراء في أنحاء شتى من العالم. بينما دُفع ملايين البشر مجدداً إلى حافة هاوية الفقر رغم أن بلايين الدولارات قد استثمرت لانتشال تلك المؤسسات عينها التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه.

أما الدول الغنية فلديها مواردها وشبكات أمانها بحبالها المشدودة جيداً لالتقاط من يهوي. بينما سيتعيَّن على الفقراء في دول الفقر والاقتصادات الناشئة قلع شوكهم بأيديهم. وعلى من لا يملكون سوى أوهن هوامش النجاة أن يدفعوا أكثر من أي شخص آخر ثمن جشع أصحاب ومدراء البنوك في وول ستريت ومدينة لندن. أما النساء اللاتي يكدحن في معامل صنع الملابس في مدينة هوشي منه، وعمال التعدين الذين يغترفون المعادن من نهر مانو في غرب أفريقيا، والعاملون في المدن الصناعية في دلتا نهر بيرل في الصين، وعاملات الهاتف في الأنواء المعزولة في غورغاون الهندية، فعليهم أن يتحملوا وطأة الانحطاط الاقتصادي كما لا يتحمله أحد. وإذا ما أجبر تضاؤل تحويلات المغتربين والمساعدات الدولية الحكومات على أن تخفِّض مخصصات البرامج الاجتماعية ومشاريع استئصال شأفة الفقر، فإن النتائج سوف تكون أكثر كارثية.

وبلغة الاقتصاد، فقد ذهبت حكاية النمو مع الريح. أما بلغة حقوق الإنسان، فإن الغذاء والتعليم والمسكن والعمل الكريم والصحة فهي التي تتعرض اليوم للهجوم في الجبهة الأمامية. ونحن بصدد تحدٍ مزدوج: إعمال حقوق الإنسان حتى نستأصل الفقر، وصون حقوق الإنسان في وجه الإرهاب.

إن حقوق الإنسان عالمية – فالجميع قد ولدوا أحراراً ومتساوين في الحقوق والكرامة. وحقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة – فجميع الحقوق، سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية، أم مدنية أو سياسية أو ثقافية، مهمة بالقدْر نفسه. وليس ثمة هرم من الحقوق. فحرية الكلام أساسية في ضرورتها مثل الحق في التعليم، والحق في الصحة لا يقل أهمية عن الحق في محاكمة عادلة.

إن الأساس المعماري للقوة العالمية في طور التحول، وثمة إدراك لدى قادة العالم بأن عليهم أن يعملوا سوية إذا ما كانت لديهم الرغبة في التصدي للعاصفة الاقتصادية. والدعوة التي وجهتها إدارة الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لدول الاقتصاديات العشرين الأكبر في العالم – بما فيها الصين والعربية السعودية والهند والبرازيل – بغية التخطيط لرد عالمي على الأزمة الاقتصادية علامة ملموسة على أن ثمة توجهاً جديداً نحو إشراك الآخرين.

إلا أن إشراك الآخرين لا يعني فحسب صف مزيد من الكراسي حول الطاولة الموجودة. وإنما يعني أيضاً الانتساب إلى منظومة عالمية للقيم. والإعلان العالمي هو الذي يضع بين أيدينا منظومة القيم هذه.

ففي 1948، وفي وجه التحديات العظام، تحوَّل قادة العالم نحو الإعلان العالمي ليؤكدوا على إنسانيتهم الواحدة وليصوغوا المخطط الأزرق لأمنهم الجماعي. وعلى قادة العالم اليوم أن يفعلوا ذلك من جديد.

Más información

الذكرى الستون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

 

Tema

Activistas 
Conflictos armados 
Detención 
Economic, Social and Cultural Rights 
Impunity 
Tortura y malos tratos 
Women 

País

República Democrática del Congo 
India 
Sri Lanka 
EE. UU. 
Vietnam 

Región

Asia y Oceanía 

@amnestyonline on twitter

Noticias

03 diciembre 2014

Cuando Magdy el Baghdady, londinense de 30 años, viajó a Sudán en 2011 para abrir un restaurante, poco podía imaginar que sería detenido y torturado. Esta es su increíble... Más »

27 noviembre 2014

Aquí tienes 15 datos sobre el proceso de restitución de tierras de Colombia.

Más »
03 diciembre 2014

Treinta años después siguen sin limpiarse los productos químicos abandonados tras la fuga de gas de Bhopal y el asunto se ha convertido en un tema tóxico. 

 

Más »
09 octubre 2014

ONG rusas calificadas de "agentes extranjeros" por las autoridades hablan sobre su lucha para poner fin a la campaña de desprestigio emprendida contra ellos y sobre su vital... Más »

03 septiembre 2014

La decapitación del periodista estadounidense Steven Sotloff por militantes del Estado Islámico es el último de la serie de crímenes de guerra que están cometiendo los grupos... Más »