Document - ÉTHIOPIE. Des dirigeants de l'opposition ont été récemment arrêtés et 46 manifestants tués par la police
إثيوبيا : الاعتقالات الأخيرة لزعماء المعارضة ومقتل 46 متظاهراً على يد الشرطة
في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 أحضرت الشرطة إلى المحكمة 24 زعيماً معارضاً وسواهم ممن أُلقي القبض عليهم في أديس أبابا في 1 نوفمبر/تشرين الثاني في أعقاب المظاهرات التي جرت في الشوارع وتحولت إلى أربعة أيام من العنف عندما بدأت الشرطة بإطلاق النار. وقُتل ما لا يقل عن 46 متظاهراً في أديس أبابا، ومدن أخرى وألقي القبض على ما لا يقل عن 4000.
ويضم المعتقلون الأربعة والعشرون هيلو شاول، البالغ من العمر 70 عاماً، رئيس ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية المعارض؛ والبروفيسور مسفن ولد مريم، 75 عاماً، الرئيس السابق للمجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان؛ والدكتور يعقوب هيلا مريم، وهو مبعوث خاص سابق للأمم المتحدة ونائب عام سابق في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا؛ والسيدة بيرتوكان ميدسكا نائبة رئيس ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية وقاضية سابقة؛ والدكتور برهانو نيغا، رئيس بلدية أديس أبابا المنتخب حديثاً وأستاذ الاقتصاد في الجامعة.
واقتيد الأشخاص الأربعة والعشرون إلى المحكمة العليا الاتحادية في أديس أباب. وأمرت المحكمة باعتقالهم لمدة 14 يوماً أخرى (وحددت موعد الجلسة المقبلة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني) من أجل إجراء تحقيقات من جانب الشرطة في ما يشتبه في أنه مؤامرة للقيام بأعمال عنف، رغم أنه لم توجه إلى أحد بعد تهم رسمية بارتكاب أي جرم. ويقال إن الأشخاص الأربعة والعشرين الذين ظلوا رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، محتجزون في مكتب التحقيقات المركزي للشرطة (المعروف باسم ميكيلاوي) في أديس أبابا.
كذلك وزعت الشرطة قائمة بأسماء "المطلوبين" مع صور لـ 34 زعيماً آخر من زعماء ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية (مما يرفع المجموع إلى 58)، الذين اختبأ بعضهم، وكان بعضهم الآخر في الخارج في حينه. وتضم القائمة الكاملة للثمانية والخمسين شخصاً أعضاءً في البرلمان (من ضمنهم سبعة معتقلون أصلاً) وموظفين عموميين و11 صحافياً ونشطاء في ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية ومحامين ومحققين من المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان واثنين من قادة اتحاد المعلمين الإثيوبيين. وحذرت الشرطة من أن إيواء شخص مطلوب يشكل جريمة واستجوبت كما ورد أقرباء لأشخاص مطلوبين أو اعتقلتهم لهذه الأسباب.
وقال رئيس الوزراء مليس زيناوي إن هؤلاء المعتقلين يُحتمل أن يتهموا بالخيانة التي تحمل في طياتها إمكانية إنزال عقوبة الإعدام. وقال إن المتظاهرين ألقوا خمس قنابل يدوية وأن سبعة من أفراد الشرطة قتلوا. ووصف مسؤول آخر الاحتجاجات بأنها "عصيان". وقال رئيس الوزراء إنه سيُجرى تحقيق رسمي في هذه الحوادث فضلاً عن عمليات قتل سابقة ارتكبهاالجيش ضد المتظاهرين المعارضين في أديس أبابا في يونيو/حزيران 2005.
بواعث قلق منظمة العفو الدولية
تعتبر منظمة العفو الدولية المعتقلين الأربعة والعشرين سجناء رأي لم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه، وأن الأربعة والثلاثين الآخرين قد يكونون سجناء رأي في حال اعتقالهم. وتجدد دعوتها إلى إطلاق سراحهم فوراً ودون قيد أو شرط، والسماح لهم بصورة كاملة ومنتظمة بمقابلة عائلاتهم وممثليهم القانونيين. وبحلول 11 نوفمبر/تشرين الثاني قالت الشرطة إن حوالي 2500 معتقل قد أُفرج عنهم بدون تهمة، لكنها لم تكشف النقاب عن عدد الذين يظلون رهن الاحتجاز. وتطالب بالسماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمقابلتهم وتقديم أي علاج طبي يحتاجونه.
وتخشى منظمة العفو الدولية من إمكانية حرمان المعتقلين من إخلاء السبيل بكفالة وإبقائهم رهن الاعتقال المطول السابق للمحاكمة في أوضاع قاسية، مما يؤدي إلى محاكمة طويلة تتخللها عمليات تأجيل عديدة، ومن أنهم ربما لا يحصلون على محاكمة عادلة تتماشى مع المعايير الدولية.
ويظل القلق العميق يساور منظمة العفو الدولية حول صحة ومعاملة المدافع البارز عن حقوق الإنسان البروفيسور مسفن ولد مريم الذي يعاني من ألم في ظهره. وبحسب ما ورد مُنعت عائلته من مقابلته إلى حين مثوله في المحكمة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتدعو منظمة العفو الدولية إلى أن يتسم التحقيق في عمليات قتل المتظاهرين من جانب قوات الأمن في 8 يونيو/حزيران ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2005، كما وعد رئيس الوزراء، بالحيدة والاستقلالية، وأن يكون له صلاحيات واضحة وأن يتضمن الحصول على أدلة من أفراد الجمهور وقوات الأمن، مع إعطاء ضمانات بالحفاظ على سلامة الشهود؛ وإعطاء وصف موضوعي للأحداث، والتحقيق في الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة؛ والتحقيق في أنباء إساءة معاملة المعتقلين؛ ونشر التقرير وتوصياته على الملأ ضمن مهل�? زمنية معقولة.
خلفية
أردت الشرطة بالرصاص ما لا يقل عن 46 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأصابت 200 بجروح خلال الاحتجاجات والمصادمات العنيفة التي وقعت خلال الأسبوع السابق بين الشرطة والمتظاهرين الذين يؤيدون شكاوى الحزب المعارض بشأن التزوير المزعوم للانتخابات. وبحسب ما ورد أرديت امرأة بالرصاص في منـزلها عندما اشتكت من اعتقال الشرطة لزوجها، وهو ناشط في ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية. وقالت السلطات إن بعض القنابل اليدوية أُلقيت على أفراد الشرطة وأدت إلى مقتل سبعة منهم.
وكان ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية قد دعا إلى القيام باحتجاجات سلمية في أديس أبابا ضد التزوير المزعوم للانتخابات، بما في ذلك الإضراب عن طريق البقاء في المنازل ومقاطعة أعمال الحزب الحاكم في الأسبوع التالي في 6 نوفمبر/تشرين الثاني. وإن ائتلاف حزب الوحدة والديمقراطية الذي فاز بثلث المقاعد في الانتخابات يقاطع البرلمان الجديد الذي جرد أعضاء الحزب من حصانتهم البرلمانية.
وجرت احتجاجات أصغر حجماً في مدن أخرى مثل دسي ودبري وبرهان وبحر دار في إقليم أمهرا وفي أواسا في الإقليم الجنوبي. وشارك الطلبة بشكل خاص في هذه المظاهرات. وتتواصل الاعتقالات في أديس أباب ومناطق عديدة أخرى. واعتُقل ما يزيد مجموعه على 4000 شخص، بينهم العديد من المتظاهرين الشبان العاطلين عن العمل في أديس أبابا واقتيدوا إلى سجون نائية في المناطق الريفية، حيث تتسم الأوضاع بالقسوة. ويُعتقد أن العديد من المعتقلين أُلقي القبض عليهم سابقاً خلال المظاهرات الأولى التي جرت عقب الانتخابات في يونيو/حزيران 2005. وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني، قالت الشرطة إن حوالي 2500 من المعتقلين أُطلق سراحهم بدون تهمة، لكنها لم تكشف النقاب عن عدد الذين يظلون رهن الاعتقال أو مكان وجودهم.
ويأتي هذا البيان في أعقاب بيان عام سابق حول الوضع في أثيوبيا مؤرخ في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، رقم الوثيقة : AFR 25/016/2005.
Page