Document - NIGÉRIA. De nouvelles violations des droits humains ont été commises dans le delta du Niger riche en pétrole
نيجيريا: أدلة جدية على انتهاكات حقوق الإنسان في دلتا النيجر الغنية بالنفط
"يبدو الوضع مثل النعيم والجحيم. هم يملكون كل شيء، ونحن لا نملك أي شيء... وعندما نحتج يرسلون الجنود"
إيغاري و. أو. أوجهوغار، كبير جماعة أوغبورودو المحلية
"أُمرت بأن أركع على الشاطئ مع بعض الكبراء، وكانت أيديهم مكبلة حلف ظهورهم. ثم راح الجنود ينهالون عليهم ضرباً بسياط الخيل، وأمرونا أن نأكل الرمل".
كادبري جورج أمية، إغنو الحادي عشر، "ملك" أوديوما
بعد مرور عشر سنوات على إعدام الكاتب وداعية حقوق الإنسان كين سارو ويوا وثمانية من زملائه النشطاء، ظهرت أدلة جديدة تبين أن أهالي منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط في نيجيريا لا يزالون يعانون من الموت والخراب على أيدي قوات الأمن.
فقد أظهر تقرير، أصدرته منظمة العفو الدولية اليوم، أن أبناء المجتمعات المحلية التي يتفشى فيها الفقر المدقع، ممن يحتجون على أعمال الشركات أو يُشتبه في أنهم يعرقلون إنتاج النفط، يجدون أنفسهم عرضةً للعقاب الجماعي.
وقال كولاولي أولانيان، مدير برنامج إفريقيا في منظمة العفو الدولية "إنها إهانة لذكرى كين سارو ويوا وزملائه المناضلين أن يستمر السماح للمسؤولين عن أعمال القتل والضرب والاغتصاب بأن يفلتوا من يد العدالة. فلا يزال نضالهم من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أمراً جوهرياً اليوم كما كان في الماضي، حيث يعيش 70 بالمئة من سكان دلتا النيجر في فقر مدقع بالرغم من الارتفاع الكبير في عوائد النفط".
ويستند التقرير، الذي صدر بعنوان "المطالبة بالحقوق والموارد: الظلم والنفط والعنف في نيجيريا"، إلى ما توصلت إليه بعثة لمنظمة العفو الدولية زارت دلتا النيجر. ويولي التقرير اهتماماً خاصاً لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال العام الحالي في منطقة خط إسكرافوس للنفط ومنطقة أوديوما، وتقع كلاهما على ساحل دلتا النيجر.
ففي 4 فبراير/شباط، أطلق جنود من "قوة المهام المشتركة" في نيجيريا النار على خط إسكرافوس للنفط التابع لشركة شيفرون نيجيريا من منطقة أوغبورودو المجاورة، مما أسفر عن إصابة شخص بعيارات نارية، وتُوفي في وقت لاحق من جراء إصابته، بينما جُرح 30 من المتظاهرين الآخرين، وأُصيب بعضهم بجروح جسيمة، بسبب تعرضهم للضرب بكعوب البنادق وبأسلحة أخرى. واستغرق الأمر عدة ساعات لنقل المصابين بالقوارب إلى المستشفى. ولم تقدم الحكومة ولا شركة شيفرون نيجيريا ما يكفي من الرعاية الطبية والمساعدات لنقل المصابين، ولم يتم إجراء تحقيق واف ومستقل في الحادث.
وفي 19 فبراير/شباط، قُتل ما لا يقل عن 17 شخصاً، وتعرضت امرأتان للاغتصاب حسبما زُعم، عندما داهم جنود "قوة المهام المشتركة" مجتمع إيجوا المحلي في منطقة أوديوما. وكانت المداهمة تهدف في الظاهر إلى القبض على أعضاء جماعة أمن أهلية مسلحة، ولكن لم يُقبض على المشتبه فيهم ودُمر نحو 80 بالمئة من المنازل. وكانت شركة شل نيجيريا قد قررت في الشهر السابق التراجع عن خطط لاستكشاف النفط في المنطقة، بعدما طالب شباب من أوديوما بوقف عمليات الاستكشاف، حسبما ورد، ومن ثم أدركت الشركة أن الأرض التي تُنفذ فيها هذه العمليات موضع نزاع. ولم يتم الإعلان عن نتائج تحقيق في الواقعة، ولم يُوجه الاتهام إلى أي شخص، وتكاد أوديوما تكون مهجورة من السكان حالياً.
هذا، وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الاتحادية النيجيرية إلى إجراء تحقيق واف ومستقل في الادعاءات القائلة أن قوات الأمن قتلت وأصابت واغتصبت عدداً من المدنيين كما دمرت ممتلكاتهم. ويجب الإعلان عن نتائج التحقيق، وتقديم من تثبت مسؤوليته عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى ساحة العدالة.
كما تدعو المنظمة إلى أن تجري شركة شيفرون تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً بخصوص دور الشركة في الأحداث التي شهدتها منطقة خط إسكرافوس يوم 4 فبراير/شباط، وأن تجري شركة شل تحقيقاً في الادعاءات المتعلقة بوجود ترتيبات أمنية بين أحد المتعاقدين مع شركة شل نيجيريا وجماعة إجرامية في أوديوما.
للاطلاع على نسخة من التقرير المعنون: "المطالبة بالحقوق والموارد: الظلم والنفط والعنف في نيجيريا"، انظر الموقع التالي:
http://web.amnesty.org/library/index/engafr440202005
Page