Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - Zimbabwe: Housing policy built on foundation of failures and lies

زمبابوي: سياسة إسكان بُنيت على أساس الفشل والأكاذيب


أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن إدانتها لبرنامج الإسكان الشهير الذي تنتهجه حكومة زمبابوي، والذي كان الهدف الظاهري لإقامته هو مساعدة ضحايا "عملية إعادة النظام"، وهي عملية إجلاء قسري واسعة النطاق خلَّفت مئات الآلاف من السكان دون مأوى.

وكانت الحكومة قد بدأت "عملية الحياة الأفضل" في يونيو/حزيران 2005، وادعت أنها ستوفر مساكن أفضل لأولئك الذين فقدوا مساكنهم في إطار "عملية "إعادة النظام".

وبعد عام على عملية الإجلاء القسري واسعة النطاق، عادت منظمة العفو الدولية إلى زمبابوي لتقصي ما إذا كانت حكومة زمبابوي قد اتخذت أي إجراء لاستعادة لحقوق الإنسانية لمئات الآلاف من ضحايا "عملية إعادة النظام".

وتبين النتائج التي خلصت إليها المنظمة، وهي ترد تفصيلاً في تقريرين يصدران اليوم، أن جميع ضحايا "عملية إعادة النظام" تقريباً لم يستفيدوا من عملية إعادة البناء، وذلك على عكس التصريحات الحكومية، حيث لم يُشيد سوى 3325 مسكناً مقابل 92460 مسكناً هُدمت خلال "عملية إعادة النظام"، كما أن عملية البناء قد توقفت في مناطق عديدة.

وبالرغم من أن الحكومة قد قدمت "عملية الحياة الأفضل" بوصفها خطة تتولى الحكومة بمقتضاها بناء المساكن لضحايا "عملية إعادة النظام"، فإن ما حدث في واقع الأمر هو أن كثيراً من الأشخاص قد مُنحوا قطعاً صغيرة خالية من الأراضي، وكثيراً ما كانت بدون مرافق المياه والصرف الصحي، على أن يتولوا هم بناء مساكنهم دون أية مساعدات.

وأظهرت صور التُقطت بالأقمار الصناعية لأربعة مواقع فقط في زمبابوي وجود ما يزيد عن خمسة آلاف منزل مهدم، وهو ما يشير إلى أن خطة إعادة خطة إعادة البناء الحكومية التي حظيت بدعاية واسعة لم تقدم على مستوى البلاد سوى من المنازل أقل مما هُدم في منطقة صغيرة فحسب.

وقال كولاول أولانيان، مدير برنامج إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "عملية الحياة الأفضل غير كافية بالمرة لمعالجة الانتهاكات واسعة النطاق التي وقعت عام 2005، ولم تحقق شيئاً يُذكر في واقع الأمر. فقد تُرك مئات الآلاف من الأشخاص الذين طُردوا من منازلهم خلال عملية إعادة النظام لكي يحلوا بأنفسهم مشكلة فقدان المأوى، إذ لم يُشيد سوى عدد قليل جداً من المنازل، كما أن معظم المنازل التي قيل إنها "بُنيت" كانت غير مكتملة، حيث أنها بدون أبواب، أو نوافذ، أو أرضيات أو حتى أسقف، فضلاً عن افتقارها إلى ما يكفي من مرافق المياه والصرف الصحي".

وأضاف كولاول أولانيان قائلاً إن "أكثر المنازل المحدودة التي بُنيت ظلت غير مسكونة، بل وغير صالحة للسكنى".

وفي معظم المواقع التي زارها باحثو منظمة العفو الدولية، كانت هناك منازل وقطع أراض خُصصت لأشخاص لم يتم طردهم قسراً خلال "عملية إعادة النظام". ولاحظ باحثو المنظمة أنه في معظم مناطق البلاد لم يتم إجراء مسح للتعرف على ضحايا "عملية إعادة النظام" أو تحديد الأماكن التي يقيمون فيها حالياً. وبالإضافة إلى ذلك، صرَّح مسؤولون حكوميون بأن ما لا يقل عن 20 بالمئة من المساكن سوف تُخصص لموظفي الحكومة وضباط الشرطة وأفراد الجيش، بدلاً من أن تُخصص لمن هُدمت بيوتهم خلال "عملية إعادة النظام".

وقد فقد عشرات الآلاف من الأشخاص، ومعظمهم من النساء الفقيرات، موارد رزقهم كتجار أو باعة جوالين، فضلاً عن فقد منازلهم، خلال "عملية إعادة النظام". وبالرغم من تدمير مصادر دخلهم الوحيدة، فإن الحكومة تتوقع من القلائل من ضحايا الإجلاء واسع النطاق، الذين "أُتيحت" لهم منازل أو أراض بدون مرافق، أن يدفعوا ثمنها.

ومضى كولاول أولانيان قائلاً: "لقد حاولت حكومة زمبابوي إخفاء الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان عن طريق حملات الدعاية البراقة. وقد كان ضحايا "عملية إعادة النظام" من أفقر سكان زمبابوي، وأدت عمليات الهدم والإجلاء إلى إفقارهم بصورة أشد، إذ فقدوا القليل الذي كان بحوزتهم، مثل الملابس والأثاث بل وحتى الطعام. والآن تطالبهم حكومة زمبابوي بلا رحمة بأن يدفعوا ثمناً لمساكن غير مكتملة وغير صالحة، أو لقطع من الأراضي ليبنوا عليها بيوتهم، وهي أثمان تزيد بكثير عما في مقدورهم حتى قبل تدمير منازلهم وموارد رزقهم في العام الماضي".

وفي مقابلة مع باحثي منظمة العفو الدولية، ذكرت أرملة، هُدم منزلها المستأجر، أنها تعيش حالياً مع ابنها في حمام داخل بيت تقتسمه ثلاث عائلات. وفي بلدة فيكتوريا فولز، قابل باحثو المنظمة رجلاً يعيش في غرفة أُعدت لتكون مرحاضاً، وكان الكوخ الذي يسكنه بالإيجار قد هُدم العام الماضي. ولا يزال عدة آلاف من الأشخاص يعيشون في العراء في 82?يام مؤقتة.

ويُذكر أن 33 بالمئة من سكان زمبابوي يعيشون حالياً على دخل يقل عن حد الفقر الذي تقدره الأمم المتحدة بدولارين في اليوم. وتصل نسبة البطالة إلى نحو 80 بالمئة.

وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء مراجعة شاملة على وجه السرعة "لعملية الحياة الأفضل" بما يكفل أن تتماشى مع التزامات حكومة زمبابوي في مجال حقوق الإنسان. وأهابت المنظمة بحكومة زمبابوي أن تطلب مساعدات دولية لمعالجة مشاكل الإسكان والحاجات الإنسانية الملحة لمواطنيها، إذا لم يكن بوسعها هي أن تفعل ذلك.

واختتم كولاول أولانيان تصريحه قائلاً: "إن عملية الحياة الأفضل تمثل فشلاً ذريعاً في علاج المشكلة، بل إن تطبيقها لم يؤد إلى الإنصاف ولكن إلى مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان".

Page 1 of 1