Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - SOUDAN. Au Darfour règnent la mort et la destruction





وثيقة عامة

رقم الوثيقة: AFR 54/060/2004 بيان صحفي رقم: 137

يُحظر النشر قبل الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش من يوم 3 يونيو/حزيران 2004



السودان: استمرار الموت والخراب في دارفور



لدى عودتهم مؤخراً من زيارة لإجراء بحوث في أوساط اللاجئين السودانيين في تشاد، دعا مندوبو منظمة العفو الدولية المؤتمر الدولي للجهات المانحة بخصوص دارفور، والذي يُعقد في جنيف يوم 3 يونيو/حزيران، إلى ضمان التصدي لمسألة حماية المدنيين باعتبارها لا تقل أهمية وإلحاحاً عن مسألة المساعدات الإنسانية.

وقال المندوبون إن "الميليشيات المسلحة (الجنجويد)، التي تحظى بدعم القوات المسلحة التابعة للحكومة السودانية، كانت مسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين في دارفور".

وأضاف مندوبو منظمة العفو الدولية قائلين "لقد أكدت البحوث التي أجريناها مرة أخرى النمط الدؤوب والمنظم من سلب القرى وتدميرها، مما أدى إلى التشريد القسري للسكان القرويين في دارفور. إذ كان أفراد الجنجويد، وهم كثيراً ما يرتدون الزي العسكري ويصاحبهم الجنود، لا يكتفون بمهاجمة كل قرية مرة واحدة، بل يعاودون الهجوم ثلاث أو أربع مرات في كثير من الحالات إلى أن يفر سكانها. وقد روى لنا سكان المنطقة تفاصيل عن عمليتي إعدام خارج نطاق القضاء على نطاق واسع في مورلي ودليج، نفذتهما قوات الأمن وميليشيات الجنجويد".

وقال مندوبو المنظمة إن القلق الدولي بخصوص الرعب والدمار في دارفور يجب أن يُترجم إلى تغييرات واقعية على الأرض.

وقد تقاعست الحكومة السودانية حتى الآن عن اتخاذ إجراءات محددة وعاجلة لوقف الحلقة المريعة من أعمال القتل والاغتصاب التي ترتكبها ميليشيات "الجنجويد" ضد المدنيين في دارفور.

ومضى مندوبو المنظمة قائلين: "بينما تظهر بوادر على سيادة منطق السلام بين السلطات في الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان، فإن نهج الحرب لا يزال راسخاً متجذراً في دارفور".

"إن العنف ضد المدنيين لا يشكل انتهاكاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان فحسب، بل إنه يمثل في كثير الأحيان، على ما يبدو، محاولة متعمدة لإذلال وتدمير النسيج الاجتماعي للمجتمعات المحلية. فقد سمعنا روايات عن أعمال قتل للمدنيين دون محاكمة وبشكل دؤوب، وارتُكب بعضا في المساجد، بالإضافة إلى اغتصاب نساء وفتيات على مرأى من أزواجهن وآبائهن، وحرق نساء عجائز في منازلهن".

وقد اضطُر مئات الألوف من المدنيين إلى الرحيل عن قراهم المدمرة في دارفور. ولم يجد بعضهم ملاذا إلا في المراكز المكتظة في المنطقة. وتواجه هذه المراكز نقصاً شديداً في الحاجات الأساسية، مثل الطعام والماء والخيام والإمدادات الطبية.

واضطُر آلاف آخرون إلى التوجه إلى شرقي تشاد، متكبدين في ذلك مخاطر جمة على أرواحهم. فقد قال أحد اللاجئين لمندوبي منظمة العفو الدولية: "لقد فقدت كل شيء. ولم يعد لدي سوى أصابع اليدين". وقال آخر: "لا أرغب في العودة، ما دامت لا توجد ضمانات لسلامة أسرتي".

وروى صبي، يبلغ من العمر 13 عاماً، أن قوات الأمن وميليشيات "الجنجويد" اختطفته من أحد الحقول، واقتادته إلى مخيم بالقرب من الخرطوم. وهناك جُرد من ملابسه وتعرض للجلد. وقال آخر إنه احتُجز في أحد مخيمات "الجنجويد" لمدة ثلاثة أسابيع إلى أن تمكن من الهرب.

ومن بين المسائل الأساسية التي ركزت عليها بعثة منظمة العفو الدولية مسألة العنف ضد المرأة. وقال أحد زعماء القرى، واصفاً صور العنف ضد النساء خلال الصراع "كانوا يأتون ويأخذون زوجاتنا وبناتنا. ولم يتورعوا عن اغتصابهن على الملأ".

وقالت امرأة إن مجموعة من المهاجمين، يرتدون ملابس مدنية وعسكرية، اقتادوها مع مجموعة من الفتيات حيث تعرضن للاغتصاب مراراً على مدى ثلاثة أيام، وقالوا لهن: "عندما نأتي في المرة القادمة سوف نبيدكم جميعاً، لن نبقي طفلاً واحداً على قيد الحياة".

وقال مندوبو منظمة العفو الدولية إن "اتفاق 8 إبريل/نيسان لوقف إطلاق النار، الموقع بين الحكومة السودانية و"جيش/حركة تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة"، لم يغير واقع المعاناة اليومية المروعة التي يتعرض لها المدنيون في دارفور وفي مخيمات اللاجئين شرقي تشاد".

فرغم مرور ما يقرب من شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وُقع في 8 إبريل/نيسان 2004، لم يتم نشر مراقبي وقف إطلاق النار، الذين أُوكلت إليهم مهمة الإبلاغ عن الانتهاكات. وليس من الواضح كيف سيتمكن 90 مراقباً، وهم 60 عسكرياً و30 مدنياً، من مراقبة الأوضاع بشكل فعال في منطقة تماثل مساحتها مساحة فرنسا، ولا تزال ترد أنباء عن وقوع أعمال قتل واغتصاب فيها بشكل يومي.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على المجتمع الدولي أن يمد مراقبي الاتحاد الأوروبي بالمساعدات الضرورية في المجال السياسي ومجال النقل والإمداد، حتى يتسنى لهم القيام بدورهم على نحو فعال، كما ينبغي عليهم الإعلان عن النتائج التي يتوصلون إليها"

كما جددت منظمة العفو الدولية دعوتها لأن يقوم مراقبون لحقوق الإنسان، تحت إشراف "المفوض السامي لحقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، بمراقبة وضع حقوق الإنسان بشكل مباشر في دارفور. وقالت المنظمة إنه "بالنظر إلى كثرة حالات الاغتصاب وما يصاحبه من صدمات نفسية، فمن الضروري أن يكون من بين المراقبين خبراء في قضايا المرأة والعنف الجنسي".

وفي 22 مايو/أيار، انتهكت ميليشيات "الجنجويد" اتفاق وقف إطلاق النار وقتلت ما لا يقل عن 40 قروياً وأحرقت خمس قرى، من بينها تبلدية وأبوقرجة، على بعد 15 كيلومتراً من نيالا. وذكرت الأنباء أن أفراد الميليشيات حضروا وهم يمتطون الجمال والخيول، وكان بعضهم يرتدي الزي العسكري. وفي 28 مايو/أيار، وهو اليوم الذي وُقع فيه اتفاق مراقبة وقف إطلاق النار، قصفت القوات الجوية السودانية قرية تابت بينما كان الأهالي في يوم السوق، مما أدى إلى مصرع 12 شخصاً، حسبما ورد. ونفت السلطات السودانية أنها شنت هذه الهجمات، واتهمت "جيش/حركة تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة" بشنها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن "أفراد الجنجويد الذين هاجموا قرى تبلدية قدموا من مخيم التدريب السابق التابع للجيش في دومي بالقرب من نيالا، حسبما ورد. فالحكومة السودانية لا تتصدى لمشكلة الحصانة التي يتمتع بها أفراد ميليشيات الجنجويد، بل وتدمجهم في صفوف الجيش".

وأكد مندوبو المنظمة أن اللاجئين في المنطقة الحدودية بتشاد لا يزالون يشعرون بالخوف من التعرض لهجمات على أيدي ميليشيات "الجنجويد".

وقال مندوبو المنظمة إنه "ما من سبيل لكي يستعيد النازحون ثقتهم في المستقبل إلا باتخاذ خطوات تكفل ألا تكون الميليشيات في وضع يتيح لها ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وتشير المعلومات المتواترة من مواطنين سودانيين في تشاد ودارفور أن ميليشيات "الجنجويد" يحتلون بالفعل كثيراً من القرى التي أصبحت خاوية بعدما فر سكانها".



للحصول على مزيد من المعلومات عن الأزمة في دارفور، يمكن الرجوع إلى المواقع التالية:

· معلومات عن خلفية الأحداث

http://web.amnesty.org/pages/sdn-index-eng

http://web.amnesty.org/pages/sdn-index-esl

http://web.amnesty.org/pages/sdn-index-fra

http://web.amnesty.org/pages/sdn-index-ara

· التحركات على شبكة الإنترنت

التحركات على شبكة الإنترنت

· عرض للصور

عرض للصور



(سوف تتوفر هذه المواد بلغات أخرى قريباً)







Page 2 of 2