Document - Soudan. Attaque imminente dans le nord du Darfour
السودان : هجوم وشيك على شمال دارفور
حذرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن المناطق الشمالية من دارفور باتت الآن على مرأى من (ضمن مجال رؤية) القوات المسلحة السودانية وبات مزيد من الهجمات الفتاكة وشيكاً.
وتلقت منظمة العفو الدولية أنباء أفادت أن القوات المسلحة السودانية تحتشد بأعداد كبيرة في ما لا يقل عن ست بلدات في شمال دارفور، من ضمنها تاين وكورنوي وأم بارو وكتم.
ويخشى السكان المحليون من قيام القوات المسلحة الحكومية أو المعارِضة بشن مزيد من الهجمات قبل بدء محادثات السلام المقرر أن تبدأ في طرابلس في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
"وتخضع المنطقة الشمالية من دارفور لسيطرة جماعات المعارضة المسلحة ويبدو كما لو أن القوات المسلحة السودانية تريد مهاجمة هذه المنطقة قبل حلول موعد محادثات السلام المقرر إجراؤها في ليبيا قبل نهاية الشهر،" على حد قول تاواندا هوندورا، نائب مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية الذي أضاف قائلاً "إننا نخشى من تعرض المدنيين مرة أخرى للقتل والتهجير، بدون أن تتمكن أية قوة من حمايتهم".
وبالأمس قُتل ما يفوق 40 مدنياً وأُصيب العشرات بجروح عندما هاجمت القوات الجوية السودانية والجنجويد مهاجرة، وهي بلدة تبعد حوالي 130 كيلومتراً إلى الغرب من حاسكانيتا. وحظي الهجوم بدعم من طائرة أنطونوف تابعة للقوات الجوية السودانية، طُليت باللون الأبيض الخاص بالأمم المتحدة. وبحسب الأنباء، حدث القصف الذي قامت به الأنطونوف قبل الهجوم. وقد زودت روسيا القوات الجوية السودانية بطائرات الأنطونوف هذه، وجرت آخر عملية تسليم في سبتمبر/أيلول 2006.
وحاول السكان المحليون الفرار من الهجوم الذي خلَّف عدداً كبيراً من الإصابات الناجمة عن طلقات نارية وشظايا في قاعدة البعثة الأفريقية في السودان الكائنة في البلدة. وبحسب ما ورد تعرض الجزء الغربي من البلدة للنهب والسلب.
ويُحظَّر على السودان منذ العام 2005 القيام برحلات جوية هجومية فوق دارفور، وغالباً ما وُجهت إليه انتقادات لطلائه طائراته باللون الأبيض الخاص بالأمم المتحدة.
وقال تاوندا هوندورا نائب مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "حشد القوات في الشمال، وإحراق حاسكانيتا في الأسبوع الماضي، والهجوم الذي وقع البارحة على مهاجرية يظهر الأهمية الحيوية لضمان نشر القوات التابعة لـ UNAMID (البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور) بأسرع وقت ممكن وتزويدها بالموارد اللازمة لحماية المدنيين."
"ولا وقت للتأخير. وكل الدلائل تشير إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة الشمالية معرضون جداً للخطر ويجب نشر قوات ومروحيات إضافية بصورة عاجلة تحت قيادة عسكرية في المنطقة بأسرع وقت ممكن".
وتفتقر بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى الأفراد والعتاد اللازمين لحماية المدنيين في دارفور. وبرغم أنه يفترض وجود حوالي 7000 جندي من قوات حفظ السلام، إلا أن العدد يقل فعلياً عن 6000 جندي منتشرين بأعداد قليلة لدرجة الخطر في منطقة بحجم مساحة فرنسا.
وغالباً ما تمنع الحكومة السودانية بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان من الحركة، حيث تصر على أن الوضع غير آمن. وليس لدى القوات التابعة للبعثة إلا مروحيات مؤجرة، غالباً ما يرفض طياروها نقل القوات جواً إلى مناطق يعتبرونها غير آمنة.
وقال هندورا "إن سماح المجتمع الدولي بأن تعاني قوات الأمم المتحدة من المثالب ذاتها التي تعاني منها قوات الاتحاد الأفريقي، بعد كفاح مرير من أجل نشر قوة تابعة للأمم المتحدة، يشكل خيانة لسكان دارفور - - العراقيل التي تفتعلها الحكومة السودانية مقرونة بافتقار المجتمع الدولي إلى الإرادة لمنح الموارد الصحيحة".
خلفية
لم يعترف أحد بعد بالمسؤولية عن هجوم 29 سبتمبر/أيلول على جنود بعثة الاتحاد الأفريقي في حاسكانيتا الذي يُعتقد أن جماعة معارضة مسلحة شنته. وقد أعادت القوات الجوية السودانية احتلال البلدة بعيد الهجوم. وفي 5-6 أكتوبر/تشرين الأول أُحرقت البلدة التي تضم 750 عائلة ودُمرت بالكامل. ويقال إن المسجد والمدرسة فقط يظلان قائمين؛ فحتى الحفرة وخزان المياه فيها أًصيبا ودُمرا كما ورد.
Page