Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - Guatémala. Les candidats à l'élection présidentielle doivent s'occuper des séquelles du conflit

غواتيمالا: يتعين على المرشحين للرئاسة حل تراث النـزاع


في رسالة أُعلنت اليوم، في فترة التحضير للانتخابات الرئاسية في غواتيمالا التي ستجري في 9 سبتمبر/أيلول، حثت منظمة العفو الدولية المرشحين للرئاسة على الدعوة إلى وضع حد للعنف السياسي الراهن، وحل التراث المظلم للنـزاع المسلح الداخلي، وذلك بالتصدي لوباء الإفلات من العقاب الذي تفشى في البلاد.


وقال كيري هوارد، نائب مدير برنامج الأمريكيتين في منظمة العفو الدولية، إن "عدم مساءلة الأشخاص المسؤولين عن آلاف عمليات القتل والاغتصاب والتعذيب والاختفاء إبان النـزاع الذي دام 36 عاماً في غواتيمالا هو الذي سبَّب الانتشار الحالي للجماعات السرية التي تعمل بحصانة مطلقة، الأمر الذي يخلق دورة لا تنتهي من انتهاكات حقوق الإنسان. وإن التعامل مع الماضي هو الطريقة الوحيدة لتحسين المستقبل".


وأضاف كيري هوارد يقول إن "ملايين البشر في غواتيمالا عالقون في دوامة الفقر والعنف والتمييز والإفلات من العقاب. وإن حالات العنف ضد المرأة والتمييز ضد السكان الأصليين والأزمة التي تعصف بنظام الأمن العام ووباء الإفلات من العقاب الذي يقاسي منه الجميع، ما هي إلا مجرد أعراض لأزمة حقوق الإنسان التي تواجه غواتيمالا."


وأضاف هوارد يقول:"إن الأنباء الواردة عن أعمال العنف التي تقع في مجرى الحملة الانتخابية تثير القلق العميق. ولذا فإن منظمة العفو الدولية تدعو جميع المرشحين إلى شجب أفعال العنف السياسي فوراً، وضمان إدارة الحملة الانتخابية بطريقة تتسق مع احترام حكم القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان."


وأبرزت منظمة العفو الدولية في رسالتها بعض أشد بواعث قلقها فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في غواتيمالا، ومنها تفشي وباء الإفلات من العقاب على الانتهاكات السابقة والحالية لحقوق الإنسان، والانتهاكات التي تتعرض لها النساء والسكان الأصليون، والاعتداءات على نشطاء حقوق الإنسان.


وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تدهورت أوضاع الأمن العام، مع ازدياد معدلات عمليات القتل التي تذكرها الشرطة في تقاريرها. وفي هذا السياق، اتُهمت قوات الأمن بالتورط في حالات تعذيب وقتل الأشخاص الذين تعتبرهم مجرمين أو أعضاء في عصابات الشباب، بمن فيهم القاصرون. ولكن معظم هذه التقارير لا يجري التحقيق فيه.

ولا تزال مئات النساء في غواتيمالا يقعن ضحايا لإساءة المعاملة الجنسية وعمليات القتل. وبحسب سجلات الشرطة، فقد قُتلت 581 امرأة في العام 2006 وحده، ويُضاف هذا العدد إلى ما مجموعه 2,200 امرأة قُتلن بوحشية منذ العام 2001. ولم يتم إحراز تقدم يُذكر في التحقيق في أي من تلك الحالات، ولا تزال النساء عرضة للخطر الشديد.


كما أبرزت رسالة منظمة العفو الدولية الأوضاع المحفوفة بالمخاطر للسكان الذين يعيشون في المناطق الريفية، بمن فيهم السكان الأصليون، الذين غالباً ما يعانون من الفقر المدقع، ويكونون في قلب النـزاعات العنيفة على استئجار وملكية الأرض. فمنذ العام 2004، تلقت منظمة العفو الدولية تقارير حول أكثر من 85 عملية إخلاء في شتى أنحاء غواتيمالا، أسفر العديد منها عن وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، فضلاً عن الإصابات وفقدان المنازل.


كما أعربت المنظمة عن قلقها بشأن التهديدات وعمليات الترهيب والاعتداءات التي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان في غواتيمالا. ووفقاً لبعض المنظمات المحلية، فقد وقعت 136 حالة ترهيب أو اعتداء ضد هؤلاء النشطاء في الأشهر الستة الأولى من عام 2007 وحدها. كما سجلت المنظمة 577 حالة في الفترة من 2004 إلى 2006. ولكن لا يتم التحقيق في معظم هذه الحالات ولا يعاقَب عليها أحد.


ومضى كيري هوارد يقول:" إذا لم تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية لدى المرشحين للرئاسة لاتخاذ إجراءات ووقف هذه الانتهاكات، فإن التغيير الحقيقي في غواتيمالا سيكون بطيئاً وصعباً. إن منظمة العفو الدولية تدعو جميع المرشحين للرئاسة إلى الالتزام صراحةً بإظهار الإرادة السياسية الضرورية للتصدي لبواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان في الممارسة العملية.


وسيتم توفير نسخة من الخطاب المفتوح لمنظمة العفو الدولية إلى المرشحين للرئاسة في غواتيمالا، اعتباراً من 29 أغسطس/آب على الموقع التالي:

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGAMR34202007

Page 1 of 1