Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - MEXIQUE. La centième ratification de la Cour pénale internationale marque une avancée historique de la justice internationale

المكسيك: التصديق المئة على المحكمة الجنائية الدولية

منعطف تاريخي للعدالة الدولية


رحبت منظمة العفو الدولية اليوم بتصديق المكسيك على قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية باعتباره معلماً على طريق النضال من أجل وضع حد للإفلات من العقاب عن أكثر الجرائم فظاعة بمقتضى القانون الدولي.


ففي 28أكتوبر/تشرين الأول2005، أصبحت المكسيك الدولة المئة الطرف في قانون روما الأساسي، ما يمثل منعطفاً مهماً نحو الدعم العالمي للمحكمة الجنائية الدولية. فقد صدّق الآن على القانون ما يربو على نصف المجتمع الدولي.


إن تصديق المكسيك يؤكد على الدعم الكاسح للمحكمة الجنائية الدولية. ومنظمة العفو الدولية تدعو جميع الدول الأخرى التي لم تصدِّق بعد على قانون روما الأساسي إلى القيام بذلك بأسرع ما يمكن.


إن كل عملية تصديق تشكل صفعة للاتهامات الواهية لمناهضي المحكمة، ولا سيما الولايات المتحدة، بأن المحكمة لا تملك ضمانات كافية ضد المحاكمات التي تقف وراءها دوافع سياسية. فثمة 100دولة باتت مقتنعة الآن بأن هذا الأمر عار عن الصحة.


ورحبت منظمة العفو الدولية كذلك بالتقارير الصادرة في الآونة الأخيرة بأن المكسيك قد رفضت التوقيع على اتفاقية غير قانونية للحصانة من العقاب مع الولايات المتحدة الأمريكية. فباتخاذها هذا الموقف، تكون المكسيك قد انضمت إلى أكثر من 50دولة رفضت ذلك أيضاً، وقررت عوضاً عن ذلك احترام المبدأ الأساسي المنادي بأن لا يتمتع أحد بالحصانة من العقاب عن أسوأ الجرائم المعروفة للبشرية.


إن من الأمور الأساسية الآن أن تقوم المكسيك بتعديل قوانينها الوطنية لضمان إمكان التحقيق في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب والنظر فيها من قبل محاكمها الوطنية، وتمكينها من التعاون الكامل مع المحكمة. وينبغي أن تتسم عملية وضع قانون روما الأساسي موضع النفاذ هذه بالشفافية والانفتاح على التشاور الكامل مع المجتمع المدني.


ولضمان أنه ليس ثمة عقبات على طريق التعاون، يتعين على المكسيك التصديق أيضاً على اتفاقية المحكمة المتعلقة بالامتيازات والحصانات.

خلفية

ينص قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي جرى تبنيه في 17يوليو/تموز 1998، على أن تكون للمحكمة ولاية قضائية ابتدائية على جريمة الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ودخل القانون الأساسي حيز النفاذ في 1يوليو/تموز 2002.


وتقبل الدول التي صدّقت على قانون روما الأساسي المسؤولية الرئيسية عن التحقيق مع الأشخاص المتهمين بجريمة الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب ومقاضاة هؤلاء أمام محاكمها الوطنية. وتتدخل المحكمة حصراً عندما تكون هذه المحاكم الوطنية غير قادرة على القيام بذلك أو غير راغبة فيه.


وتتولى المحكمة في الوقت الراهن ثلاثة تحقيقات كاملة في جرائم ارتكبت في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وأوغندا. ففي 13أكتوبر/تشرين الأول 2005، كشفت المحكمة النقاب عن أولى مذكرات التوقيف الصادرة عنها لخمسة من أعضاء "جيش الرب للمقاومة" في أوغندا وجَّهت إليهم تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. انظر: البيان الصحفي لمنظمة العفو الدولية، أوغندا: أولى مذكرات التوقيف: خطوة أولى نحو التصدي للإفلات من العقاب(رقم الوثيقة: AFR 59/008/2005).


إن الولايات المتحدة الأمريكية قد دأبت، ولما يربو على السنتين، على شن حملة لتقويض المحكمة الجنائية الدولية عن طريق الطلب من الدول توقيع اتفاقيات ثنائية غير قانونية للحصانة من العقاب معها تلزم هذه الدول بأن لا تسلم إلى المحكمة أي أشخاص يحملون جنسية الولايات المتحدة ممن وجهت إليهم تهم ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

Page 1 of 1