Document - ÉTATS-UNIS / JORDANIE / YÉMEN. Centres de détention secrets
الولايات المتحدة الأمريكية/ الأردن/ اليمن: مراكز الاعتقال السرية
" لم أعد استطيع تحمل ذلك...حتى لو كنت حيواناً، لما استطعت أن أتحمله".
صلاح ناصر سالم علي متحدثاً عن احتجازه في معتقل سري على أيدي السلطات الأمريكية.
تحدث رجلان في أحد السجون اليمنية إلى منظمة العفو الدولية حول كيفية احتجازهما في معتقل سري في حبس انفرادي لمدة تزيد على سنة ونصف السنةلم يشاهدا خلالها ضوء النهار، وكيف كانا معظم الوقت مكبلينبالأصفاد والأغلال، من دون أن يُسمح لهمابالاتصال بعائلتيهما أو محامييهما أو بالمنظمات الإنسانية. بل إنهما لم يكن لديهما أدنى فكرة عن البلد الذي كانا محتجزين فيه.
فقد أبلغ صلاح ناصر سالم علي ومحمد فرج أحمد بشميله، وهما صديقان يمنيان كانا يعيشان في إندونيسيا، منظمة العفو الدولية بأنهما كانا محتجزين في مكانين منفصلين؛ إذ كان صلاح معتقلاً في إندونيسيا في أغسطس/آب 2003، بينما كان محمد معتقلاً في الأردن في أكتوبر/تشرين الأول 2003. ثم نُقل صلاح جواً إلى الأردن. وجاء في تقرير نُشر اليوم أنالرجلين قالا إنهما تعرضا للتعذيب على أيدي أجهزة المخابرات الأردنية لمدة أربعة أيام، ثم نُقلا إلى زنازن مجهولة تحت الأرض، حيث احتُجزا في الحبس الانفرادي لمدة تربو على 18شهراً تحت حراسة أمريكية من دون توجيه تهمة إليهما. وأخيراً، في مايو/أيار 2005، نُقلا إلى اليمن، لتزج بهما السلطات اليمنية في السجن.
وصرحتشارون كريتوف، الباحثة في قسم أمريكا الشمالية في منظمة العفو الدولية، التي أجرت مقابلة مع الرجلين في أحد السجون اليمن: "نخشى أن ما سمعناه من هذين الرجلين ليس إلا جزءاً صغيراً من الصورة الأوسع لمراكز الاعتقال السرية للولايات المتحدة حول العالم. ويتعين على السلطات الأمريكية أن تكشف عن هوية جميع الأشخاص المحتجزين سراً وعن أماكن احتجازهم، وأن تفتح هذه الأماكن أمام التدقيق الدولي".
وقالت شارون كريتوف: "إن الولايات المتحدة وغيرها من البدان يجب أن تضع حداً لعمليات الاعتقال السري؛ إذ أن مثل هذه الأوضاع تشجع على ممارسة التعذيب وإساءة المعاملة. كما ان "اختفاء"المعتقلين عن وجه الأرض،من دون معرفة السبب أو الفترة الزمنية يعتبر جريمة بموجب القانون الدولي ومعاناة ينبغي ألا يمر بها أحد". وأضافت تقول إن الدول التي تتعاون في ارتكاب مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان –كالأردن وإندونيسيا واليمن على ما يبدو- هي جميعاً ملومة بالقدر نفسه."
ويُذكر أن لصلاح ناصر سالم علي ابنة لم يرها قط، فقد وُلدت قبل نحو عامين أثناء فترة احتجازه. وقالت زوجته إنها تعرضت لصدمة نفسية بسبب ما حدث، وإنها تكافح لتنشئة ابنتها بمفردها.وأثناء فترة المعاناة التي مر بها الصديقان،لم يعرف أي منهما أن الآخر كان معتقلاً. وقد وصف كل منهما المعتقل السري الأول بأنه مرفق قديم الطراز تحت الأرض وجدرانه مرتفعة. وقد استغرقت الرحلة من الأردن إلى ذلك المكان من3.5-4.5ساعة بالطائرة. وبعد 6-8أشهر نقُلا إلى سجن حديث مشيَّد لهذاالغرض،يديره موظفون أمريكيون، ويقع على بعد 3ساعات بالطائرة. ومرة أخرى لم يكن لديهما أدنى فكرة عن المكان الذي يقع فيه السجن. واعتقد كل من الرجلين أن السجن كان تحت الأرض لأنه كان عليه أن ينـزل درجات السلمعند الدخول، وأن يصعدهاعند المغادرة. وفي كلا المكانين كانت الموسيقى الغربية تصدح في الزنازن لمدة 24ساعة في اليوم.
وتوحي رواية الرجلين عن السجن الحديث باستخدام الأساليب النفسية للحصول على المعلومات. فقد كان يجري استجوابهما كل يوم من قبل موظفين أمريكيين. ووصف محمد فرج أحمد بشميلة الحراس والمحققين بأنهم كانوا مموَّهين تماماً " مثل النينجا".
وأضافت شارون كريتوف تقول: "إنه لظلم مطلق أن يجد كل من محمد وصلاح نفسه سجيناً مرة أخرى لدى السلطات اليمينية – التي تعترف بأنه ليس لديها ما يدعو إلى احتجازهما، اللهم إلا إذا كان نقلهما من مركز الاعتقال التابع للولايات المتحدة مشروطاً بذلك. ويجب على السلطات اليمنية أنتطلق سراح الرجلين فوراً، إذا لم توجه إليهما تهمة ارتكاب جريمة جنائية معترف بها وتقديمهما إلى محاكمة عادلة."
" ويجب على السلطات الأردنية أنتحقق في مزاعم التعذيب الذي تعرض له محمد فرج أحمد بشميله وصلاح ناصر سالم علي، وضمان تقديم كل مسؤول عنهذه الانتهاكات إلى العدالة".
للاطلاع
u1593?لى التقرير المعنون بـالولايات المتحدة الأمريكية/الأردن/اليمن:التعذيب والاعتقال السري: شهادة "المختفين" في سياق "الحرب على الأرهاب"، أنظر: http://web.amnesty.org/library/index/engamr511082005
إن منظمة العفو الدولية تناضل من أجل وقف التعذيب وإساءة المعاملة في سياق " الحرب على الإرهاب"، وللاطلاع على مزيد من المعلومات بهذا الشأن، أنظر صفحة الحملة على الموقع:http://web.amnesty.org/pages/stoptorture-index-eng
Page