Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - ?????: ????? ????? ??????? ??? ????? ??? ????? ???? ???????

فرنسا: منظمة العفو الدولية تحث فرنسا على حماية حرية التعبير


يساور منظمة العفو الدولية قلق عميق لأن الجمعية الوطنية الفرنسية أقرت، في 12أكتوبر/ تشرين الأول 2006، مشروع قانون يجرِّم التكيك في أن مجازر الأرمن التي وقعت في عهد الامبراطورية العثمانية في العام 1915تشكل جريمة إبادة جماعية. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن مشروع القانون هذا يشكل تهديداً خطيراً للحق في حرية التعبير. وإذا أصبح المشروع قانوناً، فإن الذين يعارضونه يمكن أن يواجهوا حكماً بالسجن يصل إلى خمس سنوات وبدفع غرامة قيمتها 45,000يورو (56,400دولار). إن منظمة العفو الدولية تحث مجلس الشيوخ الفرنسي ورئيس الجمهورية على رفض مشروع القرار عندما يُقدم لهما.


إن الحق في حرية التعبير مكرس في المادة 10من الاتفاقية الأوروربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ ويُذكر أن فرنسا دولة طرف في كلتا المعاهدتين. ولذا فإن الحكومة الفرنسية ملزمة بضمان احترام حرية التعبير ومراعاتها لجميع الخاضعين لولايتها القضائية.


تتضمن المعاهدات الدولية لقانون حقوق الإنسان أحكاماً تسمح للدول الأطراف بتقييد حرية التعبير في ظروف معينة بحسب نص المادة 10(2) من الاتفاقية الأوروربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمادة 19(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. بيد أن هاتين المعاهدتين توضحان أن أي تقييد للحق في حرية التعبير يجب أن يكون منصوصاً عليه في القانون وأن يكون ضرورياً في "مجتمع ديمقراطي" لسبب من الأسباب التي يحددها قانون حقوق الإنسان صراحةً على أنها ضرورية، ومن بينها "احترام حقوق الآخرين وسمعتهم"، و "حماية الأمن القومي أو النظام العام".


إن منظمة العفو الدولية لا ترى أن مشروع القانون هذا يمكن أن يفسر على أنه يندرج تحت القيود التي تنص عليها معاهدتا حقوق الإنسان المذكورتان. ويساورها القلق من أن الصياغة الغامضة لمشروع القانون المقترح يمكن أن تفسر على أن القانون يحظر الحوار السلمي حول ما إذا كانت مجازر عام 1915ستشكل جريمة إبادة جماعية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها للعام 1948لو كانت هذه الاتفاقية سارية المفعول في ذلك الوقت. وإذا أصبح هذا المشروع قانوناً، فإنه يمكن أن يؤدي إلى سجن الأشخاص لا لشيء إلا بسبب ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير، وبذلك يصبحون سجناء رأي.


وعلاوة على ذلك، فإن منظمة العفو الدولية لا ترى أنه يمكن تبرير مشروع القانون هذا بموجب المادة 20من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على أن الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية يجب أن تُحظر في القانون. وفي هذا الصدد، يختلف مشروع القانون هذا عن القانون الفرنسي الحالي بشأن إنكار المحرقة (القانون رقم 90-615بتاريخ 13يوليو/تمز 1990حول قمع جميع الأفعال العنصرية والمعادية للسامية وكراهية الأجانب) المتعلق بإنكار وقوع جرائم ضد الإنسانية كما عرَّفها القانون الأساسي للمحاكم العسكرية الدولية في نورمبرغ، أي إنكار وقوع أي عمليات قتل جماعية على أيدي القوات النازية. وخلافاً لقانون إنكار المحرقة، فإن القانون المقترح يجرِّم الأشخاص الذين يشككون في ما إذا كانت مجازر الأرمن تشكل جريمة إبادة جماعية--وهي مسألة رأي قانوني-- وليس في ما إذا كانت المجازر قد وقعت فعلاً أم لا-- وهي حقيقة.

Page 1 of 1