Document - Royaume-Uni. L'expulsion d'un Algérien pour raisons de sécurité bafoue la justice et ouvre la voie à la torture
المملكة المتحدة: الإبعاد الأمني للمواطن الجزائري خرق للعدالة
وضوء أخضر للتعذيب
يساور منظمة العفو الدولية شعور عميق بالفزع حيال القرار الذي اتخذته اللجنة الخاصة بطعون الهجرة (لجنة الطعون) اليوم والقاضي برفض طعن شخص جزائري، نعرِّفه لأسباب قانونية بالاسم "Y"، في قرار إبعاده لأسباب تتعلق بالأمن القومي. فقد قضت لجنة الطعون بأن "Y" لن يواجه خطراً حقيقياً في أن يتعرض للتعذيب إذا ما أعيد إلى الجزائر.
وقالت نيكولا داكويرث، مديرة برنامج أوروبا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، إن "إجراءات اللجنة الخاصة بطعون الهجرة تفتقر بصورة صارخة إلى النـزاهة، فقد حرمت "Y" من الحق في الإجراءات القانونية المرعية ومن أي مساواة حقيقية في المعاملة من جانب القضاء، ما جعل التفنيد الفعال لدعوى سلطات المملكة المتحدة بأنه يشكل خطراً على الأمن القومي أمراً مستحيلاً.
و"Y" هو أحد الناجين من التعذيب، ومنح فيما مضى وضع لاجئ في المملكة المتحدة. وفي 2005، بُرئ، مع آخرين، من جميع التهم التي وجهت إليه بالعلاقة مع محاولة مزعومة لتصنيع غاز الريسين واستعماله. وأفرج عنه من الحجز في أبريل/نيسان 2005، بعد احتجاز استمر منذ يناير/كانون الثاني 2003. وأعيد اعتقاله في وقت لاحق واحتجز في انتظار إبعاده علىأسس تتعلق بالأمن القومي.
ولدى سماعهم بقرار لجنة الطعون اليوم، أعرب ثلاثة من هيئة المحلفين الذين برأوا ساحة "Y" في مرحلة الإجراءات الجنائية عن شعورهم بالصدمة من أنه على الرغم من تبرئته في المحاكمة الجنائية، فإن الأدلة نفسها قد استخدمت مجدداً ضده "لتبرير إبعاده".
وأبلغ القضاة منظمة العفو الدولية ما يلي:
"بصفتنا أفراداً عاديين من أفراد الجمهور، فقد فتح هذا الأمر أعيننا على ذاك السياق غير النـزيه وغير العادل من الأحداث التي قامت السلطات بحبكِ أطرافها على نحو يجعلنا مضطرين إلى أن نرفع أصواتنا. فهذا الأمر مخالف لكل ما اعتقدناه ممكناً في مجتمع ديمقراطي حر".
"فمنذ يناير/كانون الثاني 2003، أُخضع "Y" لضروب من الاضطهاد تفوق كل خيال. وقد كنا ثلاثة من القضاة المحلفين في المحاكمة الجنائية لـ"Y" (محاكمة "اللاريسين")، وبعد سبعة أشهر من الإصغاء الحريص للأدلة والحجج التي تقدم بها الادعاء والدفاع، قررنا، نحن هيئة المحلفين، تبرئته من جميع التهم، وتوقعنا أن يبدأ، بعد الإفراج عنه، بإعادة بناء حياته في هذا البلد".
وقد قام مندوبو منظمة العفو الدولية بمراقبة القسط الأكبر من سير الإجراءات أمام لجنة الطعون أثناء نظرها في الطعن الذي تقدم به "Y" ضد ادعاءات السلطات بأنه يشكل خطراً على الأمن القومي، وبأنه لن يواجه خطراً حقيقياً في أن يتعرض للتعذيب إذا ما أعيد إلى الجزائر.
وتعتبر منظمة العفو أن "Y" قد حرم أثناء إجراءات لجنة الطعون من حقه في أن يعترض على نحو فعال على دمغه بأنه خطر على الأمن القومي. وما يثير بواعث قلق منظمة العفو الدولية البالغ هو لجوء سلطات المملكة المتحدة إلى معلومات استخبارية سرية استندت إليها لجنة الطعون وحجبتها عن "Y" وعن محامين من اختياره وعن الجمهور.
وقالت نيكولا داكويرث: "إن منظمة العفو الدولية قد وثَّقت بصورة مثابرة مواصلة قوات الأمن الجزائرية على نطاق واسع تعذيب الأشخاص الذين يعتقد أن لديهم معلومات تتعلق بالإرهاب".
"ونظراً للأدلة الغزيرة التي بين يدي لجنة الطعون والتي تشير بوضوح إلى أن "Y" سوف يواجه خطراً حقيقياً بأن يتعرض للتعذيب إذا ما أُبعد إلى الجزائر، فمن غير الممكن وصف قرارها اليوم إلا بأنه خرق للعدالة وخاطئ".
تنويه إلى المحررين:
يرجى من أجل ترتيب مقابلات مع الناطقين باسم منظمة العفو الدولية ومع القضاة المحلفين، الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية. ويرجى ملاحظة أن القضاة مستعدون للتحدث تحت شرط عدم ذكر الأسماء.
ولمزيد من المعلومات: سلطات غير مقيَّدة: التعذيب على أيدي الأمن العسكري في الجزائر (رقم الوثيقة: MDE 28/004/2006) http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE280042006?open&of=ENG-DZA.
Page