Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - ROYAUME-UNI : De sérieux doutes subsistent quant à l'équité du procès au terme duquel deux Palestiniens ont été condamnés pour l'attentat à la bombe commis en 1994 contre l'ambassade d'Israël

رقم الوثيقة: EUR 45/016/2001

التاريخ: 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2001



المملكة المتحدة: استمرار بواعث القلق بشأن إدانة فلسطينيين اتُهما بالضلوع قي تفجير السفارة الإسرائيلية



تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن سمر العلمي وجواد البطمة، واللذين أُدينا بالضلوع في عملية تفجير السفارة الإسرائيلية في لندن عام 1994، قد حُرما من الحق في نيل محاكمة عادلة، وكذلك من أن الحكم ضدهما يفتقر إلى أساسٍ موثوقٍ به.

ففي أول نوفمبر/تشرين الثاني 2001، قضت محكمة الاستئناف برفض جميع الأسس التي استندت إليها دعوى الطعن في قرار الإدانة وفي الحكم، والتي تقدم بها سمر العلمي، وهو لبناني من أصل فلسطيني، وجواد البطمة، وهو فلسطيني، وكلاهما من المقيمين في المملكة المتحدة. وكان قد حُكم عليهما في عام 1996 بالسجن لمدة 20 عاماً بعد إدانتهما بالتآمر لإحداث تفجيراتٍ في السفارة الإسرائيلية ومركز "دار بلفور" في لندن عام 1994، وهي التفجيرات التي وقعت في هذين الموقعين في يوليو/تموز من ذلك العام، ولم تسفر عن سقوط قتلى.

وقد دأب سمر العلمي وجواد البطمة على التمسك ببراءتهما من هذه التهم، ولا يوجد دليل مباشر على صلة أية منهما بالتفجيرات، كما أثبت الاثنان أنهما كانا في أماكن أخرى وقت وقوع التفجيرات. وقد استندت دعوى الطعن إلى أن حكم الإدانة يفتقر إلى أساسٍ متين موثوقٍ به، وذلك لأن الادعاء لم يفصح عن أدلة الإدانة للدفاع، كما استندت إلى طول مدة العقوبة.

وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن سمر العلمي وجواد البطمة قد حُرما من حقهما في نيل محاكمة عادلة، حيث لم يُتح لهما، سواء خلال المحاكمة أو بعدها، الإفصاح عن جميع المعلومات، بما في ذلك تحريات الاستخبارات، التي قد تكون لها صلة بالتحقيقات في حادث التفجير. وتخضع بعض هذه الأدلة لأحكام "قوانين الحفاظ على المصلحة العامة"، وهو الأمر الذي يحول دون إفشائها. ولا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة بخصوص دور أجهزة الاستخبارات المختلفة، وأنشطة السفارة الإسرائيلية، بما في ذلك مسلكها خلال التحقيقات، وكذلك بخصوص طبيعة التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة.

وتُلقي هذه القضية الضوءَ على بعض المخاطر الناجمة عن استخدام "قوانين الحفاظ على المصلحة العامة"، والتي تحول دون الإفصاح عن بعض الأدلة، وكذلك على مسألة محاسبة أجهزة الاستخبارات.

ومن بين الأسس التي قامت عليها دعوى الطعن تصريحاتٌ أدلى بها جورج شايلر، وهو موظف سابق في "قسم الأمن القومي في الاستخبارات العسكرية"، ومفادها أن أجهزة الأمن تلقت تحذيراتٍ قبل وقوع التفجيرات بأنه يجري التخطيط لهجومٍ على السفارة الإسرائيلية. وزعم شايلر أنه لم تُتخذ أية إجراءاتٍ بشأن هذه التحذيرات.

وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن محكمة الاستئناف قد نظرت الدعوى، في أكتوبر/تشرين الأول 2000، في جلسة مغلقة في غياب فريق الدفاع (بالرغم من أن القضاة كانوا على استعدادٍ لإشراك المستشار القانوني الرئيسي للدفاع في الجلسة، على أن يُستبعد محامي الدفاع ويتعهد المستشار القانوني بعدم الإفصاح عن المعلومات للمتهمين). وخلال الجلسة المغلقة، قدم الادعاء إلى هيئة المحكمة مستنداتٍ لم يسبق الإفصاح عنها سواء للمتهمين أو لمحاميهم.

وبعد الجلسة، أمرت المحكمة بكشف دليلٍ واحدٍ فقط، وهو عبارة عن ملحوظة بخط اليد تعرض الإطار العام لمعلوماتٍ تلقتها أجهزة الاستخبارات قبل وقوع التفجيرات وتفيد بأن منظمة إرهابية، لا تربطها صلة بسمر العلمي وجواد البطمة، كانت تسعى للحصول على معلوماتٍ عن موقع السفارة الإسرائيلية في لندن وطبيعة الحراسة وإجراءات الأمن بها وأنها يُحتمل أن تستخدمها في تدبير هجوم بالقنابل على السفارة. وتضيف الملحوظة أن أجهزة الاستخبارات المعنية أشارت عقب وقوع التفجيرات إلى أن المنظمة المذكورة لم تنفذ الهجوم. كما أوضحت الملحوظة أن "قسم الأمن القومي في الاستخبارات العسكرية" و"الفرع الخاص" لم يقدما هذه المعلومات إلى القاضي خلال المحاكمة الأصلية، وذلك بسبب ستة على الأقل من "الأخطاء البشرية" وإجراءات "الإشراف والمتابعة".

ويُذكر أن منظمة العفو الدولية قد رصدت منذ عام 1995 حالات القبض على عددٍ من المتهمين بالضلوع في عمليات التفجير بالقنابل، وجلسات النظر في تجديد حبس هؤلاء المتهمين احتياطياً، والظروف التي احتُجز فيها بعض المعتقلين رهن الحبس الاحتياطي، ومحاكمة أربعة أشخاصٍ في عام 1996، والتي بُرئت خلالها ساحة اثنين منهم، وكذلك جلسات محكمة الاستئناف للنظر في الطعن المقدم من سمر العلمي وجواد البطمة، والتي عُقدت في أكتوبر/تشرين الأول 2000، وأكتوبر/تشرين الأول 2001.

Page 1 of 1