Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - ROYAUME-UNI. Expulsion de personnes soupçonnées de terrorisme

المملكة المتحدة : ترحيل المتهمين بالإرهاب


أعلنت حكومة المملكة المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية عن اتخاذ تدابير كاسحة لمكافحة الإرهاب تشكل تهديدات خطيرة لحماية حقوق الإنسان. ومن جملة هذه التدابير، أعلنت المملكة المتحدة عن عزمها على إرسال المتهمين بالإرهاب قسراً إلى دول يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.


ولهذه الغاية، تسعى حكومة المملكة المتحدة إلى عقد اتفاقيات ثنائية، تعرف بمذكرات تفاهم، مع حكومات الدول التي تزمع ترحيل هؤلاء الأشخاص إليها. وتؤكد حكومة المملكة المتحدة بأن مذكرة التفاهم تكفل، عن طريق "التأكيدات الدبلوماسية"، عدم تعريض الأشخاص الذين تبعدهم المملكة المتحدة للتعذيب أو سوء المعاملة في البلد الذي يُرسلون إليه.


وحتى تاريخه، وقعت المملكة المتحدة مذكرات تفاهم مع الأردن وليبيا، وتقول إنها تجري حالياً مفاوضات مع دول في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.


وتقر المملكة المتحدة أن عليها واجباً قانونياً بعدم إرسال أشخاص إلى دول يتعرضون فيها لخطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. كما أن المملكة المتحدة تدرك جيداً أن بعض الدول التي ترغب في طرد هؤلاء الأشخاص إليها لديها سجل موثق جيداً في استخدام التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة ضد المحتجزين لديها، وقد انتقدتها حكومة المملكة المتحدة علناً في السابق. وإن رغبة المملكة المتحدة في التفاوض على مذكرات تفاهم مع هذه الحكومات ترقى فعلاً إلى حد إقرار علني آخر من جانبها بخطر ممارسة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة في تلك الدول. ونظراً لأن هذه الدول انتهكت سابقاً الحظر المطلق المفروض على التعذيب أوغيره من ضروب المعاملة السيئة في معاهدات دولية ملزمة صدَّقت عليها، فلا يمكن الاعتماد عليها للوفاء بالتفاهمات الدبلوماسية الثنائية.


إن اعتماد المملكة المتحدة على التأكيدات الدبلوماسية عند السعي لطرد أشخاص إلى دول يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة ينتهك الواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي. والتأكيدات الدبلوماسية غير جديرة بالثقة بطبيعتها وعديمة الفعالية عملياً، ولا يمكن أن تعفي الدولة من واجبها في عدم الإعادة القسرية لشخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر التعذيب أوغيره من ضروب سوء المعاملة.


ويشمل الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (سوء المعاملة) حظراً مطلقاً لنقل شخص إلى أية دولة يمكن أن يتعرض فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. والمبدأ محدد في العديد من المعاهدات الدولية وفي القانون الدولي العرفي، وبالتالي فهو ملزم لجميع الدول، بصرف النظر عما إذا كانت طرفاً في المعاهدات ذات الصلة. والحظر مطلق ولا يجيز أية استثناءات ناشئة عن ظروف عامة، مثل الحرب أو حالة الطوارئ أو عوامل فردية، مثل الجرائم التي يزعم ارتكابها من جانب الأشخاص المعنيين أو الخطر الذي يمثلونه.


وبناء على خبرة منظمة العفو الدولية، فإن الدول التي تمارس بصورة منهجية التعذيب أو أشكالاً أخرى من سوء المعاملة ضد المعتقلين، تنفي أيضاً بصورة منهجية أنها تقوم بمثل هذه الممارسات. فهي تمارس التعذيب سراً وفي انتهاك للواجبات القانونية الدولية المترتبة عليها.


ولدى عدد من الحكومات التي اتفقت معها حكومة المملكة المتحدة على مذكرة تفاهم أو تسعى للاتفاق معها عليها، سجلات حافلة ومشهودة في استخدام التعذيب ضد الخصوم السياسيين وسواهم في انتهاك صارخ للواجبات المترتبة عليها بموجب المعاهدات الدولية. ولهذه الواجبات وزن في القانون يفوق كثيراً وزنها في مذكرات التفاهم التي لا تعدو كونها اتفاقيات ثنائية لا تملك فيها حكومة المملكة المتحدة أية وسيلة حقيقية لإنفاذها والتي ليست في الواقع أكثر من أوراق تهدف إلى التستر على محاولة حكومة المملكة المتحدة الإخلال بواجبها في منع التعذيب.


وتبعاً لذلك :

  1. تشدد منظمة العفو الدولية على الطبيعة المطلقة، بموجب القانون الدولي، لواجب الدول في عدم نقل أي شخص إلى بلد يتعرض فيه لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة؛ وهذا يشمل واجب عدم إرسال أي شخص إلى دولة يمكن أن تنقله لاحقاً إلى دولة ثالثة قد يتعرض فيها لمثل هذا الخطر.

  2. إن الالتفاف على هذا الواجب المطلق بالاعتماد على التأكيدات الدبلوماسية يجب حظره في كافة الظروف.

  3. لا يجوز إرسال أشخاص إلى دول كلما توفرت أدلة جديرة بالثقة على أن الشخص الذي يعاد أو ينقل يتعرض لخطر ال78?عذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة في الدولة التي تسلمته. وهذا يشمل على سبيل المثال لا الحصر، الأوضاع التي تكون فيها هذه الممارسات منهجية أو واسعة الانتشار أو متفشية أو تمثل مشكلة مستعصية ومستديمة في الدول المستقبِلة؛ وحيث تستهدف السلطات بثبات أبناء جماعة عرقية أو إثنية أو دينية أو سياسية أو اجتماعية محددة أو جماعة أخرى يمكن التعرف عليها، بالتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة وحيث يكون الشخص المعرض للإعادة منتمياً إلى تلك الجماعة، أو حيث يكون خطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة مرتبطاً مباشرة بالظروف الخاصة للشخص؛ أو حيث لا تملك السلطات الحكومية سيطرة فعالة على قواتها التي ترتكب أفعال التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو أي جزء منها؛ أو حيث هناك خطر في ممارسة التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة من جانب أفراد وجهات غير تابعة للدولة.

  4. أي شخص يتعرض لإمكانية نقله يجب أن تتاح له فرصة فعلية، تماشياً مع الضمانات الإجرائية المعترف بها دولياً، وقبل حدوث عملية النقل، للطعن في قانونيته أمام محكمة مستقلة وحيادية ينبغي أن تنظر بشكل كامل في جميع المعلومات ذات الصلة، بما فيها تلك التي تقدمها الدولة المستقبلة وأية اتفاقيات مشتركة تتعلق بعملية النقل. وينبغي أن يُسمح لهؤلاء الأشخاص بمقابلة مستشار قانوني مستقل وبحق فعلي لتقديم استئناف؛ ولا يجوز إجراء أية عملية إعادة أو نقل قبل إتمام جميع الإجراءات القضائية.


وينطبق واجب ضمان عدم تعريض الشخص للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة على الدولة المرسلة فضلاً عن الدولة المستقلة. ولا يمكن للدولة المرسلة أن تتفادى هذا الواجب، محاولة من خلال مذكرة تفاهم تحصل فيها على تأكيدات دبلوماسية أو تدابير أخرى، نقل المسؤولية إلى الدولة المستقبلة. وفي الواقع يمكن أن يثير ذلك سؤالاً يتعلق بالتبعة الجنائية المحتملة التي يتحملها أي موظف رسمي بريطاني يشارك في إصدار أمر بنقل شخص إلى دولة يتعرض فيها عندئذ للتعذيب، أو بتسهيل نقله.


  1. لا ترى منظمة العفو الدولية أن المراقبة الدبلوماسية يمكن أن تحل أبداً، بصورة كلية أو جزئية، محل واجب الدولة المستقبلة في وضع وتنفيذ ضمانات تعمل بصورة صحيحة وعلى مستوى النظام ككل ضد التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة كما ينص على ذلك برنامج المنظمة المؤلف من 12 نقطة لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من جانب موظفي الدولة، وفي المعايير الدولية، أو واجب الدولة المرسلة في عدم نقل شخص إلى أي مكان يتعرض فيه للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.

  2. تشدد منظمة العفو الدولية على أن الدول تستطيع ممارسة الولاية القضائية العالمية على أفعال الإرهاب وغيرها من الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، وتقاضي الأشخاص الذين يُشتبه في ارتكابهم هذه الجرائم في محاكمها، في إجراءات تستوفي المعايير الدولية للعدالة، أو ترسلهم إلى دولة أخرى تتم فيها مقاضاتهم ومحاكمتهم في إجراءات عادلة. وهذا بديل قانوني إما للإفراج عنهم أو إرسالهم، في انتهاك للقانون الدولي، إلى بلد يمكن أن يتعرضوا فيه لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.


الجزائر

يواصل مسؤولو إدارة المعلومات والأمن، المعروفة أيضاً بالأمن العسكري، تعذيب المعتقلين الذين لم توجه إليهم تهم والمحتجزين لديهم رغم الإدراج الأخير للتعذيب كجرم جنائي في قانون العقوبات الجزائري (وإن يكن بصيغة لا تتماشى كلياً مع القانون الدولي)، ورغم الانخفاض الذي أُعلن مؤخراً في حالات التعذيب وسوء المعاملة على يد الشرطة وقوات الدرك. وتدير إدارة المعلومات والأمن مراكز الاعتقال الخاصة بها التي يُحتجز فيها المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي ويتعرضون للتعذيب. ويشمل التعذيب المستخدم عمليات الضرب و"الشيفون"، وهي طريقة تنطوي على تثبيت المعتقلين أو تقييدهم وإدخال قطعة قماش عنوة في أفواههم لإبقائها مفتوحة بحيث يمكن صب كميات من الماء القذر أو حتى المواد الكيماوية في بلعومهم لخلق شعور مشابه للشعور بالغرق.


وتشمل الطرق الأخرى التي ورد أن إدارة المعلومات والأمن استخدمتها في الماضي إحراق المعتقلين بالسجائر أو بحديد اللحام وذر رماد السجائر في أعينهم، وجلدهم وشرطهم بأدوات حادة وخنقهم حتى نقطة الاختناق تقريباً. كذلك ورد أن إدارة المعلومات والأمن استخدمت التعذيب بالصدمات الكهربائية ضد بعض السجناء في الماضي، حيث وُجهت الصدمات إلى الأعضاء التناسلية وغيرها من الأجزاء الحساسة في الجسم، أحياناً بعد رش المعتقلين بالماء لزيادة حدة الصدمات.


ويظل يُسمح لموظفي إدارة المعلومات والأمن بارتكاب التعذيب دون أن ينالوا عقابهم. وليس لدى السلطات المدنية في الجزائر، من الناحية العملية، أية سيطرة على أنشطتهم، وتتقاعس السلطات القضائية بصورة روتينية عن إجراء تحقيقات في مزاعم الانتهاكات التي ترتكبها إدارة المعلومات والأمن أو معاينة سجون الاعتقال التابعة لها، رغم أنها ملزمة قانونياً بفعل ذلك.


ولا يجيز القانون الجزائري (المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية) احتجاز المعتقلين بدون تهمة مدة تزيد على 12 يوماً في القضايا ذات الصلة بالإرهاب/الأمن؛ وخلال هذه الفترة التي تعرف بالحراسة النظرية (التوقيف للنظر)، لا يُسمح للمعتقلين بمقابلة محامٍ، لكن سلطات الاعتقال ينبغي أن تتيح لهم الفرصة فوراً للاتصال بعائلاتهم، وإبلاغها بمكان اعتقالهم. وعملياً يتم الإخلال بهذه الشروط بصورة روتينية في الحالات التي يُحتجز فيها المعتقلون لدى إدارة المعلومات والأمن، التي غالباً ما تحتجز المتهمين لفترة أطول بكثير من فترة الاثني عشر يوماً، بمعزل عن العالم الخارجي وسراً، بدون إبلاغ أقربائهم الأقربين باعتقالهم أو بمكان احتجازهم.


وقد زارت منظمة العفو الدولية الجزائر آخر مرة في مايو/أيار 2005، عندما انتقل مندوبوها إلى عدة أجزاء من البلاد وأجروا مقابلات مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم معتقلون سابقون لدى إدارة المعلومات والأمن، فضلاً عن إجرائهم مقابلات مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني. ونتيجة ذلك، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أنه يظل هناك خطر شديد في تعرض أي شخص تعتقله إدارة المعلومات والأمن للتعذيب.


وما انفك المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب يحاول الدخول إلى الجزائر منذ حوالي عشر سنوات، لكن السلطات الجزائرية لم توافق بعد على استقباله.


مصر

ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد المتهمين شائعة وتُمارس بصورة ومنهجية في مراكز الاعتقال، بما فيها مراكز الشرطة ومقرات مباحث أمن الدولة في جميع أنحاء مصر. والطرق التي يرد ذكرها باستمرار هي الضرب والصعق بالصدمات الكهربائية والتعليق من الرسغين والكاحلين وفي أوضاع تسبب التواء الجسد لفترات طويلة. وفضلاً عن ذلك، يتعرض المتهمون للتهديدات بالقتل والتهديدات باغتصابهم هم أو قريباتهم أو الاعتداء الجنسي عليهم.


وبالمثل تلاحظ وزارة الخارجية والكومنولث البريطانية، في النبذة القطرية الخاصة بمصر والتي تنشرها في موقعها على شبكة الإنترنت أن : "أحد بواعث القلق المهمة المتعلقة بحقوق الإنسان في مصر هو الانتشار واسع النطاق لإساءة معاملة المعتقلين واستخدام التعذيب في مراكز الشرطة، وبخاصة في الحالات التي تتعلق بالمعتقلين السياسيين".


ولفت المحامون والجماعات المحلية والدولية لحقوق الإنسان نظر السلطات إلى المئات من شكاوى التعذيب في السنوات الأخيرة، لكن النيابة العامة التي تتحمل مسؤولية قانونية في إجراء تحقيقات في هذه الشكاوى، تقاعست بصورة متكررة عن إجراء أية تحقيقات فعالة، إذا وُجدت، ولذا فإن الموظفين الرسميين الذين يستخدمون التعذيب يفلتون من العقاب.


ومن جملة المتهمين المحتجزين بسبب دوافعهم السياسية، يتعرض أعضاء حقيقيون أو مزعومون في جماعات المعارضة الإسلامية المسلحة، ومن ضمنهم متهمون أُعيدوا من الخارج، للتعذيب بشكل خاص، لاسيما في مقر قيادة مباحث أمن الدولة في ميدان لاظوغلي بالقاهرة، فضلاً عن الفروع الأخرى لمباحث أمن الدولة، وفي مراكز الشرطة وفي السجون أحياناً.


وأُعيد عشرات المتهمين قسراً إلى مصر من دول بينها ألبانيا وباكستان والسويد والأوروغواي واليمن والولايات المتحدة الأمريكية؛ وفي مايو/أيار 2005، قال رئيس الوزراء أحمد نظيف إن "السلطات الأمريكية سلمت أكثر من 60 أو70"شخصاً إلى مصر في عملية "تسليم دون إجراءات قانونية" منذ سبتمبر/أيلول 2001. ويعتقل الذين نقلوا إلى مصر من الخارج عند وصولهم ويُحتجزون طوال شهور يعتقد على نطاق واسع أنهم يتعرضون خلالها للتعذيب. وقلما يتم الكشف عن هوياتهم ونادراً ما تتم إماطة اللثام عن أماكن اعتقالهم، ولا يُسمح لهم بمقابلة مستشار قانوني أو عائلاتهم أو الاتصال بالعالم الخارجي، ولقد "اختفى" بعضهم فعلياً.


وزارت منظمة العفو الدولية مصر آخر مرة في يوليو/تموز 2005، عندما أجرى مندوبوها مقابلات سرية مع عشرات الأشخاص الذين اعتُقلوا في أعقاب التفجيرات التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول2004، والذين اشتكوا من أنهم تعرضوا للتعذيب قبل أن تبرأ ساحتهم ويفرج عنهم بدون تهمة في نهاية الأمر.


وفي العام 2002 لاحظت علناً اللجنة التابعة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والتي تتمتع بالثقة، في معرض تعليقها على سجل مصر، بأن "المواطنين المصريين المتهمين بالإرهاب أو المدانين به في الخارج والذين طُردوا إلى مصر لم يستفيدوا في الاعتقال من الضمانات اللازمة للتأكد من عدم إساءة معاملتهم، حيث ما برحوا يُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي لفترات تزيد مدتها على الشهر (المادتان 7 و9 من العهد)". (الفقرة 16 (ج)، مصر : 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، CCPR/CO/76/EGY).


وقد أُبلغت منظمة العفو الدولية أن سفير المملكة المتحدة في مصر طلب في سبتمبر/أيلول 2005 بأن يتعهد المجلس الوطني المصري لحقوق الإنسان بالمساعدة على ضمان حماية حقوق المصريين الذين قد يُعادون قسراً من المملكة المتحدة وصرَّح بأن حكومة بلاده تود أن تدرج ملاحظة بهذا الخصوص في مذكرة التفاهم المقترحة مع مصر. بيد أن المجلس رفض المشاركة كما يبدو.


وفي ديسمبر/كانون الأول 2001 أعادت الحكومة السويدية قسراً مواطنين مصريين إلى مصر بعدما رفضت طلبهما باللجوء إلى السويد. وقالت السلطات السويدية إنها طلبت تأكيدات دبلوماسية وحصلت عليها فيما يتعلق بسلامة الرجلين قبل أن تنقل أحمد حسين مصطفى كامل عجيزة ومحمد محمد سليمان إبراهيم الزارع إلى مصر. ولم يُجرِ عملية النقل موظفون رسميون سويديون بل ستة موظفي أمن أمريكيين ملثمين استخدموا طائرة تم استئجارها من حكومة الولايات المتحدة. ويقال إن المصريين كانا مغطيي الرأس والوجه ومكبلين بالأغلال ومخدرين قبل وضعهما على متن الطائرة. ثم اعتُقلا عند وصولهما إلى مصر واحتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة خمسة أسابيع قبل أن يُسمح لسفير السويد لدى مصر بزيارتهما. وقالا له إنهما تعرضا للتعذيب.


الأردن

ما برحت منظمة العفو الدولية تشعر بقلق شديد إزاء أنباء ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد المعتقلين المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي في الأردن. وبشكل خاص غالباً ما تحتجز إدارة المخابرات العامة، وهي جهاز الأمن الذي يتعامل مع جميع مرتكبي الجرائم السياسية، المتهمين بمعزل عن العالم لفترات تبلغ أسابيع أو أكثر يتعرض خلالها المعتقلون للتعذيب.


وعادة لا يُسمح بمقابلة المحامين إلا عندما توجه تهمة رسمية إلى المعتقل ويُنقل إلى المحكمة. ورغم أن قانون الإجراءات الجنائية الأž?دني ينص على وجوب السماح عادة بمقابلة المحامين، فإنه يسمح أيضاً باستجواب المعتقلين واعتقالهم من دون السماح لهم بمقابلة محام.


وقد اشتملت طرق التعذيب على الضرب خلال عمليات الاستجواب، أحياناً بالعصي والكبلات؛ والحرمان من النوم مدة تصل إلى ثلاثة أو أربعة أيام؛ والتعريض للضجيج الشديد؛ والاحتجاز في الحبس الانفرادي؛ والتهديد باغتصاب وقتل أفراد عائلة المعتقل. والمعتقلون المعرضون بشكل خاص للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة هم أولئك الذين يُحتجزون لأسباب أمنية أو في قضايا "الإرهاب"، عادة قبل توجيه تهم إليهم من جانب محكمة أمن الدولة الأردنية. وخلال العام 2004، نظرت محكمة أمن الدولة في ما لا يقل عن 18 قضية تتعلق بالأمن. وفي ست محاكمات كهذه على الأقل، زعم المتهمون أنهم أدلوا "باعترافاتهم" تحت وطأة التعذيب. وقد أثارت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة بواعث قلقها من أن إجراءات محكمة أمن الدولة لا تستوفي المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وليس لدى نظام القضاء العادي الذي تُشرف عليه وزارة العدل أي دور في اعتقال المتهمين السياسيين أو مقاضاتهم أو محاكمتهم إلى حين صدور الحكم عن محكمة أمن الدولة وفي عمليات الاستئناف التي تقدم إلى محكمة النقض.


وعلى حد علم منظمة العفو الدولية لا تُجرى أية تحقيقات قضائية وحيادية في مزاعم التعذيب وقد أظهرت محكمة أمن الدولة أنها غير مستعدة لإصدار أمر أو الإيعاز بإجراء تحقيقات صحيحة عند الإدلاء بمثل هذه المزاعم في المحاكمات التي تجري أمامها.


وأصدر المركز الوطني لحقوق الإنسان الذي تموله الحكومة تقريراً في يونيو/حزيران 2005، بعنوان وضع حقوق الإنسان في المملكة الأردنية الهاشميةيغطي الفترة الممتدة من يونيو/حزيران2003 إلى ديسمبر/كانون الأول 2004. وأشار التقرير إلى أن المركز الوطني لحقوق الإنسان تلقى أكثر من 250 شكوى تعذيب، ومن ضمنها في مراكز الأمن وإدارات المباحث الجنائية الأردنية، خلال العام 2004. ويلاحظ التقرير أن "محكمة أمن الدولة وغيرها من المحاكم الخاصة لا تشكل ضمانة كافية لمنع ممارسة التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة على أيدي الأشخاص المكلفين بإنفاذ القانون." كذلك يشير التقرير إلى أنه "رغم مزاعم التعذيب التي يدلي بها المتهمون في محاكم أمن الدولة وغيرها من المحاكم الجنائية، يُعتبر من الصعب جداً الإثبات بأن هذه الاعترافات انتُزعت بالإكراه، وبخاصة بسبب عدم وجود شهود وطول فترات الاعتقال، الأمر الذي يعني أن الأطباء الشرعيين لا يمكنهم أن يروا بأم أعينهم آثار العنف والإكراه ومختلف أشكال الضغط ووسائله".


وبحسب ما ورد فإن سلطات المملكة المتحدة اتصلت مؤخراً بالمركز الوطني لحقوق الإنسان (الذي يترأسه حالياً أحمد عبيدات، الرئيس السابق لإدارة المخابرات العامة ورئيس الوزراء الأسبق)، بهدف إنشاء آلية للإشراف يمكن بموجبها للمركز أن يُدقق في معاملة السلطات الأردنية لأي مواطن أردني يُعاد قسراً من المملكة المتحدة بموجب شروط مذكرة التفاهم. بيد أن المركز الوطني لحقوق الإنسان رفض المشاركة، ملاحظاً بأنه بموجب القانون الأردني لا يجوز له أن يرفع تقريراً إلى حكومة أجنبية.


محمد فراج أحمد بشملله وصلاح ناصر سالم علي صديقان من عدن باليمن. وفي سبتمبر/أيلول 2005، وصفا لمنظمة العفو الدولية توقيفهما واعتقالهما لاحقاً لمدة عدة أيام في العام 2003 بالأردن حيث يقولان إنهما تعرضا للتعذيب. ثم أُخرج الرجلان سراً من الأردن واعتُقلا في بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تزيد على السنة ونصف السنة في مكان مجهول حيث استجوبهما حراس يقولان إنهم من الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يبلغا قط بأسباب اعتقالهما. وقالا إنهما احتُجزا في الحبس الانفرادي طوال مدة اعتقالهما من دون السماح لهما بمقابلة أفراد العائلة أو المحامين أو الممثلين الدبلوماسيين أو بتلقي زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو برؤية المعتقلين الآخرين، قبل أن ينقلا جواً إلى بلدهما اليمن، حيث اعتُقلا عند وصولهما ويظلان محتجزين، رغم أن السلطات اليمنية تعترف بأنه ليس لديها أية أسباب قانونية لاحتجازهما. وأبلغت السلطات منظمة العفو الدولية أنها تعتقل الرجلين بناء على طلب الحكومة الأمريكية.


قُبض على عزمي جيوزي في إبريل/نيسان 2004 تقريباً. ويُزعم أنه كان يخطط للقيام بهجمات بالأسلحة الكيماوية في الأردن وينتمي إلى تنظيم "إسلامي" محظور تعتقد قوات الأمن الأردنية كما ورد أن له صلة بالقاعدة. وهو واحد من 13 رجلاً يحاكمون بهذه التهم أمام محكمة أمن الدولة. ووفقاً لمحاميه، احتُجز عزمي جيوزي رهن الاعتقال المطول بمعزل عن العالم الخارجي لدى إدارة المخابرات العامة وتعرض خلال استجوابه للضرب والحرمان من النوم لفترات طويلة.


ومحمد دعمس هو أحد خمسة متهمين حاكمتهم محكمة أمن الدولة بشأن قتل الدبلوماسي الأمريكي لورنس فولي في الأردن العام 2002. وزعم الخمسة خلال محاكمتهم أنهم تعرضوا للتعذيب في إدارة المخابرات العامة. وبحسب ما ورد أُحيلت قضية دعمس إلى المعهد الوطني للطب الشرعي الذي نظر في القضية وخلص كما ورد إلى أنه أُصيب بجروح، بينها فقدانه لأحد أصابع قدمه. وبحسب الأنباء، أدلى خمسة نزلاء في السجن بأقوال تفيد أن بعض المتهمين يحملون علامات التعذيب على أجسادهم. وحُكم على دعمس بالسجن لمدة 15 عاماً، بينما حُكم على اثنين من الآخرين بالإعدام.


وفي نوفمبر/تشرين الأول 2002، داهمت قوات الأمن مناطق تقع في مدينة معان وحولها، وأسفرت المداهمة عن اعتقال عشرات الأشخاص الذين يُعتقد أنهم إسلاميون. وتجري حالياً محاكمة مائة وسبعة أشخاص (بينهم 94 غيابياً) أمام محكمة أمن الدولة بتهم تتضمن التحريض على أعمال شغب في معان في العام 2002. وأبلغ أحد المتهمين، واسمه عمر عوض البزايغة، محكمة أمن الدولة أنه أُرغم تحت وطأة التعذيب على "الاعتراف" وأنه أُجبر على تذييل "الاعتراف" بتوقيعه بينما كانت عيناه معصوبتين.

r

ليبيا

رغم الخطوات الإيجابية الأخيرة التي اتخذتها السلطات الليبية لمعالجة بعض انتهاكات حقوق الإنسان القائمة منذ زمن طويل، يُعتقد أن عشرات الأشخاص يظلون حالياً رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي لدى قوات الأمن. بيد أنه من الصعب الحصول على معلومات أكيدة.ويخشى ضحايا انتهاكات الدولة وعائلاتهم من التحدث علناً عن حالاتهم أو تجاربهم على أيدي السلطات. كذلك لا تملك منظمة العفو الدولية أية معلومات تفصيلية عن حالات التعذيب التي تعود إلى هذه السنة رغم أنها تلقت معلومات حول عمليات توقيف واعتقال نابعة من دوافع سياسية، ومن ضمنها للعائدين الذين قُدمت لهم تأكيدات من جانب السلطات الليبية بضمان سلامتهم عند عودتهم. لكن في الماضي، وثَّقت منظمة العفو الدولية نمطاً من الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، غالباً ما يكون مصحوباً بالتعذيب، ومن المحاكمات الجائرة أمام المحاكم الخاصة.


ويزعم طبيب فلسطيني وخمس ممرضات، جميعهن مواطنات بلغاريات، أنهم تعرضوا للتعذيب عقب اعتقالهم وأُرغموا على الاعتراف بأنهم نقلوا عمداً عدوى فيروس الإيدز إلى أكثر من 400 طفل، بينما كانوا يعملون في أحد مستشفيات بنغازي. بيد أن محكمة ليبية أدانت الخمسة (؟) جميعهم في مايو/أيار 2004 وحكمت عليهم بالإعدام رمياً بالرصاص. وهم ينتظرون الآن نتيجة الاستئناف الذي قدموه إلى المحكمة الليبية العليا التي من المقرر أن تبت فيه في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.


وفي يناير/كانون الثاني 2005، قدم العاملون الستة في الحقل الطبي تهماً ضد تسعة أفراد شرطة ليبيين وطبيب عسكري متهمين إياهم بتحمل مسؤولية تعذيبهم، لكن تمت تبرئة أفراد الشرطة والطبيب في 7 يونيو/حزيران 2005.


وقد زارت منظمة العفو الدولية ليبيا آخر مرة في فبراير/شباط 2004، وهي المرة الأولى منذ 16 عاماً التي سمحت فيها السلطات لها بذلك. وخلال الزيارة، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع معتقلين سابقين أدلوا بشهادات تفصيلية تتعلق بتعذيبهم على يد قوات الأمن الليبية؛ والمعتقلون الذين "اعترفوا" بسرعة لم يتعرضوا عادة لأكثر من الضرب، لكن أولئك الذين رفضوا الاعتراف، يقولون، إنهم تعرضوا للضرب بالكبلات الكهربائية وللضرب على باطن أقدامهم (الفلقة) وعُلقوا لفترات طويلة وتعرضوا للصعق بالصدمات الكهربائية.


عاد محمود محمد بوشيمة طواعية إلى ليبيا في 10 يوليو/تموز 2005 من المملكة المتحدة التي كانت يعيش فيها منذ العام 1981 بسبب معارضته للحكومة الليبية. وعاد بعدما تلقى كما ورد تأكيدات من السلطات الليبية بأنه لن يكون معرضاً للخطر في ليبيا؛ لكن بعيد وصوله اعتقله في طرابلس أفراد في جهاز الأمن الداخلي، وهو الشرطة السرية في ليبيا. ومنذ ذلك الحين، لم يُسمح لعائلته كما فهمت منظمة العفو الدولية بالاتصال به ولم تتمكن من التحقق من مكان اعتقاله، وما إذا كانت ستوجه إليه أية تهم وما إذا كان قد سُمح له بمقابلة محام، أو فيما يتعلق بمعاملته في الاعتقال.


سورية

التعذيب شائع في مراكز الاعتقال والتحقيق السورية، وبخاصة خلال الفترات التي يُحتجز فيها المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي عقب إلقاء القبض عليهم من أجل استجوابهم. وتستخدم طرق عديدة مختلفة للتعذيب؛ وفي العام 2004، ورد أن تسعة أشخاص تُوفوا على الأقل نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة أثناء اعتقالهم في سورية.


وتقبل المحاكم السورية بصورة روتينية كأدلة "الاعترافات" التي يُزعم أنها تُنـتزع تحت وطأة التعذيب من المتهمين، وبخاصة في الحالات التي تتعلق بالمتهمين السياسيين، وقلما تدعو إلى إجراء أي تحقيق للإثبات بأنه تم الإدلاء بالاعترافات بحرية.


وفي العام 2004، ورد أن عدة مواطنين كنديين من أصل سوري تعرضوا للتعذيب في محاولات واضحة لانـتزاع معلومات منهم حول أنشطة إرهابية مشبوهة. وفي حالة واحدة على الأقل من هذه الحالات، ورد أن المسؤولين الأمريكيين سلموا المتهم المعني إلى سورية من أجل إخضاعه "لدرجة أقوى" من الاستجواب مما يسمح به عادة القانون الأمريكي.


أعادت سلطات المملكة المتحدة محمد أسامة سايس قسراً إلى سورية في مايو/أيار 2005 بعدما رفضت الطلب الذي قدمه للجوء السياسي إلى المملكة المتحدة، ورغم مشاعر القلق التي عبرت عنها منظمة العفو الدولية وسواها من إمكانية تعرضه للاضطهاد في سورية بوصفه متهماً بمساندة تنظيم الإخوان المسلمين المحظور. واعتُقل فور وصوله إلى سورية وثمة مخاوف من أنه ربما تعرض للتعذيب. ولم يُكشف النقاب عن مكان اعتقاله ولا يُعرف ما إذا وُجهت إليه أية تهم. وتشمل الحالات الأخرى المشابهة بشكل عام ما يلي :


  1. نبيل المرابح الذي "اختفى" في مايو/أيار 2004 طوال أربعة أشهر، بعدما أُعيد قسراً من الولايات المتحدة الأمريكية إلى سورية. ويعتقد أنه محتجز بمعزل عن العالم الخارجي من دون تهمة وأنه تعرض للتعذيب.

  2. عبد الرحمن الموسى الذي اعتُقل بدون تهمة منذ ترحيله من الولايات المتحدة الأمريكية في 19 يناير/كانون الثاني 2005 واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي منذ إبريل/نيسان 2005.

  3. أحمد محمد إبراهيم، كردي سوري اعتُقل منذ ترحيله من تركيا في 25 مارس/آذار 2005، وبحسب ما ورد تعرض للتعذيب.

  4. محمد فائق مصطفى الذي حصل على الجنسية البلغارية، اعتُقل منذ ترحيله من بلغاريا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، وبحسب ما ورد تعرض للتعذيب. وورد أن محكمة عسكرية أصدرت حكماً عليه، رغم أن السلطات لم تُفصح بعد كما ورد عن طبيعة التهم التي أُدين على أساسها والعقوبة التي أُنزلت به.


توفي الشيخ محمد معشوق الخزناوي، وهو إمام كردي بارز، في 30 مايو/أيار2005. وكان قد "اختفى" قبل 20 يوماً عقب مغادرته مركز الدراسات الإسلامية في دمشق في 10 مايو/أيار، في أعقاب مكالمة هاتفية طُلب منها خلالها زيارة رجل مريض. وبحسب ما ورد، نجمت وفاته عن التعذيب أثناء احتجازه لدى المخابرات العسكرية السورية في مكان مجهول. وسُلِّمت جثته إلى عائلته في 1 يونيو/حزيران، بحراسة سيارات المخابرات العسكرية وهي في طريقها من دمشق إلى منـزله في بلدة القامشلي. وكان الشيخ محمد معشوق الخزناوي من منتقدي العنف والإرهاب وجهر بتأييده لحقوق الأكراد السوريين وللإصلاح السياسي ولدرجة أكبر من الحوار بين الجماعات الدينية. وفي فبراير/شباط ومارس/آذار 2005 سافر إلى النرويج وبلجيكا وألمانيا، في إطار الجهود التي يبذلها كما يبدو لإقامة روابط بين الاتحاد الأوروبي والطائفة الكردية في سورية. وأثناء وجوده في أوروبا التقى بالزعيم المنفي للإخوان المسلمين صدر الدين البيانوني (البيانوي).


تقوم منظمة العفو الدولية بحملة لوقف التعذيب وسوء المعاملة في "الحرب على الإرهاب". ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الصفحة الأولى لموقع الحملة : http://web.amnesty.org/pages/stoptorture-index-eng

Page 5 of 5