Document - Russie. Il faut protéger les droits dans le Caucase du Nord. L'insurrection ne saurait excuser l'érosion de l'état de droit, affirment sept organisations
رقم الوثيقة :EUR 46/015/2009
7 يوليو/تموز 2009
روسيا : احموا حقوق الإنسان في شمال القوقاز. التمرد ليس عذراً للتخلي عن سيادة القانون، على حد قول سبع مجموعات
يستحق الناس في منطقة شمال القوقاز من روسيا الاتحادية استقراراً حقيقياً قائماً على القانون واحترام حقوقهم الإنسانية.
تدعو سبع منظمات لحقوق الإنسان هي- اللجنة السويدية الهلسنكية، واللجنة النرويجية الهلسنكية، والمركز التذكاري لحقوق الإنسان، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، والجمعية النمساوية الهلسنكية، ومنظمة العفو الدولية – السلطات الروسية، ومن ضمنها السلطات الإقليمية إلى التقيد التام بسيادة القانون في شمال القوقاز لمنع انزلاق المنطقة بدرجة أعمق إلى العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتعمل السلطات على محاربة التمرد في شمال القوقاز، لكن يتحتم عليها أن تتعهد بصورة علنية وقاطعة بأن تفعل ذلك على نحو لا يؤدي إلى إلقاء حبل القانون على غاربه، وانعدام المساءلة، وانتهاكات حقوق الإنسان التي من شأنها أن تزيد الصراع اشتعالاً.
وقد انتشر التمرد في شمال القوقاز إلى ما وراء حدود الشيشان ليصل إلى إنغوشيتيا وداغستان وكبردينو – بلكاريا. وأسفرت محاولة لاغتيال رئيس إنغوشيتيا في الشهر الماضي عن إصابته بجروح خطيرة. وقتل نائب رئيس المحكمة العليا في أنغوشيتيا ووزير داخلية داغستان في يونيو/حزيران. وسقط العشرات من أفراد قوات الشرطة والأمن بين قتيل وجريح. وينبغي على الحكومة التصدي لهذه الجرائم الخطيرة، التي يبدو أنها جزء من استراتيجية العنف التي تنتهجها الجماعات المسلحة. بيد أن القتال ضد هذه المجموعات لن يتكلل بالنجاح إلا إذا جرى بوسائل قانونية ومع احترام حقوق الجميع في شمال القوقاز.
ويوثق تقرير نشرته منظمة العفو الدولية في 1 يوليو/تموز حالات الاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والاعترافات "القسرية" في شمال القوقاز التي مورست ضد الذين يشتبه في مشاركتهم في التمرد وغيره من الجرائم. (روسيا الاتحادية: سيادة بلا قانون. انتهاكات حقوق الإنسان في شمال القوقاز. رقم الوثيقة : EUR 46/012/2009). وفي تقرير نشرته منظمة مراقبة حقوق الإنسان في 2 يوليو/تموز، توثق إقدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على الإحراق العقابي للمنازل العائدة إلى أقرباء المتمردين المزعومين في الشيشان.
كذلك يساورنا القلق إزاء الأدلة المتزايدة الواردة في هذه التقارير ومن مصادر أخرى والتي تفيد بأن السلطات تستخدم بصورة مألوفة تكتيكات غير قانونية لمواجهة الجرائم وللضغط على أقرباء المتمردين المشتبه بهم لحملهم على تسليم أنفسهم.
وتشكل عمليات إحراق المنازل، والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وحوادث الاختفاء القسري التي تزعم مصادر عديدة موثوق بها وقوعها انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي ممنوعة منعاً باتاً بموجب عدد من المعاهدات الدولية التي تشكل روسيا طرفاً فيها.
ويساورنا القلق من أن تؤدي التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عدد من المسؤولين الحكوميين في شمال القوقاز والتي تدعو إلى اتخاذ تدابير غير قانونية للتصدي للعنف، إلى ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان. كذلك يساورنا القلق العميق إزاء تخويل رمضان قديروف على ما يبدو سلطة تنفيذ عمليات مشتركة لمكافحة التمرد في إنغوشيتيا، في ضوء المزاعم الموثوق بها والخطيرة التي تناهت إلى علم منظماتنا بشأن تورط قواته في انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.
وندعو الحكومة الروسية والسلطات الإقليمية إلى أن:
توضح بصورة علنية وقاطعة بأنها ستعيد العمل بسيادة القانون في شمال القوقاز؛
تضع حداً لأي تدابير غير قانونية تتخذها في جهودها لمكافحة التمرد وتمتنع عن اتخاذها في المستقبل؛
تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان وتقاضي المسؤولين عنها؛
تنفذ تنفيذاً كاملاً الأحكام المتعلقة بالعنف في المنطقة الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
خلفية
أدى أحدث نزاع مسلح في الشيشان بدأ قبل عشر سنوات إلى ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق وخطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان وجرائم حرب على أيدي الجماعات المسلحة، فضلاً عن قوات روسيا الاتحادية والقوات الإقليمية. وفي حين أن حدة النـزاع قد خفت في أراضي الشيشان، فإن التمرد المسلح الذي حدث في السنوات الأخيرة والذي سعى إلى الإطاحة بالحكومة وإقامة حكم إسلامي في شمال القوقاز قد انتشر تدريجياً إلى الجمهوريات الأخرى، مثل إنغوشيتيا وكبردينو – بلكاريا وداغستان. وأسفرت الهجمات التي شنتها الجماعات المسلحة ضد الهيئات المكلفة بإنفاذ القانون عن مصرع مئات الأشخاص، ومن ضمنهم المدنيون. وغالباً ما ترد أنباء حول عمليات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة التي تمارسها السلطات.
وفي الشيشان أعيد بناء جروزني وغيرها من المدن، لكن حياة آلاف الناس لم تعد إلى طبيعتها بعد. فهم ينتظرون إنصافهم على التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة التي تعرضوا لها، وعلى عمليات الاختفاء القسري والقتل التي تعرض لها أقرباؤهم. وقد سبق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن بتت في أكثر من مئة قضية من الشيشان. ولم تنفذ بعد سبل الانتصاف التي تضمنتها هذه القرارات تنفيذاً كاملاً باستثناء دفع تعويضات. ويجب أن تجرى تحقيقات كاملة وحيادية في هذه الجرائم، بقصد مقاضاة الجناة. ويجب تقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة في محاكمات تستوفي المعايير الدولية للتوضيح بجلاء بأن المهاجمين سيخضعون للمساءلة، ولإعادة الثقة بالنظام القانوني.