Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - Russie. Décision de la Cour européenne dans deux affaires de la République tchétchène

روسيا الاتحادية: المحكمة الأوروبية تصدر حكمين في قضيتين من جمهورية الشيشان


ترحب منظمة العفو الدولية بالحكمين الصادرين اليوم عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضيتين من جمهورية الشيشان في روسيا الاتحادية. إذ قضت المحكمة بأن روسيا الاتحادية قد انتهكت، بين جملة أمور، الحق الأساسي في الحياة والحق في الإنصاف للمشتكين في هاتين القضيتين.


ففي قضية إيماكاييفا ضد روسيا وقضية لوبوييف وآخرون ضد روسيا، قررت المحكمة أن السلطات الروسية قد انتهكت الحق في الحياة وفي الحرية وفي الأمن الشخصي لسعيد- حسين وسعيد محمد إماكييف ونوره سعيد- ألييفا لولوييفا، كما تقاعست عن التحقيق على نحو فعال في عمليات "اختفائهم" اللاحقة. ووجدت المحكمة أن المشتكين، وهم من أقارب "المختفين"، قد أُخضعوا للمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وأن حق المشتكية في قضية إيماكييفا ضد روسيا في الحياة الشخصية والعائلية قد تم انتهاكه. وانتقدت المحكمة كذلك السلطات الروسية في هذه القضية لعدم تعاونها مع المحكمة، إذ امتنعت عن تقديم الوثائق ذات الصلة. وفي كلتا القضيتين، حُرم المشتكون من الحصول على التعويض الفعال ضمن نظام القضاء الروسي.


وقد ظلت منظمة العفو الدولية على اتصال بصورة وثيقة مع مارزيت إيماكييفا، والدة سعيد- حسين وزوجة سعيد محمد إيماكييف، على مدار السنوات الأخيرة، ونظمت حملة من أجل مباشرة تحقيق فعال في "اختفاء" سعيد-حسين وسعيد محمد إيماكييف. وعرفت المنظمة من مارزيت إيماكييفا كيف أنها قد ناضلت من أجل الحصول على معلومات بشأن التحقيق، وكيف أن السلطات قد باشرت القضية الجنائية في "اختفاء" قريبيها وأغلقتها مرات ومرات دون إجراء تحقيق مناسب وفقاً للقانون. ولأنها لم تستسلم ومضت قُدماً بإلحاح كي ترى العدالة تتحقق، فقد تلقت العديد من التهديدات ضد حياتها وحياة أطفالها، واتهمت زعماً بأن لها صلات بالإرهابيين. وفي نهاية الأمر، قررت أن تغادر روسيا الاتحادية حتى تنقذ حياة طفليها الآخرين، ولكنها تابعت طلبها الذي قدمته إلى المحكمة في ستراسبورغ.


واليوم، أبلغت منظمة العفو الدولية ما يلي: "أنا سعيدة بأن هناك عدالة. ولكن ما كنت أريده وآمل بأن يتحقق هو أن تعيد السلطات الروسية لي ابني وزوجي حيين. فبالنسبة لي، لا يمثل الحكم مناسبة بهيجة – وإنما فحسب إثبات على أن ابني وزوجي قد فارقا الحياة".


وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن العديد من الأشخاص من مواطني روسيا الاتحادية الذين تقدموا بدعاوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بمن فيهم أولئك الذين بتت المحكمة في ستراسبورغ بقضاياهم، قد تعرضوا للتهديد والانتقام، واضطر عدة مشتكين منهم إلى طلب اللجوء في الخارج. وقد امتنعت السلطات الروسية حتى الآن عن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان بصورة كاملة.


وتعليقاً على ذلك، قالت نيكولا داكويرث، مديرة برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية، إن "على السلطات الروسية تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بلا إبطاء. وهذا يعني أيضاً أنه يتعين عليها مباشرة تحقيقات شاملة وسريعة وفعالة في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة في محكمة قانونية.


"ويجب على السلطات الروسية اتخاذ تدابير فعالة لمنع أي تهديدات أو عمليات انتقامية ضد الأشخاص الذين يطلبون العدالة لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وفضلاً عن ذلك، يتعين عليها ضمان فتح تحقيق فعال في جميع هذه المزاعم".


الحالات

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2000، لم يعد سعيد-حسين إلى بيته من زيارة قام بها إلى البازار في بيت والديه في قرية نوفيا أتاغي في الشيشان. وأبلغ شهود عيان العائلة أن رجالاً مسلحين فيما بدا أنه مركبة عسكرية أوقفوا سيارته. وقام هؤلاء بجرِّه إلى سيارة أخرى تحركت به على الفور. ولجأت عائلته إلى جميع المنظمات الموحودة في الشيشان وإلى السلطات الاتحادية لتعثر على سعيد-حسين، ولكن بلا طائل. وتقدمت العائلة بشكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في فبراير/شباط 2002. وفي يونيو/حزيران 2002، اقتاد أعضاء في القوات الاتحادية الروسية والد سعيد-حسين، المدعو سعيد-محمد إيماكييف، من منـزله إلى مكان مجهول. ومنذ ذلك الوقت، "اختفى" مع أربعة رجال آخرين من القرية نفسها دون أن يظهر لهم أثر.


وفي 3 يونيو/حزيران 2000، ظهرت مجموعة من الجنود في سوق في العاصمة

u1575?لشيشانية، غروزني، حيث كانت نورا، وهي والدة لأربعة أطفال، تعمل. وقام هؤلاء باعتقالها مع عدة أشخاص آخرين، بمن فيهم اثنان من أبناء عمومتها. وعثر على جثث ن. لولوييفا وجثث أبناء عمها بين جثث 51 شخصاً في قبر جماعي في الشيشان في فبراير/شباط 2001. وتم تحديد موقع القبر الجماعي في قرية داتشني، التي تبعد أقل من كيلومتر واحد عن قاعدة عسكرية رئيسية في خانكالا في الشيشان. وكانت معظم الجثث لأشخاص بملابس مدنية، بينما كان بعضهم معصوبي العينين، وكانت أيدي أو أرجل العديد منهم موثوقة. وكانت آخر مرة شوهد فيها عدة أشخاص من الذين عثر على جثثهم أحياء في حجز القوات الاتحادية الروسية. وباشرت السلطات الروسية تحقيقاً في وفاة ن. لولوييفا، بيد أنه لم يصل إلى أية نتائج رغم توافر الأدلة. وبالمثل، لم تثبت التحقيقات التي أجريت في وفاة أشخاص آخرين عُثر على جثثهم في المكان نفسه فعاليتها.

Page 1 of 1