Document - Israël/Liban. De nouveaux éléments relatifs aux graves violations commises dans le cadre du conflit entre Israël et le Hezbollah soulignent à quel point il est urgent que l'ONU enquête
إسرائيل/لبنان: أدلة أخرى على انتهاكات جسيمة خلال النزاع بين إسرائيل و"حزب الله" تؤكد الحاجة الماسة إلى إجراء تحقيق بإشراف الأمم المتحدة
جددت منظمة العفو الدولية اليوم دعوتها إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل تحت إشراف الأمم المتحدة في بخصوص انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي وقعت خلال النزاع الذي اندلع هذا العام بين إسرائيل وحزب الله.
وجاءت هذه الدعوة مع نشر أحدث تقرير للمنظمة عن الانتهاكات التي وقعت خلال النزاع. ويسلط التقرير الضوء على الهجمات الإسرائيلية التي قُتل خلالها مدنيون، وعى أثر الهجمات الأخرى التي شنتها القوات الإسرائيلية على المدنيين. كما يبحث التقرير الادعاءات القائلة بأن "حزب الله" استخدم المدنيين "كدروع بشرية".
وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "هناك حاجة ماسة لإجراء تحقيق واف ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة، على أن يتضمن بنوداً بخصوص تقديم تعويضات للضحايا. فأي شيء أقل من هذا سوف يمثل خداعاً خطيراً للضحايا المدنيين، الذين قُتل ما يزيد عن ألف منهم، بل إنه سيكون أيضاً بمثابة ترخيص بإراقة مزيد من دماء المدنيين مستقبلاً دون خوف من عقاب أو حساب".
ومضى مالكوم سمارت قائلاً: "لقد مضى أكثر من ثلاثة أشهر منذ وقف إطلاق النار، وعلى حد علم منظمة العفو الدولية لم يبدأ أي من الطرفين في إجراء تحقيقات بخصوص الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال النزاع الذي اندلع الصيف الماضي".
ويخلص تقرير منظمة العفو الدولية، الصادر بعنوان "إسرائيل/لبنان: "هجمات غير متناسبة على الإطلاق- المدنيون يتكبدون ويلات الحرب"، إلى أن القوات الإسرائيلية شنت هجمات غير متناسبة ودون تمييز، من قبيل القصف المدفعي المتواصل لجنوب لبنان. ومما يبعث على القلق بشكل خاص استخدام القنابل العنقودية على نطاق واسع في المناطق المدنية خلال الأيام الأخيرة للقتال، مما خلَّف تركة مميتة لا تزال تهدد أرواح المدنيين. وتشير هجمات أخرى إلى أن القوات الإسرائيلية قد تقاعست على الدوام عن اعتماد الإجراءات الاحتياطية اللازمة لتجنب وقوع إصابات في أوساط المدنيين.
وبالإضافة إلى ذلك، تبين التصريحات العلنية التي أدلى بها بعض القادة الإسرائيليين والمنشورات التي أُلقيت على مناطق في لبنان أن القوات الإسرائيلية كانت بالفعل تعتبر المدنيين المسافرين في جنوب لبنان هدفاً عسكرياً. ويُعد أي هجوم يُشن تطبيقاً لهذه السياسة بمثابة هجوم دون تمييز، وقد يكون بمثابة هجوم مباشر على المدنيين.
كما يتناول التقرير الادعاءات الإسرائيلية بأن مقاتلي "حزب الله" استخدموا المدنيين "دروعاً بشرية". وتوحي أدلة اطلع عليها مندوبو منظمة العفو الدولية أن "حزب الله" قام في بعض الحالات بتخزين صواريخ من طراز "كاتيوشا" داخل القرى، وأنه أطلق بعض الصواريخ من مناطق مدنية. إلا إنه لم يتضح أنه كان هناك مدنيون متواجدين أو أنهم استُخدموا "كدروع بشرية". كما لم تؤيد الأدلة التي فحصها مندوبو منظمة العفو الدولية المزاعم الإسرائيلية القائلة بأن "حزب الله" كان يمنع المدنيين من الفرار من المناطق التي تتعرض للهجوم.
وكانت المنظمة قد خلصت في تقرير سابق إلى أن "حزب الله" شن هجمات دون تمييز وهجمات مباشرة على المدنيين أثناء قصفه الصاروخي لشمال إسرائيل.
واستناداً إلى بحوث ميدانية أُجريت في لبنان وإسرائيل في يوليو/تموز وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، يدرج التقرير أدلة مستمدة من مقابلات مع بعض الضحايا؛ واجتماعات مع مسؤولين حكوميين وعسكريين في إسرائيل ولبنان،بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في "حزب الله؛ ومعلومات من جماعات غير حكومية؛ وبيانات رسمية وتقارير إعلامية.
ومن بين النتائج الأساسية الأخرى التي ينتهي إليها التقرير:
تعرضت بعض سيارات الإسعاف لهجمات خلال الغارات الإسرائيلية، كما أُجبرت منظمات إنسانية على التوقف عن جهود الإنقاذ أو تسليم المساعدات الإنسانية، بالرغم من حصولها مسبقاً على تصاريح من السلطات الإسرائيلية.
كان المقصود من الهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية على مرافق البنية الأساسية وكذلك فرض حصار جوي وبحري هو، على ما يبدو، إنزال نوع من العقاب الجماعي فضلاً عن إلحاق أضرار بعمليات "حزب الله".
قصفت القوات الإسرائيلية بعض قوافل المدنيين أثناء فرارهم من قرى وبلدات في جنوب لبنان استجابةً لأوامر إسرائيلية بإخلاء المنطقة.
ما زال عدد من المدنيين، وخاص الأطفال، يتعرضون للقتل والإصابة حتى بعد انتهاء النزاع، وذلك نتيجة استخدام إسرائيل للقنابل العنقودية على نطاق واسع في المناطق المدنية، مما خلَّف نحو مليون قنبلة عنقود10?ة قابلة للانفجار في مختلف أنحاء لبنان.
· عادةً ما كانت السلطات الإسرائيلية تعرب عن الأسف لوقوع إصابات في أوساط المدنيين، إلا إنها لم تقدم أية تفسيرات كافية لهجمات بعينها، مثل طبيعة الهدف المقصود، وتقديرات التناسب في القوة، والإجراءات الاحتياطية التي اتُخذت. وفي الحالات التي أشارت فيها السلطات الإسرائيلية إلى أن الإصابات في أوساط المدنيين كانت نتيجة أخطاء، لم توضح ما إذا كان أي شخص قد حُوسب أو سوف يُحاسب على هذه الأخطاء.
على حد علم منظمة العفو الدولية، لم يقم قادة "حزب الله" ولا السلطات اللبنانية بإجراء أي تحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي على أيدي "حزب الله".
· كانت التحقيقات التي أجراها أربعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للأمم المتحدة ولجنة التحقيق الحالية التي شكلها "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة محدودة في نطاقها وخاضعة لقيود كبيرة من حيث الوقت والموارد.
هذا، وتدعو منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية تكون لها صلاحية التحقيق في الأدلة على وقوع انتهاكات للقانون الإنساني الدولي على أيدي إسرائيل و"حزب الله"، واتخاذ قرارات بشأن تقديم تعويضات للضحايا. كما تدعو المنظمة إلى فرض حظر على إمدادات الأسلحة للطرفين وإلى وقف استخدام القنابل العنقودية فوراً.
تنويه إلى المحررين
سوف يتوجه وفد من منظمة العفو الدولية، برئاسة الأمينة العامة أيرين خان، لزيارة لبنان وإسرائيل والأراضي المحتلة خلال الفترة من 2 إلى 11 ديسمبر/كانون الأول 2006. وسوف يلتقي الوفد مع مسؤولين حكوميين وزعماء سياسيين وعناصر من المجتمع المدني لمناقشة بعض القضايا الناجمة عن النزاع بين إسرائيل و"حزب الله"، بالإضافة إلى الأزمة الحالية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. وسوف تنشر المنظمة مزيداً من التفاصيل عن هذه الزيارات قريباً.
Page