Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - IRAN. Le nouveau gouvernement se désintéresse de la question des droits humains

إيران : الحكومة الجديدة تتقاعس عن معالجة قضية حقوق الإنسان


بعد مضي ستة أشهر على تسلم الرئيس الجديد في إيران زمام السلطة تظل انتهاكات حقوق الإنسان واسعة الانتشار، وقد تقاعست الحكومة الجديدة عن في اتخاذ أي إجراء لمعالجة الوضع، هذا ما كشفت عنه منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "الحكومة الإيرانية يجب أن تتخذ خطوات ملموسة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد"، وأضافت أن "المواجهة الراهنة المتعلقة بالبرامج النووي للبلاد لا يجوز أن تصرف أنظار الحكومة أو المجتمع الدولي عن معالجة مشاكل حقوق الإنسان القائمة في البلاد منذ زمن طويل."


ويصف تقرير إيران : الحكومة الجديدة تتقاعس عن معالجة الوضع الفظيع لحقوق الإنسانوالانتهاكات المستمرة، ويعبر عن القلق إزاء ما يبدو أنه قمع يزداد حدة منذ أن تسلمت الحكومة الجديدة مقاليد السلطة في أغسطس/آب 2005. ويركز التقرير على القمع طويل الأجل للأقليات العرقية والقيود التي تُفرض على حرية التعبير. كما يتناول عقوبة الإعدام والاستخدام المتكرر للتعذيب.


ورغم الضمانات الدستورية بالمساواة، يبين التقرير أنه منذ انتخاب الرئيس أحمدي نجاد، تعرض أبناء الأقليات العرقية والدينية في إيران للقتل أو الاعتقال أو المضايقة لمجرد انتمائهم العرقي أو الديني.


وفي أحد الحوادث، قُتل عدد من أبناء الطائفة العربية في الأهواز وأُصيب العشرات بجروح على أيدي قوات الأمن التي استخدمت القوة المفرطة خلال الاضطرابات العنيفة المستمرة في إقليم خوزستان. وفي حادثة مختلفة، ورد أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والضرب بالهراوات لقمع المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة في منتصف سبتمبر/أيلول 2005. وقُتل ما لا يقل عن شخصين وأُصيب كثيرون غيرهم بجروح.


ويقيد التشريع الإيراني بشدة حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وغالباً ما يواجه نشطاء حقوق الإنسان ردوداً انتقامية على عملهم. وقد استمرت عمليات المضايقة والتخويف والهجمات والاعتقال والسجن والتعذيب ضد النشطاء والصحفيين في عهد الحكومة الجديدة.


وفي أكتوبر/تشرين الأول 2005، أُعيد إحياء محاكم الصحافة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات المزعومة لقانون الصحافة، الذي يتضمن نصوصاً مصاغة بشكل غامض يمكن استخدامها للمعاقبة على التعبير السلمي عن آرائهم. وقد بدأ التحقيق مع عشرات الصحفيين والصحف، حيث صدرت أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ على بعض الصحفيين.


وقالت منظمة العفو الدولية "إننا نحث السلطات الإيرانية على إعادة النظر في القانون والممارسة لضمان عدم سجن أي شخص كسجين رأي أو ممارسة التمييز ضده فقط بسبب آرائه السياسية أو عنصره أو عرقه أو نوعه الاجتماعي أو طبيعته الجنسية أو لغته".


وما برحت منظمة العفو الدولية تتلقى أنباء جديدة حول ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد المعتقلين التي تظل روتينية في العديد من السجون ومراكز الاعتقال. وإن الحرمان من المعالجة الطبية كطريقة لممارسة الضغط على السجناء السياسيين بدا من الأمور التي يزداد شيوعها، كما حدث في حالة كاتب التحقيقات الصحفية أكبر غانجي.


وقد أُلقي القبض على أكبر غانجي في إبريل/نيسان 2000 وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، جرى تخفيضها إلى ستة أشهر عند الاستئناف بسبب "مشاركته في ارتكاب جرم ضد الأمن القومي" و"نشر دعاية ضد النظام الإسلامي". وفي يوليو/تموز 2001، قُدِّم مجدداً للمحاكمة بتهم "جمع وثائق رسمية سرية لتعريض أمن الدولة للخطر" و"بث الدعاية"، وقد حُكم عليه بالسجن مدة ست سنوات. وفي أعقاب إضرابه عن الطعام احتجاجاً على حرمانه من المعالجة الطبية المستقلة خارج السجن، وأُفرج عنه مؤقتاً لتلقي العلاج الطبي في يوليو/تموز 2005. وأُعيد إلى السجن في سبتمبر/أيلول 2005 ووُضع في الحبس الانفرادي. وبعد شهر أبلغ زوجته أنه تعرض للضرب على أيدي قوات الأمن بينما كان في المستشفى قبل عودته للسجن.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "السلطات الإيرانية ينبغي أن تجري تحقيقات في مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة وأن تتخذ تدابير فعالة لتقديم أي شخص ضالع في انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة"، وأضافت أن "هناك حاجة أيضاً لاتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لضمان اجتثاث استخدام التعذيب إلى الأبد".


وقد سجلت منظمة العفو الدولية 69 عملية إعدام بين يوليو/تموز 2005 ونهاية يناير/كانون الثاني 2006، بما في ذلك إعدام شابين ورد أن عمرهما يقل عن 18 عاماً عند إعدامهما. ويتواصل إصدار أحكام الإعدام بناء على تهم صيغت بعبارات غامضة مثل "الفسا83? في الأرض"، وبسبب إقامة علاقات جنسية بين الراشدين بالتراضي وبسبب تهم أخرى مثل معاقرة الخمر، فضلاً عن جرائم مثل الاغتصاب والقتل والاتجار بالمخدرات.


وتطلب المنظمة من السلطات إبداء احترامها للحق الأصيل في الحياة عبر إصدار أمر بوقف تنفيذ عمليات الإعدام وعبر اتخاذ خطوات فورية لمنع تنفيذ مزيد من عمليات الإعدام ضد القُصَّر أو الأشخاص الذين كانوا دون سن 18 عاماً عند ارتكاب جرائمهم المزعومة.


"وينبغي على الرئيس أحمدي نجاد والحكومة الإيرانية اتخاذ تدابير ملموسة عاجلة لضمان احترام الحقوق الإنسانية الأساسية لجميع الأشخاص في إيران بصرف النظر عن نوعهم الاجتماعي وعرقهم وإيمانهم.

Page 1 of 1