Document - IRAK : Des civils pris sous le feu
رقم الوثيقة: MDE 14/075/2003 (للجمهور)
خدمة إخبارية رقم: 084
8 أبريل/نيسان2003
العراق: المدنيون تحت القصف
تشعر منظمة العفو الدولية بقلق عميق حيال الزيادة المطردةلأعداد الإصابات في صفوف المدنيين في العراق وما ورد من استخدام القنابل العنقودية من جانب قوات الولايات المتحدة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.فعلى الرغم من التطمينات المتكررة من قبل سلطات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بأنها سوف تفعل كل ما في وسعها لحماية الشعب العراقي، فقد قتل مئات المدنيين منذ 20مارس/آذار، بحسب ما ذكر.وكان بعض هؤلاء ضحايا للقنابل العنقودية، بينما توفي آخرون أثناء هجمات في ظروف اختلفت بشأنها الآراء. وتتواصل الهجمات في جوار الأهداف المدنية، وربما تتصاعد كلما اقترب القتال من وسط بغداد.
وفي هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية: "إننا نحث جميع أطراف النـزاع على أن يجعلوا من سلامة المدنيين العراقيين أولوية قصوى".
وأكدت منظمة العفو الدولية على أن "الهجوم على مستشفى الحلة في الأول من أبريل/نيسان كان مثالاً على قتل المدنيين بلا تمييز وانتهاكاً فادحاً للقانون الإنساني الدولي".
فقد كانت أجساد الرجال والنساء والأطفال- الأحياء منهم والأموات – ممزقة بفعل قطع من شظايا القنابل العنقودية. كما شوهدت سيارتا نقل محملتين بمدنيين قتلى، بمن فيهم نساء بأثيابهن الموشحة بالزهور، خارج المستشفى.
وذكر ناجون أصيبوا بجراح أن المتفجرات كانت تسقط "كعناقيد العنب" من السماء، ووصفوا كيف أن القنيبلات كانت تقفز عبر نوافذ منازلهم وأبوابها قبل أن تنفجر.
وقد أكدت منظمة العفو الدولية ومنظمة العمل بشأن الألغام الأرضية، وهي منظمة غير حكومية مقرها المملكة المتحدة، أن الصور التي وردت من مستشفى الحلة تظهر قنبلة لم تنفجر من طراز BLU97.وهي ذخيرة فرعية لقنبلة عنقودية، وأن هذا هو السلاح نفسه الذي القي من الجو وتسبب في مشكلات إنسانية خطيرة في أفغانستان وكوسوفو في ما مضى.
وقالت منظمة العفو : "إن النتائج المدمرة لاستخدام القنابل العنقودية في المناطق المدنية أمر يمكن توقعه بشكل قاطع. وإذا ما كانت قوات الولايات المتحدة، كما تظهر الروايات، قد أسقطت قنابل عنقودية في المناطق السكنية في الحلة، حتى لو كانت موجهة لضرب أهداف عسكرية، فإن هذا يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي.وأضافت المنظمة أنه "يجب فتح تحقيق مستقل وشامل وتقديم من يتبين أنهم مسؤولون عن أي انتهاكات لقوانين الحرب إلى العدالة. إن على سلطات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أن تصدرا أوامرهما فوراً بوقف استخدام القنابل العنقودية".
وقد عرِّض المدنيون العراقيونبصورة أشد خطورةلاحتمال القتل أو الأصابة على أيدي قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نتيجة للتكتيات المستخدمة من جانب العسكريين العراقيين،من قبيل الهجمات التي تنطوي علىالغدر، والتي تشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق أيضاً جراء أنباء تفيد بأن العراق قد نشر قوات وأسلحة عسكرية في مناطق قريبة جداً من المدنيين حتى يشكلوا دروعا لها من الهجمات.
وقالت المنظمة: "إن القانون الإنساني الدولي يتطلب من المدافعين والمهاجمين، على حد سواء، اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين".
ومضت المنظمة قائلة: "إن على جميع أطراف النـزاع في العراق مسؤولية ضمان التلبية التامة للحاجات الإنسانية للسكات المدنيين. وندعو جميع أطراف النـزاع إلى تسهيل دخول المنظمات الإنسانية وقيامها بعملياتها من دون تأخير".
إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى ما يلي:
-
فرض حظر فوري على استخدام الأسلحة العنقودية من جانب قوات الولايات المتحدة/المملكة المتحدة، وعلى جميع الأسلحة العشوائية الأخرى التي لا تميز بطبيعتها بين المدنيين والعسكريين؛
-
الوقف الفوري من جانب القوات العراقية لاستخدام تكتيكات غير قانونية تعرض حياة المدنيين للخطر؛
-
إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في وفيات المدنيين واستخدام اللجنة الإنسانية الدولية لتقصي الحقائق في التحقيق في حوادث الانتهاكات الخطيرة المزعومة للقانون الإنساني الدولي.
Page